الدرس في التعليق على القواعد الحسان في تفسير القرآن 19، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض المقطع كيف يدعو القرآن غير المسلمين عبر بيان محاسن الإسلام في العقائد والعبادات والأخلاق، مع التركيز على التوحيد ويسر الشريعة وطمأنينة القلب. ويضرب مثالاً بداعية ناجح خاطب كافراً في لحظة ضيق ليبين أن الإسلام يمنح النور والراحة، مستشهداً بكتاب "الدرة المختصرة في محاسن الإسلام".
يؤكد المقطع أن أنجح وسيلة للدعوة هي إظهار محاسن الإسلام في الأخلاق والعبادات والجهاد، مع إبراز براهين صدق نبوة محمد ﷺ كالقرآن والمعجزات وسيرته. ويذكر أن انتشار الإسلام في شرق آسيا كان بفضل تعامل المسلمين الأخلاقي، وأن الرد على الشبهات يكون بعرض محاسن الدين لا بالمجادلة العنيفة.
يبيّن المقطع أن إقامة الحدود تردع الجرائم وتقللها في بلاد المسلمين بعكس بلاد الكفر، ويستعرض ثلاثة أساليب قرآنية لدعوة الكفار: بيان محاسن الإسلام، وإقامة البراهين على النبوة، وتخويفهم بأخذات الأمم السابقة وعواقب الشرك، مع التحذير من اتباع السادة المضلين.
أين أخونا أكرم؟ ذهب أقاري خرج إلى الشحر من يحل محله؟ سعيد يقرأ القاعدة العاشرة نصفها بس يكشم القاعدة العاشرة في الصوق المذي في القرآن عن دعوة القاعدة على قناة بلاله ومحب يلعوه في لديه إسلامي والإيمان المحمد صلى الله عليه وسلم ومن أصدقه المحاجم أرعي ومهين وما يكره المرافل من سالة محمد صلى الله عليه وسلم ليحتجي من أصدقه ليحتجي من أصدقه الحق والإصاب وتقول الحجة على المعادي هذه أعظم أعظم قريب بلعيادة من مخالفين لهم فإن الحاسنة في إيمان ومحاسن النبي صلى الله عليه وسلم وآياته ومخاليه فيها كفاية التامة من دعوة لقطع النظر عن الطارق سبين وما يحتجون بها وما يحتجون به فإن الحطر إلى التبع يريم أنه مخالفه يضاف ويدعوه بما يشويكه من أحادات الأمة وعقوبات الدنيا وعقوبات آخرى وبما في الأديار الباطلة من أمراع الشروع والعواقب الحديدة ويحذرهم من طاعة رؤساء الشرق ودعاة النار وأنهم لا بد أن تتقطع نفوسهم على طاعتهم حسراً وأنهم يتمنون أن لو أضاعوا نسوله ولم يقيروا ولم يقيروا السادة وهو أزاع وأن مودتهم وصداقتهم وصداقتهم تتبدل بغضاء وعزاوه يكفي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وداه وبعد وهذا من حسن ترتيب مؤلف رحمه الله بعدما انتهى من طرق دعوة المؤمنين وخطابهم بالأحكام الشرعية انتقل إلى طرق القرآن لدعوة الكفار فإن هذا الدين لا يقتصر على دعوة المؤمنين بل كذلك يحث ويدعو إلى دعوة الكفار على اختلاف ملالهم ونحلهم سواء كانوا يهود أو نصارى أو مشركين أو ملحدين أو غير ذلك فقال يدعوهم إلى الدين الإسلامي والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم بما يصفه من محاسن شرعه ودينه فهذا من أعظم الطرق إذا أردت خلها خلها تركها إذا أردت أن تدعو كافرا إلى الإسلام فبين له محاسن شرع الله عز وجل ودين الله دين الإسلام فهذا الدين قد ذكر الله عز وجل في كتابه أنه من أحسن الأديان ومن أفضل الأديان ومن أعظم الأديان في عقائده وفي عباداته وفي تشريعاته وفي أخلاق أهله فأنت تبين للكافر هذه المحاسن وكثير من الكفار يدخلون إلى الإسلام لما يرون من موافقة هذا الدين للفطر السليمة للفطر السليمة فمثلا نمثل أمثلة في باب العقائد فإن هذا الدين يجعل المؤمن متعلقا بإله واحد سبحانه وتعالى وكذلك يبين هذا الدين أن عقيدة الإسلام هي العقيدة التي بها يسعد الإنسان وينشرح صدره ويطمئن قلبه ويرتاح باله قال الله سبحانه وتعالى أفمن شرح الله صدره بالإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله فلا راحة ولا طمأنينة للبشرية إلا بهذا الإسلام الذي من أعظم معالمه تحقيق التوحيد وقال سبحانه وتعالى كذلك في كتابه الكريم أفمن فقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به بين الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها فالإنسان ميت إذا لم يهتدي بنور هذا الدين تبين لهذا الكافر هذا المعنى يذكر أحد المشايخ أن داعية انتقى بداعية إلى الله من من يدعو الكفار وقد اهتدى على يديه أكثر من ألف فسأله كيف طريقة دعوتك لهؤلاء الكفار كيف تدعوهم فقال له آتي كل واحد بمفرده وأتحين الفرصة التي أرى أنه في هم وغم وضيق وهذا هو حال الكفار لأنهم لم يهتدوا بهدي القرآن والإسلام والذكر والطاعة فهم دائما في ضيق وضنك من الحياة فقال إذا شعرت أحدهم في ضيق وهم وكرب أتيت إليه وباصدته أولا كيف أنتم كيف الأولاد كيف كذا تكلم معه في أمور الدنيا فإذا انبسط إليه ورأى أنه يتكلم معه طيب فقال أقول له هل تعرف شيء عن الإسلام فيقول لا ما أعرف شيء قليل بعضهم يقول له قليل بعضهم يقول له ما أعرف شيء هل يمكن أن يعرفك على شيء من الإسلام قال له تفضل قال فأذكر له محاسن هذا الدين وأن الإنسان إذا أسلم الله عز وجل يقذف في قلبه نور ويطمئن قلبه الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ويذكر له قول الله عز وجل فمن اتبع هدايا فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكة يذكر له محاسن هذا الدين ومحاسن هذا الإسلام وتوحيد الله عز وجل وأخلاق هذا الدين ونحو ذلك فقال الغالب أنهم يستجيبون ويطلبون الزيادة في المعرفة عن الإسلام فيوفقون إلى الدخول في الإسلام والشيخ نفسه عبد الرحمن بناصر السعدي رحمه الله له كتاب خاص في هذا الموضوع موضوع محاسن الإسلام سماه الدرة المختصرة في محاسن الإسلام ذكر عشرين طريق عشرين أمر به يظهر محاسن الإسلام به تظهر محاسن الإسلام فقلنا الإسلام له محاسن كثيرة في العقائد في الشرائع تدعو هذا الكافر بأن هذا الدين ما فيه آصال ولا أغلال ولا فيه شيء يفعله العابد فوق طاقته ما جعل الله عليكم في الدين من حرج تبين له يسر هذا الدين وسماحة هذا الدين وأنه دين اليسر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال سبحانه وتعالى أيضا في كتابه الكريم ما جعل عليكم في الدين من حرج وغيرها من الآيات التي فيها يسر هذه الشريعة بخلاف ما كان عليه اليهود والنصارى من الآصال والأغلال وغير ذلك من الأحكام التي الله عز وجل شرعها عليهم بسبب عنادهم وبسبب إعراضهم ونحو ذلك وأيضا تذكر له ما في هذا الإسلام من أخلاق عالية كيف يعامل المسلم أبويه ولو كانوا كافرين قال الله عز وجل ووصينا الإنسان بوالدي حملته أمه قرها ووضعته قرها ووضعته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك بي فلا تطعهما وصاحبهما وصاحبهما في الدنيا معروف تبين له كيف يتعامل الزوج مع زوجته في الإسلام لا يعاملها معاملة البهائم ليقضي شهوته منها فقط فللزواج في الإسلام مودة ورحمة وعلاقة حميمة وأولاد وتربية تبين له محاسن هذا الدين تبين له محاسن هذا الدين ومن تشر الإسلام في كثير من البلدان إلا بسبب أخلاق المسلمين يذكرون أن سبب انتشار الإسلام في شرق آسيا حتى في اندونوسيا أن سبب ذلك هم المسلمون الحضارم خصوصا ذكر هذا حتى الشيخ الفوزان سمعت له مغطعا يذكر هذا أن سبب دخول كثير من المسلمين في بلاد شرق آسيا ونحوها بسبب أخلاق أهل الإسلام يذهبون للتجارة فيرى الكفار معاملة هؤلاء المسلمين ما عندهم غدر ولا كذب ولا غش ولا خداع معاملة نقية صافية فيتأثرون بهذه المعاملة يتأثرون بهذه المعاملة فيسألون إيش سبب أنكم تتعاملون بهذه المعاملة التي نحن ما نتعامل بها لأنهم كفار ما يعرفون عهدا ولا وفاء ولا ذمة ولا صدق ولا شيء من ذلك فيبينوا لهم الإسلام يدعوهم إلى ذلك فهم يتأثرون بهذا فيكونوا سببا في دخولهم إلى الإسلام في دخولهم إلى الإسلام فإذن من أعظم طرق دعوة الكفار خصوصا لمن يعتني بدعوة الكفار ولمن كان في بلاده من الكفار مثل عندكم في اندونوسيا كفار كثر صح من النصارى وغيرهم فأفضل طريق لدعوتهم أن تبين له محاسن هذا الدين دين الإسلام إلى ماذا يدعو وكيف خلاق أهله حتى في الجهاد تبين له أن الإسلام نهى عن قتل النساء والشيوخ والأطفال لا كما يقوله عدو الإسلام أن هذا الدين دين الوحشية أو دين الإرهاب أي إرهاب إنما هذه طائفة شوهت الإسلام الذين هم الدواعش ومنح نحوهم من الخوارج هؤلاء هم الذين شوهوا صورة الإسلام وإلا فالإسلام بريء منهم الإسلام بريء منهم فتبين لهم محاسن هذا الدين سواء كان في القتال في الجهاد في الأخلاق في العبادات في المعاملات في غيرها من ما دع إليه هذا الدين فهذا معنى قوله بما يصفه من محاسن شرع ودينه وما يذكره من براهير رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ليتدي من قصده الحق والإنصاف وأما قوله وما يذكره من براهير رسالة محمد هذا أيضا نوع آخر من أنواع دعوة الكفار تبين لهم محاسن تبين لهم محاسن الدين وتبين لهم كذلك البراهين الواضحة الجلية في ما يدل على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مثلا المعجزات انشقاق القمر ما تقدم من إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم تبين لهم يعني صدق هذا النبي ومحبة أصحابه له وكذلك صبر هذا النبي وتبين لهم سيرة هذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه ليس بكذاب وليس بساحر ولا بكاهن وإنما هو رسول رب العالمين أيده بالمعجزات الظاهرة القاهرة ومن ذلك القرآن فهي أعظم معجزة تبين له بالبراهين صدق رسالة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وتقوم الحج على المعاند المعاند خلاص إيش سيفعل إذا قمت عليه الحج والبراهين من القرآن ومن كذلك السنة ما معه إلا العناد قل له هذا القرآن ائتني بآية من مثله هل يستطيع ما يستطيع من الذي أتى بهذا القرآن نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيّن له كذلك غزوات النبي صلى الله عليه وسلم كم معه من الصحابة يقتلون أضعاف أضعاف ما يواجهون من الكفار هذا يدل على أنهم مؤيد من الله تبين لهم بهذه البراهين صدق ما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهذا أيضا مما يؤثر في الكفار ويكون سببا بإذن الله في هدايتهم ودخولهم إلى الإسلام قال وهذه أعظم طريق يدعى بها جميع المخالفين لدين الإسلام هذا أعظم طريق ولذلك قدمها على غيرها أعظم طريق تدعو بها الكفار أن تبين لهم محاسن هذا الدين وأن تبين لهم بالبراهين والدلائل الواضحة رسالة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فإن محاسن دين الإسلام ومحاسن النبي صلى الله عليه وسلم وآياته وبراهينه فيها كفاية تامة للدعوة هذا تكفي ما يحتاج إلى غيرها والأمر كما قال الله عز وجل ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي أحسن لو نظرت إلى هذه الثلاث لوجدتها جميعا تدعو إلى هذا الأصل وهو ذكر محاسن الإسلام فمن الحكمة أولا في بداية دعوتك أن تبين للكافر محاسن الإسلام وبراهين صدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ثم الموعظة الحسنة هذا سيأتي فيه الذي بعده تعيضهم بالموعظة الحسنة وتجادلهم بالتي هي أحسن أي إذا أتوا لك بالشبه عن الدين الإسلام ترد هذه الشبهة بذكر محاسن هذا الدين بذكر محاسن هذا الدين فلو قالوا لك مثلا لا هذا الإسلام دين التطرف ودين الإرهاب انظر ماذا يفعل المسلمون في تقتيل المسلمين أنفسهم وفي التفجيرات وفي كذا وفي كذا تبين له أن الإسلام نمدع إلى الجهاد في سبيل الله لدعوة الناس مش بهذه الطريقة وتبين له من القرآن كيف جاهد النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم هذا من محاسن الإسلام لو قال لك مثلا هذا الدين دين الوحشية كيف يحكم على السارق بقطع اليد أو على القاتل عمدا بقتل نفسه يعني قتل هذه النفس تجيب على هذا تقول له بالعكس الإسلام جعل هذه الحدود حتى يعني لا يتجرى أحد على هذه الجرائم فانظر إلى الغرب الآن مثلا لما تركوا الحدود الشرعية كثرت فيهم الجرائم صح فمنتشر عندهم السرقة منتشر عندهم الزنا قتل النفس لو انطفت الكهربة ثانية واحدة لا ظهرت مئات بل ألوف الجرائم لأن ما في هناك دين يردعهم ولا سيف يمنعهم ولا سيف يمنعهم فهذه تبين لهم أن هذا من محاسن هذا الدين هذه الحدود من محاسنها وليشهد عذابهم وطائفة من المؤمنين لماذا؟ حتى يعتبروا بهذا الحد فكل من سولت له نفسه أن يتجرى على هذه الجريمة جريمة الزنا تذكر ما رآه من حال ذاك الزان لما يجلد أو لما يرمى أو يرجم أو ذاك السارق لما تقطع يده فهذه في الحقيقة الأحكام هي من محاسن هذا الدين فلذلك تقل الجرائم في بلاد المسلمين بخلاف بلاد الكفار وتكثر عندهم الجرائم فتبين له محاسن هذا الدين فهذا معنى قوله فإن فيه كفاية تامة للدعوة بقطع النظر عن إبطال شبههم وما يحتجون به نعم تتبين لهم محاسن هذا الدين ولا تلتفت إلى هذه الشبهة إلا إذا اضطررت إلى بيانها وتوضيحها قال فإن الحق إذا اتطفع علم أن ما خلفه وهو باطل ضلال قال ويدعوهم بما يخوفهم من أخذات الأمم أخذات جمع أخذة كما قال الله عز وجل فأخذهم أخذة رابية ومعنى رابية أي زادت عن حدها حتى أهلكتهم وأبادتهم حتى أهلكتهم وأبادتهم فمن دعوة الكفار أن تخوفهم بما وقع لأمثالهم إنهم بقوا على الكفر تذكرهم بالأمم السابقة بالأمم السابقة وتذكرهم بعقوبات الدنيا وعقوبات الآخرة أن من كفر بالله فهو موعود بالهلاك في الدنيا وكذلك العقوبة في الآخرة العقوبة في الآخرة من دخول النار والعذاب فيها ونحو ذلك مما ذكر في القرآن فأنت كذلك تدعوهم بهذا الأسلوب وبهذه الطريقة تذكر لهم ما وقع لآل فرعون لآل فرعون والله عز وجل قد أمر الكفار بذلك وخوفهم بذلك أمرهم أن يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عقبة المجرمين وكيف كان عقبة المكذبين قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عقبة الذين من قبل قل فلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم آيات كثيرة تذكر بعضهم أن أكثر من تسع آيات ذكرت في هذا المعنى أن الله عز وجل يدعو المشركين والكفار إلى النظر والتفكر في الأمم السابقة ليتعظوا ويتخوفوا مما وقع بهم وهذا أيضا من أسلوب القرآن قال هو بما في الأديان الباطلة من أنواع الشرور والعواقب الخبيثة يعني لو مثلا إنسان يعبد النار مثلا من المجوس أو يعبد المسيح طيب فتبين له أنواع الشرور التي يجنيها من خلال هذه العبادة فمن تلك الشرور مثلا قول الله عز وجل لا تجعل مع الله لان آخر فتقعد مذموما مخذولا وتقول أنت ستكون في خذلان ستكون في يعني ماذا ضيق في ضنق من العيش لأنك أشركت بالله سبحانه وتعالى تذكره مثلا بقول الله عز وجل لأن أشركت لا يحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين قل له هذه خسارة عظيمة هذه من أنواع الشرور التي يجنيها المعتنق لهذه الديانات الباطلة وكذلك العواقب الخبيثة فإن عاقبة الشرك عاقبة خبيثة تذكره بقبح الشرك وعبادة غير الله سبحانه وتعالى وهكذا يحذرهم من طاعة رؤساء الشر ودعاة النار وأنهم لا بد أن تتقطع نفوسهم على طاعتهم حسرات كما قال الله عز وجل وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وقبرانا فأضلون السبيل ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرة وكما قال سبحانه وتعالى وتقطعت بهم الأسباب وكما قالت سبحانه وتعالى كذلك في كتابه الكريم حسرات عليهم هذه آيات كثيرة بهذا المعنى فيه تحسر الكفار يوم القيامة على طاعتهم للرؤساء ودعاة النار ودعاة الشر من المشركين وغيرهم وأنهم يتمنون أن لو أطاعوا الرسول ولم يطوعوا السادة والرؤساء هذا يشير إلى قوله تعالى وقالوا ربنا إن أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلون السبيل تذكرهم بهذه الآية وأن من تطيعه لا ينفعك لا ينفعك ولا كذلك ينجيك من عذاب الله سبحانه وتعالى تدعوه بهذا الأسلوب فهو من أساليب القرآن وأن مودتهم وصداقتهم ستتبدل بغضا وعداوة وكما في خطابات القرآن ما يكون بين التابع والمتبوع التابع والمتبوع قال الله سبحانه وتعالى وقال الذين اتبعوا للذين اتبعوا لو أن لنا كرة وقال الذين اتبعوا للذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار وهكذا تبري الشيطان منهم يوم القيامة في النار وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل وإلى آخر الآية فيتبرأ المتبوع من التابع يوم القيامة تبين لهم هذا وأن الإنسان ما ينفعه يوم القيامة إلا عمله الصالح ما ينفعه لا فلان ولا فلان ولا العظيم الفلاني ولا الكبير الفلاني لأن العبرة يوم القيامة بما قدم الإنسان لا بما اتبع غيره فهذا من أعظم أساليب دعوة الكفار إذن معنا الآن ثلاثة أساليب دعوتهم ببيان محاسن الإسلام ودعوتهم كذلك بذكر البراهين رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا بتخويف هؤلاء الكفار من أحداث الأمم وعقوبات الدنيا وعقوبات الآخرة إلى آخر ما ذكر المؤلف فهذه قاعدة نافعة وبقي لها كذلك بعض الأساليب التي سيدكرها نؤجلها إن شاء الله إلى درس قادم إلى هنا والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر