شرح كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبدالوهاب 61

الدرس في شرح كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبدالوهاب 61، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

نسبة النعم إلى الله تعالى وخطأ نسبتها إلى غيره

يناقش المقطع الأول اعتقاد الناس أن النعم التي يحصلون عليها هي بسبب ذكائهم أو علمهم، ويبين أن هذا الاعتقاد يقدح في عقيدة التوحيد. يشير إلى أن الرزق بيد الله وحده ويعطيه لمن يشاء من عباده.

أهمية الشكر وامتحان الله تعالى لعباده بالنعم

يشرح المقطع الثاني حديث الثلاثة الذين ابتلاهم الله، ويبين أهمية الإيمان والشكر لله تعالى. بينما يوضح المقطع الثالث وجوب شكر الله على النعم وعدم الاغترار بها.

وجوب شكر الله وعدم الاغترار بالنعم

يجب على المسلم أن يعترف بنعم الله عليه ويشكرها بقلبه ولسانه، ويحذر من الاغترار بالنعم والشكر لله عز وجل عليها. يشدد على أهمية الشكر لله على النعم التي أنعم بها.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، ومن والاه، بعد. قال الشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي﴾. قال مجاهد: «هذا لي» أي هذا بعملي، وأنا محقوق به. قال ابن عباس: يريد «من عندي». هذا الباب أيضا له صلة بتوحيد الله جل وعلا، وهو أيضا يدخل في نسبة الأمور إلى غير مشيئها، وعدم نسبة الأمور إلى الله جل وعلا. وهذا يقدح في عقيدة الشخص، على أنه عنده خلل في اعتقاده النفع والضر من الله. وأيضا اعتقاده بأن الأمور بيد الله جل وعلا، مثل المشركين يقولون كما قال الله عز وجل: ﴿ومن يدبر الأمر﴾، فسيقولون: «الله». يعتقدون أن الله عز وجل هو الذي يدبر الأمر، لكن تجد أنهم يشركون معه غيره. وهذا قد يقول بلسانه: «من يدبر الأمر؟» لو قيل له: «من الذي يدبر الأمور؟ وبيد من الأمور؟» لقال: «الله». لكن في فعله يتناقض، ينسب النعمة إليه، وينسب الفعل إلى نفسه أو إلى ذكائه أو إلى فطنته. ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي، هذا بسبب ذكائي أنا، معناه: تعلمت هذه الأشياء، لولا أني تعلمت هذه الأشياء ما كسبت هذا المال. وغيرها من هذه الألفاظ التي فيها عدم نسبة الفعل إلى الله عز وجل، وهو سبحانه وتعالى هو الذي قدر هذا الفعل. وهذا كما قلنا يقدح في عقيدة العبد. ولهذا قال قارون: «إنما أوتيته على علم عندي». أنا بسبب علمي، وبسبب معرفتي للكسب، اكتسبت هذه الأموال. وهذا باطل من ناحية الشرع، ومن ناحية الواقع. فكم من إنسان عنده مهارة، وعنده علم ومعرفة بطرق الكسب، وهو لا يكتسب شيئا. وكم من رجل جاهل بطرق الكسب، وأكسبه الله عز وجل، وجعله غنيا. فغالبا أن هذه الأموال لا تكون بالشطارة، بشطارة الشخص، ولا غيره، فهو رزق من الله، يعطيه للجاهل والعالم، ويعطيه للكافر والمسلم، ويعطيه للصالح والطالح. وهكذا فالدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يعطيها الله عز وجل لمن يحب، ومن لا يحب». ولا يعطي الآخرة إلا من يحب. قال: «إنما أوتيتها على علم عندي». قال قتادة: «على علم مني بوجوه المكاسب». وقال آخرون: «على علم من الله أني له أهل». وهذا أيضا شيء آخر، أنه يعتقد أن له مكانة عند الله، فأعطاه الله عز وجل هذا المال لمكانته عنده. وهذا مثل قول الله عز وجل: ﴿فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن﴾. ما ابتلاه بالفقر، ولا ابتلاه بالأمراض، لكن أكرمه ونعمه، فيقول: «ربي أكرمن». ما نعمه لي؟ مكانة عند الله، ولي كذا عند الله، والله عز وجل يحبني، فلهذا أكرم. والعكس أيضا: ﴿وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانني﴾. أهانني ربي، لماذا؟ لأن جعلني في الهوان، لماذا؟ لأنه لم يعطني من المال، ولم يرزقني مالا. فقال الله عز وجل: «كلا»، لا هذا ولا هذا، ليس من أعطاه الله عز وجل مالا فقد أكرمه، وليس من سلب منه المال والدنيا فقد أهانه. كلا. ولهذا قال الله عز وجل بعد هذه الآيات: ﴿كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما﴾. هذا السبب، وهذا السبب الذي جعلكم تقولون مثل هذا. وإنما الأصل أنكم أنتم محبتكم لهذا المال، تقولون أن الله عز وجل أكرمنا بهذا المال. قال: «قالوا عن نبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى». هذا الحديث هو في الصحيحين، لكن مختلف فيه، لأن بعض العلماء يقول: أن هذا موقوف على عبيد بن عمير، وأنه من الإسرائيليات. لكن الصحيح الذي رجحه البخاري ومسلم وجماعة: أنه من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، وهو حديث صحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام. ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا على ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى. الأبرص الذي فيه البرص، مرض البرص، هذا البياض الذي يكون في الجسم. والأقرع هو الذي يخلق بدون شعر، يذهب منه الشعر. والأعمى الذي لا ينظر، قد عمي بكلتا عيني. فأراد الله أن يبتليهم، أراد الله أن يبتليهم، والله عز وجل يفعل ما يريد، ويفعل ما يشاء. أراد الله أن يبتليهم، وجاء في رواية: «بدى لله أن يبتليهم». وهذه البداءة عند الروافض: أنه بدأ، أي أنه ما كان يعلم، ثم علم، على مذهب القدري الغلاة. وهذا من الفواحش التي عند الروافض. الروافض معنى من الأشياء الكفرية عند الروافض: أنهم يقولون: أنه يبدو لله، والبداءة: أنه يعلم بعد أن كان غير عالم. معنى يبدو لله كذا: معنى يعلم هذا الشيء، علمه الآن، كان قبل لم يعلمه. وهذا كفر، وهو قول غلاة القدرية. وهذا أيضا من عقائد الروافض البداء. لكن هنا: «بدى لله»، أي أراد الله عز وجل أن يبتليهم، أراد الله عز وجل أن يبتليهم. ربنا جل وعلا فعال لما يريد، فهو من باب الإرادة فقط، وليس من باب العلم. «بدى له» من باب الإرادة، أراد أن يبتليهم، كما جاء في بعض روايات: «أراد الله أن يبتليهم». فتفسير البداء بالعلم: قول باطل في الشرع، وفي اللغة، ليس له دخل هنا للعلم في هذا، لأن العلم مسبوق أصلا، علم الله عز وجل مسبوق، فهو يعلم كل شيء جل وعلا، والله بكل شيء عليم. لكن هذه البداءة هو من باب الإرادة، أراد أن يفعل كذا، وهو فعال لما يريد جل وعلا. وهذا حتى في تصرفات الإنسان معنا، مثلا على سبيل المثال، وليس من باب التمثيل، وإنما من باب فهم هذا المثال، من فهم المسألة. مثلا إنسان أب قد عرف ابنه، وعلم طبعه، وعلم أيضا ما ينحو إليه، وعلم أشياء عنه كثيرة. فتجده مثلا يريد أن يبتليه، وهو يعلم أنه ما سينجح في هذا الابتلاء، لأنه قد علمه، علم طريقته. قال: «فبعث إليهم ملكا»، وجاء في رواية: «أنه في صورة رجل». فأتى الأبرص، فقال: «أي شيء أحب إليك؟» قال: «لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به». لون حسن، وجلد حسن، ما يريد البرص، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس. أحيانا البرص يكون خفيفا، يكون مجرد بياض، بل يعطي الرجل أحيانا جمالا. وأحيانا يكون فيه مثلا جراحات، هذه الجراحات مثلا يتقذر منها الناس. فقال: «قد قذرني الناس به». قال: «فمسحه»، فذهب عنه، وأعطي لونا حسنا، وجلدا حسنا. أعطاه الله عز وجل لونا حسنا، وجلدا حسنا، المراد جلدا حسنا، أي ليس فيه مرض، ليس فيه مرض، بل من أحسن الجلود، من ناحية النعومة. وكذا. قال: «فأي المال أحب إليك؟» قال: «الإبل أو البقر»، شك إسحاق. إسحاق معنا المراد به أحد رواة الحديث. قال: «فأعطي ناقة عشراء». ناقة عشراء، أي بلغت في الشهر العاشر، أي أنها حامل. فأعطي ناقة عشراء، لأن الإبل تلد بعد عشر أشهر. فقال: «بارك الله لك فيها». قال: «فأتى الأقرع»، فقال: «أي شيء نحب إليك؟» قال: «شعر حسن، ويذهب عني الذي قد قذر الناس به». فمسح، فذهب عنه، وأعطي شعرا حسنا. فقال: «أي المال أحب إليك؟» قال: «البقر أو الإبل». فأعطي بقرة حاملة. قال: «بارك الله لك فيها». فأتى الأعمى، فقال: «أي شيء أحب إليك؟» قال: «أن يرد الله إلي بصري». فمسحه، فرد الله إليه بصره. قال: «فأي المال أحب إليك؟» قال: «الغنم». فأنتج هذان، وولد هذا. معنى: صاحب الإبل أنتج، وصاحب البقر أنتج، وهذا صاحب الغنم ولد. ويقال أيضا لصاحب الغنم: أنتج. قال: «فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم». صاحب الإبل واد، وديان، وهذا كان مالا كثيرا. معنى: يكون عند الناس إذا كان عنده مواشي كثيرة، إذا كان عنده بقر، إذا كان عنده إبل، هذا غنى. لأن الناس كانوا يحتاجون إلى مثل هذه الأشياء. الآن الكثيرة يحتاجون إلى لحم، لبن، مرق، وهذه الأشياء. معهم تمر، النخيل، هذا الذي يأكلونه كثيرا. قال: «فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم». قال: «ثم إنه أتى الأبرص في صورته». ويأتي. فقال: «رجل مسكين، قد انقطعت به الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله، ثم بك». ما قال: «وبك». فقال: «أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال، بعيرا ننتقل به في سفرنا». قال: «الحقوق كثيرة». وجاء في بعض الروايات: «أنه قال: بل ورثت هذا كابرا عن كابر». سيأتي معنا ذكره. قال: «كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقدرك الناس فقيرا؟ فأعطاك الله عز وجل المال؟» قال: «إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر». هذا المال ورثته. معنا أجدادي عندهم أموال، وأنا امتداد لأجدادي. وهذا مثل الذي يقول: «وأنا أتيت على العلم». معنا ليش؟ أنه ينسب إعطاء المال لغير الله. لما قال له: «أعطاك الله عز وجل مالا». قال: «لا»، «هذا ورثت مالا ورثته من أجدادي كابرا عن كابر». ما نسب المال إلى الله. حتى لو أعطاك الله عز وجل مالا، أو ورثته منه، فهو أيضا أعطاك الله إياه. لكن أراد: أن هذا المال شيء فيهم، الغنى، هذا ميزة في هذه القبيلة: أنهم أغنياء. فقال: «ورثته كابرا عن كابر». وهذا من الكبر، والعياذ بالله. فقال: «إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت». قال: «وأتى الأقرع في صورته». فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد عليه. فقال: «إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت». وأتى الأعمى في صورته، فقال: «رجل مسكين، وابن السبيل، قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله، ثم بك». أسألك بالذي رد عليك بصرك، شاة ننتقل بها في سفرنا. فقال: «قد كنت أعمى، فرد الله عز وجل إلي بصري». اعتراف بنعمة الله، كما جاء في الحديث: «أبو لك بنعمتك علي». يعترف العبد بنعمة الله عز وجل عليه. فقال: «قد كنت أعمى، فرد الله عز وجل إلي بصري». فخذ ما شئت، ودع ما شئت. الذي تريد خذه، تريد واحدة، تريد ثنتين، تريد ثلاثة. فقال: «وفو الله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله». معنا ما أكلمك، ولا أقول، ولا أسألك. خذ الذي تريده، الذي تريده من هذه الأغنام خذه، ولا أستفسر حتى لك أو عليك خذه، وذهب. فقال: «أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك». أو «على صاحبيك». أخرجاه. فهذه مسائل في هذا الحديث. وجه الشاهد: أن الواجب على المسلم أن يعترف لله عز وجل أولا، يقربها بقلبه، النعمة، هذه يقربها بقلبه. ثم يشكرها بلسانه. الشكر يكون بالقلب، واللسان. بالقلب، واللسان. والحمد يكون بالقلب، واللسان، والجوارح. لكن شكر النعمة يكون بالعمل. لكن من ناحية شكره، شكر الله عز وجل، أولا تقر في قلب، ثم يشكر الله عز وجل، وزيادة حمده فيعمل لله عز وجل طاعة، لأنه هو الذي أنعم عليه بهذا، بهذه النعمة. قال: «فيه مسائل: الأولى تفسير الآية، وهي قول: ﴿ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي﴾». الثاني: ما معنى: «ليقولن هذا لي»؟ معنى عرف معناه من كلام مجاهد، وقتادة، وغيرهم من أهل العلم. الثالث: ما معنى قول: «أوتيته على علم عندي»؟ عن باب التكبر، ومن باب أنه ما أخذ هذا المال إلا بشطارة، وكذا. والمراد: أنه ينسب النعمة لنفسه، لا ينسبها إلى مسديها، وخالقها جل وعلا. قال: «الرابع: ما في هذه القصة العجيبة من العبر العظيمة». ومن هذه العبر: أن الإنسان إذا اعترف لله جل وعلا، وأقر بالنعمة، زاده الله. ﴿ولئن شكرتم لأزيدنكم﴾، ﴿ولئن كفرتم إن عذابي لشديد﴾. وأيضا في هذا الحديث من العبر، أو القصة من العبر: أن الإنسان مهما بلغ معه من المال، يأتي يوم عليه، ويذهب هذا المال. لا يفرح. فإن الله لا يحب الفرحين. وهذا قارون صار عنده مال كثير، حتى أن كما قال الله عز وجل: ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة﴾. ما يستطيع حتى يحملها أناس، عدد من أناس من ذوي القوة، من كثرة كنوزه. فهذا تبطر. وأيضا نسب النعمة إلى نفسه، وأنه أعطي هذا لأجل أنه ذكي، وأنه عنده علم بالطرق، وكذا. فخسف الله عز وجل به، هو وماله. ذهب مع ماله. خسف ببيوته، خسف بكنزه، وخسف به أيضا. أصبح لا شيء، أصبح خبر كان، لا هو، ولا ماله. بعدا الذين اغتروا بماله اعتبروا. قالوا: ﴿كأن الله يبسط الرزق لمن يشاء﴾. فالرزق من الله، متى ما أراد سلبه عن صاحبه. فلهذا هذا الأبرص، والأقرع، والأعمى، أعطاهم الله عز وجل مالا كثيرا، ثم سلب منهم. سلب منهم. فلهذا لا يعمل الإنسان يرى المال معه، ويرى كذا، يقول: «أنا في مأمن»، «أنا كذا»، «أنا عندي مال أستطيع أفعل كل شيء». مثل ما يحصل من كثير من الناس. أعرف واحدا ملك كنوزا كثيرة، مالا كثيرا جدا، حتى صار يتبطر بهذا المال، وعمل معنى من البطر، والكبر: أنه تقدم إلى أناس يريد يتزوج، فرفضت هذه البنت رفضت أنها تتزوج. واشتغرب: كيف ترفض؟ وأنا صاحب المال، وعندي أموال، كيف ترفض؟ قام وأعطى أباها سيارة، وأعطى أخاها سيارة، وقال لهم: «سأعطيكم كذا وكذا من الملايين»، عشر ملايين، كذا. فوافقت، ووافقت البنت أيضا على بكرة من أبيها. هون رأوا هذه الأموال، وكذا. وأعطاهم أموالا، وعمل غداء، وليمة كبيرة جدا، وحفلة كبيرة. وأتى بالورقة، ورقة الطلاق. معنا يريد أن يهين المرأة. معنا فعل هذا لأجل أن يهين المرأة. ليش ترفضه؟ فصرف أموالا كثيرة لأجل أن يهينها. معنا قدم لها الورقة في وقت الحفل: أنه طلقها. فسبحان الله دارت عليه الأيام، وسلب هذا المال كله. وأصبح في الطرق يسأل الناس، إلى الآن ما عنده حتى فلس. يذهب من مكان إلى مكان يسأل الناس. وهو سبحان الله معنا أباه رجل مستقيم، من أهل السنة. لكن سبحان الله ضيعه الله بسبب غروره، وبسبب أيضا عدم شكر النعمة. أعطاه الله عز وجل أموالا كثيرة جدا. لكن كسبها غالب كسبه من الحرام. وذهبت هذه الأموال عليه. سبحان الله. تجد أن عنده أموالا. معنا الإنسان يقول: كيف تذهب هذه الأموال؟ فتجد مثلا يشتري سيارات تذهب عليه. يشتري بضاعة لأجل الغاز، لأجل كذا. تحترق. حتى أصبح ما عنده شيء. أصبح ما عنده شيء. حتى أصحابه الذين كانوا يجلسون معهم، ويعطيهم من الأموال، وكذا. يتركونه. المهم أن مثل هذه الأشياء عبر. والإنسان لا يغتر بما أعطاه الله عز وجل، سواء كان مالا، أو علما، أو جاها، أو غيره من الأشياء التي يعطيه الله عز وجل لعباده في هذه الحياة. لا يغتر بها، وإنما يشكر نعمة الله عز وجل عليه. فنكتفي هذا. والله أعلم.