الدرس في عشرة أسباب للوقاية من السحر والعين 5، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
الصبر على من حسد أو سحر يعد من أسباب النصر والوقاية لأن المكر السيء يعود على صاحبه، والمبتلى إذا صبر واحتسب يُرفع درجاته ويزداد الحاسد غيظاً. المؤمن في كل أحواله على خير إن شكر في السراء وصبر في الضراء.
على المبتلى بالمرض مواصلة عبادته وأعماله الدنيوية مع الصبر والاحتساب، وتجاهل الأعداء والحاسدين لأن صبره وتوكله يطهر قلبه ويكسر عدوه. ابن القيم يؤكد أن الصبر على الحاسد مع التوكل هو أعظم نصر، مستشهداً بحديث المرأة السوداء التي صبرت على الصرع فبشرها النبي ﷺ بالجنة.
خير النبي ﷺ المرأة الصرعية بين الصبر على بلائها وضمان الجنة، أو الدعاء بالشفاء دون ضمان الأجر، فاختارت الصبر محتسبة. الحديث يؤكد أن كل ما يصيب المسلم من هم أو مرض أو أذى حتى الشوكة يكفر الله به خطاياه، مما يجعل الصبر سبباً لدخول الجنة ونيل الأجر العظيم.
الحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين أما بعد فما زلنا مع رسالة عشرة أسباب للوقاية من السحر والعين قال المصن وفقه الله السبب الثالث الصبر على عدوه قال فينبغي لمن ابتلي بشيء من السحر أو العين أن يصبر على عدوه الذي حسده أو تسبب له بالسحر وأن لا يقاتله لا يقاتله بمعنى يأتي ويضاربه مثلا أو يخاصمه قال أو يشكوه إلى الناس فما نصر إنسان على حاسده وعدوه بمثل الصبر عليه وبذلك يرجع بغي هذا العدو عليه ويعود سهمه الذي رماه عليه كما قال تعالى ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فهو قد مكر بأخيه المسلم هذا الذي حسده وأصابه بالعين فمرض أو سقم وهكذا الذي سحر أخاه المسلم حتى أمرضه فإن هذا المكر يعود عليه يعود عليه فهو أولا الذي أوقع نفسه في الإثم وكذلك أيضا يتحمل ما يحصل لهذا المريض من أسقام أو جاع أمراض فهو المتسبب بإصابته بها فيعود الإثم عليه وأما المصاب والمبتلى الذي قد تلي بالسحر أو العين فهو مأجور إن صبر واحتسب فما يزيده هذا البلاء إلا رفعة وكذلك درجة عند الله جل وعلا فتكفر ذنوبه وتغفر سيئاته وترفع درجاته فكان هذا الحاسد والساحر قد أعانه على ما فيه الخير له في الدنيا والآخرة وإن كان روما أضر عليه بشيء في دنياه لكنه في المقابل هو على خير إن صبر واحتسب فله الأجر العظيم وهذا الحاسد والساحر لما يرى عدوه وخصمه الذي حسده أو سحره يقوم بأموره الدينية والدنيوية وهو صابر محتسب يزداد غيظا ويزداد حقدا وكذلك أيضا لربما يعني يكاد أن يأكل بعضه بعضا من سدة غيظه كما قال القائل اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله كالنار يأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله فهكذا يرجع حسده على نفسه ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله قال فمن الخير أن يجتهد العبد في الصبر على ما أصابه والمؤمن في سائر أحواله على خير كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي صحيب عجبا لأمل المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له فالمؤمن يتقلب في الخير عند السراء عند النعمة فهو شاكر فيكون ذلك خيرا له وعند الضراء والمصائب والابتلاءات فهو صابر فيكون هذا البلاء خيرا له قال وأن يمضي بعد ذلك في عباداته وأعماله وسائر مصالحه الدينية والدنيوية يعني يذهب يذهب يصلي يذهب إلى المسجد يؤدي عباداته التي كان يؤديها من قبل إن كان معه مثلا حلقة علم يمشي يذهب إلى حلقته يدرس يعلم ويصبر ويصبر ويحتسب ويتحمل ما يجده من ألم هذا المرض وهكذا أيضا في أموره الدنيوية في قضاء أعماله وقضاء كذلك أمور حياته ومعاشه قال وأن يتغافل عن أعدائه ولا يشغل نفسه بهم فبذلك تزكو نفسه وتطغر وينخذل عدوه ويصغر تزكو نفسه لأن هذا البلاء كما سمعتم إذا صبر كان خيرا له وتطهيرا لقلبه ولجسده من الذنوب والخطايا والسيئات قال علامة بن القيم رحمه الله ما نصر على حاسده وعدوه بمثل الصبر عليه والتوكل على الله لأن الشافي هو الله الشافي هو الله وإذا ابتلي الإنسان بمرض فينبغي أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى ويسأل من الله جل وعلا الشفاء وإذا مرط فهو يشفين فأنت لا تلتفت إلى هذا العدو الذي أضرك بل تصبر وتحتسب وتلجأ إلى الله سبحانه وتعالى وتكون معتبدا على الله سبحانه وتعالى قال ولا يستطل تأخيره وبغيه ولا يستطل تأخيره وبغيه فإنه كل ما بغى عليه كان بغيه جندا وقوة للمبغي عليه المحسود يقاتل به الباغي نفسه وهو لا يشعر أن الباغي يضر نفسه ويبغي على نفسه كما قال الله جل وعلا يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم إنما بغيكم على أنفسكم الذي يبغي على غيره في الحقيقة يبغي على نفسه ويضر نفسه قال فبغيه سهام يرميها من نفسه إلى نفسه ولو رأى المبغي عليه ذلك لسره بغيه عليه لو رأى المبغي عليه يعني المبتلى المصاب هذا الذي أصيب بالعين أو أصيب بالسحر لو رأى ما يعود على الباغي من أثر بغيه وظلمه لا سره ذلك لسره ذلك وفرح بذلك وخفف عنه ما أصابه من ألم هذا المرض وهذا البلاء إذن الصبر صبر المبتلى على عدوه هذا أمر مهم مع كذلك أيضا صبره على هذا البلاء مع صبره على هذا البلاء لأنه يعلم أنه خير عظيم إذا صبر واحتسب ولو علم المبتلى ما له من الأجر عند الله جل وعلا وأعظم ذلك دخول الجنة والنجاة من النار لأحب أن يبقى البلاء به حتى يلقى ربه جل وعلا وأذكر حديثا واحدا للاختصار يؤكد هذا المعنى ما جاء في البخاري عن عطاء من أبي رباح قال قال لي ابن عباس عبد الله ابن عباس حبر هذه الأمة قال لعطاء ألا أريك امرأة من أهل الجنة امرأة تمشي على ظهر الأرض وهي من أهل الجنة قال بلى قال هذه المرأة السوداء هذه المرأة السوداء من أهل الجنة جاءت للنبي عليه الصلاة والسلام فقالت يا رسول الله إني أسرع وإني أتكشف يعني عند الصرع عندما تسرع وتسقط تتكشف من غير قصد فقالت أدعو الله لي أي بالشفاء أدعو الله لي أي أن يشفيها فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام مخيرا مخيرا لها إن شئتي صبرتي أي على هذا البلاء وعلى هذا الصرع ولك الجنة ولك الجنة وإن شئتي دعوت الله أن يعافيك لكن ما أضمن لك الجنة أنت بين هذين الخيارين إما الصبر على هذا البلاء وهذا الصرع وأضمن لك الجنة أنت من أهلها وضمان من من من النبي عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وإن شئتي دعوت الله أن يعافيك يذهب عنك هذا الصرع لكن تحرمين هذا الأجر والثواب فما كان من هذه المرة إلا أن قالت أصبر إذا كان عاقبة الصبر الجنة فأنا أصبر على هذا البلاء وهذا الصرع لكن أدعو الله لي ألا أتكشف أي عند الصرع سأتحمل ما يحصل لي من السقوط وكذلك يعني الصرع لكن أدعو الله لي ألا أتكشف حتى لا يرى أحد شيئا من عورتي فدعا لها النبي صلى الله عليه وسلم فكانت تمشي على ظهر هذه الأرض وهي من أهل الجنة بسبب ماذا؟ بسبب صبرها على هذا البلاء صبرت على هذا الصرع من أجل دخول الجنة إذن صبر المؤمن على البلاء سبب لدخول الجنة ما يصيب المسلم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزى ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه متفق عليه من حيث أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما كل ما يصيب المسلم في هذه الدنيا من البلاء والهم والغم والحزن والأذى والسقم والمرض فهو مكفرات للذنوب حتى الشوكة شوكة تصيبه في يده أو في قدمه أو في أي موضع من بدنه إلا كفر الله بها من خطاياه فكيف إذا كان المرض أعظم من ذلك إذا كان شوكة تكون سبب تكفير الخطايا فكيف ما هو أعظم من ذلك كمرض العين والسحر هي من الأمراض التي ربما يصاب بها المسلم وتستمر معه إلى أن يشاء الله فإذا احتسب وصبر فإنه بذلك بإذن الله يفوز بنعيم الله سبحانه وتعالى وإذا لا يغيظه ما فعله عدوه به إذ أنه في خير إذ أنه في خير مع هذا البلاء والصبر والاحتساب فهو في خير عظيم وبهذا يعني يكون المسلم مع هذا البلاء يعني في خير عظيم وصابر محتسب حتى يأذن الله سبحانه وتعالى بالشفاء نكتفي بهذا القدر إلى هنا صلى الله عليه وسلم على بينا محمد وآله وصحبه أجمعين ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر