شرح كتاب الصلاة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 23

شرح كتاب الصلاة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 23

الدرس في شرح كتاب الصلاة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 23، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام صلاة المسافر والجمع بين الصلاتين

استعرض المقطع خلاف العلماء في جواز جمع الجمعة مع العصر للمسافر ورجّح عدم الجواز لعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم. كما فصّل أحكام من له مسكنان أو زوجتان في بلدين وحكم العامل في النقل الدائم، مبيناً أن المأموم يتم الصلاة سواء اقتدى بمسافر أو مقيم.

صلاة الخوف: الكيفية الأولى في ذات الرقاع

انتقل الشيخ لبيان صلاة الخوف مشيراً إلى أنها تشرع بكل صفة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم استعرض الكيفية الأولى من حديث سهل بن خوات حيث تصلي طائفة مع الإمام ركعة وتحرس وتأتي طائفة ثانية للركعة الثانية. وتُعد هذه الكيفية من أبرز صور صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع.

صلاة الخوف: الكيفية الثانية وصلاة الطائفتين

فصّل المقطع الكيفية الثانية لصلاة الخوف من حديث ابن عمر حيث تصلي طائفة مع النبي ﷺ ركعة ثم تنسحب لتحرس، وتصلي الطائفة الأخرى الركعة الثانية، ثم يسلم النبي ﷺ فتكمل كل طائفة صلاتها وحدها. تتميز هذه الكيفية ببقاء الطائفتين في الصلاة بعد تسليم الإمام لإتمام ما عليهما.

أحكام التشهد: تكرار الشهادة ورفع الصوت

تناول المقطع كيفية تكرار قول "أشهد أن لا إله إلا الله" في التشهد، مبيناً مشروعية رفع الصوت بها عند التكرار للمرة الثانية. يأتي هذا البيان ضمن تفصيل أحكام الصلاة وآدابها بعد الانتهاء من مسائل صلاة الخوف.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، وصلاة السلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فنأخذ بعض المسائل أيضًا تتعلق بصلاة المسافر، وما يتعلق بالجمع أو القصر. فمن هذه المسائل مسألة تحدث كثيرًا ويسأل عنها كثيرًا، وهي مسألة الجمع بين صلاة الجمعة والعصر. تقدم معنا أن الجمع يكون بين صلاة الظهر والعصر، تجمع الظهر مع العصر تقديمًا أو تأخيرًا، ويوم الجمعة بدلاً من الظهر الجمعة. فهل تجمع الجمعة مع العصر كجمع الظهر مع العصر؟ هذه مسألة اختلف فيها العلماء على قولين: القول الأول: جواز الجمع، جمع تقديم بين الجمعة والعصر. وهذا قول الشافعية، ودليلهم دليل نظري، وهو أن الجمعة بدل عن الظهر، قالوا: والبدل له حكم المبدل منه. فطالما أن العصر تجمع مع الظهر، فكذلك العصر تجمع مع الجمعة. فدليلهم ليس دليل حديث أو آية، وإنما هو دليل نظري. المذهب الثاني أو القول الثاني: أنه لا يجوز الجمع بين الجمعة والعصر، وهو مذهب الحنابلة، وهو ترجيح علمائنا المعاصرين كشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، وشيخنا عبد الله، وغيرهم من المشايخ. ودليلهم على ذلك عدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذه عبادة، والأصل في العبادات التوقيف حتى يأتي النص بمشروعيتها. قالوا: والنبي صلى الله عليه وسلم وافقت أسفاره يوم الجمعة، فلم يثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه جمع بين الجمعة وبين العصر. بل قالوا: الدليل جاء بخلاف ذلك. فمثلا في الخوف تقدم معنا أنه يجوز الجمع، صح. كذلك في المطر، جاء حديث ابن عباس أيضًا أنه يجوز أيش الجمع؟ ففي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: لما جاء الأعرابي يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الجمعة، قال هذا الأعرابي: يا رسول الله، هلكت البهائم، وانقطعت السبل، يعني ما في مطر، فادعُ الله أن يسقينا. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم، وما كان في السماء من قزعة ولا من سحاب، فطلعت سحابة مثل الترس، فنزل المطر، واشتد المطر، والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر. فلا شك أنه عليه وسلم صلى الجمعة. هل ثبت أنه صلى العصر بعد الجمعة؟ لأن من أسباب الجمع المطر، والمطر الآن اشتدت. فكيف هذا؟ فلم يجمع النبي صلى الله عليه وسلم، لم يجمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فدل ذلك على عدم مشروعية الجمع. فهذا أيضًا مما يؤكد عدم مشروعية ذلك. أما ما يقوله الشافعية من أن الجمعة بدل الظهر، فقد رد العلماء على ذلك من عدة وجوه: الوجه الأول: أن الجمعة صلاة مستقلة منفردة بأحكامها، تفترق عن صلاة الظهر بعشرين حكمًا. فمنها: أن صلاة الظهر ما فيها خطبة جمعة. وأيضًا صلاة الظهر أربع ركعات، وصلاة الجمعة ركعتان. وهذا أيضًا من الفروق. وأيضًا من الفروق: أن الجمعة كذلك فيها فضائل لا توجد في الظهر. فهمتم هذا؟ فهناك فروق بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة. فالقياس هنا قياس مع الفارق، قياس مع الفارق. وأيضًا أن هذا قياس في العبادات، والعبادات الأصل فيها التوقيف، الأصل فيها التوقيف إلا إذا دل الدليل عليها. طبعًا الجمع لمن صلى الجمعة. أما من لم يصل الجمعة، مسافر وما صلى الجمعة، فهنا لا يمنع من الجمع والقصر. لكن هنا المسألة: المنع من الجمع بين الجمعة والعصر لمن كان مسافرًا فصلى مع الناس الجمعة. فهمتم؟ أنت الآن مسافر في الطريق، تمام، سمعت مسجدًا يخطب الجمعة، دخلت، سمعت الجمعة، وصليت معهم صلاة الجمعة. بعض الناس بعد ما ينتهي من الجمعة يقوموا يعمل جماعة ثانية ركعتين صلاة العصر. هذا على مذهب الشافعية، لكنه مذهب ضعيف، والله أعلم، والأدلة تدل على أن الجمعة لا تجمع مع العصر، لا تجمع مع العصر، فيصلى العصر في وقته. طيب، من صلى جمعًا ثم قيل له لا يجوز الجمع، فماذا عليه؟ من يقول بعدم الجمع يرى إعادة الصلاة. يفتي من يرى عدم الجمع كما هي فتوى ابن باز: أنه يعيد صلاة العصر، فلا تجدي صلاة العصر لأنه كأنه صلاها في غير وقتها. لأن الجمع إنما يجوز للمسافر في صلاة الظهر مع العصر، وصلاة المغرب مع العشاء. أما صلاة الجمعة مع صلاة العصر فهذا لا يشرع، مثل ما تصلي الفجر مع العشاء مثلًا. واحد اجتهد وصلى الفجر مع العشاء، فيقال له: ماذا؟ أعد صلاة الفجر، أعد صلاة الفجر. طيب، من المسائل كذلك: من كان معه بيتان، معه بيتان، بيت في عدن وبيت في حضرموت، وهو يذهب إلى عدن ويذهب إلى حضرموت، فيكون حكمه حكم المقيم في عدن وفي حضرموت. طيب، حكمه حكم المقيم في عدن وفي حضرموت. ومن معه زوجتان، زوجة مستقرة في عدن وزوجة مستقرة في حضرموت، كذلك؛ لأن الزوجة في حكم السكن، وإن لم يكن السكن سكنه. قد يقول قائل: أيوة، أنا عندي زوجة لكن عند أهلها هناك، أجي عندها عند أهلها. يقال: ولو كانت عند أهلها؛ لأن الزوجة هي موطن الاستيطان، ولو كانت في خيمة، ولو كانت تحت شجرة. أنت في البادية تحت شجرة، وعندك أهل وزوجة، فإذا جئت عند هذه الشجرة فأنت مقيم، فأنت مقيم. فهذا أيضًا المسألة ينتبه لها. كذلك من كان عمله في الأجرة أو النقل، فهو دائمًا يشتغل في الخطوط، من السعودية إلى اليمن، من اليمن إلى محافظة أخرى، إلى بلد آخر، يعني ما يستقر في بيته إلا ربما في الأعياد أو بعد شهرين أو ثلاثة أشهر. فهذا حكمه حكم المسافر، طالما أنه متنقل، فتشمله أحكام المسافر. كذلك من تلك الأحكام: يجوز اقتداء المسافر بإمام المقيم، اقتداء المسافر بإمام المقيم. لكن يجب على المسافر أن يتم الصلاة، بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به». طيب، قد يقول قائل: جئت والإمام المقيم يصلي صلاة رباعية، لكنه قد صلى ركعتين، بقيت له ركعتان، فهل أدخل معه بنية القصر فأصلي معه ركعتين وأسلم؟ الجواب: لا، لا تصلي معه ركعتين، بل تصلي أربعًا؛ لأن نيته نية الإتمام، نيته نية الإتمام. فإذا دخلت مع إمام نيته نية الإتمام، تتم معه. «إنما جعل الإمام ليؤتم به». لكن هل يجوز اقتداء المقيم بالمسافر؟ العكس: اقتداء المقيم بالمسافر. المسافر يصلي ركعتين. نعم، يجوز، يجوز، يجوز ذلك، لكن بشرط أن يتم المقيم، أن يتم المقيم. فلو صلى المسافر قصرًا ركعتين، فلا يسلم معه، بل يجب عليه أن يتم صلاته. لحديث عمر في قول النبي صلى الله عليه وسلم: لما صلى بأهل مكة: «أتموا صلاتكم، فإن قومًا سفر» يعني مسافرون. فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين، وصلوا إتمامًا أربع ركعات. نعم، هذا أيضًا من أحكام صلاة المسافر. طيب، هذا مجمل ما يذكر في صلاة المسافر، ومسائل المهمة التي يحتاجها المسافر في صلاته. ثم قال: «وله الفطر برمضان». هذه المسألة حقها أن تذكر في الصيام؛ لأن الكلام هنا على الصلاة، ولكن لعله ذكرها ليبين أن المسافر كما له الترخص في الصلاة بالجمع والقصر، كذلك له أن يترخص في الصيام بالفطر ثم القضاء. فمن أفطر بسفر، فيجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها في سفره. نعم، قال: «فصل في صلاة الخوف». قال: «وتجوز صلاة الخوف على كل صفة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم». صلاة الخوف لها عدة حالات: الحالة الأولى: إذا كان المسلمون مواجهين للعدو دون احتدام، ودون استدام، ودون مسايفة. مثلا: المسلمون هنا في طيبة، والعدو في الشحر، كل واحد منتبه للثاني، ما وقعت معركة، لكن هم مصافون، ويخافون هجوم العدو، يخافون هجوم العدو. ففي هذه الحال تشرع كيفيات في صلاة الخوف، تختلف هذه الكيفيات عن الصلاة المعتادة، عن الصلاة المعتادة. وهذا معنى قوله: «على كل صفة صلاها النبي». فجاءت عدة صفات في صلاة الخوف، ذكر منها صفة؛ لأن هذا الكتاب مختصر، ولعلنا نذكر بقية الصفات من باب معرفة تلك الكيفيات. وصلاة الخوف تشرع بالكتاب والسنة. أما الكتاب فدليلها قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ الآية التي في سورة النساء. فهذه الآية نزلت في صلاة الخوف، الصلاة التي تكون عند مصافة المسلمين قبل العدو، دون مسايفة، ودون مرامية، ودون احتدام أو اختلاط، وإنما يخافون هجوم العدو. طيب، فتشرع هذه الصلاة، صلاة الخوف. ولذلك قال: «على كل صفة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم». فمنها: حديث صالح بن خوات رضي الله عنه، عن من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع، يعني معركة يقال لها ذات الرقاع، صلاة الخوف: أن طائفة صلت معه، يعني مثلا نصف الجيش، منهم مثلا مئتين، مئة صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وطائفة وجاه العدو، يعني طائفة تحمي ظهور المسلمين، يعني مقابلة للعدو. فصلى أي النبي صلى الله عليه وسلم بالذين معه ركعة، يعني قرأ ركعة، قام من الركوع، سجد، والطائفة الأولى معه تركع وتسجد. نعم، ثم ثبت قائمًا، أي النبي صلى الله عليه وسلم قام، وطوّل في القيام. وهذه الطائفة التي صلت معه أتموا لأنفسهم، يعني فصلوا عن الإمام. النبي صلى الله عليه وسلم قام، وهم قاموا معه، لكنهم فصلوا عنه، فركعوا وسجدوا وسلموا، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يزال قائمًا. طيب، ثم انصرفوا، انتهوا من صلاتهم، والنبي ماذا؟ عليه الصلاة والسلام إمام في الركعة الثانية، لا يزال يقرأ، واقف في الركعة الثانية. طيب، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو. انتهت الطائفة الأولى، هذه المئة، وحلوا محل الطائفة التي لم تصل. الطائفة الثانية هذه، لما صلت الطائفة الأولى وهم لم يصلوا مع النبي، هم في وجاه العدو، يعني يحمون ظهور المسلمين. فالطائفة الأولى التي صلت ركعة مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، انفصلوا عن الإمام، وصلوا الركعة الثانية، والنبي لا يزال عليه الصلاة والسلام يصلي الركعة الثانية. انتهى أصحاب الطائفة الأولى من الصلاة، وحلوا محل الطائفة التي لم تصل. فجاءت الطائفة الأخرى، فصل بهم الركعة التي بقيت، يعني جاءوا ووجدوا النبي صلى الله عليه وعلى... ركعة الثانية، فدخلوا مع النبي صلى الله عليه وعلى... عليه وسلم. ثم ثبت جالسًا، أي النبي صلى الله عليه وسلم، أتم الركعة الثانية. طيب، وهو جالس بأيش؟ في بعد ما سجد السجدة الثانية من الركعة الثانية، الآن سيتشهد، صح؟ نعم، فقام أصحاب... فقامت الطائفة الثانية التي تصلوا مع الركعة الثانية، يؤدون الركعة الثانية، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يزال ماذا؟ لا يزال جالسًا. طيب، ثم لما أتم صلاتهم جلسوا الآن للتشهد، صح؟ والنبي صلى الله عليه وسلم لا يزال في تشهده. أتوا بالتشهد، ثم بعد ذلك سلم النبي صلى الله عليه وسلم، فسلموا معه. عرفتم هذا الكيفية الآن؟ أو نطبقها عمليا؟ نعمل صفين، يعني صف مثلا العدو مثلا هنا، العدو في هذه الجهة، جهة الشحر، والقبلة هكذا. هؤلاء الجماعة من أبي طاهر، لمان الأخ نوفل، هؤلاء جالسين هنا؛ لأن قد يأتي العدو، لما كلهم يصلون مع بعض، وهم في سجود، وهم في سجود، يأتي العدو ويقتلهم. صح؟ ها، فهم أبو طاهر، الجماعة كلهم ما شاء الله، يعني في جهة الشحر، وهؤلاء يصلون معي، أنا الإمام. تمام، يصلون معي، كبرت. تمام، الجماعة يصلون، والجماعة هذا يحرسون. ها، صليت الركعة الأولى، قمت، أنتم تقوموا معي، الركعة الثانية. صح؟ أيوة، لما قمت أنا الركعة الثانية، وأنتم قمتم معي، انفصلتم عني، أنا واقف، ما أقرأ، قرأت الفاتحة وطولت في القراءة، وأنتم اختصرتم، قرأتم الفاتحة وسورة قصيرة، ثم ركعتم، ثم قمتم، سجدتم، أتيتم بالتشهد، سلمتم. أنتم الآن انتهيتم من الصلاة، أنا ما زلت... واقف، وصلي إمام، والجماعة يحرسون هناك. قمتم أنتم بعد ما سلمتم، ذهبتم مكانهم، جاء الآن أبو طاهر وجماعة كلهم منها، جاءوا وصفوا خلفي، أنا ما زلت واقف، وأنتم انتهيتم من الصلاة، صليتم ركعتين، قصر، قصرتم الصلاة ركعتين. صح؟ رحتم مكانهم، جاءوا وصفوا خلفي، أنا ما زلت في الركعة الثانية، صلوا معي الركعة الثانية، كبروا الله أكبر، وأنا أصلي ركعة، قمت، سجدت، تشهدت، جلس للتشهد. الجماعة قاموا، فصلوا، وفي الحقيقة ما هو فصل، لكن خالف الإمام في الجلوس، الإمام جالس، أنا الآن جالس للتشهد. طيب، الجماعة قاموا يؤدون الركعة الثانية، وأنا جالس في التشهد، طولت في التشهد. تقوله طائفتين؟ ها، طائفتين، لا لا لا، الطائفة دقة انتهت، خلاص، أنتم انتهيتم لأن تحرسون، أنتم حليتم محلهم الآن. فعندما انفصلتم عن الإمام، وصليتم الركعة الثانية، وسلمتم، سلمون وحدكم، تذهبون تحلون محلهم، وهم يأتون ويصلون معي الركعة الثانية. أنا لي الثانية، وهم لهم الأولى. أنا لي الثانية، والجماعة أدلهم الأولى، وأنتم تحمونهم. صليت أنا الثانية، وهم صلوا الأولى، أنا جلست، هم قاموا يؤدون الركعة الثانية، وأنا جالس، ما قمت، لأن أنا صلي ركعتين، الآن هذه الثانية، طولت في التشهد، الجماعة قاموا وأتوا بركعة وأوجزوا فيها، ثم جلسوا للتشهد، تشهدوا، ثم أنا سلمت، وهم سلموا معي. فالآن، إذن، الآن كل فرد من الأفراد صلى ركعتين. الطائفة الأولى صلت ركعتين، لكن ركعة مع النبي، فالنبي صلى ركعتين، وكل أفراد الجيش صلى ركعتين. هذه كيفية. طيب، كيفية ثانية؟ كيف الوقت؟ طيب، نأخذ الثانية فقط، ونجعل الثالثة وقتًا آخر. كيفية ثانية جاءت من حديث ابن عمر في الصحيحين، قال ابن عمر: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَة، لا نجد، فوازينا العدو، وازينا، يعني صرنا متوازيين معهم، وهم في الجهدك، ونحن في الجهد، موازيا. طيب، قال: فصاففناهم، يعني صرنا صفوفًا، وهم هناك صفوف متقابلين، بس في بعد، يعني بعيدين منهم، ليس عن قرب، فعيدين، كل واحد يخاف الثاني أن يهجم عليه. طيب، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا فصلى بنا، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا. قال: فقامت الطائفة معه، قامت الطائفة مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وأقبلت الطائفة على العدو. طائفة أخرى أقبلت على العدو. قال: وركع بمن معه، وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل. فجاء... فجاءوا، فركع بهم ركعة، وسجد سجدتين، ثم سلم. فقام كل واحد منهم، فركع لنفسه ركعة، وسجد سجدتين. متفق عليه. إيش معنى هذا؟ معنى هذا: أن العدو هنا، قال العلماء: هذه الكيفية إذا كان العدو قبل القبلة. يعني مثلا: العدو هنا، تمام، العدو جاء من جهة... عرف. طيب، ما حد يتمنى لقاء العدو، لكن هذا من باب التمثيل والتقريب. طيب، ونحن هنا في الساحة هذه، أهل الإسلام، والكفار في هذه الجهة، فالكل يدخل مع النبي صلى الله عليه وسلم، الكل يدخل مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. نعمل صفين، الصف الأول والصف الثاني، نصلي جميعا، نكبر الله أكبر. طيب، إذا ركعت، كلنا نركع. قال العلماء: لأن الركوع يسير، والشيء الثاني: الركوع يمكن أن يرى من خلاله من يقدم إليك، بخلاف السجود، السجود تكون في غفلة، لكن الركوع قد... يعني ترى من أمامك. فالكل يركع، الكل ماذا؟ يركع. قال النبي صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده، الكل قام. الآن ما يزال الحراسة موجودة، أنت الآن... يعني أمام العدو، ستراهد قدم إليك. طيب، عند السجود، سجد الصف الذي جاء بالقرب من النبي صلى الله عليه وسلم، يعني الصف الأول، سجد مع النبي صلى الله عليه وسلم، والصف الثاني ظل واقفًا، ظل ماذا؟ واقفًا. هذا معنى قوله في هذا الحديث: قال: فقامت الطائفة معه، وأقبلت الطائفة على العدو، وركع بمن معه، وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل. فجاءوا، فركع بهم، وسجد سجدتين. يعني: الطائفة الأولى صلت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم قامت، فرجعت خلف... رجعت خلف. طيب، أو بقيت مكانها هنا، ما ما ورد أنها رجعت خلف. قالوا: وركع بمن معه، وسجد، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل. فجاءوا، فركع بهم ركعة، وسجد سجدتين، ثم سلم. يعني بمعنى أن الطائفة الأولى التي هي صلت معه، لما انتهى من نصر الركعة الأولى، رجعوا خلف الطائفة التي لم تسجد. الطائفة الثانية لم تسجد، يعني ما يزالوا في الاعتدال. طيب، فجاءوا مكانهم، فأد أولئك الركعة، وهؤلاء اعتموا بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، اعتموا بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، التي ما ما سجدت. طيب، اعتموا بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم بهم، سجد بهم النبي صلى الله عليه وسلم. فالآن كل واحد أدى كم ركعة؟ واحدة. الطائفة الأولى أدت ركعة، والطائفة الثانية أدت ركعة. فهمتم هذا؟ الآن، فسلم النبي صلى الله عليه وسلم، فكل طائفة قامت، وأدت الركعة التي عليها، أدت الركعة التي عليها، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل. جاءوا، فركع بهم ركعة، وسجد سجدين، ثم سلم. فقام كل واحد منهم، فركع لنفسه ركعة، وسجد سجدتين. متفق عليه. هؤلاء ما ركعوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، الطائفة الأولى ما ركعت، الطائفة الثانية ما ركعت، الطائفة الأولى التي ركعت فقط. طيب، وأولئك قائمون في صلاة، قائمون في صلاة. طيب، فلما انتهت الطائفة الأولى من الركعة الأولى، تأخرت، وجاء هؤلاء، تقدموا، صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأولئك يحمون ظهورهم، لأن واقفونهم، ما سجدوا ولا فعلوا شيء. تمام، يعني الطائفة الأولى صلت ركعة واحدة، ثم انسحبوا الخلف، والطائفة الثانية جاءت بعدهم، وصلت مع النبي صلى الله عليه وسلم الركعة الثانية، لأنهم كانوا يحمون ظهورهم. طيب، فصل النبي صلى الله عليه وسلم ركعة بالطائفة الأولى، وركعة بالطائفة الثانية، ثم سلم، فقامت كل طائفة تؤدي الركعة الثانية. فهمتم هذا الآن؟ هذا الكيفية تختلف عن التي قبلها. الكيفية هذه تختلف عن التي قبلها. أين الاختلاف؟ الاختلاف: أن الطائفة في الحالة الأولى، الطائفة الأولى انتهت من صلاتها، صلت، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يزال في الركعة الثانية، وذاك انفصلوا وصلوا وحدهم، وانتهوا من صلاتهم. لكن هذه الحالة الثانية، ما انتهوا من صلاتهم، بقوا في الصلاة، صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعة، وبقوا في صلاتهم، ثم جاءت الطائفة الثانية، وصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعة. طيب، فسلم النبي صلى الله عليه وسلم، فكل طائفة منهم قام، وأدى الركعة التي عليه. هذه أيضًا كيفية ثانية. بقيت كيفية ثالثة، إن شاء الله نأخذها في الدرس القادم. إلى هنا، والله تعالى... لا، هم قيام، أصلا يكملون. طيب، مفش جماعة، كل واحد يصلي وحده؟ إذن سيختلفون في الركوع والسجود. فهمت؟ يعني مش جماعة، كل واحد يصلي الوحدة، سيكون هذا قائم، هذا جالس، هذا... كل واحد يحمي الثاني. لا لا، ما في يكون بينهم يعني، هم في مكان واحد، أكيد سيكون هناك اختلاف في القيام والركوع والسجود. ودي، طيل هذا يقصر، هذا كذا. المهم هناك في أنظار، في أنظار تجاه العدو، مش كلهم يسجدون مع بعض، يقومون مع بعض. لا، تفهمت؟ نعم، يفترقون. لا، هم هو مسجده صحراء، يفترقون، يعني يتخللون الصفوف. يعني مثلا: أنت الآن بجانب هذا، هذا خلفك، يمر من بينكم هنا، وأنت ترجع من خلفهم، يكون يعني من بين الصفوف. نعم، ما في حرج في هذا. وهذا في دليل على وجوب صلاة الجماعة، انظر ما سقطت صلاة الجماعة في هذا الموضع، في هذا الموضع، موضع الحرب. نعم، تطبيق عملي. تمام، بس بيشوفوا فيك الناس كذا، موقف محرج. هذا الحالة الثانية. نعم، إن شاء الله غدًا ننظر، إذا الجوم هيأ، نطبق هذا عمليا. إن شاء الله. سجدتين، يعني سجدتين الصلاة، الصلاة، الركعة كم فيها سجدات؟ هذا هو المراد. نعم، سجدتين الصلاة. نعم، تفضل. التربيع والتثنية. نعم، بس هذا التربيع، الظاهر أن المرتين الثانية يكون يعني بصوت منخفض، يعني يقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. أنت تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. هكذا المراد، ما هو معنى أنك تجهر بها متساوية كلها الأربع؟ لا، هكذا فسر الحديث. نعم، يعني تقولها يعني تسمع نفسك، أو وتسمع من قريب منك، ليس مثل الأولى تكون يعني بصوت جهوري وصوت قوي. هذا هو المراد في التكبير. جاءنا أظن في التكبير فقط، أو التشهد أيضًا جاء، الله أعلم، أيضًا يراجع هذا، أظن حتى في التشهد جاء: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، هكذا. بعدين، بعدين ترفع صوتك بالثانية.