الدرس في دروس للمبتدئين في المصطلح والتخريج 2، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يبدأ الدرس بالبسملة والحمد لله ثم يعرّف الحديث لغة واصطلاحًا ويشرح مكوناته. يشمل ذلك تعريف الإسناد والمتن وأهميتهما في تمييز الأحاديث الصحيحة.
ينقسم الحديث النبوي إلى عدة أقسام بحسب الطرق مثل المتواتر والآحاد، وبحسب القبول والرد إلى مقبول ومردود. هذا التقسيم يساعد في فهم أنواع الحديث المختلفة.
يُنقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بناءً على قوة أو ضعف سنده. هذه التقسيمات تعتمد على أسباب تتعلق بصحة الحديث أو حسنته أو ضعفه، وهي مهمة لفهم علم الحديث.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، أخذنا بالأمس مقدمة، وهي مقدمة العلوم، لكن أخذنا مقدمة علم مصطلح الحديث. اليوم، إن شاء الله تعالى، نأخذ الحديث وتقاسيمه. الحديث له عدة تقاسيم، فنأخذ الحديث وتقاسيمه. أولًا، الحديث المراد به في اللغة هو ضد القديم. وأما في الاصطلاح أو في الشرع، فالحديث هو ما أسند إلى النبي عليه الصلاة والسلام، أو إلى الصحابي، أو التابعي. فالحديث عندنا مكون من شيئين: إسناد ومتن. الإسناد هو سلسلة الرجال الموصلة إلى المتن، والمتن هو النص أو الكلام المنقول. الإسناد هو الاعتماد على الشيء، سنده أي اعتمد عليه. ولهذا ذكروا عن أبي بكر بن عياش، الذي قال له شعبة في القراءة: «هل تريد الإسناد أو تريد المتن؟» قال: «أريد الإسناد». فأخذه وأسنده إلى الجدار، وقال: «هذا إسناد». فالمراد بالإسناد هو الاعتماد على الشيء. كما قال الشافعي رحمه الله: «ما نسب إليه أنه كان يقول: كل حديث ليس فيه حدثنا وأخبرنا، فهو وسواس الشياطين». يعني أن الحديث يقول: حدثنا وأخبرنا. أما إذا كان حديث ليس فيه حدثنا وأخبرنا، فهذا من وسواس الشياطين. المسند هو الذي يحفظ كثيرًا من الأحاديث، ولهذا تجد المتأخرين يطلقونها على من يلتزم الأسانيد في الكتب. مثلًا، تجد أنه ما يدرس كتابًا إلا عنده إسناد إلى صاحب هذا الكتاب. مثل أبو الطاهر السلفي، يقال له مسند، ليس كأولئك المسندين، وإنما بحسب أنه عنده أسانيد في الكتب. المتن هو الشيء الذي يرجع إليه لصلابته، أو يرجع منه الشيء. فلهذا سمي متنا لأنه لا يتحرك، صلب أو في معنى موقوف في مكان معين. مثل ما جاء في الحديث الذي في الصحيحين: «ضع يدك على متن ثور». فالمتن هنا الشيء الذي يكون في مكان معين، صلب لا يتحرك ولا يتزعزع. الحديث ينقسم إلى عدة تقاسيم، منها أنه ينقسم بحسب الطرق. فالحديث ينقسم بحسب الطرق إلى قسمين: متواتر وآحاد. المتواتر هو الذي له طرق كثيرة، غير ما يستطيع الإنسان أن يحدها ولا يحصرها. والآحاد هو الذي له طرق معدودة. الحديث ينقسم أيضًا من ناحية القبول والرد إلى مقبول ومردود. والمقبول أربعة أقسام: صحيح لذاته، وصحيح لغيره، وحسن لذاته، وحسن لغيره. والمردود هو أقسام كثيرة جدًا، مثل الموضوع، والضعيف بأنواعه. الحديث ينقسم أيضًا من ناحية الصحة والضعف إلى ثلاثة أقسام: صحيح، وحسن، وضعيف. وهذا تقسيم مشهور عند أهل الحديث. فالصحيح هو ما كان صحيحًا لذاته أو لغيره، والحسن هو ما كان حسنًا لذاته أو لغيره، والضعيف هو ما كان ضعيفًا لعلة ما. فهذه هي تقاسيم الحديث، وهي مهمة لفهم علم الحديث ومعرفة الصحيح من الضعيف. والله أعلم.