الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 220، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
الاستغاثة هي نداء من يخلص من شدة واقعة أو يعين على دفعها قبل وقوعها. وتتطلب ثلاثة أركان: حرف النداء يا، المستغاث به، واللام مفتوحة.
تتناول هذه الفقرة قواعد الفتح والكسر في النداء، حيث يُشدد على أن اللام تُفتح إذا كررت الياء في النداء، بينما تُكسر إذا لم تكرر.
لام المستغاث به هي حرف جر يأتي بعد اسم الاستغاثة، ويعتقد النحويون أن فتحها يعود إلى التفريغ بينها وبين لام المستغاث له.
يجب كسر اللام في الاستغاثة في غير الصورة المحددة، ويجب تكرار الياء في المستغاث به المعطوف الذي لم يذكر معه يا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال ابن مالك رحمه الله: "واتح مع المعتوف إن شررت يا وذي وذلك بالحسن". قال الشارح: "قال الاستغاثة من أنواع النداء وهي نداء من يخلص من شدة واقعة أو يعين على دفعها قبل وقوعها. هذه هي الاستغاثة يعني أنت الآن تغرق في البحر، فأمامك يعني في الساحل زيد، فأنت تقول يا للغريقي لزيد. فتستغيث بزيد، يا لزيد للغريقي. هكذا يكون تستغيث بزيد. فهذا في من يخلص من شدة واقعة أو يعين على دفعها قبل وقوعها. أنت الآن ما وقعت في هذه الشدة ولكن على وشك الوقوع فيها فتستغيث بمن يدفع عنك هذه الشدة. فهذا أيضا من باب الاستغاثة". قال: "وَأَدَاتُهَيَا يعني من حرف النداء يستخدم الليا فقط. فالأول نحو يا للناس للغريقي هذا الآن في من يخلص من شدة هو الآن غريق. والثاني نحو يا للحراس للأعداء فالآن العدو ما هجم ما زال العدو قادم فالشدة الآن ما وقعت وهو الهجوم فأنت تستغيث بالحراس من أجل أن يدفع هذا العدو. فهذا يعان على دفع الشدة قبل وقوعها". قال: "وَأَسْلُوبِ الْاَسْتِغَاثَةَ لا يتحقق الغرض منه وهو طلب النصر والعون إلا بثلاثة أركان. الأول حرف النداء يا دون غيره من حروف النداء وهو مذكور دائما يعني دائما يذكر. ثانيا المستغاث به وهو من يطلب منه العون والمساعدة وهو مجرور بلام مفتوحة يا للناس يا للحراس يكون اللام هنا ماذا مفتوح وهو حرف جر وسيأتي لماذا جعلوه مفتوحا سيأتي وإلا في الأصل في حرف الجر أن يكون ماذا مجرورا لزيد لعمر يكون مجرور لكن هنا لسبب فتح سيأتي معنا". قال: "قال كما تقدم يعني يكون مجرور لما مفتوح دائما كما تقدم في الأمثلة يا للحراس ويا للناس. قال إلا إذا عطف عليه مستغاث آخر ولم تتكرر يا فتكسر نحو يا للعلماء وللمصلحين للشباب فهنا للمصلحين اللام كسر اللام كسر لماذا مع أنه هنا من المشتغاث به لأن المصلحين لم يتقدم عليه ماذا حرف نداء لم يتقدم عليه حرف نداء ما قال يا للعلماء ويا للمصلحين إذا كرر وجب الفتح أما إذا لم يكرر لا يجب الفتح". قال: "بكلمة المصلحين ليست مستغاثا أصلا ليست مستغاثا أصيلا لعدم وجود حرف النداء ومعنى أصيلا يعني يمكن الاستغناء عنها فتقول يا للعلماء للشباب مش يعني ضروري لأن في مستغاث أولا موجود بحرف النداء فهو يعني مثل ما تقول مستغاث ليس بأصلي طيب ليس بأصيل لإمكانية الاستغناء عنه لإمكانية الاستغناء عنه". قال: "قال ولكنها لما عطفت على ما قبلها اكتسبت معنى الاستغاثة. قال فإن تكررت يا لزم الفتح نحو يا للوعاض ويا للخطباء لظاهرة السهر فهنا يا للخطباء يجب ماذا الفتح حتى المثال الأول لو كررت الياء وقلت يا للعلماء ويا للمصلحين وجب ماذا فتح اللام واضح لأن حين اذن سيكون مستغاث أصيل لوجود الياء". قال: "ثالثا المستغاث له وهو الذي يطلب بسببه العون لمعاونته أو مقاومته والترتيب حرف الندى المستغاث به المستغاث له هكذا يكون الترتيب فالمستغاث له الذي يطلب الإغاثة هذا المستغاث له فمثلا في المثال قبل هذا يا للوعاظ ويا للخطباء لظاهرة السهر للوعاظ المستغاث به واضح عن به وله به الأولى وله الثاني". قال: "أو بمن يعني يكون وهو مجرور بلام مكسور كما تقدم أو بمن يعني مش ضرور اللام قد يكسر كذلك بمن هذا المستغاث له نحو يا للقاضي من شاهدي الزوري ما قال يا للقاضي لشاهدي أتى بمن بدلا من اللام وهذا يجوز وهذا يجوز". قال: "وللنحويين آراء في لام المستغاث به يعني لماذا فتح لماذا فتح قال وأحسنها أنها حرف جر فتحت للتفريغ بينها وبين لام المستغاث له يعني لو قلت مثلا يا للوعاضي لظاهرة السهري يعني سيشتبه المستغاث به بالمستغاث له لأن كليهما مجرور لامه طيب فحتى يفرقوا جعلوا المستغاث به مفتوح اللام والمستغاث له هذا مكسور اللام هذا يعني مما ذكره والأصل السماع لكن هذا من الأسباب". قال: "وهي ومجرورها متعلقان بحرف الندايا لنيابته عن الفعل التجي ونحوه لأن هذه كلها تحتاج إلى متعلق يعني شيء تتعلق به فبماذا متعلق الجار والمجرور في المستغاث بين مستغاث له قالوا بحرف النداء لماذا لأن حرف النداء إنما هو عوض عن الفعل طيب فأخذ حكم الفعل أخذ حكم الفعل". قال: "فمثلا يال العلماء للجهال تقول يا حرف نداء واستغاثة للعلماء اللام حرف جر واستغاثة والعلماء اسم مجرور باللام والجار مجرور متعلقان بياء للجهال جار مجرور متعلقان بالياء إذن كلا المجرورين متعلقان بماذا بالياء". قال: "وهذا معنى قوله إذا استغيث اسم أي إذا نودي اسم مستغاث به وجب خفضه أي جره بلا مبنية على الفتح ليست على الكسر للعلماء نحو يا للمرتضى هذا المثال الذي ذكر ثم ذكر أن يا إذا ذكرت مع المعطوف وجب فتح لام الجر الداخل عليه يعني بدون إذا ذكرت مع المعطوف وجب فتح لام الجر الداخل عليه وإذا لم تذكر لا يجب الجر ولا يجب الفتح". قال: "وفي غير هذه الصورة يجب كسر اللام كما مر معنا للعلماء وللمصلحين إنما تكررت الياء ويدخل في ذلك المستغاث به المعطوف الذي لم تذكر معه يا كما يدخ المستغاث له طيب نكتفي بهذا وإله الله وإلا".