من أسئلة المستمعين 42

من أسئلة المستمعين 42

مسائل فقهية متفرقة في الصلاة والجنازة والحج والميراث

يتناول المقطع الأول مسائل فقهية متعلقة بالأذان على جنابة وعدد صفوف صلاة الجنازة ومسألة القرآن كلام الله، بينما يتناول المقطع الثالث تفاصيل حول أحكام الصلاة والحج والميراث.

شرح مفاهيم العفو والصفح والمغفرة في القرآن

يفسر المقطع الثاني الفرق بين العفو والصفح والمغفرة في القرآن، مشيراً إلى معانيها ودلالاتها في الآيات القرآنية.

ختام الحلقة وتوديع المشاهدين

يختتم المقطع الرابع الحلقة بشكر الله تعالى والشكر للمشاركين، معلناً انتهاء اللقاء وتوديع المشاهدين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. المستمعون والمستمعات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً وسهلاً بكم في لقاء متجدد من لقاءاتنا الأسبوعية في برنامجكم "من أسئلة المستمعين"، والذي نستضيف من خلال حلقاته الشيخ الفاضل أبا همام عبد الله بن علي بسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. في مطلع هذه الحلقة، نرحب بكم شيخنا الكريم، فأهلاً وسهلاً بكم. وأنا أرحب بكم وبالمستمعين، حفظكم الله تعالى. أولى أسئلة هذه الحلقة سؤال السائل: هل يجوز إذا دخل وقت الأذان وأنا على جنابة أن أؤذن قبل الغسل؟ وهل هذا الأذان يؤثر على الصلاة؟ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. إذا دخل وقت الأذان والمؤذن كان على جنابة، فالأفضل أنه يتطهر ثم يؤذن، هذا من باب الأفضل وليس من باب الشرط. لكن إذا دخل الوقت وقت الأذان وأراد أن يؤذن في الوقت، فإنه يؤذن ثم بعد ذلك يغتسل. فالطهارة ليست شرطاً في الأذان، لكن من باب الاستحباب والأفضل. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. هذا سائل يسأل ويقول في سؤاله: هل يشترط في صلاة الميت بأكثر من صف واحد؟ هكذا يقول في سؤاله. بارك الله فيكم. لا يشترط أن يكون ثلاثة صفوف، لكن جاء في السنة أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل ثلاثة صفوف، كما جاء في حديث جابر وغيره. فلهذا إن استطاعوا أن يفعلوا ثلاثة صفوف فهو أفضل، وإن صلوا بصف واحد فصلاتهم أيضاً صحيحة، فهو من باب الاستحباب، والله تعالى أعلم. أحسن الله إليكم. هذا سائل يقول: اشتبه علي أمر في مسألة القرآن كلام الله. بفضل الله ثم معلمي، أنا آمنت أن القرآن كلام الله، لكن أحتاج إلى توضيح في هذا الأمر. وهو أني أسمع كثيراً من المشايخ والأساتذة يقولون: كما قال الخليل عليه السلام: ﴿وَجَنِّبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾، وتارة يقولون: حتى قال قائلهم: ﴿مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾، وتارة أسمعهم يقولون: حتى قال فرعون: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾. فهنا أتساءل: هذا القول قول من؟ والكلام كلام من؟ أطلب منكم التوضيح؛ لأني أعجمي ولم أحصل على من يوضح لي هذا الأمر، وجزاكم الله خيراً. هذا سائل، الأخ حفظه الله، يسألكم حفظكم الله. هذا الذي ذكره في ذكر الله عز وجل لبعض أقوال الأنبياء أو غيرهم، هذا لا شك أن القرآن كتاب الله جل وعلا وكلامه سبحانه وتعالى. لكن هذه حكاية يحكيها الله عز وجل عن مثلاً قول الله عز وجل: ﴿وَجَنِّبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾، يقول مثلاً المتكلم أو غيره: قال الخليل عليه السلام. هذا حكاية عن الله، فربنا جل وعلا هو الذي ذكره في القرآن ذكر أن الخليل قال: ﴿وَجَنِّبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾، فهذا حكاية الله عز وجل عن إبراهيم. فنحن نقول مثلاً: قال الخليل، أو قال إبراهيم عليه السلام، هذا معناه تصديقاً لقول الله عز وجل. وأيضاً حكاية عن قول الله. وإلا فالقرآن كله كلام الله جل وعلا، أي هو الذي أنزله على رسوله وتكلم به سبحانه وتعالى. وإنما هذا فقط حكايات يحكيها ربنا جل وعلا ويقصها على نبيه صلى الله عليه وسلم. كما قال ربنا جل وعلا: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾. فهذه القصص التي يحكيها الله عز وجل أو الأقوال التي يحكيها الله عز وجل، لو نسبت إلى أصحابها، ليس معنى ذلك أنهم الذين نزلوا القرآن، لا. القرآن كلام الله، لكن مثل ما يقول مثلاً فلان، على سبيل المثال. ولله عز وجل مثلاً: لا. ليس معنى يقول مثلاً إنسان قال فلان كذا وكذا، فيأتي آخر فيقول: فلان قال كذا وكذا، ولا يذكر من قال له. لكن بأنه معنى هذا كلام صحيح. نقول مثلاً: قال فلان كذا وكذا، معنى أيضاً نحن نقول الآن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن لم نسمعه، وإنما جاءنا بالأسانيد: فلان عن فلان عن فلان، حتى جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فالصحابي هو الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم، فلحن نأخذ بقول الصحابي الذي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلحن نقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا في هذا القرآن نحكي مثلاً بعض العبارات، فمثلاً قول فرعون: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾، هذا قول فرعون، لكن ذكره الله عز وجل في كتابه العظيم. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً، مبارك الله فيكم، شيخنا الكريم. هذا سائل أبو عبد الله من مدينة الشحر يقول: حكم بيع عملتنا القديمة بالريال السعودي في الوضع الذي نعيشه الآن، يعني ما حكم هذا؟ يقول: كان أراد من ناحية الجواز. وهو يجوز بيع عملة بعملة، جائز يشترط القبض يشترط القبض فيهما، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيفما شئتم إذا كان يداً بيد، فيشترط أن يكون يداً بيد. وأما معنى بيع هذا وهذا ما في شيء. وأما من ناحية الوضع الذي نعيشه الآن كما يقول السائل، هذا شيء قد وقع لا يستطاع دفعه، والناس لهم مصالح في هذا. فمن كان له مصلحة في الصرف، فنحن ما نقول مثلاً أنه حرام أو كذا؛ لأن هذه مصالح الناس. إنسان مثلاً يريد أن يذهب إلى المناطق الشمالية، يريد أن يشتري بعض الأشياء وكذا، لا شك أنه سيأخذ أو سيأخذ معه عملة من السعودية وغيره ويشتريها هناك. اشترى عملة قديمة أو أنه سيبيع هذه العملة إذا كان ما سينتفع بها، سيبيعها ويأتي ببدلها غيرها من العملات. والله أعلم. أحسن الله إليكم وجزاكم الله خيراً. الأخ حميد من الجزائر بعث بهذا السؤال عبر الواتس يقول: ما هو ضابط النعي المحرم؟ وهل يدخل إعلام الناس عبر وسائل التواصل بوفاة الشخص، خاصة إذا كان المتوفى من العلماء أو طلبة العلم، والثناء عليه عبر هذه الوسائل في النعي المحرم؟ وأجزاكم الله خيراً. النعي المحرم أو النعي، هذا جاء فيه حديثاً، لكن الصحيح أن فيه انقطاعاً، خرجه الإمام أحمد والترمذي، لكن فيه انقطاع. ولو صح مثلاً، حمله العلماء على نعي الجاهلين، حمله العلماء على نعي الجاهلية. كان أهل الجاهلية إذا مات فيهم الميت، خاصة من له وجاهة وكذا، فيصعد أحدهم على خيل ويدور في الأسواق والأماكن العامة، فيعلم الناس أن فلاناً الذي يفعل والذي يفعل، فيندبه ويأتي بشيء مما يكون له فيه منقب أو غيره. فهذا قد كان في الجاهلية. وقد أدخل العلماء النهي في هذا. أما مثلاً ذكر العالم المتوفى وذكر شيء من محاسنه، هذا ليس من هذا الباب، ليس من هذا الباب. وإنما هذا من ذكر محاسن الموتى وذكر ما كان لهم من مزايا وغيره. وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أنتم شهداء الله في الأرض». لما قالوا له النبي صلى الله عليه وسلم -كما في حديث سهل بن سعد في الصحيحين- لما مر رجل من ضعفاء المسلمين، قال: ماذا تقولون في هذا؟ أو أقصد لما في حديث عمر، لما مر بجنازة فأثنوا عليها خيراً، فقال: وجبت. ثم مر بجنازة أخرى فأثنوا عليها شراً، فقال: وجبت. فقال عمر: يا رسول الله، وما وجبت؟ قال: هذا الميت مر عليكم فأثنيتم عليه خيراً، فقلت: وجبت، أي له الجنة. ومر الآخر فأثنيتم عليه شراً، فقلت: وجبت، أي النار. فأنتم شهداء الله في أرضه. فهذا من شهادة الناس لغيرهم، وخاصة العلماء وطلبة العلم وغيرها. وليس هو من النعي، وإنما النعي الإخبار بموته مع الندب وكذا. أما النعي الذي يكون فيه مثلاً إخبار بموت الميت لأجل أن يصلى عليه، فهذا جائز. وقد نعى النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي، ونعى أيضاً عليه الصلاة والسلام من قتل أو القادة الذين قتلوا في موته: زيد بن ثابت، وأيضاً عبد الله بن رواحة، وأيضاً جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم. فأن نعى هذا لأجل أن يصلى الناس عليهم أو لأجل إخبار، ما في شيء. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. أبو معاذ يقول: ما الفرق بين العفو والصفح والمغفرة في سورة التغابن؟ وجزاكم الله خيراً. الله عز وجل يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فهذه الآية ذكرها ربنا جل وعلا في مسألة عداوة الزوجة والولد. وهذه العداوة قد تكون المراد بها الصرف عن الخير، أن الزوجة تصرف زوجها عن الخير، كذلك أيضاً الولد يلهي أباه عن الخير، كما جاء في الحديث: «الولد مجبنة مبخلة». «الولد مجبنة مبخلة». فلهذا فقد يضعف أباه في شيء من هذه الأمور التي قد تصرف عن طاعة الله جل وعلا. وكذلك الأزواج، وقد جاء عند الترمذي في سبب نزول هذه الآية: أن أناساً أرادوا أن يسلموا، أرادوا أن يسلموا، فنساؤهم منعتهم أو قرجوا معهم، وقالوا: كيف تتركون هذا الدين وأنتم تغيرون دينكم أو بهذا المعنى، فرجعوا ولم يسلموا. ثم بعد ذلك أسلموا ورأوا الخير، فأرادوا أن يرجعوا إلى أزواجهم لأجل أن يؤنبوهم ولأجل أن يعاقبوهم. فأنزل الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فقوله جل وعلا: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا﴾، العفو هنا عن الذنوب التي ارتكبوها بترك المعاقبة، أن يترك المعاقبة فيعفو عن الانتقام والمعاقبة. وأما الصفح فهو الإعراض والترك، التثريب والعتاب والعتاء يترك، الصفح معناه يترك، يعرض عن هذا الذي حصل ويترك أيضاً العتاب، لا يعاتب هذا الذي غلط عليه وأخطأ عليه. وأما المغفرة فهو بإخفاء ما كان حصل وتمهيد معذرتهم فيها والستر عليهم، فهذا هو العفو والصفح والمغفرة. فالعفو هو عدم أو ترك المعاقبة، والصفح الإعراض وترك الاستعتاب والتثريب، والمغفرة والستر على ذلك الأمر الذي حصل كأنه لم يحصل. فهذا المراد بهذه الآية أو هذه الكلمات. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. هذا سائل يقول: توفيت امرأة وقد بنها غرفة في بيت بنت أختها من مالها، وهبتها لبنت أختها. الغرفة تحتوي على -يعني كما يقول- كبت ومكيف وشاشة. يقول: أخو هذه المرأة قال لبنت أختها: كل ما في الغرفة لكم. مع العلم أن المتوفية لديها إخوة أشقاء ومن الأم، فهل تصرف هذا الأخ صحيح؟ جزاكم الله خيراً. إذا كانت سمت لها كل ما في الغرفة، فهو يعتبر لها. وأما إذا لم تسم له، وإنما اشترتها لأجل أن تستعملها في الغرفة، فهي حقها، فهي ملكها، ويكون معناه للورثة، يكون للورثة. لا يصح أن تتصرف فيه. الله تعالى أعلم. بارك الله فيكم، شيخنا الكريم. يقول السائل: ما هو القول الراجح في مسألة رد السلام وأنت في الصلاة؟ رد السلام في الصلاة، جاءت السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام، وعن الصحابة، أنها تكون بالإشارة، كما جاء في حديث جعفر بن أبي طالب وغيره، جاء -أقصد- في حديث أبي هريرة، وجاء في حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في صلاة، كان يشير في صلاة إذا سلم الإنسان. وهذا السنة هي التي ينبغي أن يعمل بها، أن يرد بالإشارة، ما يرد يقول: وعليكم السلام، لا. إذا رد بالقول، فالصلاة غير صحيحة، إذا رد بالقول؛ لأن الله عز وجل نهى عن الكلام في الصلاة. لكن يشير. وأيضاً في هذا: أن السلام على المصلي لا يكره، كما ذكر بعض الفقهاء أنه يكره، لا. ما يكره، بل هذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقره من يسلم عليه. فلهذا إذا سلم الشخص على المصلي، فإنه يرد بالإشارة، لا يرد بالكلام. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. تقول هذه السائلة: حيناً يحصل في الصلاة شيء مما يقطعها، كالضحك أو خروج الريح. تقول: هل نقطع الصلاة مباشرة أو نجلس ونسلم، ولا نقطع الصلاة؟ ثم نبدأ الصلاة من جديد. هكذا تقول في سؤالها. الذي عليها أكثر هو العلم، والذي دلت عليه الأدلة: أنه يأتي بالصلاة من جديد. فإذا حصل له حدث، سلّم أو أبطل الصلاة، فإنه يصلي من أولها، يصلي من أولها. يكون هذا الذي طرأ عليه مبطلاً، فإذا قد انتهى فيصلي بعد ذلك من أول الصلاة. فهذا الذي عليه أكثر هو العلم، وهو الذي تقتضيه الأدلة؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «في الحدث لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ». فتعتبر ما كان قبله انقطع، ثم يأتي بالصلاة الأخرى. جزاكم الله خيراً ومبارك الله فيكم. تقول هذه السائلة: هل يجوز الحج بدون محرم؟ يعني هل يجوز الحج بدون محرم؟ تسأل عن امرأة، يعني ستبيع ذهبها، وأيضاً ستذهب إلى الحج، ولا يوجد معها يعني مال لأخذ محرم، هل يجوز تذهب للحج لحالها؟ وعمرها أربعين سنة، مع بقية الحجاج في الحافلة أو في الطائرة؟ تسأل هذا السؤال. أكثر أهل العلم يرون أن المرأة إذا لم يكن معها محرم، ولم تجد محرماً لأجل أن يحج معها، فيسقط عنها الحج، فيسقط عنها وجوب الحج. فعليها لا يجب عليها أن تذهب وأنت حج، إذا ما دام أنها ليس معها محرم. وذهب بعض أهل العلم إلى جواز أن تذهب إذا لم تجد محرماً. لكن الصحيح الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلا حديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم». «لا تسافر امرأة يوماً وليلة إلا مع ذي محرم». منها وأصرح من هذا ما جاء في الصحيحين في حديث ابن عباس: أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول أو كان يخطب، فقال: الرجل يا رسول الله، إن زوجتي أرادت أن تذهب إلى الحج، وإني اكتتبتها في غزوتي كذا وكذا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إلحق بزوجتك إلحق بزوجتك». وهذا أمر، «إلحق بزوجتك»، أي لا تجعلها تذهب بدون محرم، لا تجعلها تذهب بدونك، بل إلحق بها، مع أنه قد اكتتب في غزوة من الغزوات. وهذا يدل على وجوب أن تكون المرأة معها محرم. والله تعالى أعلم. نسأل الله عز وجل أن يوفقنا للخير. أحسن الله إليكم، شيخنا الكريم، مبارك الله فيكم. في ختام هذه الحلقة، لا يسعنا إلا أن نشكر الله سبحانه وتعالى الذي وفقنا وإياكم لهذا الخير، ثم نشكر الشيخ الفاضل أبا همام عبد الله بن علي بسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم، إلى لقاء آخر. استودعكم الله، وتقبلوا تحياتي، أبو خليل مصطفى باثقيني. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.