الدرس في شرح الأصول الثلاثة 18، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
استهل الشيخ الدرس بالحمدلة والصلاة على النبي، معلناً مواصلة شرح رسالة الأصول الثلاثة للإمام محمد بن عبد الوهاب. وتضمنت المقدمة التمهيد للموضوعات العقدية التي سيتناولها الشرح.
بيّن الشيخ أن الأصل الثالث يختص بمعرفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه خُص بالبعثة العامة للناس كافة بخلاف الأنبياء السابقين. واستدل على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَبَعَثْنَاهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً﴾.
أوضح المقطع أن الله أكمل الدين بنزول القرآن وبعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وجعل إكمال الدين من أعظم النعم على العباد. وأكد أن الإسلام هو الدين الوحيد المقبول يوم القيامة ولا يُقبل سواه.
أكد الشيخ أنه بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا يُقبل من اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم إلا الإسلام وحده. واستشهد بحديث النبي الذي يقسم بأن من سمع به ولم يؤمن به فهو من الكافرين.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع رسالة شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي رحمه الله تعالى، الموسومة بالأصول الثلاثة أو ثلاثة الأصول. وها نحن ذا على مشارف الانتهاء من الأصل الثالث، وهو خاتمة هذه الرسالة. وقد سبق معنا في الدرس الماضي الكلام حول بعض جوانب الأصل الثالث في معرفة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأن الله تبارك وتعالى بعثه إلى الناس كافة، وقد كان الأنبياء قبله يبعث النبي منهم إلى قومه خاصة، قال: ﴿وَبَعَثْنَاهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً﴾. وهكذا أيضًا أن الله عز وجل أكمل به هذا الدين، وإكمال الدين يعتبر من أعظم النعم، ولهذا قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. أي الإسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم، والذي يوم القيامة لا يقبل الله عز وجل دينًا سواه. يأتي اليهود، ويأتي النصارى، ويأتي المجوس وغيرهم من الملل والنحل، فلا يقبل من أحدهم شيئًا بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلا الإسلام. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي