التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 13

التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 13

الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 13، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

فضل التوحيد: الأمن والهداية لمن لم يلبس إيمانه بظلم

يشرح الباب الثاني من كتاب التوحيد فضائل التوحيد وما يكفر من الذنوب، مؤكداً أن ذكر الفضائل لا ينفي الوجوب. يبين أن الظلم في الآية هو الشرك، وأن تحقيق التوحيد يثمر الأمن في الدنيا والآخرة والهداية المستقيمة.

فضائل التوحيد ومعنى الشهادة وشروطها

يستعرض فضائل التوحيد من استقرار الأمن والاهتداء للصراط المستقيم ونيل الجنة، ثم يوضح معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. يشترط لصحة الشهادة النطق باللسان، والتصديق بالقلب، والعمل بالجوارح، ويرد على من يكتفي باللفظ فقط.

معنى شهادة أن محمداً رسول الله وموقف الإسلام من عيسى عليه السلام

يفسر لفظ "عبده ورسوله" في الشهادة نافياً الألوهية عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومثبتاً رسالته. يبين مكانة عيسى عليه السلام كعبد الله ورسوله وكلمته، رداً على غلو النصارى وجفاء اليهود، ويوضح نسخ شرائع من قبلنا بشرع محمد صلى الله عليه وسلم.

خاتمة بالشكر لله

يختتم الدرس بالشكر لله تعالى معبراً عن الامتنان والاعتراف بنعمه. تظهر الخاتمة التواضع والاعتماد على الله في كل حال.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد في الدرس الماضي من كتاب التقعيد أو التقسيم والتقعيد على كتاب التوحيد انتهينا من الباب الأول من هذا الكتاب وما ذكره العلامة بن العثيمين من فوائد في آياته وأحاديثه ثم قال الباب الثاني باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب قال جاء به المصنف للتشويق يعني بعدما ذكر المؤلف رحمه الله وجوب التوحيد فيتشوق القارئ لما له إذا حقق هذا التوحيد وإذا قام بهذا الواجب فشوقه المؤلف رحمه الله بذكر فضائل التوحيد فقال جاء به المصنف للتشويق قال خلافا لما يوقعه الشيطان في النفوس أي من التزهيد ومن التهوين في أمر التوحيد التوحيد فضله عظيم وأجره كبير كما سيأتي معنا في الأدلة قال ولا يلزم من ثبوت الفضل للشيء كونه غير واجب بل الفضل من نتائجه وآثاره كصلاة الجماعة وهذه قاعدة عند أهل العلم لأن بعض الناس يفهم من ذكر الفضل أو الفضائل أن هذا العمل من فضائل الأعمال ومن مكملات الأعمال ومستحبات الأعمال وهذا خطأ فالقاعدة عند أهل العلم أنه لا يلزم من ثبوت الفضل للشيء كونه غير واجب فقد يكون الأمر واجبا وفيه الفضائل الكثيرة والعديدة مثل مثلا الصلاة صلاة الجماعة واجبة صحيح أنها واجبة وجاء فيها الفضل الكبير أن من صلاها في جماعة فإنها تفضل عن من صلاها منفردا بسبع وعشرين درجة بسبع وعشرين درجة هل معنى هذا أن الصلاة غير واجبة؟ لا وقس على هذا في كثير من الواجبات مثلا الزكاة الزكاة الواجبة فيها فضل عظيم خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فمن فضائر الزكاة تطهير المال وتنميته فهل معنى هذا أن الزكاة غير واجبة؟ لا وهكذا التوحيد فذكر فضائل التوحيد لا تدل على أنه غير واجب بل ذكر الفضل لا يلزم منه كون الشيء غير واجب قال وقول الله تعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون هذه أول آية ذكرها المؤلف في بيان فضل التوحيد ومعنى الآية الذين آمنوا أي حققوا الإيمان وتوحيد الله عز وجل ولم يلبسوا إيمانهم بظلم يعني لم يلبسوا أن يخلطوا فإيمانهم إيمان خالص لا شائبة فيه ولا كذلك فيه شيء من الشرك بل هو توحيد وإيمان خالص لم يلبسوا أي لم يخلطوا إيمانهم بظلم والظلم هنا ما يقابل الإيمان وهو الشرك ما يقابل الإيمان وهو الشرك وأشكلت هذه الآية على الصحابة كما في حديث عبد الله بن مسعود فلما نزلت هذه الآية جاء الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله أينا لا يظلم نفسه ففهم الصحابة من الظلم أن يظلم العبد نفسه بالمعاصي الذي هي دون الشرك لأن الظلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام الظلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام القسم الأول الظلم بمعنى الشرك والقسم الثاني ظلم العبد لنفسه لأن يقوم بمعصية بينه وبين الله كأن ينظر إلى الحرام أو كذلك يعني يرابي أو غير ذلك من المعاصي التي بينه وبين الله ما فيها تعلق بحقوق الآخرين فهذا ظلم العبد لنفسه والنوع الثالث ظلم العبد لغيره ظلم العبد لغيره كأن يأخذ مال أخيه بغير حق بسرقة أو باختلاس أو بيعني تسلط أو نحو ذلك أو كذلك الظلم في العرض بضرب أو قذث أو نحو ذلك فالصحابة فهموا من هذه الآية ظلم العبد لنفسه فقالوا أينا لا يظلم نفسه يعني كلنا نقع في الخطأ وفي الزلل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الذي تعنون يعني ليس هو ظلم العبد لنفسه ألم تسمعوا قول لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم فتبين من هذا أن المراد بالظلم هنا في هذه الآية الشرك الشرك نعم قال وهم مهتدون أي مهتدون في الدنيا أولا قولوا لهم الأمن لهم الأمن الأمن كذلك في الدنيا وفي الآخرة فتحقيق التوحيد سبب للأمن في الدنيا وتمكين أهل الإيمان وقوة أهل الإيمان كما قال سبحانه وتعالى وعذ الله الذين آمنوا منكم والذين وعذ الله وعذ الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بشيء إذن هذا من أعظم أسباب الأمن في الدنيا وكذلك الأمن في الآخرة كما قال سبحانه وتعالى إن الذين سبقت لهم من الحسن أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اجتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر تتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون فهم لا يحزنهم الفزع الأكبر يكونون في أمن وأمان من الشدائد ومن المخاوف التي تقع في يوم القيامة فهذه من ثمار وفضائل التوحيد الأمن في الدنيا وكذلك في الآخرة ومن تزع الأمن من كثير من بلاد أهل الإسلام إلا بسبب الإخلال بهذا الأمر العظيم وهو التوحيد فلما كثر الشرك ودعاة الشرك والزيارات الشركية ودعا غير الله والاستغاثة بغير الله ونحو ذلك انتشرت المخاوف والقلاقل والفتن في مجتمعات المسلمين وانتزع الأمن من كثير من بلاد أهل الإسلام وهكذا قوله وهم مهتدون هذا أيضا فضل آخر من فضائل التوحيد وهو الهداية في الدنيا وفي الآخرة قال وهم مهتدون في الدنيا إلى شرع الله بالعلم والعمل هذا أعظم هداية لأن من وفق إلى العلم والعمل مشى في هذه الحياة وفي الآخرة على الطريق المستقيم على الطريق المستقيم كما قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به يمشي في هذه الدنيا على نور وبصيرا تأتي الفتن من هنا وهناك فلا تؤثر فيه تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أشربها نكتت في قلبه نكتة سوداء وأيما قلب أنكرها من الذي ينكرها أهل التوحيد أهل الإيمان لا يقبلون الفتن ولا يقبلون الأمور التي تصرفهم عن الصراط المستقيم ولا تؤثر فيهم كذلك الدعوات الجاهلية والدعوات كذلك الحزبية لأنهم يمشون على علم وعمل فيهديهم الله عز وجل يهديهم الله عز وجل إلى الصراط المستقيم هذا من فضائل التوحيد وقوله وفي الآخر إلى الجنة هذا أعظم ما يدند حوله المؤمنون وهو نيل جنة الله عز وجل فالله عز وجل يهديهم إلى هذه الجنة بعلمهم وعملهم في الدنيا وتلك الجنة أرثتموها بما كنتم تعملون وقال سبحانه وتعالى في الآية الأخرى كذلك نعم بما أسلفتم في الأيام الخالية أي دخلتم هذه الجنة بما وفقتم إليه من الأعمال الصالحة التي سلكتموها الموصلة إلى جنة الله سبحانه وتعالى قال من فضائل التوحيد استقرار الأمن في الدنيا والآخرة وهكذا الاهتداء إلى شرع الله في الدنيا وإلى الجنة في الآخرة وهذا فضل عظيم يشوقنا جميعا إلى الاعتناء بهذا الأصل العظيم وهو توحيد الله سبحانه وتعالى قال الدليل الثاني والثالث أي في هذا الباب وعن عبادة ابن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل أخرجاه ولهما في حديث عتبان فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله قال الشارح قوله في حديث عبادة من شهد قال الشهادة الاعتراف باللسان والاعتقاد بالقلب والتصديق بالجوارح فلا تسمى الشهادة شهادة إلا إذا اجتمعت فيها هذه الأمور الثلاثة الاعتراف باللسان حتى في الشهادات الدنيوية لو قيل لك نريدك شاهد تمثلت أمام القاضي أن تشاهد فلابد أن تعترف بلسانك بما تشهد به يقال لك بماذا تشهد تقول أشهد أن هذا أخذ مال فلان أن هذا الذي هو أمامك يا قاضي أخذ مال فلان هذا نطق باللسان ولا شك أنك تعتقد بقلبك صدق ما قلت لأن التصديق محله القلب فلو كنت كاذبا فهذا وإن نطقت بلسانك فلا تسمى شهادة لا تسمى شهادة حقه فالشهادة تزور والعياذ بالله وهكذا لابد أن يكون التصديق بالجوارح ومعنى التصديق بالجوارح أن تعمل ما تقتضيه منك هذه الشهادة فلو قال لك القاضي نريدك أن تكتب هذه الشهادة هل يحق أن تقول لا أنا ما سأكتب لا لابد أن تكتب لأن هذا من مقتضى الشهادة لو قيلك نريدك تبصم توقع على هذه الشهادة هل لك الحق أن تقول لا أنا ما سأوقع هذا تكون شهادة ناقصة قاصرة أن الحكم إنما يخرج مكتوب فإذن من مقتضى الشهادة أنك ماذا تفعل توقع تبصم هذا كله عمل ماذا جوارح هذه الشهادة وهكذا في قول لا إله إلا الله ما يكفي أن تنطق بلسانك ثم لا تصدق بقلبك هذا لو كان نافعا أحدا لنفع المنافقين المنافقون يقولون بألسنتهم نشهد أن الله حق أو نشهد أن لا إله الله وأن محمد رسول الله لكن الله عز وجل كذبهم لماذا كذبهم لأنهم لا يصدقون بقلوبهم لا يعتقدون بقلوبهم قال الله عز وجل إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسولك والله يشهد إن المنافقين ماذا لكاذبون مع أنهم يقولون لا إله إلا الله ويعملون بعض الأعمال بجوارحهم كالصلاة ويتخلفون عن بعض الأعمال كالجهاد يعتذرون ويحلفون فإذن هؤلاء ما نفعتهم النطق أو ما نفعهم النطق بهذه الكلمة فإذن مقتضى أو ما يتم أو ما تتم الشهادة شهادة أن لا إله الله إلا إذا اجتمعت فيها هذه الثلاثة الأمور النطق باللسان والاعتقاد بالقلب والعمل بالجوارح إنسان قال أنا أصدق بقلبي وأشهد أن لا ينظى لكنه ما يصلي ما يجاهد في سبيل الله ما يعمل خيرا قط فهل نقول له أنت مسلم وتشهد أن لا إله الله لا لأنه ما عمل بمقتضى هذه الشهادة بجوارحه فإذن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد أن لا إله إلا الله أي اعترف بلسانه واعتقد بقلبه وعمل وصدق بجوارحه لا بد من اجتماع هذه الأمور الثلاثة عندك يا نعسان عندك يا نعسان أيقظ الذي بجانبك الله المستام الحمد لله الذي يحيان بعدما ما تناو إليه النشور لا تناموا لا تناموا اتبهوا للدرس طيب هذا هي معنى الشهادة وأما قوله أن لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى ويكون ذلك بهذه الأمور الثلاثة المتقدمة وقوله وحده قال توكيد للإثبات لأنه قال لا إله إلا الله قلنا لا إله إلا الله إثبات أو نفي وإثبات فقوله وحده هي بمعنى إلا الله هي بمعنى ماذا إلا الله فلماذا أتي بها وقد أتي بإلا الله أتي بها لي التوكيد أتي بها لي التوكيد توكيد الإثبات وهذا فيه زيادة معنى في اللغة العربية زيادة ماذا معنى ولا شريك له قال توكيد للنفي في كل ما يختص به فقولنا لا إله هذا نفي طيب وهو بمعنى لا شريك له فإذا ما الفائدة من الإتيام بلا شريك له الفائدة هو ماذا التوكيد توكيد النفي فوحده وأكدت الإثبات ولا شريك له أكدت ماذا النفي ولا شريك له أكدت ماذا النفي واضح هذا الآن نعم قال وأن محمدا أي بن عبد الله بن عبد المطلب القرش الهاشمي خاتم النبيين عبده أي ليس شريكا مع الله يعني مما يستفاد من لفظة عبده أي ليس شريكا مع الله فهو عبد لا يعبد فهذا فيه رد على عباد القبور الذين يصرفون بعض العبادات لرسول الله كالاستغاثة به أو دعاءه أو دعائه أو نحو ذلك فهو عبد وليس معبود عليه الصلاة والسلام وأن محمدا عبده عبد الله فكيف جعلتم العبد معبود كيف جعلتم العبد معبود فهو عبد أي ليس شريكا مع الله هذا أول ما يستفاد من هذا اللفظ وقوله عبده أي أعبد الخلق ولذلك أضافه إليه أضافه إليه وسيأتي معنا أنواع الإضافة سيأتي معنا أنواع الإضافة فهذه قد تكون من باب إضافة التشريف والتكريم لشرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو أعبد الخلق عليه الصلاة والسلام كما صرح بذلك لما جاء الثلاث النفر وسألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم حديث عائشة فكأنهم تقالوها فقال أحدهم أما أنا فأقوم ولا أرقد وقال الآخر أما أنا فأصوم ولا أفطر وقال الثالث أما أنا فلا أتزوج النساء فلما سمع بذلك قال إني أخشاكم لله وأتقاكم له فهو أخشى وأتقى وأعبد الخلق لله سبحانه وتعالى قال قوله ورسوله أي المبعوث بما أوحي إليه فليس كاذبا على الله وكذلك لا يجوز تكذيبه فهو فيه رد على المشركين الذين كذبوه وفيه رد على اليهود الذين كذبوا به فهو رسول لا يكذب لا يكذب قال وينقض تحقيق هذه الشهادة فعل المعاصي أولا فعل المعاصي ثانيا الابتداء في الدين ما ليس منه وقوله وينقض هذا كما سيفسر المؤلف هنا المراد بالمعاصي بالمعنى العام إن قال هنا المعاصي بالمعنى العام يمكن أن نعتبرها من الشرك وما معنى بالمعنى العام المعنى العام يعني الذي يشمل أي معصية الذي يشمل أي معصية فيكون يدخل في ذلك تكذيب الرسل ويدخل في ذلك الشرك بالله ويدخل في ذلك الإنكار البعث وقد سمى الله عز وجل إنكار الرسل عصيانا في قوله سبحانه وتعالى إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَا الرَّسُولَ فَعَاصَى فِرْعَوْنَا الرَّسُولَ إِيش معنى عَاصَى؟ هل معنى ارتكى بشيء خفيف لا فرعون كذب يعني برسالة موسى عليه السلام ورد الرسالة ومع هذا الله عز وجل قال فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فالعصيان هنا بالمعنى إيش؟ بالمعنى العام بالمعنى العام الذي يدخل فيه الشرك وقد يكون العصيان بالمعنى الخاص فينقسم إلى أربعة أقسام إلى شرك أكبر وشرك أصغر ومعصية كبيرة ومعصية صغيرة يعني الكبائر والصغائر قال قوله عيسى عبد الله قال رد على النصارى لماذا؟ لأن النصارى عبد عيسى فهو عبد لا يُعبد فكيف جعلتم العبد معبود؟ وقوله ورسوله عبد الله ورسوله فيه رد على اليهود لأن اليهود أنكروا رسالة عيسى وكذبوه وكذبوه فلذلك هذا القوله ورسوله فيه رد عليهم فهم جفوا في حق عيسى عليه السلام جفى اليهود في حق عيسى عليه السلام قال آرد على اليهود قال نؤمن برسالته أي برسالة عيسى نحن وسط هذه الأمة وسط في كل شيء وكذلك جعلناكم أمة وسط فأهل الإسلام يقولون في عيسى هو عبد الله فلا يعبد من دون الله كما فعلت النصارى ويقولون هو رسول الله أرسله الله يثبتون رسالته ولا ينكرونها كما فعلت اليهود كما فعلت اليهود فنحن وسط بين غلو النصارى وجفاء اليهود في عيسى عليه السلام في عيسى عليه السلام قال نؤمن برسالته ولا يلزمنا اتباعه إذا خالفت شريعته شريعتنا وشريعة من قبلنا لها حالات هذا من فوائد من عثيمين كتتميم للفائدة يعني كوننا نؤمن بنبوة ورسالة عيسى لا يلزم أننا نأخذ بشريعته لأن شريعة نبينا ناسخة لجميع الشرائع المتقدمة التي جاءت في كتب من سبقنا من الأنبياء والمرسلين لكن شريعة من قبلنا بالنسبة للعمل بها في شريعتنا على ثلاثة أقسام أو لها ثلاث حالات الحالة الأولى أن تكون مخالفة لشريعتنا فالعمل على شرعنا يعني جاء في شرعنا ما يعني يخالف شرع من قبلنا فالعبرة بما جاء في شرعنا ولا نعمل بما جاء في شريعة من قبلنا لأن خالفت شرع خالفت شريعتنا هذا الحالة الأولى الحالة الثانية أن تكون موافقة لشريعتنا فنحن متبعون لشريعتنا يعني جاء في شريعة من قبلنا حكم يوافق حكم شريعتنا حكم شريعتنا فهنا نعمل بهذا الحكم لأنه جاء في شريعتنا وأما القسم الثالث أن يكون مسكوتا عنها في شريعتنا فهي شرع لنا ولذلك القاعدة عند أهل العلم شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يخالف شرعنا هذه القاعدة شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يخالف شرعنا واضح أما إذا خالف شرعنا فليس هو شرع لنا واضح أما إذا وافق شرعنا فهو من باب أو لا أن نعمل به لأننا نعمل بما في شرعنا هذه هي القاعدة في هذا الباب قال انقسم الناس في عيسى عليه السلام إلى طرفين ووسط الأول جفاك اليهود كذبوه وطعنوا فيه وفي أمه وأنكروا نبوته وحكموا بقتله ثانيا غلاه كالنصارى قالوا إنه ابن الله وثالث ثلاثة وجعلوه إلها وثالثا وسط نشهد أنه عبد الله ورسوله وأمه صديقة وأنها عذراء أحصنت فرجها كما جاء في القرآن وأن مثله عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون قلوا كلمته لأنه خلق بالكلمة وليس عيسى كلمة الله فالكلام صفة لله والمراد والكلمة كلمة كن قال له كن هذه هي كلمة الله وهي من كلام الله وكلام الله وهي من كلام الله وكلام الله صفة له وكلام الله صفة له فقوله في هذا الحديث وكلمته ألقاها إلى مريم أي قوله سبحانه وتعالى لعيسى كن فهذه الكلمة ألقاها في أمه مريم فكان عيسى عليه السلام بهذه الكلمة التي هي من كلام الله وهي صفة لله سبحانه وتعالى هذا هو تفسير معنى قوله كلمته قوله طيب إن شاء الله نكتفي بهذا قد أخذنا وقتا كثيرا ونكمل ما بقي من هذا الحديث والذي بعده درسا قادم إلى هنا والله تعالى شكرا