الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 40، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
الخبر المفرد هو ما ليس بجملة ولا شبه جملة، ويمكن أن يكون كلمة واحدة مثل الكذب مذموم، أو ما هو بمنزلة الكلمة الواحدة مثل ثلاثة عشر. ويمكن أن يكون الخبر المفرد جامدا أو مشتقا، ويدل على الذات فقط دون معنى، أو يدل على معنى وذات.
الخبر المشتق يتحمل ضميرا مستترا إذا كان مشتقا من الفعل، وليس بجامد، ولا يرفع اسما ظاهرا. يوجد نوعان من الخبر المشتق: الأول هو الذي يصف المبتدأ، والثاني هو الذي يصف غير المبتدأ.
جرى الخبر على غير من هو له هو عندما يكون الخبر وصفا لغير المبتدأ، مثل في الجملة "البنت الأب مكرمته هي"، حيث "مكرمته" هو خبر عن الأب، ولكن هو وصف للبنت. في مثل هذه الحالات، يبرز الضمير في بعض الأحيان لتوضيح المعنى.
تفسير الجملة قومي ذرى المجد بانوها، حيث يُشير إلى أن الذرى تعني العلو أو الشيء النافع، والجملة تعني أن القوم هم ذرى المجد، وليس الذرى بانية بل مبنية، ويُبرز هذا التفسير لتفادي اللبس.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أخذنا في الدرس الماضي تكملة للروابط التي تربط الجملة الخبرية بالمبتدأ، فذكرنا في درس قبل الماضي الضمير والإشارة والثالث تكرار المبتدأ بلفظه لقصد التفقيم أو التهويل أو التحقير. أحسنت مثاله الإخلاص: ما الإخلاص؟ هذا للتفقيم والتهويل. الحرب ما الحرب؟ والتحقير: السارق من السارق. والرابع العموم: أن يكون الرابط عموما يدخل تحته المبتدأ. مثاله: بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين. فالمتقين هنا عموم دخل فيه المبتدأ من اتقى أو من أوفى بعهده واتقى. يدخل في عموم المتقين. أحسنت دعواهم فيها: سبحانك اللهم. أين الرابط؟ لا يوجد لأن الجملة الخبرية هي نفس المبتدأ في المعنى. هي نفس المبتدأ في المعنى. فالسؤال: ما دعواهم فيها؟ الجواب: سبحانك اللهم. فكيف تعرب دعواهم فيها سبحانك اللهم؟ كيف تعربها؟ دعوا دعوا دعوا: مبتدأ مرفوع. مبتدأ ولا مضافلة جار ومجرور جار ومجرور. مبتدأ ثاني ها؟ مبتدأ مبتدأ. أيش مبتدأ ثاني؟ دعوا خبر وخبر سبحان خبر كده كامل. مبتدأ ها؟ سبحان خبر هكذا؟ أعيد نظرا مبتدأ ثاني؟ لا سبحان خبر دعوا كامل الخبر يكون مرفوع هذا منصوب سبحانه. هيا سنأتي لك من وجه آخر سبحانه هنا منصوب لا جملة أي جملة؟ سبحان وين الفعل؟ سبحان ها؟ ما دعواهم دعواهم من سبحانه لكن أيوة لكن أين الخبر؟ أين الخبر؟ أدك يا بابك؟ نعم سبحان هذا مفعول مطلق مصدر لفعل محذوف والتقدير نعم أسبح سبحانك اللهم كاللهم أسبح سبحانك. فجملة أسبح سبحانك هذه كلها الجملة في محل رفع خبر المبتدأ. ما معنا شيء مبتدأ ثاني لأن الجملة فعلية ليست اسمية. الجملة الخبرية جملة ماذا؟ فعلية ليست جملة اسمية اسمية. فالفعل هنا محذوف. طيب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه من أولاه. وبعد قال ابن مالك رحمه الله تعالى في ألفيته: المفرد الجامد فارغ وإن يشتق فهو ذو ضمير مستكن. قال هذا هو القسم الثاني من أقسام الخبر وهو الخبر المفرد. والمراد به ما ليس بجملة ولا شبه جملة كما تقدم وإنما يكون كلمة واحدة مثل الكذب مذموم. وتقول الكذب مبتدأ ومذموم خبر لأنها ماذا؟ مفرد الخبر مفرد هنا أو ما هو بمنزلة الكلمة الواحدة نحو أنتم ثلاثة عشرة. فأنتم مبتدأ وثلاثة عشرة مبني على فتح الجزئين في محل رفع خبر. فقد يقول القائل هو قال أن المفرد يكون كلمة واحدة وثلاثة عشر ليس كلمة واحدة كلمتين مكون من ثلاثة ومن عشر لكن كلمة ثلاثة عشر هي في الحقيقة بمنزلة الكلمة الواحدة. ولذلك يقال في إعرابها مبنية على فتح الجزئين. هذا من ثلاثة عشر إلى تسعة عشر هذا كلها تفتح على ماذا على فتح الجزئين كن مبني في حال الرفع في حال النصب في حال الجر. فتقولوا أنتم ثلاثة عشر ورأيت ثلاثة عشر ومررت بثلاثة عشر كل هذا مبني على ماذا على فتح الجزئين مبني على فتح الجزئين. ففي الإعراب هذا تقول أنتم ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ وثلاثة عشر خبر مبني على فتح الجزئين في محل رفع مبني على فتح الجزئين في محل رفع. قالوا المفرد نوعان الجامد وهو ما لم يؤخذ من غيره نحو خالد أخوك يعني ما أخذ من شيء آخر ليخرج بذلك ما أخذ من شيء كاسم الفاعل ففاعل أخذ من الفعل ومفعول أخذ من الفعل يعني اشتق من الفعل فذاك يسمى مشتق أما الكلمة التي لم تأخذ من غيرها ولم تشتق من غيرها فهذا يسمى ماذا جامد يسمى جامد مثل أخوك أخوك هذا جامد ما اشتقك من شيء وما أخذ من غيره قال ثاني المشتق ما أخذ من غيره وهو يدل على معنى وذات نحو أمك أحق الناس ببرك فأحق خبر وهو أفعل تفضيل وأفعل التفضيل اشتق من الفعل فأفعل اشتق من فعل اشتق من فعل وأكرم اشتق من أكرم وأعلم اشتق من علم وهكذا فهذا نشتق وقوله وهو يدل على معنى وذات فلو قلت أمك أحق الناس ببرك فأحق هنا دلت على ذات قام به فالآن أمك أحق الناس ببرك هناك ذات تقوم بهذا الحق ليس كذلك هناك ذات تقوم بهذا الحق وأيضا فيه معنى وهو معنى الأحقية ومثله ضارب مثلا تقول محمد ضارب زيدا مثلا ضارب فالضرب قام به ذات صح لأن الضرب لا بد أن يقوم به شيء فهذا معنى قوله وهو يدل على معنى وذات فالمعنى الضرب المعنى ماذا الضرب هذا معنى والذات الذي قام بهذا الضرب الذي قام بهذا الضرب فالمشتق يدل على معنى وذات يدل على معنى وذات بخلاف الجامد فإنه يدل على الذات فقط دون معنى دون المعنى قال فإن كان الخبر جامدا فإنه يكون فارغا من الضمير ومعنى فارغا من الضمير يعني لا ولا يرفع ضميرا ولا كذلك يتعلق به ضميرا يكون فارغا إلا إذا تضمن معنى المشتق فإنه يتحمل ضميرا ومعنى تحمل معنى المشتق يعني لفظه لفظ الجامد لكن معناه معنى المشتق بمعنى يتأول بمشتق يتأول بمشتق ولفظه لفظ الجامد مثاله قال نحو قلب الظالم حجر إيش معنى حجر؟ المعنى حجر يعني حصاد آقل فيه لا وإنما بمعنى قاس صح فحجر لفظه لفظ ماذا؟ لفظ الجامد الحجر لفظه لفظ الجامد ليس بمشتق لكن المعنى المراد معنى المشتق لأن المراد بالحجر هنا القاسي وقاسي مشتق من القسى من الفعل قسى فإسم الفاعل منه قاسي فهمتم هذا الآن فهذا معنى قوله إلا إذا تضمن معنى المشتق فإنه يتحمل ضميرا لأن المعنى معنى المشتق فيكون التقدير حجر هو يعني قلب الظالم حجر هو لأنه بمعنى قاس أي هو فقاسي يتحمل ضمير لأنه مشتق طيب فيهمتم هذا الآن قال أي قاسي لا يلين وعلي تميمي أي منتسب إلى تميم فتميمي لفظه لفظ الجامد لأنه نسبة إلى بني تميم فلفظه لفظ الجامد لكن معناه معنى ماذا معنى المشتق لأن تميمي معنى منسوب إلى تميم منسوب ومنسوب على وزن مفعول اسم مفعول اسم مفعول فلفظه هنا لفظ الجامد لكن معناه معنى ماذا المشتق فهنا يستكن فيه ضمير وهذا معنى قوله نعم يتحمل ضميرا معنى يتحمل ضميرا يعني يستكن فيه ضمير يعني يستتر فيه ضمير يستكن بمعنى يستتر فيه ضمير فيكون التقدير علي تميمي هو بمعنى منسوب هو منسوب هو قال وعلي تميمي أي منتسب إلى تميم ففيهما ضميرا ففيهما ضمير مستتر أي حجر هو وتميمي هو هذا إذا كان جامد فإنه يكون فارغا من الضمير لا يستكن فيه ضمير إلا إذا أتى بمعنى المشتق قال وإن كان مشتقا فإنه يتحمل الضمير بشرطين يعني يستتر أو يستكن فيه ضمير لكن بشرطين ما هما هذان الشرطان قال الأول أن يكون المشتق جاريا مجرى الفعل أي عاملا عمل الفعل وهو أربعة اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبى وأفعال التفضيل فإذا جاء الخبر واحدا من هذه الأربعة فإنه يتحمل ضميرا يستثر فيه ضميرا نحو القمر طالع فتقول القمر مبتدأ وطالع خبر مرفوع وطالع اسم فاعل يحتاج إلى فاعل والفاعل هنا مستتر والتقدير القمر طالع هو القمر طالع هو هكذا يكون التقدير قال والوفي محبوب الوفي مبتد مرفوع ومحبوب خبر مرفوع وهو اسم مفعول ففيه ضمير مستكن والتقدير والتقدير الوفي محبوب هو فاعتباره نائب عن الفاعل نائب عن الفاعل قال المسجد رحب رحب هذا صفة مشبهة لأن من صيغ الصفة المشبهة فعل فعل من صيغ الصفة المشبهة فرحب هنا صفة مشبهة فيكون العراب المسجد مبتد وربح خبر وفيه ضمير مستكن والتقدير والمسجد رحب هو المسجد رحب هو قال بعض الشر أهون من بعض فبعض مبتد ومضاف الشر مضاف إليه وأهون خبر وهو أفعل تفضيل وفيه ضمير مستكن والتقدير بعض الشر أهون هو من بعض يكون فاعلا أهون هو من بعض وهذا الآن فهذه الأربعة قدرنا فيها ضميرا لأنها مشتقة لأنها ماذا مشتقة فهنا جرت مجر الفعل لأنها مشتقة من الفعل قال فإن لم يجري مجر الفعل لم يتحمل ضميرا كسم الآلة نحو كثرة المزاح مفتاح العداوة فمفتاح هنا اسم آلة اسم آلة والمفتاح معروف الآلة التي يفتح بها الباب فمفتاح هنا ليس اسم فاعل ولا اسم مفعول ولا صفة مشبهة ولا أفعل تفضيل فهنا لا يستكن فيه ضمير لا يتحمل ضميرا قال وما كان على صيغة الزمان أو المكان نحو الصبح موعد السفر وهذا مجلس المدرس فموعد ومجلس هذا تسمى ماذا تسمى ظروف الزمان موعد ضرف زمان ومجلس ضرف مكان يسموه اسم الزمان واسم مكان فهذه لا يستكن فيها ضمير لأنها ليست بمشتقة هذا الشرط الأول في تحمل الضمير في الخبر المشتق قال الثاني ألا يرفع اسما ظاهرا لأنه إذا رفع اسما ظاهرا فيكفي ذلك في عمله فلا يحتاج لأن يعمل في ضمير إذا عمل في اسم ظاهر هذا المشتق إذا عمل في اسم ظاهر انتهى عمله فكيف عذا نقدر له ضمير ما نقدر له ضمير خلاص استوفى عمله استوفى عمله فلا يحتاج إلى أن يتحمل ضميرا لأنه قد رفع ظاهرا فاستغني عن هذا الظاهر عن الضمير قال نحو أخالد غائب أبوه فخالد هنا مبتدأ وغائب خبر وأبو فاعل لغائب فإذا غائب هنا مشتق لأنه اسم فاعل هل يتحمل ضميرا لا لماذا لأنه رفع اسما ظاهرا وهو أبو رفع اسما ظاهرا وهو ماذا أبو فلا يتحمل ضميرا أو ضميرا بارزا يعني رفع ضميرا بارزا يعني ظاهرا خلاص نفس العلة هنا استوفى عمله برفعه لهذا الضمير البارز فلا يحتاج إلى أن يتحمل ضميرا مستترا لا يحتاج إلى ذلك قال نحو أعلي ذاهب أنت ذاهب أنت إليه فالهمزة الاستفام وعلي مبتد وذاهب خبر وأنت فاعل لذاهب اسم الفاعل وإليه جار مجرور متعلق بذاهب فهنا ذاهب ما يتحمل ضمير لماذا لأنه رفع ضميرا ظاهرا رفع ضميرا ظاهرا قال فإن رفع ظاهرا أو بارزا لم يرفع ضميرا مستثرا لوجود فاعله منطوقا به خلاص فيستغنى عن ذكره قال وهذا معنى قوله والمفرد الجامد فارغ يعني لا يتحمل ضمير وإن يشتق يعني إن كان مشتق فهو ذو ضمير مستكن يعني يتحمل ضمير مستكن أي ضمير مستتر أي إن الخبر المفرد نوعان جامد ومشتق فالجامد فارغ من الضمير والمشتق ليس بفارغ بل فيه ضمير مستكن أي مستتر وهذا الضمير يعود على المبتدأ ليحصل ارتباط الخبر به ارتباط معنويا يعني ما هو الفائدة من استكانة هذا الضمير حتى يرتبط المشتق بالمبتدأ فتزداد العلاقة والتوثيق بين الخبر وبين المبتدأ قال وأبرزنه مطلقا حيث تلأ ما ليس معناه له محصلا قال لما ذكر أن الخبر المشتق يتحمل ضميرا ذكر هنا حكم إبراز الضمير وإخفائه والخبر والخبر بهذا الاعتبار نوعان تقدم معنى قوله علي ذاهب أنت إليه فيجوز أن تقول علي ذاهب إليه أو ذاهب أنت إليه فهل يبرز الضمير أو يستتر هنا فيه تفصيل هنا فيه تفصيل ولذلك قالوا الخبر بهذا الاعتبار نوعان هذا في المشتق الذي يتحمل ضميرا هل يخفى ويستتر الضمير أو يظهر ويبرز يكون ظاهرا موجودا منطوقا به هذه هي المسألة التي أرادها في هذا البيت فقال الشارح والخبر بهذا الاعتبار نوعان الأول خبر مشتق جرى على من هو له أي إن الخبر صفة لمبتدئه نحو الكذب مذموم فمذموم خبر عن الكذب وهو وصف له في المعنى وهذا النوع يستتر فيه الضمير فإن برز فهو توكيد للضمير المستتر إيش معنى هذا الكلام الكذب الكذب مذموم الآن مذموم هذا خبر للكذب وهو وصف لهذا الكذب لا لغيره صح لو سئلت ما هو هذا المذموم الكذب فهذا وصف لنفس المبتدأ وهذا معنى قوله إن الخبر صفة لمبتدأه الخبر هذا مذموم صفة لمبتدأه فالذم إنما يتصف به ماذا الكذب يتصف به ماذا الكذب فالخبر هنا صفة لمبتدأه فهذا معنى قوله إن الخبر صفة لمبتدأه فهو وصف له في المعنى يعني بمعنى لا يقال صفة مذموم من ليست صفة بمعنى الصفة عند اصطلاح النحا الصفة عند اصطلاح النحا هي ماذا التابع المشتق أو المؤول بالمشتق المبين لمتبوعه في النكرات الموضح لهو في المعارف صح هذا تعريف الصفة عند اصطلاح النحا هذه صفة ليست باصطلاح النحا لانه هو خبر هنا في اصطلاح النحا ليس صفة الصفة لما تقول مثلا ان او تقول مثلا على سبيل المثال هذا كذب مذموم فمذموم هنا صفة للكذب صح مذموم هنا صفة للكذب لانه جاء تابع جاء تابع لكن مذموم هنا ليس صفة للكذب بالمعنى الاصطلاحي وانما هو بالمعنى العام ولذلك قال هنا وهو وصف له في المعنى فالان لما قلت مذموم في الحقيقة انت وصفت الكذب لانه مذموم لكن فالاصطلاح مذموم ما يعرابه هنا خبر ليس صفة فانتم ماذا الان من جهة التركيب لكن من جهة الاصطلاح لا قالوا هذا النوع يستثر فيه الضمير ما تقول الكذب مذموم هو هذا الاصل انه يستثر فيه الضمير فان برز فهو توكيد للضمير المستثر يعني ليس فاعلا وانما هو توكيد فلو قلت الكذب مذموم هو لصار هو ليس مرفوع لمذموم مذموم على وزن مفعول من اسم المفعول فتقول النائب عن الفاعل المستثر وهو الضمير وهو توكيد للضمير المستثر توكيد للضمير المستثر هكذا يقال في اعرابه ان ابرز وان فالاصل انه لا يبرز اذا كان الخبر صفة لمبتدأه صفة لمبتدأه ليس لشيء اخر قال الثاني خبر جرى على غير من هو له اي ان الخبر صفة لغير مبتدأه فالبصريون يجبون ابراز الضمير في هذا النوع مطلقا امن اللبس او لم يؤمن فمثال امن اللبس البنت الاب مكرمته هي انظروا الى هذا المثال البنت الاب مكرمته هي ايش اعراب هذا المثال تقول البنت مبتدأ والاب مبتدأ ثاني ومكرمته خبر للمبتدأ الثاني خبر للمبتدأ الثاني وهو مضاف والهام مضاف اليه وهي هذا الضمير فاعل لمكرمته او يمكن نقول مكرمته بالكسر لانه اسم اسم فاعل من الفعل اكرم فهو يكرم فهو مكرم فيقول البنت الاب مكرمته مكرمته هي فيكون هذا اسم ماذا اسم فاعل وهذا فاعل له عبتم العراب الآن والجمع والمبتدأ والخبر هذا خبر المبتدأ الأول اللي هو اللي هو البنت واضح طيب الآن تمعن في هذا المثال البنت الأب مكرمته هي الآن الخبر اللي هو مكر الخبر هذا مكرم مكرمته صفة للبنت أو للأب صفة للبنت إذن الآن الخبر ليس صفة للمبتدأ هذا ليس صفة لمبتدأه وإنما صفة لغير المبتدأ يريدون بالمبتدأ الذي هذا خبره وهو المبتدأ الثاني وهو المبتدأ الثاني فالإكرام الآن ما وقع من الأب وإنما وقع من البنت فهمتم هذا الآن فهذا يسمونه ماذا جرى على غير من هو له مكرم أو مكرمته جرى على غير من هو له لأن الخبر هنا للأب والإكرام ليس من الأب إنما هي من البنت وهذا ما فيه لبس يعني مكرمته ما يلتبس بالأب ما تتحير هل المكرم هنا الأب أو البنت البنت ما فيه التباس لماذا ما فيه التباس للتأنيث آه المربوطة التأنيث أصلا مكرمة مكرمة مكرمة فهنا ما في لبس هل هو المكرم البنت أو الأب لا يوجد لبس فهمتم هذه الحالة الآن هذا وجد فيها خلاف هل يبرز الضمير أو لا يبرز قال هنا البصريون يجبون إبراز الضمير في هذا النوع مطلقا أمن اللبس أو لم يؤمن اللبس كهذا المثال أو غيره وهو الثاني قال هنا البنت الأب مكرمته هي فالبنت مبتدى أول والأب مبتدى ثاني ومكرمته خبر عن الأب وهو وصف للبنت لأن هي المكرمة للأب فجرى الخبر على غير من هو له واضح هذا لأنه خبر عن الأب وهو وصف للبنت المكرمة خبر عن الأب لكنه وصف للبنت والبنت إنما هي المبتدى الأول إنما هي المبتدى الأول قال ولا لبس في هذا المثال كما تقدم لوجود التات المربوطة فيجوز حذف الضمير هي لأن التأنيث قرين على أن الخبر جرى على غير من هو له هذا عند غير البصريين أما البصريون فيوجبون إبرازه سواء كان أمن اللبس أو لم يؤمن اللبس وغيرهم يفصل إن أمن اللبس فهنا يجوز حذفه فيكون مستتر وإن لم يؤمن اللبس يجب ذكره ولذلك قال ومثال ما لم يؤمن فيه اللبس خالد علي مكرمه هو انتبه الآن خالد علي مكرمه هو الآن هذا فيه لبس هل مكرم يعود على خالد وعلي من هو المكرم الآن يحتمل هذا ويحتمل ماذا هذا صح يحتمل هذا ويحتمل هذا لأن ما عندنا قرينة تدل على أحدهما ما عندنا قرينة تدل على أن المكرم أحدهما فهنا وجد اللبس فقال هنا قال فخالد مبتد أول وعلي مبتد ثاني ومكرمه خبر عن الثاني فيحتمل أن مكرمه وصف لعلي وأنه فاعل الإكرام وهو المبتد الأول فيكون الخبر جرى على غير من هو له لأن الخبر هو لعلي ليس لخالد فلو كان المكرم خالد لجرى الخبر على غير من هو له لأن المكرم هو لعلي ليس لخالد فإن أريد الاحتمال الأول وجب استتار الضمير هذا عند غير من عند غير البصريين يجب استتار الضمير ليكون استتاره دليلا على هذا المعنى لأنك لو جعلته مستترا لصار عائدا على الأول ولو جعلته ظاهرا لكان على الثاني لأنه أقرب مذكور لأنه أقرب ماذا مذكور فهمتم هذا الآن قال ليكون استتاره دليلا على هذا المعنى فتقول خالد علي مكرمه فمن هنا المكرم الأول لا الأول خالد ما لك هنا حذف هنا هل هو موجود يكون الأول وهو من خالد إذا استتر يدل على الأول لأن الأول بعيد طيب فيستتر ضميره قال وإن أريد الثاني وجب إبراز الضمير تقول خالد علي مكرم هو فمن المكرم إذا أظهرنا الضمير علي نعم وجب ليكون إبراز دليلا على جريان الخبر على غير من هو له فتقول خالد علي مكرم هو فالضمير هو عائد على خالد والها في قول مكرم عائدة على علي قال وإلى مذهب البصريين أشار ابن مالك بقوله وأبرزنه مطلقا هذا على قول من على قول البصريين أنه يظهر مطلقا يعني أمن اللبس أم لم يؤمن اللبس فقوله وأبرزنه أي الضمير مطلقا أي أمن اللبس أو لم يؤمن حيث تلأ أي وقع الخبر ما المراد المبتدى ليس معناه أي معنى الخبر له أي المبتدى محصل أي حاصلا والمعنى أبرز الضمير أمن اللبس أو لم يؤمن إذا وقع الخبر بعد مبتدى ليس معنى هذا الخبر حاصلا لذلك المبتدى بل هو حاصن لغيره أي صفة لغيره والمقصود أن يجري الخبر على غير من هو له وفي البيت من الغموض وتشتت الضمائر ما لا يخفى قال وأما الكوفيون فقالوا إن أمين اللبس جاز الوجهان هذا إن أمين اللبس مثل ما مر في هذا المثال البنت الأب مكرمته هي فيجوز أن تقول البنت والأب مكرمته بدون هي ويجوز أن تقول البنت الأب مكرمته هي هذا عند الكوفيين كالمثال الأول وإن خيف اللبس وجب الإبراز وجب الإبراز يعني تقول خالد علي مكرمه هو هذا عند الكوفيين وجب الإبراز كما في المثال الثاني وقد اختار ابن مالك مذهبهم في كتابه الكافية يعني في هذا الكتاب المختصر من الكافية ذهب مذهب البصريين وفي كتابه الكافية المطول الذي انتقى منه بعض الأبيات في هذه الألفية اختار مذهب الكوفيين وهذا دليل على أن العالم يتغير اجتهاده يتغير ماذا اجتهاده كتغير اجتهاد أصحاب المذاهب فالشافع له مذهبان جديد وقديم وفيه من تغير الاجتهادات ما لا يخفى على كثير منكم قال واختار ابن مالك مذهبهم في كتابه الكافية فقال وانت لا غير الذي تعلق به فأبرز الضمير مطلقا في المذهب الكوفي شرط ذاك أن لا يؤمن اللبس ورأيهم حسن إذن اختار وحسن رأي الكوفيين قال والحق أنه رأي حسن هذا قول الشارح لأنه إذا أؤمن اللبس فلا فائدة من إبراز الضمير سوى الإطالة وهذا منافل للأصول اللغوية العامة وقد ورد السماع بمذهبهم يعني في هذا المثال لا حاجة لذكر الضمير لأن هذا كالحشو فالمعنى يعرف بدون ذكره واللغة يراع فيها الاختصار يراع فيها ماذا الاختصار فمذهب الكوفيين له حظ من النظر وهو قول حسن لأنه إذا أؤمن اللبس فلا فائدة من إبراز الضمير سوى الإطالة وهذا منافل للأصول اللغوية العامة وقد ورد السماع بمذهب في قول الشاعر قومي ذرى المجد بانوها وقد علمت بكنه ذلك عدنان وقحطان قال فقوله بانوها خبر عن ذرى أو ذرى قومي مبتدى أول وذرى صفة للقوم وهو ماذا وهو خبر نعم ولذلك قال هنا فبانوها خبر عن ذرى بانوها خبر عن ذرى ذرى هنا مبتدى ثاني وقومي مبتدى أول المعنى قومي ذرى المجد بانوها الذرى بمعنى العلو وكذلك الشيء النافع فذرى المجد بانوها فبانوها هنا خبر عن ذرى وهو صفة للقوم قومي بانوها لأن الذرى لا يبني الذرى لا يبني صح فهنا الخبر الخبر جرى على غير من هو له ها فبانوها خبر لذرى وهو صفة للقوم ليس لذرى ولم يبرز الضمير ما قال قومي ذرى المجد بانوها هم ها ما قال بانوها هم قال وذلك لأمن اللبس فإن الذرى مبنية لا بانية هذا هو المعنى الذرى مبنية لأن الذرى قلنا العلو أو النفع أو نحو ذلك فلا فائد من قوله بانوها هم فإذا جاء من كلام العرب ما يؤيد مذهب من مذهب الكوفيين وهذا هو الأحسن والأفضل طيب نكتفي بهذا والأفضل لأفضل لأفضل شكرا.