الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 46، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يجب حذف الخبر في أربعة مواضع: الأول أن يكون المبتدأ بعد لولا الامتناعية، والثاني أن يكون المبتدأ مخبر عنه بكون غير مقيد، والثالث أن يكون المبتدأ مخبر عنه بكون مقيد لا يدرك معناه عند حذفه، والرابع أن يكون المبتدأ بعد لولا على ثلاثة أضرب.
حذف الخبر بعد لولا يعتمد على نوع الخبر، فإذا كان الخبر كون عام يجب حذفه، وإذا كان الخبر كون خاص غير مقيد ولا يدرك معناه عند حذفه يجب ذكره، وإذا كان الخبر كون خاص مقيد أو غير مقيد يدرك معناه عند حذفه يجوز حذفه وذكره.
حذف الخبر وجوبا في بعض الحالات، مثل: المبتدأ نصا في اليمين، واو المعية نصا، المبتدأ مصدرا أو اسم تفضيل مضافا إلى مصدر وبعده حال لا تصلح أن تكون خبرا.
الله تعالى هو الخالق والمالك للكون، وهو الأحد الصمد الذي لا شريك له في الملك، ولا شبيه له في العظمة. وهو الذي يحيي ويميت، ويهدي ويفسده، ويكون له الحكم والقدرة على كل شيء.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وعلاه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله. قال ابن مالك محمه الله تعالى في ألفيته: وبعد لولا غالبا حذف الخبر حتم وفي نص يمين ذا استقر وبعد واو عينت مفهوم مع كمثل كل صانع وما صنع وقبل حال لا يكون خبرا عن الذي خبره قد أضمر. قال الشارح حفظه الله: يجب حذف الخبر في أربعة مواضع. الأول أن يكون المبتدأ بعد لولا الامتناعية وتسمى حرف امتناع بوجود هذه لولا فيقال لها امتناعية لأنها تمنع حصول المبتدأ في الخبر. فلو قلت مثلا لولا زيد لولا زيد لنجأ محمد مثلا فنجأت محمد هنا متوقفة على وجود زيد فيمتنع فيمتنع الخبر وهو وجود وهو نجاة محمد بسبب ماذا بسبب وجود أو عدم وجود زيد لولا زيد أي موجود لنجأ محمد فتسمى هنا امتناعية. قال والمبتدأ المذكور بعد لولا على ثلاثة أضرب أضرب يعني أنواع الأول مخبر عنه بكون غير مقيد وهو الكون المطلق أو الكون العام وهو الذي يدل على مجرد الوجود العام من غير زيادة نحو لولا الهواء ما عاش مخلوق وفي هذا يجب حذف الخبر والكون المطلق كما ذكر في التعليق هو الوجود المقيد بشيء آخر يزيد على مطلق الوجود هذا المقيد والمطلق عكسه هناك معنا كون مطلق وكون مقيد فالكون فالكون المقيد هو قال الوجود المقيد بشيء آخر يزيد على مطلق الوجود فإذا قلت خالد في الدار قال فإن التغذير عند الجمهور خالد مستقر أو كائن في الدار فهذا كون عام أي وجود عام خالد من أي شيء آخر معه فأنت أردت أن تثبت مجرد وجود خالد في الدار يعني هو كائن أو مستقر في الدار هذا كون عام فإذا قلت خالد نائم في الدار فهذا كون خاص ولهذا لا يجوز عندهم حذفه إذ لو حذف لاتجه الذهن عند التغذير إلى الكون العام لو أردت إثبات نوم خالد وقلت خالد في الدار هل سيفهم المخاطب أنك تريد الإخبار عن نوم خالد لا سيتجه مباشرة إلى الكون ماذا العام لعدم الدليل على المحذوف وفي قولك لولا خالد جاء إلي ما حضرت الخبر جاء إلي وهو كون خاص لأنه مقيد بالمجي طيب فالخبر إذا قيد ب شيء معين كالنوم أو كذلك المجي أو أي شيء يعني خاص ليس وجود عام فهنا لا يحذف قال وقد ذكرت الكون العام والخاص في باب الموصول فإذا ما معنى كون غير مقيد يعني كون عام كون عام فيكون الخبر كون عام فقولك في هذا المثال لولا الهواء ما عاش مخلوق أي لولا الهواء موجود الكون العام يقدر بالوجود أو بالاستقرار أو نحوه فكيف تعرب لولا الهواء ما عاش مخلوق يكون العراب لولا حرف امتناع لوجود والهواء مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ماذا ها علامة رفعه الضمة الهواء والخبر والخبر محذوف وجوبا لأنه كون عام غير مقيد غير مقيد فيكون التقدير لولا الهواء موجود وأما قوله ما عاش مخلوق ما نافي وعاش في علم مخلوق فاعل والجملة جواب الشرط لأن لولا حرف شرط غير عامل لا يعمل شيء يعني ما يجزم فتكون الجملة هنا واقعة في جواب لولا لا محل لها من الإعراب قال وفي هذا يجب حذف الخبر لأن الخبر كون غير مقيد كون عام قال تعالى ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض وتقديره موجود والإعراب لولا كما تقدم حرف امتناع لوجود وهي حرف غير شرط غير جازم حرف شرط غير جازم ودفع مبتدى مرفع مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه والناس مفعول به للمصدر لأن دفع مصدر من دفع وبعض يكون بدلا من الناس فهو منصوب مثله وببعض جار مجرور متعلق بالمصدر دفع لفسدت اللام واقعة في جواب الشرط ولفسدت فعل فسدت فعل الماض والأرض فاعل والجملة في جواب الشرط يعني واقعة في جواب الشرط لا محل لها من العرق وإن خبر المبتدى محذوف لأنه كون عام والتقدير لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض موجود لفسدت الأرض لفسدت الأرض هذا هو النوع الأول من أنواع الخبر أن يكون كون غير مقيد أي كون عام قال الثاني مخبر عنه بكون مقيد لا يدرك معناه عند حذفه ومعنى لا يدرك معناه عند حذفه يعني لا نعرفه من خلال السياق ما هناك شيء يدل عليه مع أنه خاص مثاله مثلا قول الله عز وجل لولا أنتم لكنا مؤمنين قالوا هنا الكون ليس كون عام الصحيح أن هذه الآية لولا أنتم لكنا مؤمنين الكون هنا غير عام يعني غير مقيد بل هو خاص لكنه محذوف دل عليه السياق دل عليه السياق فيدرك معناه عند حذفه لأن أول الآية ماذا أأنتم صددتمون أول أول الآية قالوا قالوا قال الذين استضعفوا الذين استكبروا أنتم صددتمون عن الهدى بعد إذ جاءنا أيش الآية في سورة سبا أو في سورة نحن صددناكم أيوة أكمل آية قالوا لولا أنتم فكنا مؤمنين يعني لولا أنتم صددتمون فالكون الآن عام أو خاص خاص الكون هنا خاص طيب فسيأتي معنا أن الكون الخاص إذا حذف إذا حذف فإنه أن هذا الحذف يكون على سبيل الجواز لا على سبيل الوجوب فيجوز أن تذكره ويجوز أن تحذفه واضح أريد أن أقول أن قوله لا يدرك معنا عند حذفه يعني لا يدل عليه سياق ولا سباق ولا شيء فهنا يجب ذكر الخبر ولا يجوز حذفه نحو لولا زيد محسن إلي ما أتيت الآن ما هو الخبر المقيد محسن مقيد بالإحسان صح فلو حذفنا لا توجه المعنى إلى الكون العام لو قلت لولا زيد ما أتيت أي لولا زيد موجود صح وأنت ما تريد الكون العام أنت تريد الكون الخاص وهو الإحسان صح فإذا ما يدل هناك دليل عليه ما يدل هناك دليل عليه فهنا ماذا لا يدرك معناه عند حذفه لا يدرك معناه عند ماذا عند حذفه فهنا يجب ماذا ذكر الخبر يجب ذكر الخبر ولا يجوز حذفه والإعراب واضح لولا حرف امتناع لوجود وزيد مبتدى ومحسن خبر وإلي جار مجرور وما أتيت جواب الشرط الشرط لولا لا محل من العراب قال ومنه قوله صلى الله عليه وسلم يا عائشة لولا قومك حديث عهدهم بكفر لنقضت الكعبة أين هنا الخبر المقيد حديث عهدهم حديث عهدهم فحديث هنا خبر لقوم والخبر هنا كون خاص ليس عام كون مقيد لو حذفته ما دل عليه لو قلت يا عائشة لولا قومك لنقضت الكعبة أيش لولا قومك ماذا موجودون لا ما أراد هذا صح إنما أراد لولا قومك حديث حديث عهدهم فيكون حديث الخبر وأما عهده فهو فاعل لحديث لأنه على وزن فعيل وفعيل من صيغ المبالغة صيغة فعيل من صيغ المبالغة وأما بكفر جارو مجلو لنقضت الكعبة جواب لولا لا محل لهم من العراب واضح قال فلا يجوز حذف الخبر حديث عهدهم بكفر إذ لا دليل عليه هذا الضرب الثالث من الخبر المحذوف بعد لولا قال الثالث مقبر عنه بكون مقيد يدرك معناه عند حذفه يعني دل عليه السياق وقد يجوز ذكره ويجوز حذفه يعني في هذه الحالة يجوز ذكره ويجوز حذفه نحو لولا أنصار محمد حموه ما سلم فيجوز ذكر الخبر حموه وحذفه لأنه يعلم من قوله أنصار محمد فهنا دل عليه السياق ليس معنا لولا أنصار محمد موجودون لا وإنما لولا أنصار محمد حموه يعني دافعوا عنه وأحاطوا به ما سلم بل تخطفه الكفار فهنا يجوز أن تقول لولا أنصار محمد ما سلم ولولا أنصار محمد ما سلم حموه ما سلم يجوز ذكره ويجوز حذفه لكن هنا الخبر جاء جملة لأن حمى فعل ماض فعل ماض فجاء الخبر هنا جملة وأنصار مبتدأ ومضاف ومحمد مضاف إليه وحموه جملة بمحل رفق خبر الحمد لله أديكم لا سلم إذن معنا ثلاث حالات الحالة الأولى إذا أتى الخبر كون عام فهنا يجب حذف الخبر الثاني إذا جاء الخبر كون خاص غير مقيد لكن لا يدرك معنا عند حذفه فهنا يجب ذكره ولا يجوز حذفه والنوع الثالث أن يكون الخبر كون غير مقيد أو كون مقيد لكن يدرك معناه يعني كون خاص يدرك معناه فهنا يجوز الأمران فهنا يجوز ماذا الأمران الحذف وعدمه هذا هو الموضع الأول الذي يجفي حذف ماذا الخبر الثاني أن يكون المبتدأ صريحا في القسم بحيث يغلب استعماله في القسم يعني أكثر ما يستخدم في القسم فيأتي بعده الخبر محذوف وجوبا نحو لعمر الله لأنصرن المظلوم فعمر الله هذه لفظة الغالب أن تستخدم في القسم يؤتبه في القسم لعمر الله وأما كلمة لعمرك فانتقدها بعض أهل العلم إذا صدرت من المخلوق لأن فيها معنى من معاني القسم بالعمر والعمر مخلوق ولذلك تحاشى المؤلف أن يقول لعمرك وإنما قال فضل فضل وإنما قال لعمر الله وأما ما جاء في الآية فهذا القسم من الله والله عز وجل له أن يقسم بما شاء من خلقه كما قسم أو أقسم كما أقسم بالشمس والقمر والليل ونحو ذلك فالأفضل تحاشي لفظة لعمرك عند القسم من جهة المخلوق فكيف يكون الإعراب الإعراب تقول اللام هنا لام الابتداء وعمر مبتدى ومضاف ولفظ الجلال مضاف إليه طيب لأنصرن اللام واقع في جواب القسم وأنصرن فعل مضارع مبني والفاعل مستتر والمظلوم مفعول به وجملة القسم لا محل لها من جواب القسم لا محل لا من العراب وخبر المبتدى محذوف جوبا والتغذير لعمر الله قسمي فقسمي هنا هو ماذا الخبر هو الخبر لأن القسم هنا صريح يعني يستخدم في الغالب للقسم لا لغيره أي لعمرك قسمي فحذف الخبر لأن جواب القسم عوض عنه لأن جواب القسم عوض عنه قال فإن لم يكن المبتدى صريحا في القسم بأن غالب استعماله في غير القسم لم يجب الحذف نحو عهد الله لأفعلن الخير أي عهد الله علي فلك حذف الخبر علي ولك إثباته لأن عهد الله لا يستخدم غالبا في القسم فيجوز مثلا أن تقول عهد الله يجب الوفاء به صح إذن هل هنا عهد الله قسم لا ليس بقسم فإذن يستخدم في القسم ويستخدم كذلك في غير القسم ويستخدم كذلك في غير القسم قال الثالث أن يقع بعد المبتدى واو هي نص في المعية ومعنى نص في المعية يعني لا تحتمل العطف لأن الواو تأتي عاطفة وتأتي للمعية فقد تأتي عاطفة نصا مثل قولك اشترك زيد وعمر أو تضارب زيد وعمر هنا الواو نص في العطف نص في العطف ولا يصلح أن تكون للمعية لأن الفعل من أفعال الاشتراك وقد تأتي الواو محتملة جاء زيد وعمر يعني جاء زيد وعمر أو جاء زيد مع عمر يحتمل هذا وهذا صح وقد تكون نص في المعية ولا يصلح أن تكون عاطفة مثل ما سيأتي من مثال فهذا معنى قوله هي نص في المعية يعني لا تحتمل العطف لا تحتمل العطف قال وَهِي الَّتِي يَصِحُ حَذْفُهَا وَوَضْعُوا كَلِمَةِ مَعَ مَوْضِعَهَا أو موضِعُهَا وَوَضْعُوا كَلِمَةِ مَعَ مَوْضِعَهَا فَلَا يَتَغْيِّرَ المعنى بل يتضح هذا ضابط معرفة الواو التي هي بمعنى مع تحذفها ثم تاتي مع محلها فيستقيم المعنى ولا يتغير ناح كل إنسان وعمله يعني لو قلت كل إنسان مع عمله يصح المعنى ولا يتغير صح يصح المعنى ولا يتغير فيكون كل إنسان وعمله مقرونان مقرونان يعني كل إنسان مع عمله مقرونان فمقرونان هنا ماذا هو الخبر أو مقترنان مقرونان أو مقترنان يعني مع بعض فيكون هنا الإعراب كل مبتدأ ومضاف وإنسان مضاف إليه والواو ماذا المعية والواو واو المعية عفوا والواو هنا نعم واو المعية لأن هنا نص في المعية لأنه نص في ماذا في المعية وأما الخبر فهو محذو كل إنسان وعمله مقرونان قال فكل مبتدأ وإنسان مضاف إليه وعمله معطوف على الخبر لأن معطوف على الخبر أين الخبر المحذوف يعني يكون التقدير كل إنسان مقترنان مقترنان وعمله هكذا يكون التقدير قال والخبر محذوف للعلم به ولأن العطف يسد من سده والتقدير مقترنان قال فإن لم تكن الواو للمعية أصلا بل لمجرد التشريك في الحكم لم يحذف الخبر وجوبا نحو خالد وعلي متباعدان فالتباعد هنا لا يمكن أن لا يمكن أن يكون فيه معنى المعية لأنه قال متباعدان فلو قلت مع علي متباعدان هذا ينافي ينافي معنى المعية أو كانت المعية ولكن ليست نصا لم يحذف جوبا أيضا نحو الرجل وجاره مقترنان فالمعنى أن الجار ليس كل يوم مع جاره وإنما قد أحيانا يجلس معه صح فيكون هنا يعني ليست نص في المعية ليست نص في المعية قال وإنما لم تكن نص لأن الجار لا يلزم جاره يعني لا يكون دائما معه ولا يكون معه في الأوقات كلها أو أكثرها قال الرابع أن يكون المبتدى مصدرا أو اسم تفضيل مضافا إلى مصدر وبعده حال سدت مسد الخبر وهي لا تصلح أن تكون خبرا يعني المبتدى يكون مصدر أو اسم تفضيل مضاف إلى مصدره مصدر يعني اسم التفضيل مضاف إلى المصدر وبعده حال سدت مسد الخبر وهي لا تصلح أن تكون حالا يعني يفسد المعنى إذا جعلناها حالا لماذا يفسد المعنى لأن لا يمكن أن يخبر عنها بالمبتدى لا يمكن أن يخبر عنها بالمبتدى فالأول نحو احترام الطالب مهذبا انظر إلى هذا المثال إعراب هذا المثال احترامي مصدر وهو مبتدى مرفوع على مترفع ضم مقدرة على ما قبل الياء منع منظورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ومضاف الياء مضاف اليه والطالب مفعول به للمصدر احترامي الطالب ومهذبا حال من الطالب لكن هذه الحال لا تصلح أن تكون خبرا لاحترامي للمصدر لماذا لأنه لو قلت احترامي مهذب للاحترام يكون مهذب المعنى يفسد هنا لا يمكن أن نخبر بمهذب عن الاحترام لا يمكن أن نخبر بمهذب عن ماذا عن الاحترام لفساد المعنى فلذلك يكون الخبر هنا محذوفا وجوبا والتقدير احترامي الطالب يكون مهذبا أو إذا كان مهذبا احترامي الطالب إذا كان مهذبا فيكون الخبر هنا يسد مسده في المعنى والخبر هنا محذوف والخبر هنا يكون محذوفا واضح هذا الآن فهذا معنى قوله نحو احترام الطالب مهذبا أو أن يكون المبتدى مصدرا هذا مثال المصدر مثال اسم التفضيل قال ومثال اسم التفضيل أنفع عمل الصانع متقنا أفضل عمل الصانع متقنا فيكون التقدير أنفع عمل الصانع إذا كان متقنا فلا يصح أن نقول أنفع عمل الصانع متقن لأن النفع لا يقبر بأنه متقن هل النفع يقبر بأنه متقن لا يقبر النفع بأنه متقن فالمعنى هنا يفسد فمتقنا هنا تكون حال تكون حال من من ماذا من عمل أنفع عمل الصانع أنفع عمل الصانع أنفع عمل الصانع متقنا قال والخبر فيه كما في المثال الذي قبله يعني يكون التقدير أنفع عمل الصانع إذا كان متقنا إذا كان متقنا قال فإن كانت الحال صالحة لوقوعها خبرا للمبتدأ المذكور فلا حذف حينئذ بل يجب رفع هذه الحال لتكون هي الخبر نحو إكرام الضيف عظيم فيصح أن نقول إكرام عظيم لأن الإكرام يوصف بأنه عظيم صح يخبر عنه بأنه عظيم طيب فلا يصحنا أن تقول إكرام الضيف عظيما فهمتم هذا الآن لأن الإكرام يصح أن يخبر عنه بالعظمة يصح أن يخبر عنه بماذا بالعظمة قال وإلى هذه المواضع الأربع شار بقوله وبعد لولا غالبا حذف الخبر أي وجب حذف الخبر بعد لولا في غالب أحوالها ووقوع الكون العام بعدها كما تقدم وقد استغر وثبت هذا الحكم وهو حذف الخبر إذا كان المبتدى نصا في اليمين هذا الثاني أي الحلف والقسم وكذا يحدف الخبر وجوبا إذا وقع بعد واو أفادت المعية نصا هذا الثالث وكذا يحدف وجوبا قبل حال لا تصلح أن تكون خبر للمبتدى الذي خبره قد أضمر أي قد حذف وقدر الإضمار هنا والتقدير ثم مثل بمثالين أحدهم المبتدى مصدر والثاني المبتدى اسم تفضيل مضاف المصدر في قوله نعم كضربي العبد مسيئا مسيئا هنا خبر فمسيئا هنا حال ولا يصح أن يكون خبر لأنه لا يوصف الضرب بأنه مسيء لا يخبر عنه بأنه مسيء ومثال الماذا ومثال التفضيل أتم قال وأتم وأتم متبييني أصلا وأتم هنا إنما سك من أجل الوزن من أجل الوزن وإلا أصله أتم متبييني الحق منوطا بالحكم طيب فلا يخبر بتمام التبيين بأنه منوطا بأنه منوطا فهمتم هذا الآن في هذا مثال ل أفعل التفضيل وهو أتم أتم على وزن أفعل أتم أتم على وزن أفعل طيب نكتفي بهذا وإله هنا الله تعالى.