الدرس في المطففين، تلاوة من صلاة التراويح والقيام للأخ الفاضل أبي جابر عبد الله فرحان حفظه الله ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
تبدأ السورة بالويل للمطففين الذين يوفون الكيل للناس ويبخسونهم، مشيرة إلى أنهم سيحاسبون يوم القيامة. وتوضح أن كتاب الفجار في سجين، وهو كتاب مرقوم، ويومئذ ويل للمكذبين بيوم الدين الذين يكذبون به كل معتد أثيم.
تصف الآيات حال المكذبين الذين يُختم على قلوبهم ويُحجبون عن ربهم ثم يُدخلون الجحيم، ويُقال لهم هذا ما كنتم تكذبون به. في المقابل، كتاب الأبرار في عليين يشهده المقربون، وهم في نعيم على الأرائك تُعرف في وجوههم نظرة النعيم ويُسقون من رحيق مختوم.
تصف الآيات نعيم المؤمنين في الجنة حيث يشربون من عين تسنيم ويتكئون على الأرائك ناظرين، مقابل ما كان يفعله المجرمون من السخرية بالمؤمنين في الدنيا. وتؤكد أن العاقبة للمتقين في الآخرة.
يشير المقطع إلى وصف أفعال مجموعة من الناس في سياق قرآني لبيان أعمالهم التي استحقوا عليها الجزاء. ويأتي هذا الوصف لتوضيح العلاقة بين الأعمال والجزاء في الآخرة.
بسم الله الرحمن الرحيم ويل للمطففين، الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنهم يخسرون، ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين، كلا إن كتاب الفجار لفي سجين، وما أدراك ما سجين، كتاب مرقوم، ويل يومئذ للمكذبين، الذين يكذبون بيوم الدين، وما يكذب به إلا كل معتد أثيم، إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين، كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون، كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون، ثم إنهم لصالو الجحيم، ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون، كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين، وما أدراك ما عليون، كتاب مرقوم، يشهده المقربون، إن الأبرار لفي نعيم، على الأرائك ينظرون، تعرف في وجوههم نظرة النعيم، يسقون من رحيق مختوم، ختامه مسك، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، ومزاجه من تسنيم، عينا يشرب بها المقربون، إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون، وإذا مروا بهم يتغامزون، وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين، وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون، وما أرسلوا عليهم حافظين، فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون، على الأرائك ينظرون، هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون