شرح ألفية العراقي 43

شرح ألفية العراقي 43

الدرس في شرح ألفية العراقي 43، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

بداية الكتابة للحديث النبوي والخلاف حولها

بدأ المؤلف بذكر الخلاف في كتابة الحديث النبوي، حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم في البداية عن كتابة الحديث، ولكن فيما بعد أجاز الكتابة لمن يمكنهم التمييز بين القرآن والحديث. وقد حصل إجماع بعد عصر الصحابة والتابعين على جواز كتابة الحديث.

أهمية توضيح الكتابة وضبط الأحرف

يناقش أهمية توضيح الكتابة وضبط الأحرف لتجنب الالتباس، ويشرح كيفية استخدام النقط والعلامات لتمييز الحروف. كما يذكر آراء العلماء في هذا الشأن، واختلافهم في اصطلاحاتهم لضبط النصوص.

مسائل ضبط كتابة الصلاة على النبي وأسماء الله تعالى

اختلف العلماء في اصطلاحاتهم لضبط النصوص، مثل وضع علامات على الحروف المهملة أو الهمزة، واتفقوا على بعض الأشياء بينما اختلفوا في أخرى. كما ناقشوا مسائل ضبط كتابة الصلاة على النبي وأسماء الله تعالى، ونهى عن التلفظ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكره.

حكم التلفظ بالصلاة على النبي عند ذكره وطلب الشكر

نهى عن التلفظ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكره، واختلف العلماء في حكم التلفظ بها عند طلب الشكر. هذا يبين جوانب من اختلاف العلماء في مسائل متعلقة بالصلاة على النبي.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. وحبه لله صلى الله عليه وسلم. قال: كتابة الحديث وضبطه. قال: واختلف الصحابة والأتباع في كتابة الحديث، والإجماع على الجواز بعدهم بالجزم لقوله: «اكتبوا». وكتب السهمي هذا الآن في الكتابة. كتابة الحديث بدأ المؤلف رحمه الله بذكر الخلاف في مسألة كتابة الحديث، لأن النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين في حديث أبي سعيد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث، وقال: «من كتب شيئا من الحديث فليمحُ». فظل على أن الكتابة منهي عنها، لكن جاء ما يدل على جواز الكتابة، ومن ذلك ما قال: والإجماع على الجواز بعدهم بالجزم. أن هذا الإجماع حصل بعدهم، بعد الصحابة والتابعين، فلم يقل أحد بعد ذلك أن الكتابة لا تجوز، إنما كان هذا قولا قديما أخذوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تبين أن النبي عليه الصلاة والسلام أجاز الكتابة. أجاز الكتابة، ليس منسوخا، لكن حملوا على إذا كان اختلط على الإنسان القرآن والحديث، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: «يمحوا» لأجل أن لا يختلط القرآن مع الحديث، حتى لا يميزون بين الحديث والقرآن. لكن لما كتبوا القرآن صار الكتابة ما في شيء، أو من كان سيميز أن هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم وليس كلام غيره. ولهذا أجاز النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر أن يكتب. أجاز عبد الله بن عمر أن يكتب لما عيره بعض أهل قريش، قالوا له: كيف تكتب إنما هو بشر. فقال: نعم، ولكن قال له: «اكتب، والذي نفسي بيده لا يخرج مني إلا حقا». قال: «اكتب، والذي نفسي بيده ما يخرج مني إلا حقا». هنا لما أمن الكتابة وأنها لا تختلط بالقرآن، أجاز النبي صلى الله عليه وسلم الكتابة. أجاز النبي صلى الله عليه وسلم الكتابة لعبد الله بن عمرو. وقال أيضا لما خطب في حجة الوداع، فقال الرجل يقال له أبو شاه: «اكتب لي يا رسول الله هذه الخطبة». فقال: «اكتبوا لأبي شاه هذه الخطبة». اكتبوا لأبي شاه. فقوله هنا: لقوله «اكتبوا»، أي اكتبوا لأبي شاه. وكتب السهمي من السهمي، هذا من السهمي، عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي، من بني سهم من قريش، فقد من أفخاذ قريش بني سهم. قال: ينبغي عجام ما يستعجم وشكل ما يشكل، لا ما يفهمه. وخلاصة ما يقال أن الكتابة، كتابة الحديث، تقرر العلماء على جوازها، وإنما كانت منهيا عنها لعلة لا تختلط بالقرآن. قال: وقيل كله لدي ابتداء وأكدوا ملتبس الأسماء. وينبغي عجام ما يستعجم، أن ينقط ما فيه نقط يقال له معجم، وما لم يكن فيه نقط يقال له مهمل. فمثلا السين والشين، السين مهملة والشين معجمة، التاء والباء والثاء والنون كلها معجمة. الباء معجمة، لكن يقولون الباء معجمة بالتحتانية أو بالموحدة التحتانية، والتاء بالمثناة الفوقية، والثاء بالمثلثة الفوقية، حتى يميزوا الاستعجام. قال: وقيل كله لدي ابتداء وأكدوا ملتبس الأسماء، لكي يكون في الأصل وفي الهامشي مع تقطيعه الحروف، فهو أنفع. هذا الكتاب تكون في الهامش، ما تكون في أصل الكتاب، وإذا فعلها في الأصل ما في شيء. قالوا: يكره خط الرقيق إلا لضيق رق أو لرحال. فلا معنى الخط الرقيق يكره، لابد أنه يوضح الخط إلا إذا كان هناك ضيق في الورق أو إنسان مرتحل أو يرحل. معنى أو لرحال: معنى يرحل، الظاهر يكتب، ينصخ، ينصخ كثيرا، فلا بأس. قالوا: شره التعليق والمشكو كما شر القراءة إذا ما هذرم. المشكو: الظاهر الخط، معنى المسح أو التضليل. وشره التعليق والمشكو كما شر القراءة إذا ما هذرم، هذرم: معنى قراءة سريعة. قال: وينقط المهمل للحاء أسفل أو كتب أو كتب ذاك الحرف تحته. مثلا أنا يكتب حرف الحاء مثلا، أو فوقه قلامة. أقوال: والبعض نقط السين صفا. قال: معنى المهم أن هذه الاصطلاحات اختلفت من عالم إلى عالم، واتفقوا على بعض الأشياء، وبعضها لم يتفقوا عليها. فوضع مثلا نقط المهمل في المهمل، أو أيضا تسمي قلامة ومشكو وكذا. قالوا: بعضهم يخطوا فوق المهمل، وبعضهم كالهمزي تحت، تحت يجعل. معنى بعضهم يخط فوق المهمل: المهمل يجعل له خطا عشان يعرف أنه مهمل بدون حركات. وبعضهم كالهمزي تحت يجعل على الهمزة: تكتب همزة صغيرة تحت، على أنه ينطق بالهمزة. قالوا: وإن أتى برمز أو ميز. قالوا: وإن، وبعضهم يخطوا فوق المهمل، وبعضهم كالهمزي تحت يجعل. وإن أتى برمز راوي ميز مراده، واختير ألا يرمز. معناه: إذا كان يريد يميز راوي مثلا أو كذا، لا بأس أنه يجعل له رمز، لكن المختار من كلام العلماء أنه لا يرمز. وتنبغي دارة فصل وارتض إغفالها الخطيب، حتى يعرض. وما نجد الدارة هي النصف الدورة، هذا يسمونها الدارة نصف الدورة، العلامة التي تكون نصف الدورة، أو أيضا مثل الحاء الصغيرة، يجعلون مثل الحاء الصغيرة. وهذه كلها معناه لا فائدة فيها الآن إلا في بعض الأشياء، لابد أن تضبط بالحركات. قال: وكره فصل مضاف في اسم الله منه بسطر إن ينافي ما تلاه. معناه: يجعل رسول الله، يجعل رسول في سطر والله في سطر الثاني، هذا خطأ وقت ابتناء الله والتسليم مع الصلاة للنبي تعظيما. معناه: إذا كتبت أول كتبت الحمد لله والصلاة والسلام على النبي، وإن يكن أسقط في الأصل وقد خولف في سطر الصلاة أحمد. يعني: إذا كان أسقط هذا في الأصل، فلا بأس أنه يأتي به في الفرع. قال: وعليه قيد بالرواية مع نطقه كما رووا حكاية. وعليه قيد بالرواية مع نطقه كما رووا حكاية. معنى: ظهر حكاية أمم محمد أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه، ما يصلي هكذا. العنبري وابن المديني بيض لها لعجال وعاد عوض. العنبري: عباس عبد العظيم العنبري. قال: واجتنب الرمز لها والحدث منها صلاة أو سلام من تكفى. معنى: بيض لها، معنى ما ذكروا صلى الله عليه وسلم، وإنما تركوا مثل البيض. ومعنى يقولون بألسنتهم: بعض العلماء رأى أنه يقولها بلسانه صلى الله عليه وسلم طالبا شكرا.