التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 194

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 194

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 194، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

مقدمة في التوكيد المعنوي

التوكيد المعنوي هو نوع من التوابع الذي يذكر لرفع احتمال تقدير مضاف إلى المتبوع أو إرادة الخصوص بما ظاهره العموم. يأتي بالنفس والعين، ويشترط اتصال المؤكد والمؤكد بضمير عائد على المؤكد مطابق له في الإفراد والتذكير.

توكيد الخصوص بلفظ العموم

التوكيد المعنوي هو ما يراد به رفع احتمال إرادة الخصوص بلفظ العموم، ويتم ذلك باستخدام كلمات مثل كل وجميع. ويؤكد بهما بشروط ثلاثة: أن يكون المؤكد بهما غير مثنى، وأن يصح حلول المفرد محلهما، وأن لا يكون الفعل من أفعال المشاركة.

ألفاظ التوكيد وتطبيقاتها

تتحدث هذه الفقرة عن ألفاظ التوكيد في اللغة العربية، مثل كل، جميع، عامة، وكلة. وتشير إلى أن هذه الألفاظ تستخدم لرفع الاحتمال وتأكيد المعنى. وتوضح أن هناك شروطًا لاستخدام هذه الألفاظ، مثل أن يتحد معنى المسند والمؤكد، وأن يتصل بهما ضمير عائد على المؤكد.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. مولا وبعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: التوكيد بالنفس أو بالعين الاسم أكد مع ضمير طابق المؤكدة واجمعهما بأفعل انتبع ما ليس واحدا تكون متبع. وكل نذكر في الشمول وكلا كلتا جميعا بالضمير موصلا. واستعملوا أيضا ككل فاعلة من عما في التوكيد مثل النافلة. قال الشارح: هذا النوع الثاني من التوابع وهو التوكيد. والمراد به المؤكد المؤكد اسم فاعل من أكد يؤكد وهو مؤكد بكسر الكاف من إطلاق المصدر مرادا به اسم الفاعل. التوكيد مصدر وكد أو أكد يؤكد توكيدا توكيدا مصدر فيراد هنا بالتوكيد المؤكد أي اسم الفاعل الاسم الذي أكد. والمتبوع يقال له المؤكد. فلو قلت مثلا جاء زيد نفسه فنفسه هو المؤكد. التوكيد وهو المؤكد وزيد هو ماذا؟ المؤكد نعم. قال والتوكيد نوعان معنوي وهو المراد هنا ولفظي وسيأتي إن شاء الله. اللفظي هو تكرار اللفظ جاء زيد زيد هذا يسمى توكيد ماذا؟ لفظي نسبه إلى اللفظ نسبه إلى اللفظ. قال فالتوكيد المعنوي تابع يذكر لرفع احتمال تقدير مضاف إلى المتبوع أو إرادة الخصوص بما ظاهره العموم وسيأتي شرح هذا. قال فالأول يعني التابع الذي يذكر لرفع احتمال تقدير مضاف إلى المتبوع هذا الأول قال يكون بالنفس والعين نحو حادثني الأمير نفسه. قال فلو اقتصرت على المؤكد يعني الأمير فقولت حادثني الأمير لفتح الكاف لحتمل أن يكون هناك مضاف محذوف وأن الذي حادثك وكيله أو أمين سره أو رجل آخر من مساعديه يعني لو قلت حادثني الأمير قد يكون مثلا وكيل الأمير إذن هنا قولنا نفسه رفع احتمال تقدير مضاف أن قد يكون حادثني وكيل الأمير فهمت ماذا الآن أو وهذا أيضا يجوز في اللغة يجوز في اللغة إذا حادثك الوكيل أن تقول حادثني الأمير وتريد ماذا وكيل الأمير لأن الوكيل يقوم مقام الأمير فكأن الأمير هو الذي حادثني وليس هو الذي حادثني الأمير طيب فحتى نرفع هذا الاحتمال وأن المراد بالمحادثة محادثة الأمير نفسه لا شيء يتعلق به فتأتي بهذا التوكيد المعنوي الذي يرفع احتمال تقدير مضاف إلى المتبوع نعم قال فإذا ذكر التوكيد ارتفع ذلك الاحتمال فنفسه توكيد معنوي مرفوع والها مضاف إليه فتعرب الأمير فاعل وهو المؤكد ونفسه هو المؤكد أو التوكيد مرفوع أيضا لأنه يتبع المتبوع المؤكد وهو الأمير قال ويشترط اتصالهما بضمير عائد على المؤكد مطابق له في الإفراد والتذكير وفروعهما ليحصل الربط بين التابع والمتبوع هذا لابد فانظر في المثال المتقدم حادثني الأمير نفسه فالها هنا يعود على الأمير وإذا كان المؤكد مثنى تثني الضمير تثني الضمير لكن تأتي بالجمع جمع نفس للمثنى فتقول مثلا على سبيل المثال جاء زيد وعمر أنفسهما أنفسهما أنا أتيت بضمير ماذا ها بضمير المثنى لو كان جمع المؤكد تجمع الضمير تقول جاء القوم أنفسهم أنفسهم أنفسهم فهمت ماذا الآن هذا في الإفراد وأيضا في التذكير والتأنيث تقول جاءت زينب نفسها تؤنث الضمير تؤنث ماذا الضمير قال ويجب إفرادهما مع المفرد كما في المثال جاء أو حادثا الأمير نفسه أفردت النفس نفس واحدة وأما مع التثني والجمع فيجمعان جمع تكسير للقل على وزن أفعل أفعل هذا جمع قلة يسمونه يعني أنهم قليل وهذا الجمع مع الجماعة واجب ومع الاثنين أرجح من الإفراد تقول جاء المحمدان أنفسهما وأعينهما هنا ثن وأتى بجمع القلة أنفس على وزن أفعل لأن المؤكد مثنى وجاء المحمدون أنفسهم وأعينهم المؤكد هنا جمع فجمع أنفس على جمع القلة أفعل وجاءت الفاطمات أنفسهن أو أعينهن وقوله ومع الاثنين أرجح من الإفراد يعني كأن تقول مثلا جاء المحمدان نفساهما هذا يجوز يعني هذا الجمع أفعل مع الجماعة واجب لكن مع الاثنين أرجح فنفس تفردها لكن الأرجح أنك ماذا تقول أنفسهما هذا هو ماذا الأرجح. وأما النوع الثاني من التوكيد المعنوي فهو ما يراد به رفع احتمال إرادة الخصوص بلفظ العموم يعني إيش معنى رفع احتمال إرادة الخصوص يعني لو قلت مثلا قرأت القرآن ف قد يحتمل يحتمل هذا أن قرأت شيئا يسيرا منه جزء أو جزئين صح فإذا أردت أن ترفع هذا الإحتمال لأنك قرأت القرآن كله ليس جزء منه فتأتي بالتوكيد الذي يدل على العموم وتقول قرأت القرآن كله من أجل أن ترفع احتمال إرادة الخصوص لأنه لو قلت قرأت القرآن قد يكون قرأت شيئا خاصا من القرآن فهمتم هذا الآن نعم قال وله الألفاظ الآتية أولا كل وجميع نحو قرأت القرآن كله أو جميعه فلو لم يؤتى بكلمة كل أو جميع لكان من المحتمل أن المراد من المقروق هو الأكثر أو الأقل أو النصف فإذا أردنا رفع هذا الاحتمال زدنا كلمة كله أو جميعه ولا يؤكد بهما إلا بثلاثة شروط وهذا واضح ما هي هذه الثلاثة الشروط الأول أن يكون المؤكد بهما غير مثنى وهو المفرد والجمع لأن لو جعلته مثنى لا أكدته بكل أو كلتا كما سيأتي معنا إذا أردت رفع العموم من اثنين أو اثنتين فالمذكر له كلا والمؤنث له كلتا فتقول مثلا جاء الطالبان كلاهما وفازت البنتان كلتاهما نجح الأخوان مثن نجح الأخوان كلاهما وفازت البنتان كلتاهما فلولا التوكيد لكان من المحتمل اعتبار التثنية غير حقيقية وأن الذي نجح هو أحدهما في عوقة نجح الأخوان قد يكون واحد الذي نجح إنما أتيت بالمثنى مثلا من باب التغليب أو من باب التكثير أو نحو ذلك فقولك كلاهما يرفع هذا الاحتمال وأن النجاح وقع لهما جميعا قال ويؤكد بهما بشروط ثلاثة الأول أن يصح حلول المفرد محلهما ليمكن توهم إرادة البعض بالكل أو ليمكن ليمكن توهم إرادة البعض بالكل كما في المثالين ومعنى يحل محله المفرد يعني لو قلت نجح الأخو لصح لصح حتى يخرج ماذا الأفعال التي لا يحل أحد الفاعلين محل المفرد يحل محل مثل أفعال المشاركة كالخصام والمضاربة لأن لا تتصور من واحد لا تتصور من واحد ولذلك قال هنا بخلاف اختصم المحمدان كلاهما فلا يصح لعدم صحة حلول المفرد محلهما يعني لا يصح أن تقول اختصم المحمدان كلاهما وإنما يكفي أن تقول ماذا اختصم المحمداني لأن الخصام لا يكون إلا من الاثنين لا يمكن أن نقول لعله اختصم واحد منهما طيب مع من اختصم؟ لأن اختصم من أفعال المشاركة فهمتم هذا الآن فليس من البلاغة بل وليس من اللغة أن تأتي بالتوكيد في الأفعال التي تفيد المشاركة مثل هذا المثال تقاتل محمد وزيد لا يصح أن تقول كلاهما لأن المضاربة إنما تكون من الاثنين أصلا فلا يوجد هنا رفع احتمال فهمتم هذا الآن قال فلا يصح لعدم صحة حلول مفرد محلهم لأن الاختصام لا يكون إلا بين اثنين ومن النحاة من يجيز ذلك محتجا الحمد لله يهديكم الله يصبح قال ومن النحاة من يجيز ذلك محتجا بأن التوكيد قد يأتي للتقوية لا لرفع الاحتمال يعني بعضهم يقول هذا لو تقول اختصم المحمدان كلاهما تريد التوكيد يعني تؤكد الاختصام كأنك تقول يعني يؤكد لك اختصام المحمدين هذا إذا كان يأتي بهذا المعنى فلا بس وإلا في الأصل أن يؤتى بالتوكيد لرفع الاحتمال لرفع الاحتمال هذا الشرط الأول الشرط الثاني أن يتحد معنى المسند إلى المؤكد فإن اختلف المسند لم يصح ومعنى يتحد يعني أن الاثنين فعلهما واحد الاثنين فعلهما ماذا واحد مثل ما تقدم نجح الأخوان النجاح كان فعل واحد أسند الأخوان إليه طيب فخرج بهذا إذا اختلف المسند ولذلك قال هنا فإن اختلف المسند لم يصح نحو مات هشام وعاش بكر فلا تقال كلاهما لأن الفعل يختلف الفعل ماذا يختلف ليس هنا الفعل موحد قال ثالثا أن يتصل بهما ضمير عائد على المؤكد بهما كما في المثالين وكما تقدم فهذا اشتراط الضمير في جميع ألفاظ التوكيد كما مر معنا في النفس والعين وفي كل وجميع وفي كذلك كلا وكلتا قال ثالثا أي من الألفاظ التي هي من ألفاظ التوكيد المعنوي ويراد بها رفع احتمال إرادة الخصوص بلفظ العموم منها قال لفظ عامة هذا أيضا من ألفاظ التوكيد جميع تقدم معنا لكن هذا اللفظ عامة يختلف عن جميع قال قال ويمثل كل وجميع يعني في التوكيد بها في إفادة العموم والتاء في آخرها زائد لازمة لا تفارقها فتكون مع المؤنة والمذكر لأنها للمبالغة وليست للتأنيث يعني لم يؤت بها لتأنيث الكلمة وإنما للمبالغة فتلازم التاء هذا اللفظ في جميع استخداماته سواء كان استخدمته للمذكر أو استخدمته لماذا للمؤنة قال قال نحو حضر الجيش عامته انظر عامته التامة وجودة مع أن الجيش مذكر وحضر الطلاب عامتهم مع أن الطلاب هنا أيضا مذكر وحضرت الفرقة عامتها هنا الفرقة مؤنة وحضرت الفرق عامتهم أيضا الفرق مؤنة وحضرت الجيشان عامتهما وحضرت الفرقتان عامتهما قال وإلى ما تقدم شار بن مالك بقوله بالنفس أو بالعين الاسم أكد أي أكد الاسم بلفظ النفس أو العين بشرط اتصالهما بشرط اتصالهما بضمير يطابق المؤكد ثم ذكر أن هذين اللفظين إن كانا تابعين أي مؤكدين لغير الواحد وهو المثنى والجمع فجيء بهما مجموعين على وزن أفعل هذا تقدم معنا إذا كان المؤكد مثنى أو مجموعا تكون متبعا المنهج الصحيح أي منهج النحاة منهج النحاة قال وقوله بأفعل أي على وزن أفعل ثم بيّن أنه عند إرادة الشمول يستعمل لفظ التوكيد الدال على ذلك وهو كل وكلة وكلة وجميع فكل الجمع وجميع للجمع وكلة وكلة للمثنى ولا بد من وصل لفظ التوكيد بضمير مطابق للمؤكد هذا فيها جميعا ثم ذكر أن العرب استعملت في الدلال على الشمول لفظا آخر يفيد ما يفيده كل وهو لفظ وهو لفظ على وزن فاعله على وزن فاعله من الفعل عم وهو عامة وأصله عاممة فاجتمع مثلان وهو الميم والميم فأضغم الأول في الثاني فصار عامة فالميم المشدد عبارة عن ميمين وأراد بقوله مثل النافلة أي في الوزن ولزوم التامع المذكر والمؤنث النافلة نافلة يعني على وزن عامة نافلة على وزن عامة لأن قلنا الميم عبارة عن حرف ساكن وحرف متحرك فالحرف الساكن الأول يقابل الماذا يقابل ماذا الألف النا يقابل الألف والثاني يقابل ماذا الفا النافلة عامة النافلة طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى على اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة تذكير.