التعليق على الجواب الكافي 145

الدرس في التعليق على الجواب الكافي 145، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

منافع غض البصر وأهميته

غض البصر له منافع عديدة، منها امتثال أمر الله ومنع وصول أثر النظرة المحرمة إلى القلب. كما أنه يورث الإيمان ويجعل القلب مجتمعًا على الطاعة ويقويه.

ثمرات غض البصر وعوائده

غض البصر يورث فراسة صادقة تميز بين الحق والباطل، ويعوض الله العبد خيرًا مما ترك لوجهه الكريم. كما أنه يحمي القلب من سهام إبليس المسمومة.

تأثير غض البصر وترك المعاصي على القلب

من غض بصره عن محارم الله عوضه الله بنور البصيرة والعلم والإيمان. ترك المعاصي سبب للحفظ والتوفيق، بينما التعلق بالصور يوجب فساد العقل.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، ذكرنا في الدرس الذي مضى في الجواب الكافي ما ذكره الإمام ابن القيم في منافع غض البصر. ذكرنا خمسة مما ذكرها، الأول غض البصر، فإن من غض بصره فإنه امتثل أمر الله عز وجل، امتثل أمر الله سبحانه وتعالى في غض البصر، ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾، وامتثال أمر الله عز وجل هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده، كما قال الإمام ابن القيم. الأمر الثاني: أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه إلى قلبه، فإن من المنافذ القوية والسريعة إلى القلب منفذ النظر، فلهذا إذا غضه فإنه يسلم من هذا الأثر أو السهم المسموم. فكم نظرة فتكت بقلب صاحبها، وفعلت فيه أعظم من فعل السهام. كم نظرة غيرت مسار العبد من الطاعة إلى المعصية؟ كم نظرة أدت برجل كان على طريق صحيح أدت به إلى الطرق المعوجة؟ وأيضًا ألبسته الفاحشة والعياذ بالله بسبب نظرة. فلهذا فالنظر سهم مسموم من سهام إبليس، وإن كان الحديث كما قلنا لا يصح، لكن المعنى صحيح. فقد تكون نظرة تجعل صاحبها يكفر بالله، مثل ما قد ذكر الإمام المقريزي تلك القصة، وذكرها أيضًا حافظوا من كثير قصة ذاك الرجل الذي ذكرها عبد بن عبد الرحيم. وأنه كان رجل في جيش المسلمين وكان يقاتل مع المسلمين، ففتحوا بعض الأمصار، فصعد ليؤذن، صعد في سطح المسجد ليؤذن، فرأى امرأة نصرانية فأعجبته هذه المرأة، فلم يملك نفسه حتى ضرب عليها الباب، فقالت: من هذا؟ قال: أنا رجل من المسلمين، وقد رأيتك، وقد سلبتي قلبي. يعني قلبي. فقالت: وما تريد؟ قال: أريدك. قالت: أنا نصرانية وأنت مسلم، وأبي لا يزوجني رجلًا مسلمًا. فقال: أتنصر؟ قالت: إن فعلت، أفعل. أنا أنتنصر، فسأتزوجك. ففعل هذا الخائب وتزوج هذه المرأة. وبعد ذلك صعد، وجاء في بعض الروايات أن المسلمين رأوه، فقالوا: يا فلان، ما فعل قرآنك؟ وكان رجلًا حافظًا. ما فعل قرآنك الذي كان معك الذي تحفظه؟ فقال: «هذا الباعث». قال: والله ما أحفظ منه شيئًا إلا قول الله جل وعلا: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾. أنا قال: كله نسيت، ما أتذكر شيئًا، لكن أحفظ آية واحدة: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، وهي حج عليه. فصعد ذات مرة إلى سطح البيت الذي هو فيه، فسقط على هامة رأسه ومات مرتدًا، العياذ بالله. فهذا بسبب نظرة، نظرة أردت به لهذا الأمر حتى مات كافرًا، وهي نظرة واحدة. فلهذا فهي سهم مسموم من سهام إبليس. فمن غض بصره أورثه الله عز وجل الإيمان، وأورثه الله عز وجل طهارة قلبه من هذه الخبائث. والثالث أيضًا: أن غض البصر يورث أنسًا بالله وجمعية عليه. فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته، يجعل أفكار أخرى تدخل إلى القلب، وأيضًا ينجر معها قلب هذا الذي نظر إلى الحرام إلى كده، فيتشتت قلبه. بخلاف الذي يغض بصره لله، فإن قلبه يجتمع على الطاعة، يكون قلبه مجتمعًا على الطاعة وعلى الخير، لأنه لم يرَ ما يفسد عليه قلبه. والأمر الرابع: أنه يقوي القلب ويفرحه. أن غض البصر يقوي القلب ويفرحه، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه. والخامس: أنه يلبس القلب نورًا. على غض البصر يلبس القلب نورًا، يجعل فيه نورًا، فلا يطفئ هذا النور إلا بالمعصية، كما قال الإمام مالك للإمام الشافعي: «إن الله عز وجل أعطاك نورًا في قلبك، فلا تطفئه بظلمة المعصية». لا تطفئ هذا النور بظلمة المعصية. ومما ينسب إلى الإمام الشافعي رحمه الله: «شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي، وأخبرني أن العلم نور، ونور الله لا يهدى لعاصٍ». فالعلم والإيمان نور في قلب العبد، ما هذا الذي يخرج الإيمان ويطفئه إلى المعاصي؟ ومن أعظم المعاصي النظر إلى الحرام، النظر إلى النساء، النظر إلى ما لا يحل أن ينظر فيه. فلهذا جاء عند أحمد وأبي داود الحديث «به ريرة»، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن العبد إذا عمل ذنبًا نكتت فيه نكتة سوداء، فإن هو نزع ورجع واستغفر، سقل قلبه». أنا إذا فعل معصية، لكنه تاب ورجع إلى الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سقل قلبه». والسقل هو إخراج الشيء العالق من الزجاج أو غيره. أنا يكون بقوة فيسقى القلب، يصف سقل قلبه. فإن عاد عادت. أنا لم يتب، لكنه عاد إلى المعصية وكرر هذا الذنب، عادت حتى يعلو على قلبه الران. الران هذا سواد يعلو على قلب العبد بكثرة المعاصي. فإذا صفاه العبد بالتوبة والاستغفار، صفى قلبه. لكن إن كان جعل لقلبه ولنفسه الهوى، كل ما تشتهيه أعطاه إياه، ينظر إلى الحرام ويمشي في الحرام، فإن هذا قد يهلك قلبه. فلهذا جاء في الحديث الآخر الذي يخرجه الإمام مسلم، حديث «إبن اليمان»: «تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا، فأيما قلب أنكرها لم يدخل في هذه الفتنة، ولم أيضًا يفعلها، ولم يأت بأسبابها». كأنه يكون قلبه صافٍ، وهذا النور الذي يكون في قلبه نور الإيمان ونور الطاعة. فإذا دخل في كل فتنة وتسبب في هذه الفتن، سواء كان فتن الشهوات أو الشبهات، فإن قلبه يمرض. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «فإن هو أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، وإن هو أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، حتى تصير القلوب على قلبين: أبيض مثل الصفا، لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، ومربادًا أسود كالكوز مجخيًا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه». ما أرادت نفسه. فصار صاحب هوى، أعطى لنفسه الخطاب، كلما أرادت سيئًا ولو كان يغضب الله يفعله. فهذا يسود قلبه كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام. فلهذا فالأمر الخامس: أنه ينبس القلب نورًا. أي غض البصر. قال بالأمر السادس: «إنه يورث فراسة صادقة التي يميز بها بين الحق والباطل». أن هذا غض البصر يورث عند العبد فراسة، والفراسة هذه المراد بها الحكمة التي ينطق بها معنى الصواب والقول السديد، فينطق بالحكمة وينطق بالخير، ويوفقه الله عز وجل في أموره. فهذه معنى الفراسة، يتفرس في الأمور، فإذا تفرس أصاب الصواب. قال: «إنه يورث فراسة صادقة التي يميز بها بين الحق والباطل». الله عز وجل يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا ويكفر عنكم سيئاتكم﴾، يجعل لك فرقانًا يفرق بين الحق والباطل. ولهذا أكثر الناس وأكثر من شخص، معنى هذه الذنوب هي التي تغلبه، وهي التي أيضًا سبب انتكاسته. أنا أكثر الناس ينتكس بسبب الذنوب. ولهذا كان السلف يقولون: «من أصلح سريرته أصلح الله علانيته». كان يكتب بعضهم لبعض، ينصح بعضهم بعضًا: «من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس». فلهذا من أصلح سريرته وفقه الله. قال رحمه الله: قال: «إنه يورث فراسة صادقة التي يميز بها بين الحق والباطل والصادق والكاذب». وكان شجاع الكرماني يقول: «من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشبهات، واغتذى بالحلال، لم تخطئ له فراسة». لم تخطئ له فراسة، أنه يكون صعبًا فيما يقول، حتى ولو تفرس في إنسان. مثل ما كان الإمام الشافعي رحمه الله ذكر عنه، أو نعيم وغيره، كذلك البيهقي في المناقب، ذكروا عنه أنه كان شديد الفراسة، أن يتفرس في الشخص، يقول: «هذا سيصبح كذا، هذا سيصبح كذا». ليس من باب الكهانة، وإنما من باب التفرس في الشخص، معنى معرفة معدن هذا. يقول: «هذا رجل على الطاعة»، لأنه يعرف أنه بد له أنه إنسان مستقيم، عنده سريرة حسنة. فهذا يجعله الله عز وجل في بعض عباده. فكان الإمام الشافعي رحمه الله من هؤلاء، كان يتفرس في الناس ويتفرس حتى في الكلام، معنى مثلًا يعرف عواقب الأمور، يعرف الله عز وجل بعواقب الأمور. ليس المراد أنه يعلم الغيب، لكن يعلمها بالأسباب التي يراها، وأيضًا حقائق الأمور التي تأول إليها هذه الأمور، فيعرف الله عز وجل هذه. فقال شجاع الكرماني: «من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشبهات، واغتذى بالحلال، تحرى الحلال، لم تخطئ له فراسة». ولهذا قال الإمام أحمد: «ما هو الورع؟ قال: أكل الحلال». أكل الحلال. فلهذا من أكل الحلال وفقه الله، عن التحرى في أكل الحلال. فقال: «لم تخطئ له فراسة». وكان شجاع هذا لا تخطئ له فراسة. وأيضًا قال عبد الله بن شوذب رحمه الله: «من عمر ظاهره باتباع السنة، نطق بالحكمة». من عمر ظاهره باتباع السنة نطق بالحكمة. أن الله عز وجل يجعل لسانه مسددًا، سدده في قوله، وكذلك في أفعاله. قال: «والله سبحانه يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله، ومن ترك لله شيئًا عوضه الله خيرًا منه». وهذه قاعدة عظيمة جاءت في حديث، صحت عن النبي عليه الصلاة والسلام، الحديث «رجل من الصحابة»، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إنك لن تدع شيئًا لله إلا أبدلك الله عز وجل خيرًا منه». إنك لن تدع لله شيئًا، إذا تركته لله. وجاء في لفظ: «لكن لا يصح»، «من ترك لله شيئًا عوضه الله خيرًا منه». لكن اللفظ الصحيح هو الذي ذكرناه: «إنك لن تدع لله شيئًا إلا أبدلك الله عز وجل خيرًا منه». فمن غض بصره عن محارم الله، عوضه الله عز وجل بأن يطلق نور بصيرته. عوضًا عن حبس بصر إلى الله، أنا من ترك لم ينظر إلى الحرام لله عز وجل، لا ينظر إلى النساء، لا ينظر إلى شيء حرمه الله. فإن الله عز وجل يورثه نورًا، أنا يعطيه نورًا، بدلًا عن هذا الفعل الذي فعله، لأنه ترك لله هذه الأمور. فعوضه الله عز وجل خيرًا منه. قال: «ويفتح عليه باب العلم والإيمان والمعرفة والفراسة الصادقة المصيبة التي إنما تنال بصيرة القلب». وهذا الذي ذكرناه قبل، وعنه الأئمة: «من ترك المعاصي». فإن من ترك هذه الشهوات والحرام، فإن الله عز وجل يوفقه حتى في باب العلم، حتى في باب العلم يوفقه. قال عبد الرحمن بن الخيراش: «قلت لوكيع ابن الجراح: ما هذا الحفظ الذي نراك تحفظه؟ ما نرى معك كتابًا ولا غيره، فما هو الدواء؟» أنا يقول لوكيع: «الآن نراك تحفظ حفظًا عجيبًا، ولا نرى معك كتابًا حتى تحفظ منه، تأتي وتحدث بدون كتاب، فما هذا الذي تستخدمه؟ ما هذا الشيء الذي يجعل حفظك هكذا؟». كانوا يقولون: «أن حفظ وكيع طبع»، أنا ينطبع بسرعة إذا سمع شيء طبع. طبع. فقال له عبد الرحمن بن خيراش: «فما الذي جعل؟ ما هذا الحل الذي تفعله؟ أي شيء أنت تفعل حتى تحفظ هذا الحفظ؟» قال: «أو تعمله؟» أنا إذا أخبرتك ستعمل هذا الشيء. قال: «نعم». قال: «اترك المعاصي». اترك الشهوات. هذا الحل عنده وكيع. أنا ترك الشهوات سبب الحفظ. أنا الشهوات المحرمة يقصد. «اترك هذه الأشياء، فإنك ستحفظ». قال له: «ترك المعاصي». هذا الحل صحيح. أن الإنسان لا يستطيع أن يترك المعاصي كلها، لكن كما قال الله عز وجل: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾. وكما قال ربنا جل وعلا في الحديث القدسي: «يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب، فاستغفروني أغفر لكم». فالعباد الذي قلبه حي، إذا فعل المعصية تاب واستغفر ورجع إلى الله، هذا قلبه حي، ولو تكرر منه الفعل، لكنه لا زال حيًا قلبه. أما الغافل فهو الذي يفعل المعصية فوق المعصية، وأيضًا يفعل الأخرى، ولا يتوب ولا يرجع ولا يستغفر، فهذا قلبه ميت. أو من كان ميتًا فأحييناه. قال شيخ الإسلام: «المراد به أحيى قلبه بنور الطاعة، ومن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس، كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها». فقال شيخ الإسلام: «هذه آية في حياة القلب وموته، ونور القلب وظلمته». فلهذا فمن غض بصره عن محارم الله، عوضه الله عز وجل بأن يطلق نور بصيرته. أولًا نور البصيرة، وهي الحكمة، وقول الحق. هذه نور البصيرة. وأيضًا كذلك نور القلب. ويفتح الله عز وجل عليه باب العلم والإيمان والمعرفة والفراسة الصادقة المصيبة التي إنما تنال بصيرة القلب. قال: «وضد هذا ما وصف الله به اللوطيين من العمى الذي هو ضد البصيرة، فقال جل وعلا: ﴿لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون﴾». غفلة شديدة تصيب هؤلاء اللوطيين، ومن كان على شاكلتهم، بسبب انهماك في هذه الشهوات. تصيبهم غفلة شديدة سماها الله عز وجل العمى: ﴿إنهم لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون﴾. قال: «فوصفهم بالسكرة التي هي فساد العقل، والعمه الذي هو فساد البصيرة». فالتعلق بالصور يوجب فساد العقل، التعلق بالصور، أي النظر، ومحبة النظر إلى الصور، مراد بها صور النساء، والتلذذ بها. وكذلك أيضًا حتى بالأولاد أو بغيرهم، فالتلذذ بالصور هو من ما فعله قوم لوط. وأيضًا كذلك هو الذي يوجب فساد العقل وعمه البصيرة، وسكر القلب. كما قال القائل: «سكران سكر هو، وسكر مدامه». أن سكران عنده سكر، هو أي أن هواه كأنه مثل السكران في محبة غير الله عز وجل، أو في العشق أو في غيره. وسكر مدامه، المدامه هو الخمر. «ومتى إفاقة من به سكرانه؟» وقال الآخر: «قالوا جننت بمن تهوى، فقلت لهم: العشق أعظم مما بالمجانين، العشق لا يستفيق الدهر صاحبه، وإنما يصرع المجنون في الحين». أنا ما استفيق أبدًا، المواعظ والنصائح. وكذا كما تقدم قبل أن ذكر الإمام ابن القيم: «أن بعض الناس الذي يتلبس قلبه بهذا العشق وغيره، حتى إذا جاءه الناصح يستفيد ماذا من النصيحة؟ أنه يذكر هذا الذي يحبه حتى يتمتع بهذا النصيحة بذكر محبوبه». كما ذكر عن بعض الناس هذا الأمر. فلهذا فمن الفوائد العظيمة التي في غض البصر: «أنه يورث فراسة صادقة تجعل العبد يميز بين الحق والباطل، وبين الصدق والكذب». إن شاء الله تعالى. نكفينا لهذا، ونكمل في درس قادم إن شاء الله تعالى.