التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 26

التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 26

الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 26، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام كان وأخواتها: التمام، التقديم والتأخير، والتصاريف

يشرح المقطع كيف تصبح بعض أفعال كان وأخواتها تامة بمعنى الاستغناء عن الخبر عند ورود معانٍ خاصة كدامة وظل وصار وبرح وانفك. كما يستعرض أحكام تقديم وتأخير خبر كان مع استثناء دام وليس، ويوضح عمل تصاريف كان في المضارع والأمر والمصدر واسم الفاعل مع التمثيل لكل حالة.

أحكام "كان" الخاصة: زيادتها وحذفها مع اسمها

تختص "كان" بجواز زيادتها للتوكيد والصلة بشرط أن تكون بلفظ الماضي وفي حشو الكلام بين متلازمين كالمبتدأ والخبر، فتفقد عملها النحوي. كما تجوز حذفها مع اسمها وإبقاء خبرها لدلالة السياق، ويكثر ذلك بعد "لو" و"إن" الشرطيتين كما في الحديث النبوي.

حذف نون مضارع "كان" وجوازه وشروطه

يبين المقطع جواز حذف نون مضارع "كان" عندما يكون الفعل مجزوماً، ولا يليه ساكن، ولا يتصل به ضمير نصب، مع أمثلة مثل "لم أكُ" و"لا تكُ" و"إن تكُ". ويوضح أن الحذف لا يجوز في "لم يكن الذين" لوجود ساكن بعد النون.

خاتمة الجلسة

يعلن المتحدث انتهاء الجلسة الحالية والاكتفاء بما تم طرحه، مختتماً بالبسملة والتفويض إلى علم الله تعالى. بذلك تُختتم المحاضرة بسلام ودعاء.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: هل سنجد كتاب "الدر البهية"؟ آجه، آجه... أنا أجد آجه، أنا أجد هذا. ماذا "قائد" في هذا؟ لأن المبتدأ محصور، المبتدأ محصور. إنما عندك "زيد"، يعني ليس غير زيد عندك. عندك زيد، حصرت المبتدأ في زيد. فالقاعدة عندهم: إذا كان المبتدأ محصوراً يجب تقديم الخبر. أذكر أن صاحب "الدر" ذكر بعض الأفعال الأخرى التي تكون لازمة إذا أتت بمعاني أخرى. نعم، هو ذكر صاحب الشرح، الكتاب هذا "المتممة"، ذكر أن "كانت" تكون تامة إذا أتت بمعنى "حصل"، و"أمسى" و"أصبح" تكونان تامة إذا كانتا بمعنى الدخول في الصباح أو الدخول في المساء. طيب، بقيت بعض الأفعال الأخرى: مثل "دامة"، "دامة" تكون أيضاً تامة إذا أتت بمعنى "بقي". فقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾، فهنا: ما بقيت السماوات والأرض. فـ"دامة" تكون تامة إذا أتت بمعنى "بقي". و"ظل" أيضاً تكون تامة إذا كانت بمعنى "دامة واستمر"، "دامة واستمر". مثل: "ظل اليوم"، أي دام ظله. و"صار" تأتي تامة إذا كانت بمعنى "تقل"، كقولك: "صار الأمر إليك"، يعني انتقل الأمر إليك. فهنا لا تحتاج إلى خبر، تكتفي بمرفوعها وهو الفاعل. و"برحة" تكون بمعنى التمام إذا كانت بمعنى "ذهب"، نحو: "برح زيد"، أي ذهب زيد. و"انفك" تكون تامة إذا كانت بمعنى "انفصل"، إذا كانت بمعنى "انفصل". مثل: "انفك الخاتم"، أي انفصل، انفصل الخاتم. هذا أيضاً الفائدة ذكرها شيخنا أحمد بن ثابت في كتابه "الدر البهية"، فترجعون إليها إن شاء الله. طيب، أخذنا في الدرس الماضي بعض أحكام "كان وأخواتها". فمن تلك الأحكام: التقديم والتأخير في خبرها، فيجوز في خبر هذه الأفعال أن يتوسط بينها وبين اسمها. وكان حقاً علينا نصر المؤمنين، فـ"حقاً" هنا توسط بين "كان" وبين اسمها. أصلاً: "كان نصر المؤمنين حقاً علينا"، فتقدم الخبر على الاسم وتوسط بين اسمها، بين فعلها واسمها. "حقاً علينا"، "سلي، سلي الناس عنا إن جهلت، سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم، فليس سواء عالم وجهول". أيش الشاهد من البيت؟ "فليس سواء عالم" حيث ماذا؟ توسط الخبر بين الفعل والاسم. فأين الخبر؟ "سواء" الخبر، أحسن. وأيضاً من أحكام خبر "كان" أن يتقدم على الفعل والاسم. مثاله: "عالماً كان زيد". واستثنوا فعلين: "دام" و"ليس". "دام" و"ليس"، أحسنت. وأيضاً من أحكام "كان" أن لتصاريفها من العمل ما لها. أيش معنى هذا الكلام؟ مضارع، أمر، مصدر، واسم الفاعل. طيب، هاتها أمثلة: "كونوا حجارة أو حديثة" أمر، أمر. مصدر: "يعجبني كونك ناجحاً"، "ناجحاً" هنا خبر للمصدر "كون". طيب، واسم الفاعل: اسم الفاعل، اسم الفاعل "كان"، "كان"، "كان" فعل، "كائناً"، "كائناً" هذا، نعم اسم فاعل. لكن أدخلها في جملة مفيدة. ها، "كان"، "كان" فعل... يا طيب، تقول ماذا؟ "ما كل من يبتسم في وجهك كائناً أخاك"، "ما كل من يبدي لك البشاشة كان كائناً أخاك". واضح؟ فـ"كائناً" هنا اسم فاعل، و"أخاك" خبر، والاسم مستتر: "كائناً هو أخاك". واضح. وتستعمل هذه الأفعال تامة، أي مستغنية عن الخبر، متى كان ذلك؟ إذا أتت بمعنى الفصول. مثاله: "فَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ"، "وأصبح" و"أمسى" متى تكونان تامة؟ أش معنى "تامة"؟ ما معنى "تامة"؟ ما أسمع... ها، كيف ما أسمع؟ متى تكون تامة؟ أش معنى "تامة"؟ ما معنى "تامة"؟ أحسن: ما يحتاج إلى خبر، تكتفي بمرفوعها الفاعل. تكون مثل أفعال تامة الأخرى: "ذهب"، "دخل"، "خرج". وهذه تامة، أفعال تحتاج إلى فاعل، ما تحتاج إلى خبر. وهذا مثله. قد تأتي بمعنى التمام فتكتفي بمرفوعها. فـ"أصبح" و"أمسى" متى تكونان تامة؟ متى... متى تكونان تامة؟ إذا كانتا بمعنى ماذا؟ هذا كان يا طيب. نحن الآن في "أصبح" و"أمسى". عندك، عندك: إذا كان بمعنى الدخول في الصباح أو الدخول في المساء. مثاله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾. "تمسون" هنا الواو كيف تعربها؟ تعربها ماذا؟ الواو "تمسون" فاعل لأن معناها الدخول في المساء. "تصبحون": الدخول في الصباح. وزدنا معاني أخر لبعض الأفعال: مثل "دامة"، "دامة" متى تكون تامة؟ قرأناها الآن. متى تكون تامة "دامة"؟ "دامة" إذا كانت بمعنى "بقي". الآية: ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾، يعني ما بقيت السماوات والأرض. ما بقيت السماوات والأرض. و"صار": انتقل، إذا كانت أتت معنا "انتقل". نعم، "صار" ماذا تقول؟ "صار القلم" إذا انفصل، "صار اللبن" إذا انفصل، انفصل من مكانه يكون "صار" بمعنى التمام. طيب، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ونولاه. وبعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: "قال: خصائص كان". "كان" هذه أم الباب، وإذا قال لبقية الأفعال "أخوات كان" لأن هي أم الباب، فلها أحكام خاصة بها دون غيرها من هذه الأفعال. قال: "وتختص كان بجواز زيادتها"، يعني لا تحتاج لا إلى اسم ولا إلى خبر، وإنما تكون زائدة بمعنى: حذفها لا يضر في سياق الكلام، وإن كان لها معنى بلاغي وهو التوكيد والصلة، وهي التوكيد والصلة. فهذا معنى قولهم: "زائدة". فمعنى "زائدة": يعني لا عمل لها، وإنما يزاد لفظها فقط للتوكيد والصلة. لكن لها شروط. قال: "بشرط أن تكون بلفظ الماضي: كان". أما إذا أتت بلفظ المضارع أو الأمر أو المصدر أو نحو ذلك فلا تزاد. تزاد فقط إذا كانت بلفظ ماذا؟ الماضي. يعني "كان" أو "كنت" أو نحو ذلك. وأن تكون في حشو الكلام. ومعنى "حشو الكلام": يعني أثناء الكلام، فلا تزاد في أول الكلام ولا في الآخر، وإنما تكون متوسطة بين شيئين متلازمين. والشيئان المتلازمان كالمبتدأ والخبر، والفعل والفاعل. هذا لا بد تكون متلازمة. ما من مبتدأ إلا له خبر، فهي تأتي بينهما. وما من فعل إلا له فاعل إلا ما قل ونذر، فهي تأتي بينهما. وهكذا الصلة والموصول، وهكذا الصفة والموصوف. كل هذه أشياء متلازمة. كل هذه الأشياء ماذا؟ متلازمة. فمن شرط زيادتها أن تأتي بين شيئين متلازمين. وهذا ما يسمى... يعني ما عبر عنه بقوله: "أن تكون في حشو الكلام"، يعني في أثناء الكلام، لا في أوله ولا في آخره. نحو: "ما كان أحسن زيداً". "ما" هنا تعجبية. أصل المثال: "ما أحسن زيداً". "ما" هنا تعرب تعجبية، وهي مبتدأ. و"كان" هنا زائدة لأنها أتت بين شيئين متلازمين. فـ"ما" التعجبية لا بد أن يأتي بعدها فعل التعجب وهو "أحسن". فأحسن: فعل مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره "هو"، و"زيداً" مفعول به. فالشاهد من هذا أن "كان" زائدة هنا لأنها أتت بين شيئين متلازمين. فليس لها اسم، وليس لها ماذا؟ خبر. ليس لها اسم، وليس لها خبر. وأكثر ما تزاد "كان" بين "ما" التعجبية وفعلها. هذا من أكثر مضان وجود "كان" الزائدة. كثيراً ما تأتي بين "ما" التعجبية وبين فعلها. مثل هذا المثال، مثل هذا المثال. وأين خبر "ما" التعجبية عندك؟ أين خبر "ما"؟ أحسنت: جملة "أحسن زيداً"، فعل التعجب مع فاعله المستتر ومع مفعوله "زيداً"، هذه كلها الجملة خبر "ما" التعجبية. وتأتي في غير هذا الموضع. فتقول مثلاً على سبيل المثال: "مجتهد، مجتهد كان زيد"، أو تقول: "زيد كان مجتهد" بالرفع، ليس بالنصب. فهنا "كان" تكون ماذا؟ زائدة. أتت بين المبتدأ والخبر: "زيد كان مجتهد". أما إذا قلت: "زيد كان مجتهداً"، فهنا ليست زائدة لأن "مجتهداً" سيكون خبراً، والاسم ضمير مستتر يعود على "زيد"، يعود على "زيد". قال: "ويجوز هذا أيضاً من أحكامها، من أحكام كان". قال: "وتختص أيضاً بجواز حذفها مع اسمها وإبقاء خبرها، وذلك كثير بعد "لو" و"إن" الشرطيتين". يجوز حذفها مع اسمها ويبقى الخبر فقط، ويبقى الخبر لدلالة السياق عليهما، أي على "كان" واسمها. وأكثر ما يكون هذا الحذف بعد "لو" و"إن" الشرطيتين. كقوله عليه الصلاة والسلام: "التمس ولو خاتماً من حديد". والتقدير: "التمس ولو كان الملتمس". لأن "خاتماً" هنا يعرب خبراً. "خاتماً" خبر لـ"كان" المحذوف مع اسمها. أنتم معي الآن؟ قال: "لو اذهب فالتمس ولو خاتماً من حديد". "التمس ولو خاتماً من حديد". "خاتماً" هنا خبر "كان". أين "كان"؟ هذه حذفت مع اسمها. فالتقدير: "التمس ولو كان، ولو كان الملتمس". "الملتمس" إذن "كان" هذه عاملة، و"الملتمس" المحذوف معها اسمها، و"خاتماً" خبر "كان" المحذوف مع اسمها. فهنا حذفت "كان" مع اسمها وبقي خبرها وهو "خاتماً". ومن يقول لي: "من حديد" جار ومجرور متعلق بماذا؟ جار ومجرور عندك يا خالد؟ "من حديد" متعلق بماذا؟ صفة للخاتم. والتقدير: "ولو، ولو، لو كان الملتمس خاتماً كائناً من حديد". لأن الجار والمجرور بعد النكرة يكون صفة، وبعد المعرفة يكون حالاً. إذن هنا حذفت "كان" مع اسمها وبقي ماذا؟ خبرها. وقولهم: "الناس مجزيون بأعمالهم، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر". انتبهوا إلى هذا المثال. "الناس" أنتم تسمعون هذه العبارة كثيراً: "مجزيون بأعمالهم". هذا الآن ماشي. شاهد فيه "إن". هذا وجه الشاهد: "إن خيراً فخير، وإن شراً فشر". "إن" هذه شرطية. "إن" شرطية، و"خيراً" خبر لـ"كان" المحذوف مع اسمها. والتقدير: "إن كان عملهم خيراً". "إن كان عملهم خيراً". فـ"كان" و"عمل" هذا الاسم حذفت. "إن"، "إن كان عملهم خيراً"، فجزاؤهم "خير". "خير" هنا خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: "جزاؤهم". فالشرط... فالشرط جملة، والجواب جملة. جملة الشرط: "إن كان عملهم خيراً"، وجواب الشرط: "فجزاؤهم خير". ومثله: "وإن كان عملهم شراً فجزاؤهم شراً". "فجزاؤهم شراً". واضح؟ ها. إذن "خيراً" هنا خبر لـ"كان" المحذوف مع اسمها، و"خير" الثانية هذه خبر للمبتدأ المحذوف. و"شراً" هذه خبر لـ"كان" المحذوف مع اسمها، و"شر" الثانية هذه خبر لمبتدأ محذوف. "إن خيراً فخير، وإن شراً فشر". "إن كان عملهم خيراً فجزاؤهم خير، وإن كان عملهم شراً فجزاؤهم شر". فلا تلحنوا فيها. بعضهم يقول: "إن خير فخير"، لا. مش "إن خير"، "إن خيراً" بالنصب لأنها خبر لـ"كان" المحذوف مع اسمها. فإذن "كان" مع اسمها حذفت بعد "إن" الشرطية، وهذا كثير ما يقع لـ"كان" مع اسمها. فهمتم هذا الآن؟ قال: "وتختص أيضاً"... الآن هذا الحكم الثالث لـ"كان" مما تختص به. قال: "وتختص بجواز حذف نون مضارعها المجزوم، إن لم يليها ساكن ولا ضمير نصب متصل بها". "نون مضارعها" يعني يكون آخره نون. صح؟ يكون هذا الفعل المضارع يجوز حذف هذه النون منه، لكن بأربعة شروط نبه عليها ها هنا. الشرط الأول: أن يكون الفعل مجزوماً، لأنه قال: "مضارعها المجزوم". "المجزوم" ها، لا مضارع هو يعني... مضارع، مضارع. نعم كذا هو: مضارع يكون مضارع ومجزوم. تمام. الشرط الثاني: أنه ما يأتي بعدها ساكن. ما يأتي بعد هذه النون ساكن. مثل: "لم يكن الذين"... الساكن مثلاً همزة الوصل ساكن. صح؟ فالشرط في حذف النون أن الحرف الذي بعدها في الكلمة الثانية التي تليها لا يكون ساكناً، يكون متحركاً. وهذا معنى قولي: "إن لم يليها ساكن". "ولا ضمير نصب متصل بها". ضمير نصب متصل بها يعني "الهاء" مثلاً. لا "يكن"... "لم يكنه" مثلاً. "إن لم يكنه فلن تصلط عليه" كما جاء في حديث عمر. فلا يكون بعد النون ها ضمير نصب. لا يكون بعدها ضمير نصب. إذن هذه أربع شروط: أن يكون مضارع... طيب، وأن يكون مجزوماً، وأن لا يليه ساكن، وأن لا يتصل به ضمير متصل به. فإذا توفرت هذه الشروط الأربعة يجوز حذف نون مضارعها. كل هذا على سبيل الجواز، ليس على سبيل الوجوب. ثم مثل: "وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً". "لم أكُ" أصلها "أكون". أصلها ماذا؟ "أكون". صح؟ فلما دخل الجازم جزم النون، فالتقى ساكنان: الواو وماذا؟ والنون. فحذف ماذا؟ الواو. فصار "لم أكن"، "لم أكن". صح؟ صار "لم أكن". طيب، اشتوفرت الشروط الآن في هذا الفعل؟ فهو مضارع، وهو مجزوم بـ"لم"، والحرف الذي بعده متحرك، ولم يتصل بالفعل ضمير نصر. فإذا قال: "لم أكُ"، "لم أكُ" بالكاف فقط. "لم أكُ" حذف النون. حذف ماذا؟ النون. فهمتم هذا الآن؟ ومثله المثال الآخر: "وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ". "لا" هنا تسمى ناهية، تسمى ماذا؟ "ناهية". تجزم الفعل. و"تكو" أصلها "تكون"، "تكون". فلما دخلت لا الجازمة جزمت الفعل، وعلامة جزمه السكون على النون. فالتقى ساكنان، فحذف الواو، فصارت "لا تكن"، "لا تكن". صح؟ "لا تكن". فتوفرت هذه الشروط الأربعة، إذ أن الفعل مضارع ومجزوم، ولم يليه ساكن لأن الآية: "وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ"، الفاء متحرك عليها الكسرة. "وَلَا تَكُ فِي" ليس ساكن. ها. ف... ولم يتصل به ضمير نصب، ضمير نصب. فتوفرت الشروط الأربعة فحذفت النون. "وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ" كيف تعرب؟ "وَلَا تَكُ" تقول: "لا" ناهية، و"تكو" فعل مضارع مجزوم بـ"لا" الناهية، لأن جزمه السكون على النون المحذوفة جوازاً. طيب، الحركة: السكون على النون المحذوفة. نعم، ليس على الكاف. الكاف ليس لها دخل، إنما هي من أصل الكلمة، ليست عليها حركة الإعراب. حركة الإعراب على النون المحذوفة. ومثله: "وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً". تقول: "لم" حرف جزم ونفي وقلب، و"أكو" فعل مضارع مجزوم بـ"لم"، علامته جزمه السكون على النون المحذوفة جوازاً. واضح. ومثله: "وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً". "إن" هنا شرطية، تجزم فعلين. و"تكو" فعل مضارع مجزوم بـ"إن" الشرطية، لأن فعل الشرط، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة. نعم. وتوفرت الشروط في "تكو": أصلها "تكون"، فحذف الواو لالتقاء الساكنين، وحذف النون جوازاً لتوفر الشروط. فهو فعل مضارع ومجزوم، ولم يليه ساكن لأن بعده "حسن" والحاء متحرك، ليس ساكن. نعم. ولا يجوز أن تحذف النون في قوله: "لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا". مع أن "يكن" فعل مضارع ومجزوم بـ"لم"، لكن أي شرط تخلف؟ أن بعده ساكن، ليس متحركاً. فلا يصح أن تقول: "لم يك الذين". لا، لابد من وجود النون لتخلف هذا الشرط، لتخلف هذا الشرط. فهمتم هذا الآن؟ طيب، نكتفي بهذا إن شاء الله. وإلى هنا، والله تعالى أعلم.