التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 58

التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 58

الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 58، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أغراض النعت وفوائده في النحو العربي

يشرح المقطع أغراض النعت المتعددة مثل تخصيص النكرة وتقليل اشتراكها، وتوضيح المعرفة وزيادة تعريفها، بالإضافة إلى المدح والذم والترحم والتوكيد. كما يذكر جواز اتباع النعت أو قطعه وجعله جملة مستقلة.

أحكام القطع والاتباع في النعت وشروط جوازهما

يشرح المقطع الفرق بين القطع والاتباع في النعت، مبيناً أن القطع يكون برفع النعت على أنه خبر لمبتدأ محذوف أو نصبه بفعل محذوف، بينما الاتباع يكون بمطابقة النعت للمنعوت في الإعراب. ويوضح أن جواز الوجهين مشروط بكون المنعوت معلوماً بذاته دون حاجة للنعت للتمييز.

شروط إتباع النعوت وتقسيمها بين الوجوب والجواز

يشرح المقطع قاعدة نحوية في إتباع النعوت، مبيناً أنه إذا كان الموصوف لا يُعرف إلا بمجموع الصفات لاشتراك غيره في بعضها، وجب إتباعها كلها، أما إذا اختص ببعضها دون غيره جاز في الباقي الإتباع أو القطع بشرط تقديم المتبع. مع توضيح الفرق بين الحالتين بأمثلة على اسم زيد.

إعلان عن قرب الوقت وترجمة نانسي قنقر

يُعلن المقطع أن الوقت قد اقترب، ويذكر اسم المترجمة نانسي قنقر مرتين، مما يشير إلى أهمية الترجمة أو الإشارة إليها. لا علاقة مباشرة بالمحتوى النحوي السابق.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: "أغراض النعت وفوائده"، يعني: لماذا يؤتى بالنعت؟ ما فائدته؟ الأغراض بمعنى الفائدة. قال: "وفائدته تخصيص المنعوت إن كان نكرة"، نحو: مررت برجل صالح. ومعنى تخصيص المنعوت: أي تقليل الاشتراك في المنعوت. تقليل الاشتراك في المنعوت. فلو قلت مثلاً: "مررت برجل صالح"، وقلت: "مررت برجل"، فـ "رجل" هنا قد يكون صالحًا، وقد يكون فاسدًا، صح؟ عاصيًا؛ لأنه رجل عام يشمل أي رجل. لكن لو قلت: "مررت برجل صالح"، هنا ضيقت عموم لفظة "رجل"، ضيقت عموم لفظة "رجل"، فخصصت الرجل بالصالح دون الطالح الفاسد. فهمتم هذا الآن؟ فإذن التخصيص هنا معناه: تقليل الاشتراك في اللفظ، تقليل الاشتراك في اللفظ. فوصف النكرة يفيدها تخصيصًا. وتوضيحه إن كان معرفة، نحو: جاء زيد العالم. فالآن نحن نعرف زيد، لكن هو موصوف بالعلم، واضح. فلو قلت: "جاء زيد العالم"، وضحت هذا الشيء المعلوم المعروف؛ لأنه معرفة، ما يحتاج إلى تخصيص، هو يدل على معين، المعرفة تدل على ماذا؟ على معين، هو معروف لدينا. لكن لما قلنا: "عالم"، وضحناه زيادة، مثل ما يقال: زيادة تعريف، زيادة تعريف. فأنتم هذا الآن، فهذا يسمى توضيحًا. فوصف المعرفة يفيدها توضيحًا، وصف المعرفة يفيدها ماذا؟ توضيحًا. وقد يكون لمجرد المدح، أي: الثناء على المنعوت. وهذا يكون إذا تعين المنعوت، المنعوت معين عندنا الآن، لكن بدون عند المخاطب، لكن بدون نعت. فإذا نعته مدحت هذا المنعوت. مثاله قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. فلفظ الجلالة هنا المنعوت، ومضاف إليه مجرور، فالرحمن هنا نعت للفظ الجلالة. ما فائدة هذا النعت؟ الله عز وجل من أعرف المعارف، ما يحتاج إلى توضيح، فإذا المراد بالنعت هنا المدح والثناء على الله بأنه رحمن وأنه رحيم. ففائدة النعت هنا ماذا؟ المدح والثناء. قال: "أولي مجرد الذن"، عكس المدح، تأتي بالوصف من أجل أن تذم المنعوت، أن تذم المنعوت. قال: نحو: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". فالرجيم هنا نعت للشيطان. طيب، ومعنى الرجيم: أي ماذا؟ ما معنى الرجيم؟ دم؟ لكن أيش معناه؟ هذا اللعن، صح؟ اللعن، المطروح، المبعد. نعم؛ لأن الرجيم: الشيء أي إبعاده وطرده. فهنا "الرجيم" نعت للشيطان، لكن أيش فائدته؟ ما فائدته؟ الذن. فائدته الذن. أو الترحم، يعني: تترحم عليه وتشفق عليه. الترحم بمعنى الشفقة، الشفقة على المنعوت. نحو: "اللهم ارحم عبدك المسكين". فـ "المسكين" هنا نعت لـ "عبد"، و"عبد" منصوب، فنصب مثله، نصب مثله. فهنا فائدة نعت الترحم. أو للتوكيد: "نعت تلك عشرة كاملة". هذه تسمى نعت مؤكدة؛ لأنها أكدت العشرة، يعني: ليست عشرة ناقصة شيئًا، أكدت أنها عشرة تامة كاملة لا نقص فيها. فـ "كاملة" هنا نعت لعشرة، ما فائدتها؟ التوكيد. وأكدت لنا تمام وكمال العشرة وأنه لا نقص فيها. قال: "جواز اتباع النعت وقطعه". القطع هو: جعل ما بعد المنعوت ليس وصفًا ولا نعتًا، وإنما جملة أخرى مستقلة. يجوز هذا، هذا يسمى القطع. قطعته عن الوصفية، قطعته عن ماذا؟ عن الوصفية. هذا يسمى قطعًا. فمثلا لو قلت: "جاء زيد العاقل"، و"رأيت زيد العاقل"، خلينا على هذا المثال: "رأيت زيد العاقل"، أو "جاء زيد العاقل". هذا يجوز فيها القطع، ويجوز فيها الاتباع. الاتباع: تقول مثلاً: "رأيت زيد العاقل"، اتبعنا "العاقل" لـ "زيد" لأن "زيد" منصوب، فيجوز أن تقول: "رأيت زيد العاقل". هذا على القطع، باعتبار أن "العاقل" خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو العاقل، هو العاقل. فلم تهم هذا الآن، هذا على نية القطع. أو "جاء زيد العاقل"، يجوز أن تقول: "رأيت"، ويجوز أن تقول: "جاء زيد العاقل" بنية ماذا؟ القطع. فيكون "العاقل" مفعولًا به لفعل محذوف، والتقدير مثلاً: "أعني العاقل"، أو "أمدح العاقل"، فيكون مفعولًا به لفعل محذوف مع فاعله. هذا يسمى ماذا؟ القطع. فيجوز القطع والاتباع. فهمتم هذا الآن؟ قال: "وإذا كان المنعوت معلوما بدون النعت، جاز في النعت الإتباع والقطع". ومعنى "معلومًا": يعني لا يشتبه بغيره. فلو قلت مثلاً: "جاء زيد، زيد العاقل"، ما معنى "عاقل" إلا زيد ممن يسمى بهذا الاسم، فلا يلتبس بغيره. فلا تقول مثلاً في معنى: ثلاثة "زيد" يقال لهم "العاقل" مثلاً، أو يقال لهم "العالم"، ثلاثة علماء اسمه "زيد"، "جاء زيد العالم"، فمن تعني منهم؟ هذا هنا ماذا؟ النعت غير المنعوت، غير معلوم؛ لأنه يلتبس بغيره. أما إذا كان معلوما بدون النعت، فهنا قال: "جاز في النعت الإتباع والقطع". جاز في النعت الإتباع والقطع، بشرط أن يكون معلوما، بشرط أن يكون ماذا؟ معلوما. قال: "ومعنى القطع: أن يرفع النعت على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو ينصب بفعل محذوف". نحو: "الحمد لله الحميد". فيجوز في هذا: "الحمد لله الحميد"، "الحمد لله الحميد"، "الحمد لله الحميد". يجوز فيه الأوجه الثلاثة. فوجه الجر على الإتباع: إذا قلت "الحمد لله الحميد"، فـ "الحميد" هنا باعتباره صفة للفظ الجلالة، لأن لفظ الجلالة مجرور، فهو مجرور مثله. فهمتم؟ وإذا نصبت، فقلت: "الحمد لله الحميد"، فهو هنا على القطع، يعني: "أمدح الحميد"، واضح؟ باعتبار مفعول به لفعل محذوف. وإذا رفعت: "الحمد لله الحميد"، باعتبار "الحميد" خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو الحميد. فهذا معنى قوله: "أن يرفع النعت على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو ينصب بفعل محذوف". قال: "أجاز فيه سيبويه الجر على الإتباع: الحمد لله الحميد، والرفع بتقدير: هو الحميد، والنصب بتقدير: أمدح الحميد". قال: "وإذا تكررت النعوت لواحد"، معنى "تكررت": يعني وصفناه بأكثر من وصف، وهذا يجوز في النعت. فتقول: "جاء زيد العالم الفقيه الزاهد". هنا كم منعوت؟ ثلاثة. يجوز هذا. فإذا تعددت النعوت لواحد، المنعوت واحد والأوصاف ثلاثة، فإن كان المنعوت معلوما بدونها، جاز إتباعها كلها، وقطعها كلها، وإتباع البعض وقطع البعض، بشرط تقديم المتبع. إيش معنى هذا الكلام؟ انتبهوا معي؛ لأن هذا يحتاج إلى شرح وبيان. لو قلنا مثلاً: "جاء زيد العالم الشاعر الزاهد"، كم أوصاف هذه؟ ثلاثة. قال: "إن كان المنعوت معلوما بدونها"، بمعنى أنه لا أحد ممن يسمى بـ "زيد" يجمع هذه الثلاثة إلا هذا "زيد" فقط. فلو حذفت هذه الأوصاف وقلت: "جاء زيد"، لتبادر الذهن إلى من وصف بهذه الأوصاف. هذا معنى قوله: "معلومًا"، لا ينافسه أحد ولا يشاركه أحد في هذه الأوصاف. واضح؟ فهنا قال: "جاز إتباعها كلها"، يعني تقول: "جاء زيد العالم والشاعر الزاهد". تمام. قال: "وإتباع البعض وقطع البعض، بشرط تقديم المتبع". ما معنى هذا؟ "المتبع" هو هذا الأول، يعني قوله هنا: "بشرط تقديم المتبع"، يعني: تقدم النعت على المنعوت. فتقول مثلاً: "جاء زيد العالم الشاعر الزاهد"، لابد النعت يكون أولاً، والقطع يكون آخرا إذا أردت... إذا أردت أن تتبع هذا، إذا أردت أن تقطع هذا وتتبع هذا، تقول: "جاء زيد الشاعر"... تمام؟ تقول: "العالم الزاهد" أولاً، أولاً، تقدم المتبع، يعني: الذي أردت أن يكون صفة، لا يكون خبرًا أو مفعولًا به. هذا يجوز أن تتبع بعضها وأن تقطع بعضها، بشرط تقديم المتبع. فهمتم هذا الآن؟ هذا معنى قوله: "بشرط تقديم المتبع"، بشرط تقديم المتبع، يعني: تقدم الصفة أولاً، ثم تأتي بالقطع. ولا يجوز أن تقول مثلاً: "جاء زيد العالم الشاعر الزاهد"، هذا لا يجوز، لا يجوز أن تقول: "جاء زيد العالم الشاعر الزاهد"، إذا أردت أن تجعل هذا صفة، قدمه، اقطع هذا، أخره. فهمتم هذا الآن؟ قال: "وإن لم يعرف إلا بمجموعها"، إيش معنى "لا يعرف إلا بمجموعها"؟ يعني: فيه هناك "زيد" عالم فقط، هذا "زيد" اجتمعت فيه الثلاثة الأوصاف، لكن هناك "زيد" آخر ما أخذ إلا العلم فقط، وليس شاعرًا ولا زاهدًا، أو هناك "زيد" أخذ الشعر فقط، هو شاعر لكن ليس عالمًا ولا زاهدًا. هنا إذن ماذا؟ شاركه غيره في بعض الأوصاف. فقال هنا: "وإن لم يعرف إلا بمجموعها"، يعني: ما يعرف إلا بمجموع هذه الثلاثة؛ لأن في بعضها ينافسه غيره. قال: "بأن احتاج إليها وجب إتباعها كلها"، يعني: لا يجوز إذا شارك "زيد" "زيدًا" آخر في شيء من هذه الصفات أن تقطعها، بل يجب أن ماذا؟ تتبعها. يجب أن تتبعها. فهمتم هذا الآن؟ هذا معنى قوله: "فإن قوله: وإن لم يعرف إلا بمجموعها، بأن احتاج إليها وجب إتباعها كلها". "وإن تعين ببعضها، جاز فيما عدا ذلك البعض الأوجه الثلاثة". إيش معنى هذا؟ يعني: يوجد هناك "زيد"، آه، لكنه عالم فقط، وهناك "زيد" زاهد فقط، ولا يوجد "زيد" اجتمعت فيه هذه الثلاث، لا يوجد "زيد" اجتمعت فيه هذه الثلاث. فهنا الشيء الذي اتصف بها وحده، قال: "جاز فيما عدا ذلك..."، قال هنا: "قال: وإن تعين ببعضها، جاز فيما عدا ذلك البُعْض الأوجه الأخرى". يعني: إذا كان هو العالم فقط، هو العالم فقط، فهنا لا يجوز إلا أن تجعله ماذا؟ تجعله تابعًا. طيب، والشيء الذي يشاركه فيه غيره، يجوز أن ماذا؟ أن تتبعها أو أن تقطعها. لكن الحالة الأولى التي لا يجوز فيها إلا الإتباع، ها؟ أن يشارك "زيد" في هذه الثلاث غيره، واحد عالم، وواحد شاعر، وواحد زاهد، وهو اجتمعت فيه هذه الثلاث. فهنا تدخل في المسألة الأولى، وهي ماذا؟ أنه لا يجوز إلا الإتباع، لا يجوز إلا الإتباع. فهمتم هذا الآن؟ أو ما فهمتم؟ ها؟ نعيده مرة ثانية، نعيده مرة ثانية، أو غدًا أفضل، غدًا نعيد هذا إن شاء الله مرة ثانية. الآن الوقت قد قرب. ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.