الدرس في كتاب الطهارة 18، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يشرح هذا الفصل جواز البول قائما مع التحرز من البول، وجواز المسح على الخفين كما ورد في حديث حذيفة بن اليمان والمغيرة بن شعبة. يشير إلى أن التشديد في مسائل البول ليس من السنة.
يتناول هذا الفصل آداب قضاء الحاجة مثل الابتعاد عن أعين الناس واستعمال الماء، ويشرح شروط المسح على الخفين مثل لبس الخفين على طهارة وعدم نزعهما إلا عند الحدث الأكبر.
يحدد هذا الفصل الفترة الشرعية للمسح على الخفين، وهي ثلاثة أيام ولياليها للمسافر ويوما وليلة للمقيم، ويستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في توضئه ومسحه على خفيه.
طيب الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين، أما بعد. قال مسلم الحجاج أبو الحسين النيسابوري القشيري رحمه الله في صحيحه: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي. قال: أخبرنا أبو خيثمة عن الأعمش سليمان بن مهران أبو محمد الكوفي. كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين. متى آخر الأحاديث بالأعمش في العصر؟ قال: عن الأعمش عن شقيق، ومن سلمة عن حذيفة، ومن اليمان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى شباطة قوم، فبال قائما، فتنحيت، فقال: «أدنه»، فدنوت حتى قمت عند عقبيه، فتوضأ، فمسح على خفيه. هذا الحديث في حذيفة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام أتى إلى سباطة قوم، والسباطة هي الزبالة، الموضع الذي تلقى فيه القمائم. قال: فبال قائما، يعني بال النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم. قال: فتنحيت، يعني ابتعدت منه. فقال: «أدنه»، اخترب. قال: فدنوت حتى قمت عند عقبيه، يعني عند رجليه من خلفه، فتوضأ، فمسح على خفيه. فهذا الحديث فيه أولا جواز البول قائما، جواز أن يبول الإنسان قائما مع التحرز من وقوع شيء من البول في بدنه أو في ثوبه، ومع تستره. فإن كان الأمر كذلك فالبول قائما جائز، البول وهو قائم جائز، وهذا فعل النبي عليه الصلاة والسلام. وأما ما يعتقد كثير من الناس من عدم جواز ذلك أو الإنكار على من فعل ذلك، فإن كان لكونه يبول على هيئة لا يتستر فيها، فنعم ينكر عليه. وأما إن كان لأجل أنه يبول قائما، فهذا خطأ، فهذا الأمر فعله النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا هو الصحيح أنه يجوز أن يبول المرء قائما. وما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها أنكرت ذلك، وقالت: من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما فقد كذب. فهذا كما قال أهل العلم أنها حدثت بما تعلم هي، لم تعلم ولم تر النبي صلى الله عليه وسلم يبول قائما، فلذلك أنكرت ذلك. وحذيفة رضي الله عنه رآه وأخبر به. ومن علم حج على من لم يعلم، وإن كان الأفضل والأكمل أن يبول جالسا، وهذا كان الأكثر من فعله عليه الصلاة والسلام، أنه كان يبول جالسا. ولهذا أنكرت عائشة رضي الله عنها هذا الأمر أن يكون بال قائما. فالبول قائما جائز، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لبيان الجواز. وفيه كذلك أيضا أن قضاء الإنسان لبوله لا بأس أن يكون قريبا من الناس، ولا يشترط فيه أن يبتعد كقضاء الحاجة كالغائط. فالنبي صلى الله عليه وسلم بال في هذه الزبالة، والغائط بالزبالات تكون قريبة بين البيوت أو قريبا من البيوت، فبال النبي عليه الصلاة والسلام فيها. ولما أراد أن يقضي حاجته وأن يتبرز، فكان يبتعد عليه الصلاة والسلام. فدل أن مثل ذلك لا بأس به، أن يكون الإنسان قريبا يبول قريبا، لكن كما قلنا لا بد من التستر. لهذا أمر حذيفة أن يدنو منه حتى وقف خلفه وستره من الناس. وكذلك أيضا فيه جواز المسح على الخفين، قال: فمسح على خفين، يعني بعد أن بال وتوضأ مسح على خفين. فهذا فيه دليل من أدلة كثيرة على جواز المسح على الخفين. قال رحمه الله: وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا جرير، ومن عبد الحميد عن منصور، عن أبي وائل، وهو شقيق بن سلمة، قال: كان أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يشدد في البول ويبول في قارورة، يعني إذا أراد أن يبول يأتي بقارورة -تعرفون القارورة مثل قارورة الببسي والماء دبة صغيرة- كان يبول فيها خشية أن يقع البول في شيء من بدنه أو ثوبه. قال: ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضوه بالمقارير. فقال حذيفة: لوددت أن صاحبكم لا يشدد هذا التشديد، فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى، فأتى سباطة خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فبال، فانتبذت منه. قال: فأشار إلي، فجئت، فقمت عند عقبه حتى فرغ. وأراد حذيفة رضي الله عنه بذلك أن يبين أن فعل أبي موسى رضي الله تعالى عنه خلاف السنة وخلاف فعل النبي عليه الصلاة والسلام. فالنبي صلى الله عليه وسلم أتى إلى هذه السباطة الزبالة فبال قائما ولم يفعل ما فعل أبو موسى، لم يأت بقارورة، هو يستطيع أن يأمر حذيفة أن يأتي له بقارورة ويبول فيها، لكنه قام وبال. ومعلوم أن في الغالب أن البول إذا تساقط فإنه يتناثر شيئا ما، لكن مع هذا لم يبالي النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وأن مثل هذا لا حرج فيه، ولا يؤثر على الإنسان إذا كان متحرزا ومبتعدا أن يصيبه شيء من أثر البول، ولو وقعت قطرات فإنه سيغسلها بالماء عند الوضوء. لكن لم يشدد النبي صلى الله عليه وسلم هذا التشديد الذي فعله أبو موسى رضي الله عنه. فبين حذيفة رضي الله عنه فعل النبي عليه الصلاة والسلام، ولا شك أن هدي النبي عليه الصلاة والسلام هو أكمل الهدي. وكون الإنسان يريد أن يتحرز من شيء فيشدد على نفسه ويفعل شيئا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فلا شك أن هذا خلاف الصواب. وفيه رد على من ابتلي بالوسواس، فإن بعض الموسوسين يفعل أشياء ما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل منهم، وهكذا صحابته رضي الله تعالى عنهم، فيفعلون مثل هذه الأمور التي يشددون فيها على أنفسهم ويكلفون أنفسهم بشيء ما كلفهم به الله جل وعلا. ولذلك فإن من أسباب السلامة من الوسواس وشفاء منها اتباع الكتاب والسنة، ينظر المرء كيف كان هدي النبي عليه الصلاة والسلام وكيف كانت تفعاله، كيف كان تصرفاته، وبذلك يسلم من كثير من تشددات التي يشدد بها المرء على نفسه، والله عز وجل لم يكلفه بها، وجعل له فيها من الفسحة ما فيه إراحة للجسد والبدن والقلب. قال رحمه الله: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: أخبرنا جرير عن طريف أبي رجاء البغدادي، قال: حدثنا الليث عن سعد، قال: حدثنا محمد بن ربح من المهاجر، قال: أخبرنا الليث عن سعد أبي الحارث الفهمي -إمام من أئمة أهل مصر- قال: عن يحيى بن سعيد -هو الأنصاري- عن سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن جبير، عن عروة، عن المغيرة -وهؤلاء أربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض- قال: عن عروة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن شعبة -صحابي جليل- قال: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج لحاجته، فاتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء، فصب عليه حين فرغ من حاجته، فتوضأ ومسح على الخفين. وفي رواية ابن رمح مكان «حين» «حتى»، يعني قوله: «فاتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء فصب عليه حتى فرغ» بدل «حين فرغ» «حتى فرغ» من حاجته. قال: وحدثنا محمد بن المثنى أبو موسى العنزي، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد بهذا الإسناد، وقال: فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ثم مسح على الخفين. قال رحمه الله: وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن المغيرة بن شعبة، قال: بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة إذ نزل، فقضى حاجته، ثم جاء، فصببت عليه من إداوة كانت معي، فتوضأ ومسح على خفيه. وهذا الحديث فيه كذلك دليل على جواز المسح على الخفين، فأخبر المغيرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قضى حاجته توضأ ومسح على الخفين. وفيه كذلك أيضا جواز الاقتصار على الماء في الوضوء، فإن المغيرة أخذ له ماء في إداوة -وهي الإناء الذي يوضع فيه الماء- فصب عليه حتى فرغ من حاجته، فتوضأ عليه الصلاة والسلام، ثم مسح على خفيه. وقوله: «فنزل فقضى حاجته». وسيأتي ما هو أصلح من ذلك في ابتعاد النبي صلى الله عليه وسلم عند قضاء الحاجة. قال رحمه الله: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة -عبد الله بن محمد بن إبراهيم- وأخواه عثمان والقاسم، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، ومن الأجلح، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: «يا مغيرة، خذ الإداوة». فأخذتها، ثم خرجت معه، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، فقضى حاجته، ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فذهب ليخرج يده من كمها فضاقت عليه، فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه، فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه، ثم صلى. قال رحمه الله: حدثنا إسحاق بن إبراهيم -وهو الحنظلي الراهوي- قال: وعلي بن خشرم جميعا عن عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم، وابن إدريس، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقضي حاجته، فلما رجع تلقيته بالإداوة، فصببت عليه، فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب ليغسل ذراعيه، فضاقت الجبة، فأخرجهما من تحت الجبة، فغسلهما، ومسح رأسه، ومسح على خفيه، ثم صلى بنا. وفي هذه الرواية ذكر المغيرة رضي الله عنه أن النحبي صلى الله عليه وسلم انطلق حتى توارى عني فقضى حاجته، توارى يعني صار لا يراه، ابتعد. وهذا أدب من آداب قضاء الحاجة، وخاصة إذا كان ذلك لأجل الغائط، فإنه من الأدب أن يبتعد ويتوارى عن أعين الناس حتى لا يرى أحد، وكذلك لا يتأذى أحد مما سيقع منه من قضاء الحاجة. وهذا إذا كان في الخلاء في صحراء، أما إذا كان في الكنف -الحمامات التي وُعدت لذلك- فهذا لا بأس، وليس على الإنسان حرج في دخولها وفضاء الحاجة فيها، وهي في الغالب تكون قريبة، سواء كانت في البيوت أو في المساجد. لكن إذا كان ذلك في خلاء فإنه يبتعد حتى إذا كشف عورته لا يرى أحد، وكذلك ما سمعنا لا يتأذى منه أحد. وهذا كان هدي النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك، فابتعد رضي الله عنه حتى توارى عنه فلم يره. وجاء في بعض السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يقضي حاجته أبعد المبعد أن يبتعد حتى لا يرى أحد. ثم جاء النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك وعليه جبة شامية -أي من الشام- ضيقة الكمين -أي أكمامها ضيقة- أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج منها يده ما استطاع لأنها ضيقة، فأخرجها من أسفل الجبة حتى يغسلها بالماء، ففعل ذلك عليه الصلاة والسلام، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه، ثم صلى. قال رحمه الله: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي -هو عبد الله بن نمير- قال: حدثنا زكريا، ومن أبي زائدة، عن عامر، قال: أخبرني عروة بن المغيرة، عن أبيه، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم -بات ليلة في مسير- فقال لي: «أمعك ماء؟» قلت: نعم. فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى في سواد الليل، ثم جاء، فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه، وعليه جبة منصوفة، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع فقال: «دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين»، فمسح عليهما. وهذه الرواية في أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ معه الماء عند قضاء الحاجة، قال: «معك ماء؟» قلت: نعم. فنزل فمشى حتى توارى في سواد الليل. وهذا كما ذكرنا يدل على أن الأفضل استعمال الماء عند قضاء الحاجة، استعمال الماء للاستنجاء، فهو أفضل وأكمل من استعمال الأحجار، وإن كان الحجر يجوز أن يقتصر عليه عند الاستجمار. لكن الأفضل والأكمل استعمال الماء، لأن الماء يزيل عين النجاسة ويزيل أثرها. وكذلك أيضا في هذه الرواية دليل استدل به أهل العلم على أن المسح على الخفين لا يشرع إلا إذا لبسهما الإنسان على طهارة، لقوله عليه الصلاة والسلام: «دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين»، يعني لبست الخفين وأنا على طهارة. وهذا كما ذكر أهل العلم شرط من شروط المسح على الخفين، أن يكون صاحبهما قد لبسهما على طهارة طهارة كاملة، ثم لبس الخفين، فحينئذ يجوز له أن يمسح عليهما. وأيضا مشروط المسح على الخفين هناك شروط أخرى. منها ألا ينزعهما، ألا ينزعهما إذا نزعهما. وأيضا أن تكون ساترة لمحل الفرض، أن تكون ساترة لمحل الفرض. وهذا فيه خلاف، يعني إذا كان هناك شيء من الشقوق في الخف بحيث أنه يرى شيء من القدم بسبب وجود خروق، فهل يجوز المسح عليهما أم لا؟ في هذا خلاف بين أهل العلم. والصواب أنه يجوز إذا كان الخف ما زال يسمى خفا فإنه يجوز. والأكمل والأفضل أن يكون يعني ساترا ليس فيه شيء من الخروق. وأيضا أن يكون فوق الكعبين، وما يسمى خف إلا إذا كان فوق الكعبين، أما إذا كان دون الكعبين فيسمى نعلا، هذا الخف ما يسمى خف إلا إذا ستر القدمين وكان فوق الكعبين. وهذا يدخل في هذا الشرط أن يكون ساترا لمحل الفرض. ألا يكون مخروقا -ذكرنا هذا الآن- هذه المسألة فيها خلاف. نعم. بعضهم اشترط هذا: أنه لا يسقط يعني عند مشيه أجزاء منه. أما إذا كان يسقط فقال: لا يجوز. المسألة صحيحة: أن هذا أيضا لا يشترط، بل يجوز ما دام أنه خف، ولو يعني سقط شيء منه عند المشي، فهذا لا يضر على الصحيح. نعم. أيضا أن تكون الخفين طاهرتين، فإذا لبس خفا من جلد خنزير مثلا أو نحو ذلك من الحيوانات النجسة، فهذا لا يشرع المسح عليه، سواء كانت النجاسة عينية أو كانت حكمية، فإنه يجب تطهير الخفين. نعم. أيضا ألا يكون قد أصاب حدثا أكبر، فإذا أصاب حدثا أكبر، وجب عليه نزع الخفين وغسل القدمين، وإنما يشرع المسح على الخفين في الحدث الأصغر: من بول أو غائط أو نوم أو نحو ذلك من نواقض الوضوء. نعم. أيضا أن يكون المسح في الفترة المحددة شرعا: ثلاثة أيام ولياليها للمسافر، ويوما وليلة للمقيم، فلا يشرع أن يزيد على هذه الفترة. وهذا تحديد الوقت. قال رحمه الله: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، وعامر المشرحيل، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، أنه توضأ النبي صلى الله عليه وسلم، فتوضأ ومسح على خفيه، فقال له: «إني أدخلتهما طاهرتين». إلى هنا. صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد، آله وصحبه أجمعين.