قطف الثمرات من فوائد سورة الحجرات 16

الدرس في قطف الثمرات من فوائد سورة الحجرات 16، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام الظن في الإسلام وتقسيماته

الظن في الإسلام له أربعة أحكام، ويجب التفريق بين حسن الظن وسوء الظن، حيث أن حسن الظن بالله واجب بينما سوء الظن به محرم.

تفصيل حكم الظن السيء والحسن

الظن السيء محرم إذا أتبع بعمل، بينما الظن الحسن مستحب في حق الناس لكنه واجب في حق الله، وفي زمن الفساد قد يكون الاحتراز مقبولاً.

شروط إحسان الظن بالله وحدوده

إحسان الظن بالله يتطلب إحسان العمل واجتناب المحرمات، فمن يسيء العمل ولا يتوب ثم يحسن الظن بالله يكون مغرورًا.

تحذير من سوء الظن والتمسك بالباطل

المقطع الأخير يحذر من سوء الظن والتشبث بالباطل، ويستشهد بآية قرآنية لتحذير من أخذ العرض الدنيوي دون خشية الله.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، ذكرنا بالعمس بعض تفسير قول الله جل وعلا: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه﴾. فربنا جل وعلا ذكر -كما ذكرنا قبل- في هذه الآية منهيات ثلاث، وهو النهي عن سوء الظن، أي عن الظن الإثم، وأنهى كذلك عن التجسس، والنهي عن الغيبة. فأولًا الظن، كما ذكرنا قبلًا أن العلماء ذكروا أن الله عز وجل قال: ﴿اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، فليس كل الظن إثم، بل القليل منه إثم، وهذا القليل ينبغي أن يترك الكثير؛ لأجل أن لا يقع في هذا الإثم. وكما قلنا يدخل في قاعدة أيضًا «ترك المفاسد مقدم على جلب المصالح»، وهي أيضًا أن الشرع أيضًا كذلك جاء بتكثير المصالح، وجاء أيضًا بتقليل المفاسد عن تكثير المصالح وتكميلها، وجاء بتقليل المفاسد وإنهائها. فلهذا فهذا من هذا الباب، فإنه يبتعد عن الظن حتى لا يقع فيه، أو سوء الظن الذي يأثم عليه صاحبه. وقد ذكر العلماء، خاصة علماء الذين فسروا الأحكام في القرآن كالقرطبي والجصاص وغيرهم، أن الظن يكون على أربعة أحكام. الظن يكون على أربعة أحكام، أي الظن في الغير. أما الظن -ظن السوء- بالله عز وجل فهو محرم، وهو غالبًا يكون من قبل المشركين الكفار كما ذكره الله عز وجل عنهم في القرآن. وأما حسن الظن بالله عز وجل فهو واجب. لكن هنا الأحكام التي هي في الظن بالآخرين -معنا بالمسلمين- فالظن بالمسلمين يكون على أربعة أحكام. أولًا الظن المحرم الذي يأثم عليه صاحبه، هو ظن السوء الذي يكون فيه معناه يسوء الظن بأخيه بدون قرآن يحتمل ذلك، ليس عنده يقين، وإنما عنده ظن، وأي ظن ليس غالب الظن، وإن ظن ظن بدون قرآن وأدلة، فيظن في أخيه ما لم يتبين به. وهذا أيضًا منه قول الله عز وجل: ﴿أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾، فهذا من الظن السيء الذي يأثم عليه صاحبه؛ لأنه لم يتخذ قرائن صحيحة، وإنما أخذ قرينة فاسدة، فحكم به، وظن بأخيه ظن السوء. فهذا من الظن المحرم الذي لا يجوز. وقد جاء في الصحيحين في حديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث». فإياكم والظن، أي لا تظنوا بإخوانكم إلا خيرًا، لا تظن بهم السوء؛ فإن الظن أكذب الحديث؛ لأنه يعطيك شيئًا، ويعطيك أيضًا -أو يلقي في ذهنك- شيئًا عن أخيك وهو ليس صحيحًا، فتظن أن أخاك يريد أن يفعل كذا، وأن يأخذ عليك كذا، وأن أيضًا يتصرف في ممتلكاتك، ويتصرف في حقك، وغيرها من الظنون السيئة التي يظن الإنسان حتى بأقرب الناس إليه. أن بعضهم يظن حتى بزوجته، بأولاده، بدون أدلة وقرائن. بل بعضهم يكون عنده مرض، أنه يكون عنده مرض مرض الظن السيئ، فيظن بكل أحد. وهذا ليس بصحيح، وهذا أيضًا يبخله في الإثم ولا شك، وهو يعتبر من الظن المحرم الذي لا يبتني على شيء من القرائن الدال عليه. وأما من كانت عنده قرائن ودلالات، وإن لم تكن يقينية، فإن شرعًا أمرنا بأشياء نحسن بها الظن، ونأخذها على اليقين، وإن كانت ليست بيقين. مثل -مثلًا- قبول الشهادات، قبول شهادات العدول. إذا جاءنا عدل وشهد على قضية من القضايا، الله عز وجل أمر بقبوله. إذا جاءوا أربع شهداء عدول في زنا أيضًا نقبلهم، لا نظن -لا نقول لا ما سنقبل كلامكم لأننا نظن فيكم السوء- كذا، هذا لا يجوز، وإنما لابد أن يقبل قولهم على ما جاء في الشرع. فهذا مما جاء فيه المأمور به. وأما المنهي عنه -كما قلنا- لابد أن يكون هذا الظن يقوم على علامات وعلى قرائن صحيحة، على قرائن صحيحة. أما إن كانت قرائن غير صحيحة، فهو يعتبر من الظن المحرم. فلهذا تجد أن أكثر الناس -إلا من رحم الله عز وجل- من يتوقى هذا الأمر والمحرم في ذلك، أنه يعمل بهذا الظن، هذا الذي يجعل الإثم على هذا العبد. وإلا الإنسان ما يواخذ على ما في نفسه، الله عز وجل. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تتكلم أو تعمل». إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، عن ما حدث به النفس، الإنسان في نفسه ما يؤخذ عليه، حتى لو ظن السوء في أخيه، ما يؤخذ عليه إذا كان في نفسه. لكن إذا أنتج ذلك عملًا، بمعنى جعل هذا الظن السيء هناك عمل، أنه مثلًا تكلم في أخيه، أو أنه احترز بأشياء ظنها في أخيه، هذا العمل هو الذي يكون عليه فيه الإثم عليه. وأما ما وجده في نفسه، فإن الواجب عليه أن يطرد ذلك، أن يطرد ذلك الظن السيء، ويحل محله الظن الحسن. فهذا في الظن المحرم. وأما الظن المأمور به، فإن كان -كما قلنا- في الله عز وجل فهو واجب. وأما في غير الله عز وجل، فليس بواجب، وإنما هو مستحب. يستحب للإنسان أن يظن بأخيه الظن الحسن. معنى هل هو واجب؟ معنى قلنا هناك الظن السيء محرم، فهل مقابله الظن الحسن واجب؟ لا، ليس بواجب. لماذا؟ لأن هناك بينهما الظن مباح، هو حكم مباح، وهو عدم الظن، وهو عدم الظن. أنا مثلًا إذا كان الإنسان ما يظن بأخيه شيء، فهل نقول واجب عليك أن تظن به أنه -أو الظن الحسن- لا، هو واجب، مما هو من باب الاستحباب، من باب الاستحباب؛ لأنه مسلم ينبغي عليك أن تحسن به الظن في أفعاله وأعماله وهكذا. ابتنت الأحكام، أحكام الشريعة في قبول -كما قلنا- الشهادات وغيرها، لكن ليس معنى أنه يجب عليك أن تحسن الظن بكل مسلم، الواجب لا، لكنه من باب الاستحباب، من باب الاستحباب. وأما -كما قلنا- مسألة إحسان الظن، هذا هو الأفضل أن يحسن الظن، لكن في بعض المواضع وبعض الأزمان عندما تقل الأمانة ويقل أيضًا التعامل الحسن بين الناس، فقد يكون مثلًا الإنسان ما يظن في إخوانه الحسن، معنى ما يظن، ولا يظن فيهم السوء، لكن يعاملهم باحتراز، يعاملهم باحتراز. لهذا جاء في حديث عبد الله بن مسعود أنه قال: «حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثين، فحدثنا بنزول الأمانة، وأنها نزلت في قلوب الرجال، ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السنة، ثم حدثنا عن رفعها -أي رفع هذه الأمانة- وأنها ترفع هذه الأمانة، ثم قال في آخر الحديث قال: حتى يقال في الرجل ما أطرفه وما أجلده، وليس في قلبه مثقال ذرة من إيمان». ومعنى: يمدحون الرجل وأنه له أمانة وله كذا، وتجد أنه ليس بذاك الأمين، وإنما مدح وأثني عليه لكثرة الشر في الناس، ولعدم الأمانة في الناس، فمدح هذا الرجل لأنه عنده مثلًا حسن تصرف، أو عنده حسن معاملة، فظنوا أنه عنده أمانة. فتقل الأمانة في الناس، بل قد ترفع هذه الأمانة، فمثل هذه الأشياء معناها أن الإنسان لا يظن في الناس الحسنة، معناه يتوقف في إحسان الظن فيهم، يتوقف في إحسان الظن فيهم. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام ذكر في آخر الزمان قال: «أمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، حتى إذا رأيتم شحًا مطاعًا -وهو المتبع- ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه»، قال: «فعليك بخاصة نفسك، ودع أمر العام». معناه هذه الأشياء التي تحصل إذا كثر الفساد في الناس، يقل حسن الظن فيهم، سواء كان في الدين أو في غير الدين، معناه حتى في المعاملات. لكن بحمد الله عز وجل، معناه في مجتمعاتنا هذه الخير موجود، خاصة عندنا في هذه البلاد والبلاد المجاورة وغيرها، حمد الله، معناه فيهم أمانة، وكذب أيضًا، وعدم الأمانة موجودة. وأيضًا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا وُسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة». إذا ضاعت الأمانة، وعدم ضياع الأمانة موجود، لكن في أيضًا هناك أمانة موجودة لازالت. لكن كما قلنا ضاع منها كثير، وهذا كله بتوسيد الأمر إلى غير أهله، إذا وُسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة. طيب فلهذا فيظن في أهل الإسلام -الغالب الأصل- أنهم يظنوا فيهم الحسن، وهذا من باب المعاملة بين المسلمين، وحسن المعاملة بينهم في تعاملهم وغيره، فيظنوا في إخوانهم الحسن، إلا -كما قلنا- إذا حصلت القرائن ودلت الدلائل على إساءة الظن، فهنا لا يجوز للإنسان أن يحسن الظن بمن يساء فيه الظن. معنى إذا دلت القرائن الأكيدة واليقينية أن هذا الأمر لا بد أن يساء به الظن؛ لأنه إذا لم يساء به بمثل هذا الشخص الظن، فإنه قد يكون شيئًا محرمًا. كما قلنا مثل الدياثة، عن إنسان لا يساء الظن ممن يعلم أنه رجل مثلًا زان، ورجل أيضًا مجرب عليه إغواء النساء، وهو يدخله بيته ويتركه في بيته، فكل ذلك على أنه من إحسان الظن، هذا ليس إحسان الظن أبدًا، بل هذا دياثة، معنى أو يجعله يخلو بامرأته أو كذا، فهذه من الأمور التي لا يجوز أن يحسن الظن بها. وأيضًا كذلك الأمور التي نهى فيها الشرع، أو نهى عنها الشرع -أقصد أيضًا- لا يجوز فيها إحسان الظن. فلهذا تجد كثير من كبار السن وغيرهم يقولون مثلًا: «نحن كنا ندخل على النساء، وكنا معنا نختلي بهم أو كذا، لكن قلوبنا صافية». وهذا كلام باطل، هذا كلام باطل. فمخالفة الشرع يدل على أن قلبه ليس بصافي، الذي يخالف شرع الله عز وجل. فلهذا إحسان الظن يكون بإحسان العمل، وإحسان أيضًا كذا، وعدم ما يكون فيه شيء محرم، وكذلك شبهة وتهمة، فهنا يكون إحسان الظن. أما إذا وجدت التهمة، وجدت القرائن وكذا، فهذا لا يحسن بمثل هذا الظن، بل يساء به الظن، بل -كما قلنا- قد يكون واجبًا إساءة الظن به إذا كان الأمر يقينيًا. فلهذا فهذه الأحكام الأربعة: المحرم وهو الحرام، ظن السوء الذي يكون فيه إثم كما ذكر الله عز وجل، وظن الحسن وهو مستحب في غالب الأمور، وكذلك الظن المباح الذي هو عدم الظن في الآخرين بالسوء ولا بالحسن، وكذلك أيضًا الظن الواجب وهو الظن بالله عز وجل، الظن الواجب وهو الظن بالله سبحانه وتعالى، وإحسان الظن في الله جل وعلا. وقد جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا يمتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه». لا يمتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه. وجاء في الصحيحين حديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة». هكذا يقول الله سبحانه وتعالى. فالواجب على المسلم أن يظن بالله عز وجل الظن الحسن. وجاء كذلك خارج الصحيح، وأيضًا الحديث الصحيح جاء عن ابن عباس وعن غيره أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء». أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء. انظر إلى هذا الحديث العظيم، يقول الله عز وجل: «فليظن بي ما شاء». وهذا غاية في الرجاء. فإن العبد إذا رجى ربه جل وعلا أعطاه الله عز وجل ما تمنى وما رجاه، لكن لا بد أن يكون هذا الرجاء صحيحًا، وحسن الظن صحيحًا. أما الإنسان يتقاعس عن العمل، ويبتعد، بل يعصي الله عز وجل ويخالفه ليلًا ونهارًا، ثم يقول: «أنا أحسن الظن بالله»، فهذا كذب، كما قال الحسن البصري: «إن قومًا عملوا بالمعاصي وقالوا: نحسن الظن بالله»، قال: «وكذبوا، لو أحسن الظن لأحسن العمل». لأحسن الظن لأحسن العمل؛ لأن من يحسن ظنه بالله عز وجل أولًا يحسن عمله، ويرجو ثوابه من الله، ويرجو ثوابه من الله. كما جاء في الحديث، حديث عائشة، في قول الله عز وجل: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلَة أنهم إلى ربهم راجعون﴾، قالت عائشة رضي الله عنها: «أهم الذين يشربون الخمر، الذين يسرقون، الذين يزنون؟» قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يا بنت الصديق، وإنما هم قوم لهم أعمال، ويخافون أن لا يتقبل منهم». فلهذا فالذي يحسن الظن بالله هو الذي يحسن العمل، يعمل ويرجو ثواب الله عز وجل. وأما الذي يسيء وهو يعتمد على عفو الله ومغفرته وكرمه، فهذا مغرور، فهذا مغرور، غره كرم الله وعفوه سبحانه وتعالى. فتجده يعمل المعاصي، ويقول: «ربي غفور رحيم»، ويفعل المنكرات الكبائر، ويقول: «ربي غفور رحيم»، يعني ولا يخاف من الله، ولا يتوب إلى الله عز وجل. فكيف يريد المغفرة وهو لا يرجع إلى الله سبحانه وتعالى؟ لكن ربنا جل وعلا قد يغفر الله لمثل هذا، لكن عمله غير صحيح، عمله هذا العمل غير صحيح. وجاءت الآيات والأحاديث التي تدل على أن مثل هذا غير صحيح. كما قال الله عز وجل: ﴿فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإنا لهم عارضون﴾، يعني يأخذوه، معنا ما يبالوا يدخلوا ولا يخافوا الله عز وجل في كل فتنة، في كل شر، ويقولون: «سيغفر لنا»، وإنا لهم عارضون، يعني يأخذوه. ألم يأخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق، ودرسوا ما فيه؟ أي: أنهم نسوا هذا الأمر، والتشبثوا بالباطل، والتشبثوا بمثل هذه الأشياء التي لا تنجيهم من عذاب الله عز وجل إلا أن يشاء الله سبحانه وتعالى. فهذا -إن شاء الله تعالى- ما يذكر في الظن السيء، أو الظن على سبيل العموم. وإن شاء الله تعالى نكتفي به. وفي درس لاحق -إن شاء الله- نأخذ التجسس، وما أيضًا أفادت هذه الآية. فنكتفي بذلك، والله تعالى أعلم.