الدرس في مجالس العلم وأثرها في اصلاح القلوب 1، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يبرز المقطع الأثر العظيم لمجالس الذكر والعلم في تزكية النفوس وطهارة القلوب وسلامة الصدور مستدلاً بآيات قرآنية تربط الفلاح بتزكية النفس. ويؤكد أن التحلي بصفاء القلب وصدق اللسان من خصال خيار الناس كما جاء في الحديث النبوي الشريف.
يشرح المقطع معنى القلب المخموم بأنه التقي النقي الخالي من الإثم والغل والحسد، ويؤكد أهمية سلامة الصدر للأبرار من خلال النصيحة وحب الخير. يستشهد بالآية القرآنية ودعاء المؤمنين، وبحديث ابن مسعود الذي يحدد ثلاثاً لا يغل عليهن قلب مسلم.
يستعرض المقطع وسائل متعددة لتحقيق سلامة الصدر وطهارة القلب منها إخلاص العمل لله ومناصحة الأئمة ولزوم الجماعة. ويضيف الإقبال على القرآن والتخلق بالأخلاق الحسنة وإفشاء السلام والابتعاد عن الحسد والغل كثمارات للمجالس المباركة.
يدعو المتحدث الله أن يجعل المستمعين من الذين يتبعون أحسن القول وأن يصلح ظواهرهم وبواطنهم ويزكي نفوسهم. يختم بالصلاة على النبي محمد والحمد لله رب العالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، له الحمد حتى يرضى، وله الحمد إذا رضي، وله الحمد بعد الرضا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح لهذه الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، تركنا على مثل البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. فماذا نحمد الله عز وجل أولًا وآخرًا الذي يسر لنا هذا الخير، وشرح صدورنا لمجالس الخير، مجالس العلم التي يذكر فيها ربنا عز وجل كثيرًا، وهكذا تتلى فيها آيات القرآن، ويذكر فيها بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا من فضل الله علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يشكرون. وهذه المجالس، أيها الأحبة في الله، كم يجعل الله عز وجل فيها من الخير العظيم! يجعل الله فيها من المنافع العظيمة التي تكون ثمرة من ثمار هذه المجالس. وأحببت أن ألفت الأنظار وأسلط الأضواء على فائدة عظيمة نتحصل عليها من مثل هذه المجالس، هذه الفائدة: ما لهذه المجالس من أثر عظيم في تزكية النفوس، وطهارة القلوب، وسلامة الصدور. هذه ثمرة عظيمة جعلها الله عز وجل في مثل هذه المجالس، كم تصلح الأحوال، تصلح القلوب، تزكو النفوس في مثل هذه المجالس المباركة. ولا يخفى على الجميع أهمية العناية بطهارة القلب وزكاء النفس وسلامة الصدر، فهذه تعتبر أسبابًا للسعادة في الدنيا، وهكذا أيضًا للسعادة في الآخرة. فربنا عز وجل يقول: ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾. والله تبارك وتعالى امتن على أهل الجنة بنعيم عظيم، ألا وهو سلامة صدورهم وطهارة قلوبهم من الأمراض والأغيار. قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴾. لما نزع الله من القلوب هذه الأمراض كانوا إخوانًا متحابين على سرر متقابلين. وهكذا ربنا عز وجل يقول: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾. ذكر المفسر ابن عطية رحمه الله تعالى كما في تفسيره «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» معلقًا على هذه الآية: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ ﴾، قال رحمه الله تعالى: «هذا إخبار من الله عز وجل أنه ينقي قلوب ساكن الجنة من الغل والحقد، قال: وذلك أن صاحب الغل متعذب به، ولا عذاب في الجنة». انتهى كلامه رحمه الله تعالى. الحقد يا إخوان، والغل، والبغضاء، والشحن، والحسد، وغيرها من الأمراض، أذهى يا إخوان تسبب ضيقًا في الصدر، تذهب راحة البال، صاحبها يتألم بسببها. ولهذا أهل الجنة مما يكرمهم الله عز وجل به أن ينزع من صدورهم هذه الأمراض وهذه الأغيار، لأن الجنة هي راحة دائمة وسعادة أبدية، ليس فيها ما يكدر الخاطر أو ينغص البال أو يتعب القلب أو الجوارح، لأن الجنة لا عذاب فيها. وهكذا أيضًا نجد أن التحلي بهذه الصفات العظيمة التي سبق الإشارة إليها من سلامة الصدر وطهارة القلب وزكاة النفس، هذه لا يوفق لها إلا من شاء الله تبارك وتعالى، فهي أخلاق أفاضل الناس، علية القوم، وخيرت الناس، هذه أوصافهم. جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، وحديثه عند الإمام ابن ماجه وغيره، وصححه الإمامان الألباني وشيخنا الوادعي رحمة الله تعالى عليهما: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: «أي الناس أفضل؟ أي الناس أفضل؟» فقال عليه الصلاة والسلام: «كل صدوق اللسان مخموم القلب». كل صدوق اللسان مخموم القلب. قال الصحابة رضي الله عنهم: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال عليه الصلاة والسلام: «التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد». التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد. فهل قلوبنا كذلك، أيها الأحبة في الله، كي نكون من خيار الناس عند الله تبارك وتعالى، عند الله تبارك وتعالى؟ وقد ذكر العلماء في آداب العشرة، في آداب العشرة، ومن أجل أخلاق الأبرار قالوا: سلامة صدره، سلامة صدره وطهارة قلبه للإخوان، والنصيحة لهم، وقبولها منهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه. أذه يا إخوان، من آداب العشرة: إنسان يحتاج أن يعاشر زوجته، يحتاج أن يعاشر أهله وأقاربه وجيرانه وزملاءه إلى غير ذلك. فذكروا، ذكروا من آداب العشرة ومن أجل أخلاق الأبرار - جعلني الله وإياكم منهم - هو سلامة صدورهم وطهارة قلوبهم لإخوانهم، لإخوانهم، ومما يدل على ذلك النصيحة لهم، النصيحة لهم، وهكذا قبولها منهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ما يحب لنفسه. وقد ذكر الإمام أبو بكر بن العربي، الفقيه المالكي المعروف، ذكر في كتابه «أحكام القرآن» فائدة جميلة، ألا وهي قوله رحمه الله تعالى: «لا يكون القلب سليمًا إذا كان حقودًا حسودًا معجبًا متكبرًا». لاحظ يقول: «لا يكون القلب سليمًا إذا كان حقودًا حسودًا معجبًا متكبرًا». قال: «وقد شرط الله...» قال: «وقد شرط النبي صلى الله عليه وسلم في الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ما يحب لنفسه». إذن يا إخوان، يعني العناية بإصلاح هذه القلوب وسلامة هذه الصدور وتزكية هذه النفوس يعتبر من الأهمية بمكان. العرب يا إخوان، حتى في قديم الزمان كانت تمدح صاحب القلب النقي والصدر السليم والنفس الزكية، كانوا يمتدحون من كان هذا حاله، فكيف وديننا دين الإسلام الذي يدعو إلى السلامة، سلامة الصدور والقلوب، وسلامة الألسن والجوارح وغيرها. ذكروا عن الشاعر الجاهلي أن ترى بن شداد أنه كان يقول: «لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب يقول لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلا من دأبه الغضب» يقول: لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب، أنت تريد مرتبة عالية، أنت تريد منزلة رفيعة، فكيف تحمل الحقد في قلبك وفي نفسك؟ قال: ولا ينال العلا من دأبه الغضب. وقد ذكر الله عز وجل عن المؤمنين وأوليائه المتقين أنهم يدعون بهذا الدعاء: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾. لاحظ: «ربنا اغفر لنا ولإخواننا»، لماذا دعوا لإخوانهم مع أنفسهم؟ لسلامة صدورهم وطهارة قلوبهم وزكاء نفوسهم، دعوا لأنفسهم ودعوا لإخوانهم، قال: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾، ربنا إنك رؤوف الرحيم. ولهذا أيضًا ينبغي أن نعلم، أيها الأحبة في الله، أن القلوب تصلح وتصلح أحوالها بماذا؟ بأن يسعى العبد منا إلى أن يعمل بأسباب صلاحها. هناك وسائل، هناك أسباب تعين على سلامة الصدر وطهارة القلب وتزكية النفس، فمن عمل بهذه الأسباب نال ذلك برحمة الله تبارك وتعالى وفضله العظيم. فمن هذه الوسائل المعينة على اكتساب سلامة الصدر وزكاء النفس وطهارة القلب: أولاً يا إخوان، الإخلاص لله تبارك وتعالى، فالإخلاص له أثر عظيم في إصلاح الباطن، في إصلاح الباطن. الشخص إذا كان يعمل لله ويبتغي ما عند الله تبارك وتعالى كان ذلك سببًا في إصلاح نيته، وهكذا إصلاح عمله الذي يعمله. وقد جاء في حديث ابن مسعود عند الترمذي وغيره، عند الترمذي وغيره، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم، لا يغل عليهن قلب مسلم». فذكر عليه الصلاة والسلام، قال: «إخلاص العمل لله»، هذه أول الثلاث، إخلاص العمل لله عز وجل. قال: «ومناصحة أئمة المسلمين»، هذه الثانية. قال: «ولزوم جماعتهم، ولزوم جماعتهم»، وهذه الثالثة. قال: «فإن الدعوة تحيط من ورائهم، تحيط من ورائهم». ذكر الإمام ابن الأثير رحمه الله تعالى في كتابه «النهاية في غريب الحديث» قال رحمه الله تعالى: «هذه الثلاث، هذه الثلاث تستصلح بها القلوب، تستصلح أن يطلبوا بها إصلاح القلوب». لاحظ: إخلاص العمل لله عز وجل، وهكذا مناصحة، مناصحة أئمة المسلمين. وهذا يا إخوان من الأشياء الدقيقة التي لربما يغفل عنها من يغفل من الناس، الحرص على إصلاح الراعي والرعية، فإذا صلح الراعي كان ذلك سببًا في إصلاح الرعية، إصلاح البلاد وإصلاح العباد. وهكذا الأمر الثالث: لزوم جماعة المسلمين، ولزوم جماعتهم، ولزوم جماعتهم. أيضًا، أيضًا من أسباب سلامة الصدر وطهارة القلب وزكاء النفس أن يحرص العبد على دعاء الله عز وجل أن يرزقه ذلك، أن يرزقه ذلك، كما مر معنا في قوله عز وجل: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا ﴾، وهكذا في قوله عز وجل: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ﴾. النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان من أكثر دعائه يدعو بقوله: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك». فلما سئل عن ذلك أخبر عليها الصلاة والسلام أن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، قال: «يقلبها كيف يشاء، يقلبها كيف يشاء». إذن يتضرع العبد إلى ربه عز وجل بأن يصلح قلبه ويشرح صدره ويزكي نفسه، فإن الله تبارك وتعالى بيده مقاليد كل شيء، ﴿ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾، ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. أيضًا من الأسباب والوسائل التي تعين على سلامة الصدر وطهارة القلب وزكاء النفس: الإقبال على كتاب الله عز وجل، الإقبال على القرآن الكريم تلاوة وحفظًا وتعلمًا وعملًا إلى غير ذلك، فكم يجعل الله عز وجل في ذلك من الشفاء لما في الصدور، كما قال ربنا عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾. قد جاءتكم موعظة من ربكم، وشفاء لما في الصدور، وشفاء لما في الصدور. إذن شفاء لما في الصدور من ماذا؟ ليس من ارتفاع ضغط الدم أو تضيق الشرايين أو غيرها، نعم في القرآن شفاء لمثل هذه الأمراض الحسية، وكذلك أيضًا الأمراض المعنوية، شفاء لما في الصدور من النفاق والرياء وسيء الأخلاق وهكذا غيرها من الأمراض. كذلك أيضًا من هذه الأسباب المعينة على ذلك: التخلق، التخلق بالأخلاق والصفات التي تزيد في المحبة والألفة بين المؤمنين، بين المؤمنين. أذى يا إخوان، يدل على سلامة صدر وطهارة قلب وزكاء نفس، حين أن تفشي السلام بين إخوانك، إفشاء السلام، الهدية منك لأخيك، بشاشة الوجه، «لا يحقرن أو لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق، بوجه طلق». وهكذا أيضًا التعاون بين المسلم وبين إخوانه المسلمين إلى غير ذلك. هذه يا إخوان تعتبر عنوانًا ودليلًا على سلامة الصدر، أن الإنسان لا يحمل في قلبه على إخوانه شيئًا، وهكذا طهارة القلب من هذه الأمراض وهذه الأغيار، وهكذا أيضًا تعتبر دليلًا على زكاء نفس صاحبها. وهكذا أيضًا من هذه الأسباب: الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يفسد الود أو يعكر الصفو أو يزرع عداوة وبغضاء بين المسلم وأخيه المسلم، فيبتعد مثلًا عن التشاح، عن التشاح. النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في حديث أبي هريرة: «تفتح أبواب الجنة يومي الاثنين والخميس»، في رواية: «تعرض الأعمال على الله عز وجل يومي الاثنين والخميس»، قال: «فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلًا بينه وبين أخيه شحناء، فيقول عز وجل: انظروا هذين حتى يصطلحا». البعد عن الحسد، البعد عن الغل، البعد عن مظاهر الكراهية، فهذه يا إخوان البعد عنها واجتنابها دليل على سلامة الصدر وطهارة القلب وزكاء النفس، والعكس بالعكس. خلاصة ما يذكر، أيها الأحبة في الله، هو ما بدأنا به: أن من ثمار هذه المجالس وهذه الحلق المباركة أنها تعتبر سببًا لصلاح القلوب وسلامة الصدور وزكاء النفوس. فأسأل المولى تبارك وتعالى أن يجعلنا جميعًا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، وأن يصلح ظاهرنا وباطننا، أن يصلح قلوبنا ويصلح صدورنا ويزكي نفوسنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.