الدرس في شرح الهدايا والتحف في التعليق على منظومة طرفة الطرف 20، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يتناول تعريف غريب الحديث والمشكل والمصحف والمحرف في علم الحديث، ويشرح معاني هذه المصطلحات وأهميتها في فهم الأحاديث النبوية. كما يشير إلى بعض الكتب الهامة في هذا المجال.
يناقش تقسيم التصحيف إلى أقسام مختلفة باعتبار من شائه وباعتبار لفظه أو معناه، ويشرح أسباب وقوع الراوي في التصحيف وأشهر المصنفات في هذا المجال. يبين تأثير التصحيف على ضبط الراوي وضرورة أخذ العلم من الشيوخ.
يشرح الإبهام في الحديث النبوي وأقسامه الأربعة، وحكم المبهم في الرواية وضرورة تسمية الشخص المبهم لمعرفة عدالته. يشير إلى أهمية معرفة المبهمات في فهم الحديث.
يتحدث عن بعض أنواع الحديث مثل المدبج والمقلوب والسابق واللاحق، ويشرح معانيها وأمثلة عليها. كما يشير إلى بعض المصنفات في مبهمات الأسماء وكتاب المستفاد للعراقي.
بسم الله الحمد لله صلاة والسلام ورسول الله والآله والصحبه ومن والا أما بعد قال الناظم رحمه الله في منظومته المسمى بطوبة الطرف في مصطلح من سلف قال ثم غريب اللفظ ما يحتاج في معناه للغة إذ لم يؤل في قال تعريفه لغة البعيد عن أقاربه الغريب لغة البعيد عن أقاربه والمراد به هنا الألفاظ التي خفية معناها يقال فلان بعيد غريب فلان غريب ما معناه غريب يعني بعيد بعيداً أقارباً هو في هذه البلدة أو في هذه الأرض لا يعرف أحداً ولا أحداً يعرفه يقال له غريب واصطلاحاً هو ما وقع في مثل الحديث من لفظة غامضة يعني استعمالها قليل فإذا رآها قرآها الناظر أو سمعها السامع لا يعرف معناها لا يعرف معناها فتكون هذه اللفظة من غريب الحديث تسمى غريب الحديث الألفاظ الغامضة التي لا يعلم معناها لقلة استعمالها قال أهميته وصعوبته قال النووي في التقريب هو فن مهم والخوض فيه صعب فليتحرى خائضه وكان السلف يتثبتون فيه أشد التثبت لأنك ستفسر كلام النبي عليه الصلاة والسلام فلابد من معرفة معاني هذه الكلمات حتى تفسر حديث النبي صلى الله عليه وسلم تفسيراً صحيحاً قال الشيوطي فقد روين عن أحمد أنه سئل عن حرف منه يعني عن لفظة في الحديث فقال سلوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظن يعني تورع الإمام محمد رحمه الله عن الكلام في لفظة حديث لا يعرف معناه أو شك في معناه أو كذا فقال سلوا أصحاب الغريب يعني لدينا عندهم معرفة بغريب الحديثة عن معنى هذه الكلمة ولم يحب أن يتكلم بمعناها بالظن قال وسيل الأصمعي وهو من أئمة اللغة عن حديثي الجار أحق بسقبه قال أنا لا أفسر حديث رسول الله ولكن العرب تزعم أن السقب اللزيق يعني الجار الملاصق الجار الملاصق قال أجود تفسيره ما جاء مفسرا في رواية كحديث الصيحين في قوله صلى الله عليه وسلم لابن صائد ابن صائد هذا رجل اشتبه فيه أنه الدجال اشتبه فيه أنه الدجال كان بعض الصحاب يقول هو الدجال وصيح أنه ليس بالدجال يعني الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أنه يخرج في آخر الزمان قال خبأت لك خبيئا فما هو قال الدخ وهو هنا الدخان وهو لغة فيه الدخان وهو لغة فيه يعني يقال الدخان دخ حكاه الجوهري وغيره يعني من أهل اللغة لما روى أبو داود والترمذي من رواية الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له خبأت لك خبأا وخبأ له يوم تأتي السماء بدخان مبين فهنا فسر الخبأ هنا أو الدخ بالروايات الأخرى عرف أن الذي خبأه النبي صلى الله عليه وسلم هو هذه الآية وأن المراد بالدخ الدخان وهو يعني لغة في الدخان عرف هذا بمجيء من رواية أخرى فأفضل ما فسر به غريب الحديث أن يأتي مفسرا في حديث آخر أو من طريق أخرى نعم وقد يفسر بالرجوع إلى الكتب التي صنفت في غريب الحديث تنظر ما معنى هذه الكلمة فتعرف معناها قال أشهر المصنفات فيه أولا غريب الحديث رأى أبي عبيد القاسم إبن السلام واسم كتابه غريب الحديث ومطبوع في أربع مجلدات ثانيا النهاية في غريب الحديث والأثر لمن الأثير وهو أجود كتب الغريب ويكاد يكون أشهرها وأكثر واستعمالا النهاية في غريب الحديث وأيضا مطبوع عدة مرات ثالثا الدر المنثوء الدر النثير للسيوط وهو تلقيص للنهاية رابعا الفائق للزمخشري والزمخشري معتزلي إلا أنه إمام في اللغة هو إمام في اللغة عنده يعني في باب اللغة قوي وإن كان معتزليا قال الناظم رحمه الله وإن يكن يغمض من معناه لا من لفظه فهو المسمى مشكلة قال يعني أن لفظ الحديث إذا كان لا يتضح معناه مع كثرة استعماله والسبب في ذلك قد يكون دقة مدلوله فيسمى مشكلا يعني اللفظ واضح لكن المعنى قد يكون في شيء من الخفاء المعنى يكون في شيء من الخفاء بخلاف غريب الحديث غريب الحديث اللفظ نفسها غريبة لكن مشكل الحديث ما كان الإشكال في المعنى لا في اللفظ هذا قال وإن يكون يغمض من معناه لا من لفظه يعني لفظه واضح لكن الغموض في المعنى معنى هذا اللفظ قال فهو المسمى مشكلة قال ويرجع في تفسيره أو على الكتب المصنفة في شرح معاني الآثار يعني اقتنت بشرح الأحاديث وبيان معناها قال وبيان المشكلة منها وقد ألف فيه كثير وقد ألف فيه كثير من الأئمة منهم الطحاوي والخطاب ومن عبد البر وقد مر الكلام على شيء من ذلك في مبحث مختلف الحديث ما ذكرناه هناك كمشكل الآثار للطحاوي ومختلف الحديث للإمام الشافعي ونحو ذلك هذه الكتب فيها معنى هذه الأحاديث والوقوف على شيء من معانيها قال الناظر رحمه الله ما غير النقط به المصحف وإن يكن في الشكل فالمحرف هذا النوع من النوع الحديث المصحف والمحرف قال الشارح فقه الله تغيير الراوي إذا كان يتعلق بالنقط فهو المسمى المصحف وإن كان التغيير في الشكل فالمحرف إذا كان التغيير في النقط بدل الخاء كتب جيم بدل الراء كتب زاي هذا يسمى مصحف يقال تصحف عليه وأما إذا كان في الشكل يعني في شكل الكلمة هذا يسمى محرف يقال فلان حرفها فلان حرفها قال المصحف تعريف لغة اسم مفعول من التصحيف وهو الخطأ في الصحيفة ومنه الصحفي وهو من يخطأ من يخطأ في قراءة الصحيفة فيغير بعض ألفاظها بسبب خطائه في قراءتها يقال فلان صحفي ولهذا يقولون لا تأخذ الحديث من الصحفي ولا القرآن من مصحفي الصحفي الذي يعني أخذ الحديث قراءة من الكتب لم يأخذه من الشيخ والمصحفي الذي كذلك تعلم القرآن قراءة من المصحف لم يأخذه تلقينا ومشافهة من الشيخ فأمثال هؤلاء يقع الخطأ كثيرا في قراءتهم فيقال الذي يخطأ في قراءة الصحيف الصحفي قال وصلاحا تغيير الكلمة في الحديث إلى غير ما ورواها الثقات لفظا أو معنى تغيير الكلمة في الحديث إلى غير ما رواها الثقات لفظا أو معنى قد يكون التغيير في اللفظ فيقراها على خلاف ما قراءها الرواه فيلفظها على خلاف ما لفظوها وقد يكون التحريف المعنى في معنى لا في لفظه كما سيأتي قال أهميته ودقته هو فن جليل دقيق تكمن أهميته في كشف الأخطاء التي وقع فيها بعض الرواه قال تقسيماته قسم العلماء المصحف إلى ثلاثة تقسيمات كل تقسيم باعتبار وإليك هذه التقسيمات أولا باعتبار موقعه وينقسم إلى قسمين وهما أولا تصحيف في الإسناد ومثاله حديث شعبة عن العوام ابن مراجم بالراء والجيم بالراء المهملة والجيم المعجمة صحف ابن معين فقال ابن مزاحم بالراء المعجمة وهي أزاي فجعلها ابن مزاحم بدل مراجم مزاحم بدل الراء زاي وبدل الجيم حاء هنا الآن التصحيف في النقط زاد فوق الراء نقطة ومحى عن الجيم النقطة فصار هذا تصحيفا هذا الآن في الإسناد في اسم الراوي قال ثانيا تصحيف في المتن ومثال حديث زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر في المسجد أي اتخذ حجرة من حصير أو نحوه فصحفه ابن لهيعة فقال احتجم بدل احتجر احتجم والحديث في البخاري بل في الصيحين احتجر في المسجد اتخذ حجرة فاجعلها احتجم بدل الضاء ميم هذا يسمى ايش يسمى تحريف حرفها قد توسع في استعمال لفظ التصحيف على التحريف لكن الاصل التحريف الشكل والتصحيف النقط قال ثانيا باعتبار من شائه قال وينقسم باعتبار من شائه إلى قسمين وهما أولا تصحيف بصر وهو الأكثر أي يشتبه الخط على بصر القارئ أما لرداءة الخط أو عدم نقطه قد يكون الخطر دي فيخطئ في القراءة فيحصل له التصحيف بسبب ذلك أو يكون غير منقط فيشتهد فيخطئ في التنقيط فيحصل للتصحيف خاصة في الزمن الأول كانت كثير من الكتابات غير منقطة غير منقطة منقطة بخلاف الآن الغالب أو كلها وجلها منقطة لكن مع ذلك قد يحصل شيء من التصحيف بتقديم نقطة أو تأخيرها أو محويها أو شيء من ذلك قال مثاله من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال حيث بايوبي مسلم قال صحف أبو بكر الصولي فقال من صام رمضان ثم اتبعه شيئا من شوال فصحف ستا إلى شيئا هنا الآن حصل التصحيف من جهة البصر يعني أراد أن يقرأها فبذل أن يقرأ ستا قرأها شيئا فحصل التصحيف قال ثاني تصحيف السمع أي تصحيف من شأه رداءة السمع أو بعد السامع أو نحو ذلك فقد يكون السامع بعيد المحدث بعيد منه يعني يسمع صوتا ضعيفا فيحصل له التصحيف بسبب ذلك أو يكون السامع نفسه سمعه ضعيف لا يسمع جيدا فيخطئ في سماعه قال فتشتبه عليه بعض الكلمات لكونها على وزن صرفي واحد مثاله حديث مروي عن عاصم الاحول رواه بعضهم فقال واصل الاحدب كونه على يعني وزن واحد عاصم الاحول واصل الاحدب فحصل له الخطأ من هذه الجهة قال ثالثا باعتبار لفظه أو معنى وينقسم إلى قسمين أيضا قال أولا تصحيف في اللفظ وهو الأكثر كالامثلة السابقة ثانيا تصحيف في المعنى أن يبقى أن يبقي الراوي المصحف اللفظ على حاله ولكن يفسر اللفظ تفسيرا يدل على أنه فهم منه خلاف المراد اللفظ لا يغيره بل يقراه جيدا لكن يفهم هذا اللفظ فهما غير صحيح قال مثاله قول أبي موسى العنزي وهو محمد من المثنى الذي هو شيخ أصحاب الكتب الستة الملقب بالزمن قال نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة صلى الينا النبي صلى الله عليه وسلم يريد حديث صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى عنزة فتوهم أن صلى إلى قبيلتهم وأنما العنزة حربة تنصب بين يدي المصلي لكن هل هذا حصل على سبيل يعني عدم الفهم أو كذا نبه الإمام ابن الصلاح على أن كثير من التصحيفات المنقولة عن كبار الائمة لهم فيها اعذار لهم فيها اعذار لم ينقلها من ذكروا عنهم هذا التصحيف قال ابن الصلاح وكثير من التصحيف المنقول عن الاكابر الاجلة لهم فيه اعذار لم ينقلها ناقلوه قد تعجب السام يقول يعني امام من ائمة الحديث وحافظ من الحفاظ يعني يصدر منه مثل ذلك فربما قال هذا على سبيل المزاح فجاء ونقلوه ونقلوه ناقلوه لانه تصحف عليه المعنى ولم يذكروا السبب هل يكون هناك سبب جعلوا يقول مثل هذا هذا معنى كلام ابن الصلاح رحمه لاي لهم اعذار في ذلك يعذرون بها قال تقسيم الحافظ ابن حجر قال قسم الحافظ التصحيف إلى قسمين هما أولا المصحف وهو ما كانت تصحيف فيه متعلقا بنقط الحروف مع بقاء صورة الخط مثل مزاحم ومراجم قال الثاني المحرف وهو ما كانت تغيير فيه بالنسبة إلى شكل الحروف مع بقاء صورة الخط وهذا لذكره الناظم رحمه الله في هذا البيت وذكر النوعين التصحيف المتعلق بالنقط والتحريف المتعلق بالشكل قال هل يقدح التصحيف في ضبط الراوي قال إذا كان التصحيف نادرا فلا يقدح ذلك في ضبط الراوي لانه إلى يسلم الخطأ والتصحيف القليل احد يعني كون قليل ويسير فشيء يغتفر والانسان غير معصوم لا بد يحصل له خطأ وزلل لكن إذا كان قليلا معنى أنه ضابط وحافظ لما يروي بخلاه ما إذا كان كثيرا قال واما أن كان التصحيف كثيرا فانه يقدح في ضبطه ويدل على خفة ضبطه وانه ليس من اهل هذا الشأن يعني من أهل الاتقان والحفظ إذا كان كثير ما يحصل له التصحيف والتحريف فبهذا قد يضعف بسبب ذلك ومن كان شيء يسير وقليل فيغتفر مع كثرة ما يرويه من الاحاديث قال السبب في وقوع الراوي في التصحيف قال الغالب أن السبب في ذلك اخذ اخذ الراوي الحديث اخذ الراوي الحديث من بطون الكتب والصحف وعدم تلقيه من الشيوخ والمدرسين ولذلك حذر الامة من اخذ الحديث عمن هذا شأنهم وقالوا لا تأخذ الحديث من صحفي اي ممن اخذه من الصحف ولا القرآن من مصحفي هذا هو سبب في وقوع الراوي في التصحيف انه يأتي ويقرأ في الكتب فهو لم يسمع يعني اسم هذا الراوي وكيف ينطق فيجتهد في نطقي فيقع في الخطأ او روما يقع خطأ مطبعي هو لا يعرف ان هذا الراوي ليس هذا اسمه وانما هذا خطأ مطبعي فيقرأه كذلك فيقع في التصحيف وهذا يدلنا على اهمية الاخذ من الشيوخ اهمية الاخذ من الشيوخ اخذ العلم من الشيخ فمن فوائد ذلك وفوائده كثيرة انك يعني تحسن نطق الاحاديث وقراءتها وكذلك أيضا قراءة اسماء الرجال وغير ذلك بخلاف من يشتهد بنفسه ويقرأ من الكتب فلا يسلم من الخطأ لا يسلم من الخطأ قال ما هي اشهر المصنفات فيه قال اولا التصحيف للدار قطني وثانيا اصلاح خطأ المحدثين للخطاب وثالثا تصحيفات المحدثين لابي احمد العسكري قال رحمه الله والمبهم الذي بمثن او سند بترك تعيين لمذكور ورد قال المبهم لغة اسم مفعول من الابهام ضد الاضاح من الابهام ضد الاضاح نعم مثلا لو ذكر انسان كلام فقال هذا الكلام يعني مبهم او ابهمه بمعنى لم يوضحه لم يوضحه ويبينه فقال هذا الكلام فيه ابهام يعني شيء كلام غير واضح غير بين قال واصلاحا من من ابهم اسمه في المتني او الاسناد من ابهم اسمه في المتني او الاسناد فيقال عن رجل هذا يسمى مبهم ها لم يذكر اسمه او عن فلان او عن امرأة لكن لو قال عن محمد وسكت هذا يسمى ايش ها يسمى مهمل يسمى مهمل الاهمال ان يذكر اسم الراوي ولا يذكر ما يميز عن غيره عن محمد عندنا مئة او أكثر من مئة من يسمى محمد من محمد هذا فيقال اهمله يقال اهمله يعني اهمل ذكر نسبته الي تميز عن غيره يسمى هذا مهمل طيب اما اذا قال عن رجل ولم يذكر اسمه فيسمى مبهم واضح هذا الفرق بين الابهام والاهمال الاهمال ان يذكر اسم الراوي ولا يذكر ما يميز عن غيره كاسم ابيه او جد او قبيلته لكن الاهمال ان لا يذكره بالكلية لا يذكر اسم الراوي بالكلية فيقال عن فلان او عن رجل او نحو ذلك وقد يكون هذا الابهام في المتن وقد يكون في الاسناد في اسم الراوي قال من فوائده ان كان الابهام في السند فيستفاد منه معرفة الراوي ان كان ثقة او ضعيفا للحكم على حديث بالصحة او الضعف نعم اذا كان الابهام في السند قال الراوي عن رجل عن فلان اذا ما عرفنا هذا الرجل فاننا فهذا الحديث نحكم عليه بالضعف هذا الحديث نحكم عليه بالضعف نقول هذا الحديث فيه رجل مبهم ما ذكر اسمه يحتمل ان يكون ثقة ويحتمل ان يكون ضعيف لكن من باب الاحتياط اتوقف في هذا الحديث ونحكم عليه بالضعف اتوقف عليه بالضعف لكن اذا عرفنا هذا الرجل فحينئذ نحكم عليه بما يستحق ان كان ثقة صححنا الحديث وان كان ضعيفا ضعفنا هذا الحديث هذا من فوائد معرفة الابهام قال ثانيا وان كان في المتن فله فوائد كثيرة في المتن ما يتعلق بصحة الحديث اذا كان السند صحيحا الى النبي عليه الصلاة والسلام فالحديث صحيح وان كان في متنه رجل مبهم هذا ما يضر في صحة الحديث لكن قد استفاد منه فوائد اخرى قال فلو فوائد كثيرة ابرزها معربة صاحب القصة يعني اذا قال ان رجلا قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا او ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله كذا وكذا او حصل له كذا وكذا اذا عرفنا هذا المبهم انه فلان الصحابي الفلاني وان استفدنا ان صاحب هذا القصة هو فلان الصحابي قال او السائل حتى إذا كان في الحديث من قبله عرفنا فضله قد يأتي سائل يقول الراوي أن رجلا سأل النبي عسى صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا من هذا السائل الله أعلم مبهم قد يأتي في رواية أخرى أن فلانا يذكر اسمه فيعرف أن هذا السائل هو فلان الصحابي فيعرف فضله لما سأل النبي عسى صلى الله عليه وسلم أو بما أجابه النبي صلى الله عليه وسلم قال وإن كان اجتمل على عندنا فغل الصواب فعل بالعين المهملة هذا يسمى يش هذا الآن تصحيف أو تحريف يسمى ماذا تصحيف أنه في النقطة يتعلق بالنقطة هنا الآن تصحيف تصحف تصحيف تصحيف مطبعي فإن كان وإن كان اجتمل على فعل غير مناسب فيحصل بمعرفته السلامة من الظن بغيره من أفاضل الصحابة خصوصاً إذا كان ذلك من المنافقين إذا اجتمل الحديث على ذكر شيء وفعل غير مناسب ما ينبغي أن يصدر من مثل ذلك مثل هذا الرجل فيأتي في رواية أخرى ذكر اسم هذا الرجل إذا به ممن يتهم بالنفاق فحينئذ نعلم أن مثل هذا ينزه عنه الصحابة الكرام روان الله تعالى عليهم قال كيف يعرف المبهم قال يعرف بأحد أمرين الأول بوروده مسمى ببعض الطرق الأخرى نعم يأتي بالطريق الأولى مبهم عن الرجل أن رجلاً قال أن سائلاً قال ويأتي بالطريق أخرى أن فلاناً بذكر اسمه هنا نعلم أن ذاك المبهم هو فلان المسمى في هذه الرواية قال ثانياً بتنصيص من الأئمة المطلعين الذين عندهم اطلاع بطرق الحديث ورواياته فيأتي يقول الراوي أو السائل في هذا الحديث هو فلان هو فلان قال أقسامه ينقسم الإبهام إلى أربعة أقسام الأول رجل أو إمرأة يعني يكون الإبهام في ذكر رجل أو إمرأة أن رجلاً قال قال كحديث ابن عباس أن رجلاً قال يا رسول الله الحج كل عام والرجل هو الأقرع من حابس هو الذي سأل لما ذكر أن يستسلم الحج أو سأل عن الحج في كل عام وأيضاً في حديث في الصبيب المسلم لما قالت إمرأة يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر إمرأة الله علم من هي ما جاء ذكر اسمها في الحديث فهي مبهمة طيب لو كان الإبهام في في الصحابي إذا قال التابعي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا مبهم يضعف به الحديث لماذا نعم إن الصحابة كلهم عدول ما يضر الإبهام ما يضر في الصحابي إنما يضر في من دون الصحابي قال ثانيا الإبن والبنت ويلحق به الأخ والأخت وابن الأخ وابن الأخت وبنت الأخ وبنت الأخت يعني إذا كان الإبهام عن أن ابن قال أو بنت أو بنت قالت أو بنت فلان من هذه البنت من هذا الابن او ابن اخيه او ابن اخته او كذا قد يحصل الابهام في امثال هؤلاء يعني من الفروع وكذلك الحواشك ما سيأتي قال كحديث ام عطية في غسل بنت النبي صلى الله عليه وسلم بماء وسدر قال وهي زينب رضي الله عنها في الحديث في ام عطية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم في غسل ابنته اغسنها ثلاثا او خمسا او سبعا رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلنا في الاخيرة كافورا او شيئا من كافور جاء في روايات اخرى ان هذه البنت هي زينب بنت النبي عليه الصلاة والسلام وهي في هذه الرواية مبهمة قال ثالثا العم والعمة يعني يحصل الابهام بذكر عم او عمة او خال او خالة او ابن العم او بنت العم او ابن العم او ابن العم او ابنت العم الاخرة قال العم والعمة ويلحق به الخال والخالة وابن او بنت العم والعمة او ابن او بنت الخال والخالة كحديث رافع ابن خديج عن عمه في النهي عن المخابرة اسم عمه ظهير ابن رافع وكحديث عن عمه هنا جاء مبهما وفسر في روايات أخرى أنه ظهير ابن رافع قال وكحديث عمة جابر التي جعلت تبكي أباه لما قتل يوم أحد أي عبد الله من حرام والد جابر رضي الله عنه اسمها فاطمة بنت عمر بن حرام قال الرابع الزوج والزوجة يعني يحصل الإبهام في ذكر الزوج أو الزوجة كحديث سبيع الأسلمية أنها ولدت بعد وفاة زوجها بليال الآن زوجها مبهم ما ذكر اسمه واسم زوجها سعد بن خوله كما جاء في رواية أخرى أو أعرف عن طريق ترجمتها لك أمونا ذكر في بعض الروايات الأخرى قال وزوجة عبد الرحمن بن الزبير التي كانت تحت رفاع القراضي فطلقها اسمها تميمة بنت وهيب قال حكم المبهم أنه لا يقبل ما لم يسم لأن شرط الصحيح عدالة الراوي ومن أبهم لا تعرف عينه فكيف عدالته إذا عندنا حديث طبعا هذا يتعلق بالسند أما في المتن ما يضر لأن الصحابة عدون لكن إذا كان في سند الراوي في مدون الصحابة رجل مبهم عن فلان أو عن رجل فهنا نحكم على هذا الحديث بالضعف لأن هذا المبهم لا نعرف من هو ما عرفنا عينه فضلا عن معرفة عدالته فهنا يحكم عليه بالضعف قال السيوط في ألفيته وألفوا في مبهمات الأسماء لكي تحيط النفس منها علما كرجل وامرأة وابن وعم خال أخ زوج وأشباه وأم يعني أشباه هذه الأشياء المذكورة من المبهمات نعم كابن العم وابن العمة وابن الخال وابن الخالة وابن الأخ وابن الأخ وابن الوقت الأخرة مما لك تفصيله قبل قليل قال أشهر المصنفات فيه صنى فيه جماعة من علماء منهم أبو القاسم من بشكوال وعبد الغني بن سعيد والخطيب والنووي وأحسنها وأجمعها كتاب المستفاد من مبهمات المتن والإسناد لولي الدين العراقي فجمع فيه كتاب الخطيب وابن بشكوال مع زيادات ورتبه على الأبواب فلهذا كان أفضلها وأحسنها وأجمعها يعني إذا كان الحديث يتعلق بالطهارة تأتي إلى أبواب الطهارة إذا كان يتعلق بالصلاة تأتي إلى أبواب الصلاة يتعلق بالنكاح تأتي إلى باب النكاح وهكذا الرجوع سهل إذا كان على الأبواب قال الخاتمة وقد قال النظم رحمه الله وقد تناهت طرفة من الطرف آخذة من المهم بطرف مختومة بحمد من سناها سنية يجل الدجا سناها مختومة الصلاة والسلام على الذي استوفي للختام قال الشارف وفقه الله وقد تناهت أي انتهت هذه المنظومة وهي طرفة مع كونها من الطرف وطرف الطائفة من الشيء كما في مختار الصحاح أي انتهت هذه المنظومة التي اجتملت على طائفة من أنواع الحديث آخذة من المهم أي من علوم المصطلح بطرف أي لا بأس به مختومة بحمد من سناها أي يسرها وهو الله تعالى المستحق للحمد أولا وآخرا وأبدا سنية أي رفيعة يجلو أن يوضح من جل الشيء أو ضحه يجلو الدجا أي ظلمة الليل سناها أي ضوءها يعني من وضوحها وجلائها وبيانها يتضح في ظلمة الليل الضوء ويحصل الاستنارة بالنور قال مختومة الصلاة والسلام كما بدأت بهما يعني كما بدأها بالصلاة والسلام ختمها بالصلاة والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام قال على الذي استوفي للختام أي ختام الرسل محمد صلى الله عليه وسلم قال ورأيت من المستحسن ذكر ما زاده أبو العالية المحسي من نظم بعض أنواع الحديث التي لم يذكرها الناظم هذا طبعا الذي زادها المعلق على شرح المنظومة المسمى بالتعليق التحف على طرفة الطرف ذكر بعد التعليق عليها ذكر هذه الزيادات في بعض أنواع الحديث لم يذكرها الناظم وإن كان بعضها كالذكرها كالمقلوب سيأتي معنى أنه ذكر له نظما وقد مر معنى أنه قد ذكره الناظم إلى أنه سقط من بعض النسخ كما نبهنا هناك منذ الكلام على المقلوب قال ومنها المعنعن فقال ومر والراوي طبعا هذه زادها أبو العالي المحسي قال ومنها المعنعن فقال وما روى الراوي بعن أو قال معنعن فالتفهم المقالة الناظم ما ذكر المعنعن والمؤنان المعنعن إذا روى الراوي بلفظ عن إذا قال عن فلان يسمى هذا الحديث عنعنة أو قال أن فلانا قال يسمى أن أنه يسمى هذا الحديث مؤن أن يعني فيه لفظ أن أو معنعن إذا كان الرواية بلفظ عن طيب والرواية بلفظ عن أو أن محمولة على السماع إلا إذا كان الراوي معروفا بالتدليس فهنا يتوقف حتى يصرح بالتحديث إذا كان الراوي مدلس وقال أن فلانا قال أو عن فلان هنا ما نقبل منه إلا إذا صرح بالتحديث باحتمال أن يكون هذا من تدليسه وأما إذا لم يكن معروفا بالتدليس فإنها تحمل على السماع فقوله عن فلان كأنه قال سمعت فلانا أو حدثنا فلان قالوا منها المدبج وهو رواية القرينين بعضهم من بعض فقال رواية الأقران بالتبادل مدبجا يدعى بلا تجادل المدبج المدبج رواية القرينين بعضهم عن بعض الأقران القرينان الذين اتفقا في الرواية عن المشايخ وفي السن اتفقا في السن وفي الرواية عن المشايخ فيقال هؤلاء أقران فلان قرين لفلان ايش معنى قرين له بمعنى أنه يقاربه في السن واتفقا في الرواية عن الشيوخ فاذا روا احدهم عن الاخر يسمى مدبج اذا روا القرين عن قرينه فيسمى ايش يسمى مدبج ايش قال البيقوني وما روا كل قرين عن اخه مدبج فاعرفه حقا وانتخه هنا قال رواية الاقران بالتبادل مدبجا يدعى بلا تجادل يعني يسمى هذا هذه النعم الحديث رواية الاقران بعض من بعض بالمدبج قال ومنها المقلوب وهو ابدال راو براو آخر او اخذ اسناد متن وجعله على متن آخر فالقلب يكون في السند والمتن فقال والقلب بالمفعول للابدال في المتن والاسناد قيد تالي ومر معنا ان الناظم قد ذكر ماذا بيتا يتعلق بالمقلوب وتكلمنا عليه لكن سقط من هذه النسخة التي علق علي هذا المعلق ليس فيها ذكر هذا البيت ليس فيها ذكر هذا البيت الذي ذكرناه في الدرس الماضي ولهذا زاد هذا البيت فيما يتعلق بالمقلوب قال ومن السابق واللاحق وهو اشتراك اثنين متقدم ومتأخر موتا عن شيخ واحد مع التباعد بين وفاتيهما اشتراك اثنين متقدم ومتأخر موتا عن شيخ واحد يعني مثلا روى سعيد ومحمد عن زيد زيد هو الشيخ وسعيد ومحمد روى عن عن زيد ثم مات سعيد قبل محمد ومحمد مات بعده بعشر سنين مثلا فيقول هنا الفرق بينهما طويل بين سعيد ومحمد معانا كلاهما روى عن زيد ومتأخر عن شيخ واحد مع التباعد بين وفاتيهما فيكون مثلا محمد مات وسعيد مات بعده بخمسة عشر سنة وكلاهما روى عن شيخ واحد هذا يسمى السابق واللاحق قال والسابق اللاحق عن شيخ زك رواية اثنين مع البعد تكن يعني يسمى رواية السابق واللاحق إذا اشترك اثنان في الرواية عن شيخ مع تباعد ما بينهما في الموت فتسمى رواية السابق واللاحق قال هذا ما يسر الله من التعليق على هذه المنظومة فما كان من صواف من الله وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان وأستغفر الله وأتوب إليه وصلى الله وسلم عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين