الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 193، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح هذا المحور مفهوم القطع في النعت وجوازه لأسباب بلاغية كالتشويق والتوجيه، مبيناً اختصاصه بحالات المدح والذم والترحم، مع اشتراط كون المنعوت مرفوعاً أو مجروراً، ووجوب حذف العامل دلالة على القصد الإنشائي، مستشهداً بقوله تعالى: "وامرأته حمالة الحطب" بقراءتي النصب والرفع.
يتناول هذا المحور وجوه إعراب كلمة (حمالة) في سورة المسد بالنصب على المفعولية وبالرفع على النعت، وكلمة (عالم) في سورة المؤمنون بالرفع على الخبر وبالجر على الصفة، ثم يبين أحكام النعت المقطوع من جواز حذف عامله وإظهاره، وجواز حذف المنعوت وإقامة النعت مقامه إذا دل عليه دليل.
يستعرض هذا المحور قواعد حذف المنعوت والنعت في اللغة العربية مستشهداً بآيات قرآنية، موضحاً جواز حذف المنعوت إذا دل عليه دليل سياقي كما في "الجوار في البحر" الدالة على السفن، وقلة حذف النعت لورودها للتخصيص، مستدلاً بحذف صفة "صالحة" في قصة السفينة بسورة الكهف لدلالة السياق عليها.
طيب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد قال ابن مالك رحمه الله تعالى وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا مبتدأا أو ناصبا لن يظهر قال الأصل أن النعت يتبع من عوته في إعرابه ويجوز لسبب بلاغي أن يقطع النعت عن من عوته والسبب البلاغي كما ذكر في الحاشية التشويق وتوجيه الذهن إلى هذا النعت المقطوع وأنه ذو أهمية بالغة تستدعي مزيدا من الانتباه وهذا يكون في القطع الذي بمعنى المدح أو الذم أو الترحم خاصة فمثلا لو قلت جاء زيد المسكين تمام المسكين أو جاء زيد الذميم فهنا يجوز أن تقول الذميم تمام على تقدير أذم الذميم على تقدير فعل وهو مفعول به لهذا الفعل المحذوف طيب هذا القطع فائدته هذه الفائدة البلاغية الفائدة البلاغية ها اجلس قال فينصب باعتباره مفعولا به لفعل محذوف كما ذكرنا أذم بشرط أن يكون المنعوت مرفوعا أو مجرورا لأنه لو كان المنعوت منصوبا لا ما صار هناك معنى للقطع هو منصوب منصوب فهمتم هذا الآن لو قلت مثلا رأيت زيدا الذميمة أيش الفائدة أن تقطع وتقول أعني الذميمة ونفسه ماذا الحركة في النعت وفي القطع في النعت وفي القطع فالمراد بالقطع هنا الانتباه وتوجيه الذهن فإذا كان النعت منصوبا لم يكن هناك انتباه ولم يكن هناك توجيه ولم يكن هناك ماذا توجيه يعني يكون هنا بشرطا يكون المنعوت مرفوعا ومجرورا أو يرفع على أنه خبر لمبتدى محذوف إن كان المنعوت منصوبا أو مجرورا مثاله مثلا تقول رأيت زيدا الذميمة فتقول مثلا الذميم هذا يشد الانتباه ترفع باعتباره ماذا باعتباره خبر لمبتدى محذوف باعتباره خبر لمبتدى محذوف أو تقول مثلا مررت بزيد الذميم صح أن تقول الذميم أو الذميم صح هذا وهذا الذميم على تقدير فعل والذميم على تقدير اسم وهو الخبر نعم قال فإن كان المنعوت المقطوع لمجرد مدح أو ذم أو ترحم وجب حذف المبتدى في حالة القطع إلى الرفع وحذف الفعل في حالة القطع إلى النصب ليكون وجوب الحذف دليلا على قصد إنشاء المدح أو الذم أو الترحم بمعنى أنه لا يجوز في مثل هذا القطع أن تجمع بين الفعل وهذا المقطوع المنصوب أو بين المبتدى وهذا الخبر المرفوع وإنما يجب أن تحذف العامل سواء كان العامل فعلا في النصب أو اسما وهو المبتدى في الرفع هذا معنى قوله هذا متى إذا كان لمجرد مدح أو ذم أو ترحم كما تقدم معنا قال قال قال كقوله تعالى وامرأته حمالة الحطبي قال بنصب حمالة على القطع على قراءة عاصم وهي قراءتنا وقرأ الباقون بالرفع على الإتباع فبالنصب على القطع وبالرفع على الإتباع لأن امرأته هذه معطوفة على الضمير المرفوع سيصلى نارا ذات لهب وامرأته سيصلى هو وستصلى مرأته طيب فحمالة بالنصب هنا على القطع لأن لو كان على النعت لرفع وصار حمالة صار ماذا حمالة لكن هنا جاء بالنصب فدليل على ماذا على القطع هذا دليل على القطع وأما قراءة الرفع لا إشكال فهي ماذا فهي على النعت نعم على النعت قال وقرأ الباقون بالرفع على الإتباع فمرأة اسم معطوف على الضمير المستفى في قوله تعالى سيصلى وحمالة بالنصب مفعول به لفعل محذو فجوبا تغدير أذم تغدير أذم حمالة وأما الرفع فحمالة صفة مرفوعة بالضمة لإمرأته صفتها أنها حمالة ومن القطع للرفع قوله تعالى سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فقد قرأ نافع وحمزة والكساي وأبو بكر عن عاصم عالموا هذا في سورة المؤمنين أو في سورة المؤمنون عالموا باعتبار أنه مغطوع فهو خبر لمبتدى محذوف هو عالم الغيب وأما بالجر على قراءة غير هؤلاء فلا إشكال فيه فهو صفة للفظ الجلالة سبحان الله عالمي سبحان الله عالمي نعم قال بالرفع على أنه خبر لمبتدى محذوف جوبا كما تقدم وقرأ الباقون بالجر على الاتباع عالمي قال مكي وهو الاختيار ليتصل بعض الكلام ببعض ويكون كله جملة واحدة يعني الاختيار الاتباع عالمي حتى لأن الكلام متصل بما قبله متصل بما قبله فسبحان الله عما يصفون عالم الغيبي يعني صفته سبحانه أنه عالم الغيبي فكيف يقال فيه من صفات النقص والعيب قال أما إذا كان النعت مسوقا لغرض آخر غير ما ذكر يعني من المدح أو الذم أو الترحم فإن عامله الرافع والناصب يجوز حذفه وذكره هذا في العامل إذا كان الغرض من هذا النعت ليس الترحم ولا الذم ولا المدح وإنما معنى آخر مثل الإيضاح ومثل التخصيص كما مر معنا من فوائد ماذا النعت من فوائد النعت فإذا كان النعت مسوقا لغرض آخر غير ما ذكر فإن عامله الرافع والناصب يجوز حذفه وذكره يعني لا يجب حذفه عند القطع نحو مررت بخالد التاجر والتاجر بالرفع والنصب وإن شئت أظهرت فتقول هو التاجر أو أعني التاجر يعني يجوز أن تقول مررت بخالد أعني التاجر طيب أو تقول مررت بخالد هو التاجر يجوز هذا وهذا يعني بذكر العامل المحذوف أو بحذفه كل ذلك جائز لكن في المدح أو الذم أو الترحم لا يجوز ذكر ماذا العامل قال وإذا قطع النعت خرج عن كونه نعتا وتكون جملته مستأنفة خلاص ما يكون هنا من باب النعت فالجملة الأخرى أعني حمالة هذا تكون جملة مستأنفة تكون جملة مستأنفة قال وهذا معنى قوله وارفع أو انصب إن قطعت أي إن النعت المغطوع يرفع أو ينصب فالرفع على إضمار مبتدى خبره النعت المغطوع والنصب على تقدير عامل محذوف وقوله أو انصب بكسر الواو للتخلص من التقاء الساكنين وقوله لن يظهر إشارة إلى أن حذفه ما واجب وتقدم بيان ذلك فيكون واجب في المدح أو الذم أو الترحم وغير واجب فيما سواها ثم قال وما من المنعوت والنعت عقل يجوز حذفه وفي النعت يقل قال الشارح يجوز حذف المنعوت وإقامة النعت مقامه إذا دل عليه دليل كقوله تعالى ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام قال فالجوار نعت لمنعوت محذوف تقديره السفن الجوار وحسن حذفه قوله تعالى في البحر فقوله فقوله فقوله إذا إذا دل عليه دليل يعني إذا اتضح المعنى بحدثه ففي الآية لو تم عنت ومن آياته الجوار الجوار يعني التي تجري طيب فهو وصف فما الذي يجري هل يمكن أن نقول الذي يجري المثلا الإبل الإبل ما تمشي على البحر لأن السياق هنا ذكر في سياق البحر صح ومن آياته الجوار في البحر فما الذي يجري في البحر إلا السفن طيب فحذفه لا يضر حذف المنعوت هنا لا يضر لأنه يوجد دليل يدل على حذفه يوجد دليل يدل على حذفه وهو ماذا وهو البحر وهو البحر قال وكذلك يجوز حذف النعت إذا دل عليه دليل كما أنه يجوز حذف المنعوت إذا دل عليه دليل كذلك يجوز حذف النعت إذا دل عليه دليل قال لكنه قليل يعني حذف النعت قليل بخلاف حذف المنعوت فهو كثير قال الصيوطي ويقل حذف النعت مع العلم به لأنه جيء به في الأصل لفائدة أو لفائدة إزالة الاشتراك أو العموم فحذفه عكس المقصود يعني لماذا يقل حذفه لأنه أتي به لغرض أتي به لغرض فحتى لو كان معلوما ما ينبغي أن يحذف حتى لا يفوت هذا الغرض حتى لا يفوت هذا الغرض قال ومن شواهد حذفه قوله تعالى وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا أي كل سفينة صالحة من أين عرفنا صالحة عرفنا صالحة من سياق الآية وأما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا أي كل سفينة صالحة من أين عرفنا من الآية التي بعدها إيش قال بعدها قال فأردت أن أعيبها إذن هو ما يأخذ إلا السفينة الصالحة أما السفينة المعابة لا يأخذها السفينة المعابة لا يأخذها فاستفدنا وعرفنا حذف الصفة من هذا المعنى من هذا المعنى قال أي كل سفينة صالحة ويدل على حذفه قوله تعالى فأردت أن أعيبها فإنه يفيد أنها قبل هذا خالية من العيب إذن صالحة أي صالحة للانتفاع بها ولأن الملك الغاصب لا يغتصب ما لا نفع فيه يعني إذا كانت معيبة لا يأخذها لأنه ما سينتفع بها وإنما يأخذ الصالحة فإذن قوله كل سفينة أي صالحة مش كل سفينة ولو كانت معابة فهنا النعت حذف وهو صالحة النعت حذف وهو ماذا صالحة قال وقد قرئ شذوذا كل سفينة صالحة يعني بذكر النعت لكن هذه قراءة شاذة ليست من العشر ونصب ذلك لأبي بن كعب وابن مسعود رضي الله عنهما قال وهذا معنى قولي وما من المنعوت والنعت عقل والنعت عقل أي ما عقل بمعنى علم بدليل من النعت والمنعوت يجوز حذفه وليست درجة حذفهما متساوية في الكثرة يعني المنعوت والنعت فإن حذف المنعوت أكثر من حذف النعت طيب نكتفي بهذا ويلعون الله موسيقى اشتركوا في القناة موسيقى موسيقى