التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 215

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 215

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 215، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام تابع المنادى المبني بين الإضافة والتعريف

يشرح المقطع أحكام تابع المنادى إذا كان المنادى مبنياً، مبيناً أن التابع المضاف مجرداً من (أل) يجب نصبه مراعاة لمحل المنادى ولا يجوز بناؤه. بينما إذا كان التابع مضافاً مقترناً بـ(أل) أو مفرداً غير مضاف جاز فيه الوجهان: الرفع مراعاة للفظ المنادى المبني، والنصب مراعاة لمحله.

أحكام التوابع في المنادى المحلى بالألف واللام والفرق بين عطف النسق والبدل

يشرح المقطع أحكام التوابع في المنادى المفرد المحلى بالألف واللام، مجيزاً الوجهين في عطف البيان والتوكيد وعطف النسق المغتر مع ترجيح الرفع للمشاكلة. كما يفرق بين عطف النسق المغتر وغير المغتر، ويوضح أن البدل وعطف النسق يتبعان حكم المنادى المستقل في البناء على الضم إلا إذا كان المعطوف مضافاً غير محلى بالألف واللام فيجب نصبه.

إعراب "مصحوب أل" في قوله تعالى "وإن يكن مصحوب أل" ووجها الرفع والنصب

يشرح المقطع أن "مصحوب أل" في الآية يُعد خبراً لـ "يكن" مقدماً على اسمه فيُعرب منصوباً، ويجوز رفعه على العكس لوجود وجهين إعرابيين للعبارة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: قال ابن مالك رحمه الله: فصل في تابع المنادى. قال: تابع ذي الضم المضاف دون أل ألزمه نصبا كأزيد ذا الحيل، وما سواه ارفع وانصب واجعل كمستقل نسقا وبدلا، وإن يكن مصحوبا أل ما نسق ففيه وجهان ورفع ينتقا. قال الشارح حفظه الله: هذا الفصل معقود لحكم تابع المنادى من نعت أو غيره، يعني يكون المنادى هو المتبوع، كأن يكون موصوفا للصفة أو مبدلا منه أو غير ذلك مؤكدا أو نحو ذلك. فقال: والمنادى لا يخلو من حالتين كما تقدم. الأولى: أن يكون مبنيا. والثانية: أن يكون منصوبا. كما تقدم معنا: المنادى إما أن يكون مبنيا وإما أن يكون معربا منصوبا. أما الحالة الأولى، وهي إذا كان المنادى مبنيا، ففيها التفصيل الآتي: أولا: إذا كان المنادى مبنيا وجاء تابعه مضافا مجردا من أل، مثل: يا عبد الله صاحب الدار، أو نحو ذلك. المضاف ليس فيه أل. طيب، هذا التابع وهو نعت أو توكيد أو عطف بيان، يعني التابع إما نعت أو توكيد أو عطف بيان، وجب نصبه مراعاة لمحل المنادى، لأن محل المنادى النصب، ولا يجوز ضمه. هذه الحالة الأولى: إذا كان التابع مجردا من أل، ما فيه أل، وهو مضاف، فهنا يجب نصبه ولا يجوز بناؤه مراعاة للفظه لوجود الإضافة. هذا هو العائق، العائق من البناء الإضافة. نحو: يا خالد صاحب محمد. فصاحب هنا هو النعت، وهو مضاف وغير محلى بأل، فتقول: صاحب صفة لخالد، صفة لخالد منصوب على محل المنادى، لأن محل المنادى ماذا؟ النصب. ها؟ المنادى يكون منصوبا، لكن إذا بني فيكون في محل نصب. ومثله كذلك عطف البيان: تقول يا صالح أبا عبد الله. فأبا هنا عطف بيان، أبا عطف بيان وهو مجرد من أل وهو مضاف، فلا يجوز أن تقول يا صالح أبو، يعني تبني على الرفع، لا، إنما يجب نصبه. ومثله في التوكيد: يا تميم كلهم أو كلكم تميم، يعني قبيل التميم. فهنا كل نصبه لماذا؟ على محل تميم، على محل لماذا؟ تميم، لأن محل تميم النصب. نعم، هذه الحالة الأولى. الحالة الثانية، وما زلنا في المبني: إذا كان المنادى مبنيا، قال: إذا كان المنادى مبنيا وجاء تابعه مضافا مقترنا بأل، أو كان مفردا، يعني التابع مضاف لكنه محلى بأل، أو ليس مضافا هو مفرد ليس مضافا، فما هو الحكم؟ قال: جاز فيه الرفع مراعاة للفظ المنادى، والنصب مراعاة لمحله. يجوز الوجهان في هذه الحالة: النصب والبناء. نحو: يا خالد الكاتب الدرسي. هنا مضاف لكن المضاف محلى، فيجوز الكاتب باعتباره تابعا للفظ المنادى، أن لفظ المنادى الرفع البناء، ويجوز الكاتب بالنصب باعتباره تابعا لماذا؟ للمحل وهو النصب، وهو النصب. قال: برفع الكاتب ونصبه. ويا خالد الظريف، والظريف لأنه هنا مفرد، طيب، فمحلى بالألف واللام فيجوز فيه الوجهان. وتقول في عطف البيان: يا رجل زيد أو زيدا، باعتبار زيد هنا تابع لرجل، فإذا نون فهو تابع للفظ، نون بالرفع تابع للفظ، وإذا نون بالنصب باعتباره تابع لماذا؟ للمحل، تابع للمحل. قال: وتقول في التوكيد: يا تميم أجمعون وأجمعين. نعم، لماذا هنا قال يا تميم أجمعين أو أجمعون وأجمعين؟ أيش الفرق بين هذا يا تميم أجمعون وبين يا تميم كلهم أو كلكم؟ أيش الفرق؟ نعم، لأن المضاف هنا، لأن التابع هنا غير مضاف ولا محلى بالألف، ولا، طيب، فيجوز أجمعون باعتباره على لفظ تميم، أو أجمعين على محله. قال: ويدخل في هذا الحكم عطف النسق المغتر بأل، نحو: يا خالد والطالب والطالبة بالرفع والنصب، والمختار عند الخليل وسيبويه الرفع تبعا للفظ لما فيه من المشاكلة. ما معنى هذا؟ يعني إذا كان المنادى مفردا، يعني مبنيا، والتابع، والتابع محلى بالألف واللام، ليس مضافا، محلى فقط، طيب، فهنا يجوز الأمران، ومنهم من رجح الرفع تبعا للفظ كما، ما معنى لما فيه من المشاكلة؟ معنى لما فيه من المشاكلة يعني من الموافقة بين التابع والمتبوع، بين المنادى والعطف، بين المنادى والعطف. قال: وقد ورد النصب في قوله: يا جبال وأوبي معه والطير، بالاعتبار الطير هنا معطوف على ماذا؟ على محل جبال، على لفظ جبال، والله على محل، على محل، لأن محل جبال ماذا؟ النصب. وهذا خلاف ما ذهب إليه سيبويه، فهذا يدل على الجواز، يجوز الأمران، وهي لغة القرآن، النصب، النصب لغة القرآن. قال: فقد قرأ السبعة بالنصب عطفا على محل الجبال. قال: ثالثا: إذا كان التابع عطف نسق غير مغتر بأل، أو كان بدلا، أعطي ما يستحقه. إذا كان التابع عطف نسق، ليس عطف بيان لكن عطف النسق، هذا غير محلى بأل، غير محلى بأل، أو بدل، بدل لأن البدل من التوابع، ما ذكر مسبقا، ما ذكر مسبقا، الذي ذكر مسبقا النعت والتوكيد وعطف البيان فقط، هذا الذي ذكر مسبقا. بقي من التوابع عطف النسق والبدل، فعطف النسق والبدل لهما حكم يختلف عن الأحكام الماضية، عن الأحكام السابقة. طيب، فعطف النسق إذا كان، إذا كان محلى بالألف واللام، فهنا يجوز الوجهان، طيب، كما في الآية بالنصب ويجوز أيضا بالبناء. وإذا لم يكن عطف النسق محلى بالألف واللام، فهنا يعامل معاملة المنادى المستقل، يعامل معاملة المنادى المستقل، تأتي قبله بحرف النداء، فتجعل هذا الاسم كأنه منادى مستقل، إن كان مفردا تبنيه، وإن كان مضافا أو شبيها بالمضاف تنصبه. هذا في ماذا؟ في عطف النسق. أما البدل فحكمه حكم المنادى المستقل مطلقا، لأن البدل في نية تكرار المبدل منه، البدل في نية تكرار المبدل منه، فيجوز أن تكرر معه أداة النداء، تكرر معه أداة النداء، فهذا معنى قوله: إذا كان التابع عطف نسق غير مغتر بأل أو كان بدلا أعطي ما يستحقه لو كان منادى مستقلا، فيبنى على الضم لا تنوين إذا كان مفردا. نحو: يا خالد ومحمد، كأنك تقول يا محمد، كأنك تقول يا خالد ويا محمد. فهنا عطف نسق، فمحمد لا يجوز فيه إلا وجه واحد وهو البناء. ونحو: يا رجل خالد، كذلك خالد هنا ماذا؟ خالد هنا بدل، بدل من رجل. طيب، فيعامل معاملة المنادى المستقل، تقول يا رجل يا خالد، كما لو قلت يا محمد ويا خالد. وينصب في مثل: يا خالد وصاحب الدار، لأن صاحب الدار مضاف، فيعامل معاملة المنادى المضاف، فنصب، ولا يجوز هنا بناؤه. ويا شباب شباب الإسلامي، فشباب الإسلامي هنا مضاف، فيعامل معاملة المنادى المضاف. قال: وإلى ما تقدم أشار بقوله: تابع ذي الضم المضاف، أي ألزم تابع المنادى المبنى على الضم وما ينوب عنها إذا كانت تابعا مضافا دون أل، ألزمه نصبا، يعني يجعله ماذا؟ منصوبا. وهذا مر معنا. طيب، إذا كانت تابعا مضافا دون أل فلابد أن ينصب. ثم مثل بمثال: كأزيد ذا الحيل، فيكون ماذا؟ ذا الحيل هنا نعت منصوب بالألف لأنه ماذا؟ لأنه ليس محلى بالألف واللام. ثم ذكر في البيت الثاني أن ما سوى المضاف المذكور يجوز رفعه ونصبه، وهو شيئان كما تقدم: المضاف المصاحب لأل، والمفرد. ومن يأتي بمثال المضاف المصاحب لأل عندك؟ عبد الملك، المضاف المصاحب لأل، يا خالد صاحب، المصاحب، المصاحب لأل كيف؟ قال: مصاحب لأل، أنت ما صاحبته أل. المضاف المصاحب لأل عندك: رقم واحد، مصاحب لأل، المصاحب لأل، الدرسي، الدرسي، الدرسي والكاتب الدرسي، يجوز الأمران لأنه مصاحب لأل. والمفرد واضح: يا زيد، يا زيد ماذا؟ يا زيد، الذي يجوز فيه الوجهان، يجوز فيه الوجهان رفعه ونصبه، هذا ما سوى المضاف، يجوز فيه الوجهان. يا زيد أيها، مفرد، ما ذكر أن فيه أل أو ليس فيه أل، مفرد، يعني باعتباره ليس مضافا. يا زيد العاقل، تمام، فيجوز العاقل والعاقلة، الفاضل أو الفاضل والفاضلة، يجوز الوجهان لأنه مفرد ليس مضافا. طيب، قال: أما عطف النسق والبدل فحكمهما حكم المنادى المستقل، إلا إذا كان عطف النسق بأل فيجوز فيه وجهان كما مر معنا في قوله: يا جبال أوبي معه والطير، هنا مقترن بأل يجوز فيه الوجهان، وأكثر القراء على نصبه، الرفع والنصب، والمختار الرفع، يعني عند ابن مالك، عند سيبويه. وقوله: مصحوب أل بالنصب خبر يكن مقدم على اسمها، يعني في قوله: وإن يكن مصحوب أل، فمصحوب أل هنا خبر يكن، يكن هو مصحوب أل، أل وما نسق، ويجوز رفعه على العكس، يعني ففيه وجهان. قوله هنا: وإن يكن مصحوب أل ما نسق ففيه وجهان، يعني يجوز رفعه على العكس. طيب، نكتفي بهذا وإلى هنا. رفعه على العكس ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.