شرح النحو الصغير 5

شرح النحو الصغير 5

الدرس في شرح النحو الصغير 5، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

إعراب المثنى وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم

يستعرض المحور أحكام إعراب المثنى في حالات الرفع والنصب والجر بالعلامات الأصلية والفرعية. ثم يبين إعراب جمع المذكر السالم برفع الواو ونصب الياء وجرها، وجمع المؤنث السالم برفع الضمة ونصب الكسرة وجرها مع أمثلة تطبيقية.

تفصيل إعراب جمع المؤنث السالم والممنوع من الصرف

يوضح المحور خصوصية إعراب جمع المؤنث السالم حيث ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة ويجر بالكسرة الأصلية. ثم ينتقل لبيان الاسم الممنوع من الصرف الذي يرفع بالضمة وينصب بالفتحة بغير تنوين ويجر بالفتحة نيابة عن الكسرة.

ملخص الأسماء الخمسة والأفعال الخمسة والمضارع المعتل

يلخص المحور الأسماء الخمسة الخارجة عن الأصل في الإعراب مبيناً أيها خرج في كل الحركات وأيها في حركة واحدة. ثم يعرف الأفعال الخمسة وإعرابها بثبوت النون وحذفها، ويختم بإعراب الفعل المضارع المعتل الآخر في الرفع والنصب والجزم.

تطبيق عملي على إعراب لم يصلِ المعتل الآخر

يطبق المحور القواعد السابقة على جملة "لم يصلِ" موضحاً أن "لم" حرف جزم و"يصلِ" فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة الياء لكونه معتل الآخر. ويختتم المتحدث بهذا البيان خاتمة للعلامات الفرعية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: "الثاني: مما ينوب عن العلامات الأصلية وخرج عن الأصل، والمثنى فيرفع بالألف، ويجر وينصب بالياء". مثاله: "كان الخطان متقاطعين في نقطتين". هذا المثال جمع فيه الرفع والنصب والجر. فالمثنى هو كل اسم دل على اثنين أو اثنتين بزيادة ألف ونون، أو ياء ونون. عفوًا، بزيادة ألف ونون أو ياء ونون. فتقول مثلاً: ولد، المثنى حقه: ولدان. مسجد، المثنى حقه: مسجدان. بنت، المثنى حقه: بنتان. وهكذا. هذا يسمى مثنى، فيرفع بالألف، وينصب ويجر بالياء. فتقول: جاء الولدان، ورأيت الولدين، ومررت بالولدين. واضح. وهذا المثال نعربه، ثم غدًا تسألون عن إعرابه: "كان الخطان متقاطعين في نقطتين". تقول: "كان" فعل ماضٍ ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر. "الخطان" اسم "كان" مرفوع بها، وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى. وأما النون فتقول فيه: عوض عن التنوين في الاسم المفرد؛ لأن الاسم المفرد "خط" بتنوين، فلما نأتي بالتثنية بالألف، التنوين يلغى، يعوض عن التنوين بالنون؛ لأن النون هو عبارة عن تنوين أصلًا. التنوين ما تعريفه؟ هو نون ساكنة تلحق آخر الاسم لفظًا وتفارقه خطًا. هذا هو تعريف التنوين. هذا حتى في التجويد، صح؟ نعم. فإذن هذا النون يقال: عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ليست هي علامة إعراب. لا تقول لي مثلاً: "الخطان"، النون "الخطان" اسم "كان" مرفوع بالنون. لا، خطأ. هذا النون ليست علامة إعراب، النون حرف فقط لا محل له من الإعراب، حرف لا محل له من الإعراب. "متقاطعين" خبر "كان"، وخبر "كان" يكون منصوبًا. خبر "كان" يكون ماذا؟ منصوبا. وتقول: "متقاطعين" خبر "كان" منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى، وقلنا المثنى ينصب بماذا؟ ينصب بالياء. فهنا علامة نصبه الياء. "في نقطتين": تقول "في" حرف جر، و"نقطتين" اسم مجرور بـ "في"، وعلامة جره ماذا؟ الياء لأنه مثنى. ما قال "متقاطع نقطتان"، قال "نقطتين" لأنه مجرور. واضح هذا الآن. والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. قال: "ثالثًا: إعراب المثال. كان في علماض ناقص مبني على الفتح، والخطان اسم كان مرفوع، وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ومتقاطعين خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. وفي حرف جر مبني على السكون، لمحل من الإعراب، ونقطتين اسم مجرور بفي، وعلامة جره الياء لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد". قال: "رابعًا: وجمع ثالثًا، وجمع المذكر السالم. سمي سالماً لأنه لا شيء يتغير في مفرده إذا جمع، يبقى المفرد على ما هو عليه، تزيد في آخره فقط: إما واو ونون في حال الرفع، وإما ياء ونون في حال النصب والجر. فمثلا: مسلم، تقول: مسلمون. بخلاف معنى جمع آخر اسمه جمع تكسير. هذا جمع التكسير يكون هناك اختلاف في المفرد إذا جمع. هذا الاختلاف إما في عدد الحروف في زيادتها أو في نقصانها، أو في شكل الأحرف: في المفرد مضموم، في الجمع مكسور، وهكذا. يكون هناك اختلاف، مثل: أب، تقول: آباء. فرق بين أب وآباء في تركيب المفرد. لكن جمع المذكر السالم هو نفس المفرد، فقط تزيد في آخره: في الرفع واو ونون، وفي النصب والجر ياء ونون. مسلم، مسلمون، مسلمين. كافر، كافرون، كافرين. وزيد، زيدون، وزيدين. نفس المفرد. واضح؟ نعم. فلذلك سمي جمع مذكر سالم. مذكر لأن لفظه مذكر. قال: فيرفع بالواو، ويجر وينصب بالياء". مثاله: "كان المديرون مجتمعين بالمشرفين". هذا جمع فيه الرفع والنصب والجر. الإعراب: تقول: "كان" فعل ماضٍ ناقص. "المديرون" اسم "كان" مرفوع، علامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. "ومجتمعين" خبر "كان" منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. "وبالمشرفين": الباء حرف جر، والمشرفين اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم. واضح. فهذا خروج عن الأصل: رفع بالواو نيابة عن الضمة، ونصب بالياء نيابة عن الفتحة، وجر بالياء نيابة عن الكسرة. هذا خروج عن الأصل. قال: "رابعًا: جمع المؤنث السالم. وسمي سالماً لأن المؤنث المفرد يبقى في الجمع على ما هو عليه، وإنما يزاد في آخره: إما يزاد في آخره ألف وتاء فقط. تقول: مسلم، مسلمات. مؤمن، مؤمنات. نفس المفرد، فقط تزيد في آخره ألف وتاء. هذا يسمى جمع مؤنث سالم. فهذا يرفع بالضمة، إذن على الأصل في الرفع. جمع المؤنث السالم على الأصل؛ لأن الأصل في الرفع أن يكون بماذا؟ بالضمة. انتبه: نحن الآن في جمع المؤنث السالم. تمام. فإذن فالرفع في جمع المؤنث السالم على الأصل، ما في يعني نيابة فيه. تمام. وقال: يرفع بالضمة، ويجر وينصب بالكسرة. إذن الجر أيضًا ما في هنا نيابة، جمع المؤنث السالم على الأصل في الجر يجر بماذا؟ بالكسرة. لكن لماذا ذكر هنا في الأمور التي خرجت عن الأصل في النصب؟ جمع المؤنث السالم ما ينصب بالفتحة، إنما ينصب بماذا؟ بالكسرة نيابة عن الفتحة. وتقول مثلاً: رأيت المسلمات. خلق الله السماوات. ما قال: السماوات، أن السماوات جمع مؤنث سالم. خلق الله السماوات. كيف تعرف السماوات؟ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة. إذن النيابة في جمع المؤنث السالم في النصب فقط، أما في الرفع وفي الجر فيبقى على الأصل. فجمع المؤنث السالم يرفع بالضمة، ويجر بالكسرة، وينصب بالكسرة. واضح هذا الآن. فهنا مثل قال: "كانت المعلمات قدوات للطالبات". كيف تعرف هذا المثال؟ تقول: "كان" فعل ماضٍ ناقص، نبني على الفتحة والتاء التأنيث "كانت"، وكسرت لالتقاء الساكنين. "والمعلمات" خبر... اسم "كان". "المعلمات" اسم "كان" مرفوع، وعلامة رفعه الضم على الأصل. "قدوات" خبر "كان" منصوب، وعلامة نصبه ماذا يا أبا بكر؟ "قدوات". انتبه: "قدوة" مفرد، "قدوات" جمع مؤنث سالم. بماذا قلنا ينصب جمع المؤنث السالم؟ بماذا ينصب؟ بالكسرة نيابة عن الفتحة. فتقول: "قدوات" خبر "كان" منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة. واضح. "وللطالبات": اللام حرف جر، والطالبات اسم مجرور باللام، وعلامة جره الكسرة على الأصل. واضح هذا بالنسبة لجمع المؤنث السالم. تضبطون هذا. هذه مهمة. هذا أهم دروس علم النحو. تعرف بماذا يرفع المفرد، جمع التكسير، جمع المؤنث السالم، جمع المذكر السالم، الأسماء الخمسة. إذا عرفت بماذا تعرب، تستطيع أن تضبط ذلك في لفظك وفي كلامك. قال: "خامسًا: والاسم الممنوع من الصرف. فيرفع بالضمة، وينصب ويجر بالفتحة". ما أدري هل خصص درسًا خاصًا بالممنوع من الصرف؟ ما أظنه. الممنوع من الصرف يحتاج إلى درس خاص حتى تعرف ما هي الممنوع من الصرف. ما ذكر شيء. هي رسالة مختصرة. الممنوع من الصرف سمي ممنوعًا من الصرف، أي ممنوعًا من التنوين. يعني شبها الممنوع من الصرف الذي لا ينون بصرف النقود. لما تضع النقود على طاولة أو على بلاط أو شيء، النقود المعدنية تصدر صوتًا: تك تك تك تك. صح؟ هذا يسمى تنوين. ها، يسمى تنوين. وسمي صرف نسبة إلى صرف النقود. لما يصرفون كانوا يضعون هذه النقود المعدنية على الأرض فتصدر صوتًا. فالممنوع من الصرف هو الاسم الذي لا يجر ولا ينون. لا يجر ولا ينون. وله قواعد يعرف بها. له قواعد يعرف بها. وهذا إن شاء الله إن أكملنا الرسالة وبقي وقت، ذكروني نعمل درسًا في الممنوع من الصرف. يحتاج درس مستقل. لكن أولاً نجتهد في الانتهاء من هذه الرسالة. فمثلا هنا ذكر مثال: "القناديل ومصابيح ومساجد". يعني كل اسم على وزن "مفاعل" أو "مفاعل" هذا يمنع من الصرف. فمثلا عندك "قناديل" على وزن "مفاعل"، هذا يمنع من الصرف، يعني لا ينون ولا يجر. ولا يجر. ومثله "مساجد" على وزن "مفاعل"، فهذا أيضًا يكون ممنوعًا من الصرف لأنه على وزن "مفاعل"، فلا ينون ولا يجر. ومثله "مصابيح" على وزن "مفاعل". فكيف الآن يقول: الاسم الممنوع من الصرف؟ قال: "يرفع بالضمة". إذا على الأصل لكن بدون تنوين. فمثلا لو قلت: جاء محمد. "محمد" هنا مصروف أو ممنوع من الصرف؟ مصروف؛ لأننا نونناه. لكن ما يجوز أن نقول: هذه قناديل. هذا خطأ. نقول: هذه قناديل. لأن "قناديل" خبر، والخبر يكون مرفوعًا، وهو مرفوع بالضمة لكن من غير تنوين. قال الله عز وجل: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾. "صوامع" لماذا؟ لأن "صوامع" على وزن "مفاعل" ممنوع من الصرف. لكن ايش قال بعدها؟ "وبيع". لماذا نون "بيع"؟ لأنها غير ممنوعة من الصرف. "ومساجد" لماذا هنا لم ينون "مساجد"؟ لأنها على وزن "مفاعل" ممنوعة من الصرف. فهمتم هذا الآن؟ فما كان على وزن "مفاعل" أو "مفاعل" أو غيرها من الأسماء الممنوعة من الصرف، فإنها لا تنون، لكن يبقى إعرابها على الأصل في الرفع، فترفع بالضمة. وأيضًا في النصب تبقى على الأصل، فتنصب بالفتحة من غير تنوين. فتقول مثلاً: رأيت مساجدًا. ما تقول: رأيت مساجدًا. هذا لحن، خطأ. رأيت مساجدًا. واضح. ها. وأما ذكره في هذا الموضع؛ لأن الممنوع من الصرف خرج عن الأصل في الجر، فلا يجر الممنوع من الصرف بالكسرة، وإنما يجر بماذا؟ بالفتحة نيابة عن الكسرة. فخرج عن الأصل في هذا الموضع فقط في الجر. كما مثلها هنا قال: "كانت القناديل". "القناديل" هنا إعرابها اسم "كان". تمام. "مصابيحا" ما قال "مصابيحا"، "مصابيحا"، "مصابيحا" خبر "كان" منصوب على "مصابيحا" الفتحة، ما في إشكال في هذا. لكن قال: "في مساجد". هنا تقول: "في" حرف جر، تمام. "في" حرف جر، و"مساجد" اسم مجرور بـ "في"، وعلامة جره ماذا؟ الفتحة نيابة عن الكسرة. لماذا؟ لأنه ممنوع من الصرف. لأنه ممنوع من الصرف. واضح هذا الآن. "كثيرة" فهي صفة لـ "مساجد"، لذلك جاء مجرورًا مثله. لماذا ما قال "كثيرة" بالنصب؟ لأن "كثيرة" غير ممنوعة من الصرف. واضحة، غير ممنوعة من الصرف. قال: "سادسًا: إذا انتهينا الآن من الأسماء التي خرجت عن الأصل: الأسماء الخمسة، المثنى، جمع المذكر السالم، جمع المؤنث السالم، الاسم الممنوع من الصرف. هذه الخمسة الأسماء خرجت عن الأصل، بعضها في كل الحركات، وبعضها في بعض الحركات. الذي خرجت عن الأصل بكل الحركات: الأسماء الخمسة، والمثنى، وجمع المذكر السالم. هذه خرجت عن الأصل كليًا. يقولون: خرجت عن الخدمة كليًا، معناه ما في يشتغل فيها نهائيًا. وهذا مثلها خرجت عن الأصل كليًا، ما في هناك علامة أصلية في إعرابها. هذه الثلاثة. وأما الرابع والخامس فخرجت عن الأصل في علامة واحدة: ففي جمع المؤنث السالم خرجت، خرج عن الأصل في النصب، فينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة. وفي الممنوع من الصرف خرج عن الأصل في الجر، فيجر بالفتحة نيابة عن الكسرة. أنتم معي إلى الآن؟ طيب. إذن ننتقل إلى الأفعال". قال: "سادسًا: والأفعال الخمسة. وتعريف الأفعال الخمسة: هي كل فعل مضارع اتصل بآخره ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المؤنثة المخاطبة. هذا تسمى إيش؟ الأفعال الخمسة. وبعضهم يسميها الأمثلة الخمسة. كل فعل مضارع اتصل بآخره ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المؤنثة المخاطبة، أو ياء المؤنثة المخاطبة، أو ياء المؤنثة المخاطبة. مثل: يعملون، هذه واو. تعملون، هذه واو. ويعملان، هذه ألف. وتعملان، هذه ألف. وتعملين، هذه... هذه تسمى ماذا؟ الأمثلة أو الأسماء أو الأفعال الخمسة. طيب، بماذا تعرب هذه الأفعال؟ قال: فترفع بثبوت النون، وتجزم وتنصب بحذفها. إذا في حال الرفع تقول: تعلمون. في حال الجزم تقول: لم تعملوا، تحذف النون. في حال النصب تقول: لن تعملوا، تحذف النون. فالأمثلة أو الأفعال الخمسة ترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها". فيها مثاله قال: "كانت القناة... قال العمال يعملون ولم يهملوا ولن يهملوا". وتقول: "العمال" مبتدأ مرفوع. "يعملون" فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. "يعملون" النون ذكرت. صح. "ولم يهملوا": "لم" حرف جزم، "يهملوا" فعل مضارع مجزوم بـ "لم"، وعلامة جزمه حذف النون. ما قال: "ولم يهملون"، هذا خطأ. ما قال: "ولم يهملون". قال: "ولم يهملوا" بدون نون؛ لأنه يعرب بحذفها. ومثله: "ولن يهملوا". فتقول: "لن" حرف نصب، "يهملوا" فعل مضارع منصوب بـ "لن"، وعلامة نصبه ماذا؟ حذف النون. ما قال: "لن يهملون"، لا، هذا خطأ. قال: "لم يهملوا". هذه هي الأفعال الخمسة. وأخيرًا قال: "سابعًا: والمضارع المعتل الآخر. فيرفع بالضمة المقدرة، وينصب بالفتحة المقدرة على الألف، وبالفتحة الظاهرة على الياء والواو كما تقدم معنا، ويجزم بحذف حرف العلة". الأفعال التي آخر حروف... حروف العلة ثلاثة: حروف العلة ثلاثة: الألف، والواو، والياء. فكل فعل آخره ألف، أو يا، آخره ألف، أو واو، أو يا، فهذا تسمى... تسمى المعتلة الآخر، الأفعال المعتلة الآخر. فإعرابها في حال الرفع على الأصل، لكن هذه الضمة قد تكون ظاهرة وقد تكون... وهذه الضمة تكون مقدرة في جميع هذه الأفعال المعتلة، إما بالواو، أو بالياء، أو بالألف. مثاله: مثلاً "يسعى"، تقول: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف، كما مر معنا في أسباب التقدير: منع منظوري التعذر. "يدعو"، تقول: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة مقدرة على الواو، منع منظوري ثقل. "يقضي"، تقول: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، منع منظوري الثقل. هذا في الرفع. طيب، نأتي في النصب. النصب بالنسبة للواو والياء تظهر الفتحة لخفتها، ولا يكون التقدير إلا في الفعل الذي آخره ماذا؟ ألف. فتقول مثلاً: "لن يسعى"، تقول: "يسعى" فعل مضارع منصوب بـ "لن"، علامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف. تمام. أما بالنسبة لمعتل الواو والياء تظهر الفتحة لخفتها. فتقول مثلاً: "لن يقضي" و"لن يدعو". واضح هذا الآن. نعم، على الأصل الفعل المضارع المعتل الآخر يخالف الأصل في الجزم فقط. فالفعل المضارع الأصل أن يجزم بماذا؟ بالسكون. لكن المعتل الآخر ما يجزم بالسكون، يجزم بماذا؟ بحذف حرف العلة. فتقول مثلاً: "لم يسعى"، تحذف الألف. "لم يقضي"، تحذف الياء. "لم يدعو"، تحذف الواو. فأنتم هذا الآن هذا معنى قوله: "والمضارع المعتل الآخر فيرفع بالضمة المقدرة على الأصل، وينصب بالفتحة المقدرة على الألف، وبالفتحة الظاهرة على الياء والواو كما تقدم معنا للخفة، ويجزم بحذف حرف العلة". مثاله: "محمد لم يخشَ ولم يدعُ ولم يصلِ إلا لله". كيف نعرب هذا؟ نقول: "محمد" مبتدأ. "لم" حرف جزم. "يخشَ" فعل مضارع مجزوم بـ "لم"، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وهو الألف. هل موجود ألف فيه "يخشَ" هنا؟ غير موجود، الألف حذفت للجزم. "ولم يدعُ": "لم" حرف جزم، "يدعُ" فعل مضارع مجزوم بـ "لم"، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وهو الواو، والضمة دليل عليه. "ولم يصلِ": كذلك "لم" حرف جزم، "يصلِ" فعل مضارع مجزوم بـ "لم"، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وهو الياء. بهذا نكون قد انتهينا من هذه العلامات الفرعية. إلى هنا، والله تعالى أعلم.