التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 117

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 117

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 117، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

المفعول لأجله

المفعول لأجله هو الذي يأتي بعد الفعل لبيان العلة أو السبب، ويمكن أن يكون مجرداً أو محلاً بأل أو مضافاً.

الظرف في اللغة العربية

الظرف هو كلمة تدل على زمان أو مكان، وهو يبين الزمن الذي حصل فيه الفعل أو المكان الذي حصل فيه الفعل.

ظرف المكان المختص

الظرف المكاني المختص هو المحدد، مثل البيت أو الدار، بينما الظرف المكاني المبهم هو غير المحدد، مثل خلف أو وراء.

الله تعالى

الله تعالى هو الخالق والرازق والملك للسموات والأرض.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ألاه وبعد. قال ابن مالك رحمه الله: "قل أن يصحبه المجرد والعكس في مصحوب ألوى". أنشد: لا أقعد الجبن عن الهيجاء ولو توالت زمر الأعداء. قال المفعول لأجله ثلاثة أقسام: الأول مجرد عن ألوى الإضافة، يعني تقول جئتك رغبة فقط أو جئتك إكراما مجرد عن ألوى الإضافة. الثاني محلى بأل، جئتك الإجلال أو مضافا جئتك محبة محبة الخير لك طيب. قال وكلها يجوز أن تنصب وأن تجر بحرف التعليل في التعليل كما تقدم من حيث الجواز الكل جائز، لكن الأكثر فيما تجرد عن ألوى الإضافة النصب، يعني الأفضل والأحسن إذا أتى المفعول لأجله لأجله مجرد من ألوى الإضافة أن ينصب أن يكون منصوبا هذا الأكثر والأحسن لشيوعه ولوضوح أن الكلمة مفعول لأجله ومعنى لشيوعه يعني لكثرة استخدام العربي له الشيء الشائع الشيء الكثير الشيوع الاستخدام ونحوه ولوضوحه لأنه يبين علة ما قبله وعلة ما قبله إذا كانت مجرد من ألوى الإضافة فهي أقوى في العلة فهي أقوى في العلة. قال نحو ضربت ابني تأديبا ويجوز جره فتقول ضربت ابني لتأديب. قال تعالى: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً. الشاهد ماذا؟ فتنة فتنة هنا مفعول لأجله. قال فتنة مفعول لأجله جاء منصوبا ولجاء مجرورا في غير القرآن لصحا. قال وَمَا كَانَ مُحَلَّ بِالْفَ الْأَكْثَرُّ جَرُّهُ ويجوز نصبه، يعني ما كان محل بالعكس ما كان مجردا من ألوى الإضافة عكسه فالأكثر فالأكثر في المحلّة بألأ الجر ويجوز نصبه نحو ضربت ابني لتأديب أو للتأديب نعم ضربت ابني للتأديب للتأديب هنا محلّة بالألف واللام هذا الأكثر ويجوز ضربت ابني لتأديب ويجوز ضربت ابني التأديب بدون ماذا لام الجر بدون لام الجر. قال ومنه قول الشاعر: لا أقعد الجبن عن الهيجاء ولو توالت زمر الأعداء. الجبن يعني الخوف والفزع يعني لا أقعد عن القتال لأن الهيجاء الحرب الهيجاء الحرب يعني يقول لا أقعد عن الحرب جبنا جبنا يعني خوفا وفزعا حتى ولو توالت زمر الأعداء زمر يعني جماعات الأعداء تتابعت وكذلك تواصط فيما بينها فهذا لا يثنيني عن القتال لا يثنيني عن القتال فالشاهد لا أقعد الجبن يعني لا أقعد من أجل الجبن فالجبن هنا مفعول لأجله جاء معرفا بالألف واللام مع أنه ماذا مع أنه معرف بالألف واللام جاء منصوبا وهذا خلاف الأكثر الأكثر في مثل هذا أن يجر طيب ولذا قال وقل أن يصحبه المجرد يعني قل أن يصحب الألام الجر المجرد من الألف واللام والعكس في مصحوب يعني في مصحوب الأل الأكثر ماذا عكس الأول الأكثر فيه الجر المجرد من الألف واللام الأكثر فيه النصب وعكسه المصحوب بأل فالأكثر فيه ماذا الجر وأنشدوا لا أقعد الجبن عن الهيجاء هذا جاء خلاف الأصل أو خلاف الأكثر قال فالجبن مفعول لأجله وقد نصبه الشاعر مع كون محل بأل وهذا قلنا خلاف الأكثر خلاف الأكثر قال وأما المضاف فيجوز فيه الأمران النصب والجر على السواء لا ترجيح بينهما لا ترجيح بينهما بين الجر والنصب في المضاف فيجوز فيه الأمران على السواء قال نحو ضربت ابني تأديبه أو لتأديبه يجوز هذا وهذا قال تعالى يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت هنا جاء بالنصب فالشاهد حذر فحذر الموت مفعول لأجله مضاف وقد جاء منصوبا وهذا معنى قوله وقل أن يصحبه المجرد إلى آخر أي إن المجرد من أل والإضافة قل أن يصحب الحرف يعني لا يكون مجرورا المراد بالحرف حرف الجر فالضمير في أصحابه يعود على الحرف يصحابه يعني الحرف وفي بعض النسخ أصحابها وأنثه باعتباره كلمة يعني كأنه يقول في اللام أنها كلمة لأن اللام أحد أنواع الكلمة الكلمة إما إسم وإما فعل وإما ماذا حرف في الرواية التي جاءت أن يصحبها يعني يصحب اللام باعتبار أنها كلمة ليس حرف ويصحبه باعتبار أنه حرف فهمتم هذا الآن هذا معنى قوله وفي بعض النسخ يصحبها وأنثه باعتباره كلمة باعتبار أن هذا الحرف كلمة قال والمعنى أن دخول حرف الجر على المجرد قليل فيكون الكثير النصب وأما المقترم بألف هو بالعكس فيكثر فيه الجر وسكت عن المضاف يعني ما ذكر هنا المضاف ما هو الأفضل والأحسن فيه قال لأن الأمر فيه على السواء ولو كان أحدهما أكثر لذكره مع المجرد أو المحل وطالما أنه لم يذكره لا مع المجرد ولا مع المحل فدل ذلك على أنه يستوي فيه ماذا الأمران يستوي فيه الأمران ثم ساق الشاهد المتقدم وهو لا أقعد الجبن عن الهيجاء ولو توالت زمر الأعداء قال وقال وأنشدوا أي النحا ولم يدخل ابن مالك في ألفيته من شواهد العرب إلا هذا البيت ولم يدرق إله يعني من الذي قاله ولم يدرق إله لكن الناظم حجه وقد حفظه وسمعه ومن حفظ حجه على من لم يحفظ والله أعلم يعني هذا البيت فقط من الشواهد الذي أورده في ألفيته لا أقعد الجبن عن الهيجاء ولو توالت زمر الأعداء قال المفعول فيه وهو المسمى ظرفا قال الظرف قال الظرف وقت أو مكان ضمنا في والظرف وقت أو مكان ضمنا في بالطراد كهنا مكث أزمنا قال المفعول فيه اسم زمان أو مكان ضمنا معنى فيه بالطراد ومعنى بالطراد أي دائما وأبدا لا يتخلف شيء من هذا الشرط لا بد في الظرف أن يكون بمعنى فيه دائما وأبدا قال نحو سافرت يوم الخميس فالسفر متى وقع في هذا اليوم فاليوم ظرف للسفر صليت خلف مقام إبراهيم ما هو المكان الذي حوى صلاتك خلف المقام فالصلاة وقعت أين وقعت خلف المقام إذن ضمنت معنى فيه مثل ما تقول الماء في الكوز الكوز الآن حوى ماذا حوى الماء فهو في الماء فهو في الكوز الماء في الكوز لأنه حواه طيب فكل ما كان بمعنى في الظرفية فهو ظرف فهو ظرف سوى كان زمان أو مكان قال فيوم خلف اسمى زمان ومكان وكل منهما متضمن معنى في وليس يعني لفظ في قد بعض الكلمات ما يستقيم معها تقدير لفظ في لكن المعنى موجود قال وليد صح أن يقال إن ظرف الزمان يبين الزمن الذي حصل فيه الفعل فالسفر أين حصل في يوم الخميس طيب وظرف المكان يبين المكان الذي حصل فيه الفعل أين حصل فعل الصلاة خلف المقام هذا هو ضابط ظرف الزمان وظرف المكان فكل ما يبين الزمن الذي حصل فيه الفعل هذا يسمى ظرف زمان وكل ما يبين المكان الذي حصل فيه الفعل هذا ظرف المكان قال وهذا التضمن بالطراض أي في مختلف الأحوال مع جميع الأفعال دائما وأبدا لا يتخلف شيء فتقول سافرت أو قدمت أو صمت أو خرجت يوم الخميس ونحو ذلك فكلها هذه بالطراض وقع السفر في يوم الخميس وقع القدوم في يوم الخميس وقع الصوم في يوم الخميس ووقع الخروج في يوم الخميس فهو في جميع الأفعال بالطراض لا يتخلف شيء قال ومن الأمثل قوله تعالى أرسله معنا غدا يرتع ويلعب متى هذا الإرسال في أي وقت وقع في غد طيب فغدا هنا ظرف زمان لأن الإرسال وقع فيه فغدا مفعول فيه منصوب ومثله مع في أي وقت في أي مكان وقع هذا هذا هذا الإرسال مع إخوانه مع إخوانه أنه قد أرسله معنا فمع أيضا من ظروف ماذا المكان من ظروف المكان وقوله تعالى لتنذر أم القرى ومن حولها فحول مفعول فيه منصوب لأن الإنذار وقع في أم القرى ووقع في المدن التي حولها صح فحولها هنا ظرف مكان مفعول فيه ولذلك جاءت منصوبة قال أولا وخرج بالقيد الأول اسم زمان أو مكان ما إذا تضمنت الكلمة معنا فيه وليست زمان أو مكان كقوله تعالى وترغبون أن تنكحوهن فإن المصدر المؤول من أن تنكحوهن تضمن معنا فيه على أحد التفسيرين أي وترغبون في نكاحهن في نكاحهن لجمالهن ومالهن لكنه ليس منصوبا على الظرفية لأنه ليس زمانا ولا مكانا فهو مصدر والمصدر غير الظرف والمصدر غير الظرف فإذا جاءت كلمة أخرى فيها معنى في لكنها ليس الظرف زمان ولا ظرف مكان فهذا لا نقول أنه ظرف لأنه فقد ماذا الظرفية فقد الظرفية ثانيا وخرج بالقيد الثاني ضمن معنى في اسم الزمان والمكان الذي لم يتضمن معنى في وهو الواقع مبتدى أو خبرا أو مفعولا أو غير ذلك فقد يأتي ظرف الزمان لكن ما تضمن معنى في فلا نقول هذا ظرف يخرج عن كونه ظرفا فقد يعرب مبتدى وقد يعرب خبرا وقد يعرب مفعولا أو نحو ذلك نحو يوم الجمعة يوم مبارك فيوم هنا ظرف لكنه ليس بمعنى فيه هل هناك شيء وقع في هذا اليوم لا إنما أردت أن تخبر أن يوم الجمعة يوم مبارك فيوم الأولى مبتدى ويوم الثانية ماذا خبر لم يقع شيء في ذلك اليوم لا في يوم الجمعة ولا في غيره فهذا هذا الآن فإذن هل نقول أن يوم هنا ظرف لا لأن لم يقع شيء في هذا اليوم قال فليس ظرفا لأنه لم يتضمن معنى فيه ومن ذلك قوله تعالى وأنذرهم يوم الآزفة هل الإنذار وقع في يوم الآزفة يوم الآزفة يوم القيامة متى وقع الإنذار في الدنيا صح فيوم هنا ليس ظرف مع أنه منصوب لكن هنا مفعول به وليس ظرفا لأنه ليس فيه معنى فيه لإنذار ما وقع في يوم الآزفة ومثله قوله تعالى يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار فيوما هنا مع أنه ظرف لكنه لا يعرب هنا ظرف لماذا لأن الخوف لم يقع في هذا اليوم هم خافوا في الدنيا فهم لا يخافون فهم يخافون ذلك اليوم الذي سيأتي فخوفهم وقع في الدنيا ولم يقع في الآخرة فهم هذا الآن فإذن يوما هنا لا يعرب ظرف وإنما يعرب مفعول به لأنه لم يقع فيه الإنذار لم يقع فيه الإنذار وذلك الآية الأخرى لم يقع فيها الخوف قال فيوم منصوب على أنه مفعول به لأنذر أو لأنذر لا على أنه مفعول فيه لما تقدم لأن المقصود انذارهم نفس اليوم وهو يوم القيامة وليس الإنذار وقع في هذا اليوم قال وخرج بالغيذ الثالث بالطراد ما تضمن معنى فيه بدون بدون الطراد نحو دخلت البيت وسكنت الدار فالبيت والدار كل منهما اسم مكان ضمن معنى فيه لكن ليس بالطراد لعدم صلاحيتي في جميع الأفعال إذ لا يقال نمت البيت وجلست الدار يعني الفعل دخل سمع عن العرب سمع عن العرب أنهم نصبوا بعده البيت هكذا سمع وهكذا سكن ورد عن العرب أنهم نصبوا بعده الدار فقط هذان الفعلان ولم يرد في غيرهما نصب البيت بعدهما فلا يقال نمت البيت ولا جلست الدار إذن نصب دخل وسكنت للبيت هل هذا بالطراد يعني في جميع الأفعال لا ليس في جميع الأفعال فإذن لا نقول البيت هنا ظرف وإنما نقول مفعول به على قول وعلى قول آخر أنه مخفوض بنزع الخافض ورد فيه قولان وسيشير إليهم المؤلف قريبا إن شاء الله فهمتم هذا الآن فهذا لم يكن بالطراد الطراد معنا ليس في جميع الأفعال وإنما في بعضها وإنما في بعضها وذلك لأن ظرف المكان المبهم ظرف المكان المختص لم يرد عن العرب لم يرد عن العرب نصبه على المفعولية ظرف المكان المختص متبه معنا إبراهيم إبراهيم أخذ قيلولة انتبه معنا إبراهيم قلنا ظرف المكان المختص مثل البيت مثل الدار مثل المسجد هذه ظروف مكان مختص المختص هو المحدد المبهم هو غير المحدد مثل خلف وراء قدام هذه أشياء غير محصورة خلف ربما يكون مئة متر ربما يكون عشرين متر ربما يكون عشرة متر غير محدد لكن الدار والبيت يكونوا محصورا بجدار معروف معلوم طيب فما جاء عن العرب أنهم نصبوا الظرف المكاني المختص ما ورد عنهم فما ورد عنهم في بعض الأفعال فيقتصر عليه على قول ولا يقاس عليه وهذا معنى ليس بالطراد يعني ليس بكل الأفعال وانما في بعضها ورد في الدخول والسكن دخلت وسكنت لكن لم يرد في النوم ولم يرد في الجلوس يتقول جلست الدار أو البيت أو نمت البيت ما ورد هذا عنهم وهذا الآن فإذن البيت هنا ليس ظرف بإجماع إجماع النحا فلما يقول دخلت البيت ما أحد منهم يقول البيت ظرف لا وإنما منهم من يقول البيت مفعول به والفعل هنا دخل مع أنه لازم لا يحتاج لمفعول به لكن طالما أنه سمع عن العرب فنقول نعم يأتي في مثل هذا لازم يأتي في مثل هذا لازم قال فليست منصوبة على الظرفية بل على المفعولية ذن هذا على قول لأن الفعل دخل يتعد تارة بنفسه وتارة بحرف الجر ومثله سكن يعني ورد في دخل أنه تقول دخلت إلى البيت ودخلت البيت يجوز هذا وهذا فتارة ينصب بحرف الجر وتارة ينصب بنفسه هكذا سمع عن العرب هذا في دخل وسكن في دخل وسكن قال وهذا معنى قول الظرف وقت إلى خل إن الظرف اسم وقت أو اسم مكان وأو للتنويع بمعنى الواو ضمنا الألف للتثنية في أي معناها دون لفظها بالطراء تقدم معناه ثم ذكر المثال للمكان هنا والزمان أزمنا قال كهنا أمكث أزمنا كهنا مكث أزمنا هنا يعني ماذا ضرف مكان هنا وأزمنا ضرف ماذا ضرف زمان ضرف زمان طيب نكتفي بهذا إن شاء الله إلى هنا والله تعالى.