كتاب الوقف 13

كتاب الوقف 13

الدرس في كتاب الوقف 13، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام تصرفات المريض الممتد مرضه دون ملازمة الفراش في المذهب الحنبلي

يبيّن المقطع أن من امتد به مرض مخوف كالجذام أو السل أو الفالج ولم يقعده الفراش، فتصرفاته المالية صحيحة من جميع ماله وليست مقصورة على الثلث. وهذا هو المشهور في مذهب الإمام أحمد مع وجود رواية أخرى تُعد وجهاً في المذهب.

القول الثاني في حكم تصرفات المريض بالمرض المخوف واعتبارها من الوصية

يرى بعض العلماء كابن عثيمين أن المريض بمرض مخوف كالفالج والسل يُعتبر في حكم الموصي حتى لو لم يُقعد عن الفراش، فتكون تصرفاته مقيدة بالثلث عند موته. وتعتبر عطيته في حياته هبة، لكن يُنفذ منها الثلث فقط بعد الوفاة إن جاوزته.

أحكام الوصية والعطية في مرض الموت وتقديم الديون عليهما

يبيّن المقطع أن الوصية والعطية في مرض الموت محكومتان بقاعدة الثلث، وأن الديون مقدمة على الوصية بإجماع العلماء. كما يوضح الفرق بين الوصية والعطية في التسوية بين المستحقين حيث تسوى الوصية بين المتقدم والمتأخر بينما تبدأ العطية بالأول فالأول.

إرجاء ذكر الفوارق للدرس القادم

يعلن المحاضر عن انتهاء الوقت المحدد ويقرر تأجيل ذكر الفوارق بين المسائل إلى الدرس القادم. وينوه إلى أن الترجمة من إعداد نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومن امتد مرضه بالجدام أو سل أو فالج ولم يقطعه بفراش، فمن كل ماله. الجدام: هذا مرض معروف أنه تتصاقط به الأعضاء. والسل: هذا الذي يكون في الصدر. والفالج: هو الجلطة. إذا امتد به هذا المرض المخوف، لكن لم يقعده على فراشه، معناه: عنده سل لكن يمشي، ليس أنه راقد في فراشه. فهنا يقول: ولم يقطعه بفراش، معناه: لم يقعد على الفراش، فمن كل ماله، معناه: ليس من الثلث. أنا يعامل معاملة الصحيح، أنا له حكم تصرف الصحيح، أنا ما يهبه من الهبات تنفد، وما يوصي به، وما يعطي من العطايا أيضا تكون صحيحة من كل المال، ليس من الثلث. إلا إذا كان قعده في فراشه، إذا قعده في فراشه يكون من الثلث، أنا ليس له حكم التصرف الصحيح، بل له حكم المريض المخوف المخوف برضى. وهذا المشهور في مذهب الإمام أحمد. على هذا المذهب عنده، وهناك قول وهي رواية عن إمام أحمد، وهو أيضا وجه في المذهب. إيش معنى وجه في المذهب؟ رواية أخرى عن أحمد، رواية أخرى عن أحمد، وجه. طلاب أحمد غالبا أو طلابا، يعني يسمون بأهل الوجوه. هل الوجوه هؤلاء الذين يكون غالبا طلبة الإمام وحيالا يكون أيضا من طلبة طلبته، فيقال: هذا وجه في مذهب الإمام أحمد. قال: فهذا المذهب أو الرواية الثانية، قالوا: أن له حكم الوصية، قالوا: أن له حكم الوصية وإن لم يقعده على فراشه. وهذا رجحه جماعة من العلماء، كي الشيخ ابن عثيمين وغيره. قالوا: لأن هذا ليس أه، مسألة قعاده على الفراش ليست مؤثر، وهو ضريض مرض خطير. أحيانا الإنسان مثلا يصاب بالفالج على جنبة عنده، لكن ما تقعده على الفراش، يمشي، يخرج ويدخل، لكن الجنبة غالبا خطيرة لأنه انسداد، أحيانا ترجع هذا الانسداد يكون بموته، وهو مرض يعتبر مخوف أيضا. السل، السل أيضا من الأمراض المخوفة لأن أحيانا يحصل ذبح صدرية إذا كثرة، فهكذا، فلهذا فهو من الأمراض المخوفة. قالوا: العكس بالعكس، يعني العكس بالعكس، أي: إذا كان يقطعه بفراش فتصرفاته كتصرفات المريض مرضا مخوفا، أي في حكم الوصية. لكن الصحيح كما قلنا: إذا كان المرض مرض مخوف فحكمه حكم الوصية. قالوا: يعتبر الثلث عند موته، يعتبر الثلث عند موته، معناه: إذا أوصى، إذا أوصى يعتبر الثلث في الوصية، أما حال حياته فتكون هبة وعطية. يعني إذا كان عنده مرض مخوف أقطعه في الفراش على قولهم، فهنا تكون عطيته من الثلث، وهبته من الثلث. أنا لو كان يملك مائة مثلا، مائة وخمسين ألفا، فأعطى خمسين، فهذا الثلث. فإذا كان هذا الثلث أو هذا المال الذي أعطاه الثلث ماله الذي يتصرف فيه، أو الذي أبقاه أقصد، فهنا يصح هذا العطية، وإن كان أكثر من الثلث فإنه يعطى الثلث فقط. فيعتبر الثلث عند موته، سوى كان عطية أو وصية، فيعتبر فيها الثلث. هذا لمن؟ لمن قطعه الفراش على المذهب، على المذهب. وإلا الصحيح: سوى كان قطعه أو لم يقطعه، ما دام أنه مرض مخوف. قال: ولا شك أن الديون تقدم على الوصية، وإن كان الله عز وجل قدمها على الدين بعد وصية يوصى بها أو دين، من باب فقط الحرص عليها، إلا أن اتفاق العلماء على أن الدين يقدم على الوصية. فلهذا فإذا أوصى مثلا، أوصى له بثلث ماله، أو أوصى له بمال مثلا، أوصى له بأن يعطى مئتي ألف، وهذا الرجل قد ترك مالا كثيرا لكن عنده ديون، فسددت الديون، فبقي من ماله مثلا مئتي ألف، معناها أربعمائة ألف، فإذا أعطوا هذا مئتي ألف سيكون نصف المال، وهنا يعطونه ثلث فقط، ما يعطونه مئتين، يعطونه أقل من مئتين. قالوا: يسوي بين المتأخر، بين المتقدم المتأخر في الوصية، ويبدأ بالأول في الأول في العطية. هنا تجد كثيرا من العلماء يذكرون هناك فوارق بين العطية والوصية. الأصل أن العطية لصاحب المرض المخوف تكون مثل الوصية حكما وحكما. لكن هناك أشياء تكون فوارق بينهما، وهذه الفوارق مهمة جدا. على معرفة الفوارق بين أنواع وبين مسائل الفقه مهمة جدا، وهذا هو الفقه أيضا بعينه. الفقيه الذي يعرف الجوامع والفوارق بين المسائل حتى يجمع بين المجتمع ويفرق بين المفترق. فمن هذه الفوارق ما ذكره هنا المؤلف رحمه الله: أنه يسوي بين المتقدم والمتأخر. من الساعة ست حتى نتركه في درس، لا، الفوارق، الفوارق هذا نتركه في الدرس القاديات إن شاء الله، هو بقي شيء من هذه سيذكر الفوارق. طيب، إن شاء الله نتركه في درس. ترجمة نانسي قنقر.