الدرس في كتاب البيوع من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 8، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع مفهوم بيع العينة كحيلة للربا تتم ببيع سلعة بأجل ثم شرائها نقداً بأقل، ويبين أن جمهور العلماء يحرمونه بينما يجيزه الشافعية بشرط عدم التعلق بالدنيا وترك الجهاد. كما يفرق بين العينة والتورق الذي يتم ببيع السلعة لطرف ثالث غير البائع الأول.
يستعرض المقطع صورتين رئيسيتين لحيل العينة والتورق: الأولى شراء السلعة بالدين ثم بيعها نقداً بأقل (التورق)، والثانية بيع السلعة نقداً ثم شراؤها مؤجلة بأكثر. ويضرب أمثلة عملية بالجوالات والكتب لتوضيح كيفية التوصل لزيادة في الدين هي في حقيقتها ربا محرم.
يتناول المقطع صورتين من الحيل الربوية المحرمة: بيع العينة الذي يصور بيعاً صورياً لتبرير الزيادة، وربا الجاهلية (قلب الدين) الذي يزيد الدين عند حلول الأجل مقابل التأخير. ويؤكد أن كلاهما مجمع على تحريمه ونزلت فيه آيات الربا، وأن الدين في الإسلام إحسان لا معاوضة يُزاد فيها.
يبين المقطع أن الزيادة في الأجرة جائزة إذا كانت لارتفاع الأجور أو أسباب مشروعة، أما إذا كانت مقابل التأخير في السداد فهي ربا محرم كما كان في الجاهلية. وبالتالي يُفرق بين الزيادة المشروعة والزيادة الربوية بناءً على العلة الموجبة لها.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومثل الربا الصريح التحيل عليه بالعينة، بأن تبيع سلعة بمئة إلى أجل ثم تشتريها من مشتريها بأقل منها نقدًا، أو بالعكس. يعني من الربا نوع من أنواعه وهو بيع العينة. بيع العينة، وسُمّي هذا البيع بهذا الاسم لأن البائع رجع إليه عين ماله، رجع إليه عين ماله، يعني نفس المال. مثال العينة: عندي هذا الجوال، عندي هذا الجوال، أنت تحتاج نقد فلوس، ما عندك فلوس، جئت عند بعض الناس تريد أن تستدين، ما أحد أعطاك شيء، كلهم يعتذرون لك. أنا أحتاج خمسمائة ريال سعودي، دِينّني، كلهم يعتذرون، يقولون: والله ما عندنا، والله نحتاج المال. وأنت بحاجة إلى المال لكن معك هذا الجوال، وأنت بحاجة إلى المال، ما يمكن أن تشتري بالجوال شيء. طيب، فتأتي عند صاحب دكان أو عند أي أحد، تقول له: تشتري مني هذا الجوال؟ يقول لك: نعم. تقول له: بكم؟ يقول لك: مثلا سأشتريه منك بأربعمائة سعودي. الله، خلاص، خذ الجوال وهات الأربعمائة السعودي. جاء، أخذ الجوال، ويعطيك الأربعمائة السعودي. طيب، ويعطيك الأربعمائة السعودي. هذا العكس، لا، هذا العكس. نرجع مرة ثانية، نرجع مرة ثانية. أنا أبيع هذه الجوالات، أبيعها تمام، وأنت تريد مال، تريد نقد، ما أحد أعطاك شي. حاولت تذهب تستدين، ما في فائدة، ما أعطاك أحد شي. تمام، ذهبت عن صاحب دكان أو عند واحد معه جوال، قلت له: أريد أن أشتري هذا الجوال، أريد أن أشتري هذا الجوال. تقول له: طيب، بكم تشتريه؟ يقول لك: مثلا سأشتريه بأربعمائة. تمام، أو صاحب المحل يقول لك: أنا سأبيعه لك مثلا بأربعمائة. تمام، قل له: خلاص، سجل علي الأربعمائة، أريده دينًا إلى أجل. قل لك: تمام، يسجل عليك كم؟ أربعمائة. تمام، ثم تقول لصاحب المحل نفسه، أو تقول لي: أنا الذي بعت لك هذا الجوال، هل تشتري مني هذا الجوال؟ يقول لك: نعم، لكن سأشتريه بأقل مما اشتريت به. أنا بعته لك بكم؟ بأربعمائة. تمام، لكن أنا سأعطيك كم؟ سأعطيك مثلا ثلاثمائة، سأعطيك ثلاثمائة. قل له: خلاص، تمام. لماذا أنا هذا وافق المشتري؟ لأنه يحتاج إلى الفلوس. تمام، فيرد الجوال لصاحب المحل، وصاحب المحل يعطيك كم؟ ثلاثمائة، وهي مسجلة عليك كم؟ أربعمائة. فعلمتم هذا الآن؟ ها؟ فهذا في الحقيقة هي حيلة على إيش؟ حيلة على الربا. بدل ما يقول له: أعطني ثلاثمائة وأردها لك أربعمائة، صار هذا الجوال واسطة، صار هذا الجوال واسطة في الربا. واضح هذا الآن؟ فأنت يا عبد الرحمن، هذا بيع العينة. أنت الآن تبغى فلوس، ما عندك فلوس، حاولت تستدين، ما حد دينك. تمام، جيت عند صاحب دكان، قلت له: أريد هذا الجوال، قال له: خلاص بالدين، يعني بغيت بالدين هذا الجوال، خلاص خذه بأربعمائة، سجلها عليك كم؟ أربعمائة. تمام، حلو. بعد ما ملكت الجوال، تمام، قلت لصاحب الدكان نفسه: هل تشتري مني هذا الجوال؟ طبعا لو اشتراه منهم، أشتري بنفس السعر، وإذلك قال هنا: ثم يشتريها من مشتريها بأقل منها، بأقل منها نقدًا، يعني يعطيه نقدًا بأقل منها. هو باع، اشتراها في أول الأمر بأربعمائة، لكن صاحب الدكان الآن سيشتري منه هذا بثلاثمائة، شال الجوال وعطاه ثلاثمائة. تمام، أعطاه ثلاثمائة، واضح. طيب، الآن كم سيرد المشتري هذا؟ كم سيرد لصاحب الدكان إذا جاء وفيه الدين مكتوب على كم؟ أربعمائة، وهل شال كم؟ ثلاثمائة. يعني كأنه أخذ ثلاثمائة ورد كم؟ أربعمائة. هذا هو الربا. فهمت عبد الرحمن؟ هذا، هذا هو الربا، لكن بحيلة، كان الواسطة هذا الشيء المباع، هذا هو الواسطة، هذا هو بيع العينة، وهو حرام عند جمهور أهل العلم. لحديث ابن عمر: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم». والشافعية لا يرون هذا النوع من أنواع الربا، الشافعية عندهم العينة يجوز. وأما الحديث فردوا عليه بردين: قالوا إما أنه ضعيف، أو أن المذمون فيه إذا اجتمعت هذه الأمور، وهو بيع العينة مع التعلق بالدنيا، لأن أذناب البقر معناه التعمق في الدنيا والتعلق بها وإيثارها على الآخرة وترك الجهاد. إذا اجتمعت هذه الأمور جاء الذل، يقولون هكذا. لكن ظاهر الحديث، والله أعلم، أن العينة محرمة لما فيها من الحيلة على الربا، لما فيها من الحيلة على الربا. لكن قال العلماء: لو مثلا يريد مال، أنا الآن أريد مال، أتيت عند أبي طاهر، قلت له: أريد أن أشتري منك هذا الكتاب بكم؟ قال لي: سأبيع هذا الكتاب بعشرة آلاف ريال يمني. قلت له: خلاص، هات هذا الكتاب. أخذته وسجل عليه دين كم؟ عشرة آلاف. ثم أخذت الكتاب وعلمت أن عبد الرحمن بحاجة إلى هذا الكتاب، فقلت له: هتشتري مني هذا الكتاب؟ قال: نعم، أشتري منك هذا الكتاب بكم؟ تقول له: مثلا أنت عارف أنك لو قلت له بعشرة ما سيشتريه، لأنه سيشتريه من مكان آخر، فأنت تقول له بثمانية آلاف. أنا الآن أريد مال، تمام، فأخذ الكتاب وأعطاني ثمانية آلاف. هل هذه تجوز؟ هذه المسألة في البيوع تسمى مسألة التورق، نسبة إلى الورق، بمعنى أن الإنسان يحتاج إلى مال. فقالوا: هذا النوع من أنواع البيع لا بأس به، لأن المستفيد من البيع ليس نفس البائع، وإنما طرف آخر، تماماً. يعني بيع العينة بشرط أن تبيع هذا الشيء الذي أخذته منه على نفس البائع، على نفس البائع. أما إذا بعته على غير الذي اشتريت منه، فهذا قالوا لا بأس بها، تسمى التورق. عرفتم هذه الطريقة الآن؟ ها؟ أي نعم. فإذا هذا هو معنى قوله: تحيل عليه بالعينة. هو في الحقيقة العينة تحيل على الربا، بدل ما أجي عندك وأقول لك: أعطني ثمانية آلاف وأردها لك عشرة آلاف، هذا ربا صريح، صح؟ فأتي بهذه الحيلة، وهو أن أبيع الجوال بالدين ثم أشتريه بأقل مما اشتراه منه صاحبه، وأقيد عليه الدين الأول، فيه الزيادة. واضح هذا الآن؟ وأما قوله: أو بالعكس. أو بالعكس، معناه: على سبيل المثال، أنا عندي هذا الجوال، تمام؟ عندي هذا الجوال، فقلت لك: أبيع لك هذا الجوال بخمسمائة سعودي. قل: تمام، سأشتري منك هذا الجوال بخمسمائة سعودي. أعطيت الجوال وأعطاني كم؟ خمسمائة سعودي، أعطاني خمسمائة سعودي. تمام، ثم قلت له: سأشتري منك هذا البيت، هذا الجوال، سأشتري منك هذا الجوال، لكن بالدين، بالدين، بستمائة سعودي. الآن هذه عكس الطريقة الأولى، هذه الطريقة عكس الطريقة الأولى، كيف عكس الطريقة الأولى؟ لأن الآن أنا بعت الجوال ثم أنا الذي اشتريت لكن بأكثر مؤجل، بأكثر مؤجل، بأكثر من السعر لكنه مؤجل. طيب، أيش الفائدة من هذه الطريقة؟ أيش الفائدة من هذه الطريقة؟ الفائدة من هذه الطريقة أن هذه البضاعة، هذه البضاعة سيزيد سعرها بعد شهر مثلاً، الآن هي تباع مثلاً بخمسمائة، فبعد شهر ستباع مثلاً بستمائة، ستباع بستمائة. تمام؟ فأنا لما أبيعها الآن بخمسمائة ثم أشتريها بخمسمائة وخمسين، فإذا جاء الأجل وأتى بالمال فأنا سأزيد في السعر، سأبيعها بكم؟ بستمائة. فهذا عكس الطريقة الأولى، أن تبيع السلعة نقدًا بسعر ثم تشتريها ممن اشتراها بأكثر منه مؤجل، بأكثر منه مؤجل. أولاً أبيعها نقد ثم أشتريها مؤجل، أبيعها نقد ثم أشتريها مؤجل، أبيعها بخمسمائة تمام؟ بمبلغ أقل، طيب، ثم أشتريها بأكثر بمبلغ يعني في الذمة، يعني مؤجل، ليس معجل، ليس معجل. فهمتم الطريقة هذه وما فهمتمها؟ فهمت يا عبد الرحمن؟ نأتي عند الكتاب، ها؟ الكتاب اللي اشتريته من أبي طاهر. طيب، الآن أبو طاهر باع الكتاب، باعه مثلاً ب عشرة آلاف، تمام؟ باعه مثلاً لك بعشرة آلاف ريال يمني، تمام؟ تمام؟ أيها، أنت أخذت الكتاب وعطيته ماذا؟ عشرة آلاف، لأنه معه عشرة آلاف وأنت معك الكتاب. تمام؟ طيب، أبو طاهر قال لك: أنا سأشتري منك هذا الكتاب بهدعشر ألف، أو طنع عشر ألف. عطيت الكتاب، لكن قال لك: بعد شهر، دين. عطيت الكتاب ريال يمني. بطاهر معه عشرة آلاف، أبو طاهر معه ماذا؟ معه ماذا؟ معك أنت الآن؟ أنت معك عشرة آلاف، تمام؟ ورجع إليك الكتاب، وهذا عليه دين كم؟ اثنى عشر ألف، اثنى عشر ألف. صورتم على المسألة؟ يعني الآن أبو طاهر معه الكتاب ومعه ماذا؟ عشرة آلاف نقد، صح؟ وعليه كم؟ اثنى عشر، دين عليه اثنى عشر، ماذا؟ دين، واضح؟ طيب، ايش بيستفيد أبو طاهر الآن من هذه الطريقة؟ يحصل ألفين فائدة، ها؟ ألفين هي اليمني فائدة، بعد السهل، لا ما حصل شي، فائدة لألفين، هذا ما يفايدل، ليش فائدة؟ هذا اللي حصل فائدة، لكن ايش بيستفيد أبو طاهر؟ بعد شهر سيباع هذا الكتاب بخمسة عشر ألف، فهمت؟ بعد شهر، ليش هو أجل السعر؟ لأنه عارفه بعد شهر هذا الكتاب يزيد سعره، سيبيعه بخمسة عشر ألف. فإذا هو الآن استفاد كم؟ ثلاثة آلاف، صح؟ استفاد كم الآن أبو طاهر؟ ثلاثة آلاف، ثلاثة آلاف استفاد. فهمتم هذا؟ هذا حيلة على الربا، بدلا من أن يعطي هذا إثنى عشر في الذمة، يعني يكتب عليه إثنى عشر، حصل خمسة عشر ألف، يعني زاد ثلاثة آلاف. هذا عكس الطريقة، الطريقة الأولى أنت تريد مال، أنت تريد مال، لكن ما دينك أحد، فتذهب وتريد مال، تذهب عند صاحب محل تشتري منه أولاً بالدين ثم بإيش؟ ثم بالأجل، لكن هذا العكس، أولاً تشتري بالمال، تشتري بالنقد، تمام؟ العكس هذا تشتري بالنقد، لأنه الآن هذا اشترى العشرة بكم؟ بالنقد اشتراها، صح؟ هذا اشترى بعشرة آلاف، ثم هذا باعه باثنى عشر ألف لكن إلى أجل، ثم هذا استفاد ثلاثة آلاف، وهذا استفاد ألفين، صح؟ هذا استفاد ألفين، هذا استفاد ثلاثة آلاف، إذن هي في الحقيقة حيلة على الربا، واضح هذا الآن؟ هذا معنى قوله: أو بالعكس. بالعكس أن يبيع السلعة ب... أن يبيع السلعة نقد ثم يشتريها مما اشتراها بأكثر منه مؤجل، تمام؟ أن يبيع السلعة بنقد، مثلا قلنا بعشرة آلاف بنقد، ثم يشتريها مما اشتراه منه، اشتريها من هذا المشتري بأكثر منه مؤجل، لأن لو اشتراها بعشرة آلاف مؤجل، إيش بيستفيد هذا؟ ما بيستفيد شي، صح؟ وليش هذا وافق على البيع؟ لماذا وافق على البيع هذا؟ عبد الرحمن، لأنه بيحصل له ألفين، تمام؟ وليش هذا اشترى؟ إيش فائدة هذا اشتراه؟ كان معاه السلعة أصلاً؟ كيف زيد على نفسه ألفين؟ آه، لأنه سيجد بعد شهر ثلاثة آلاف زيادة، واضح؟ فإذن هذا فيه حيلة أيضا على الربا. هذا معنى بالعكس: الأول أن المشتري مباشرة يشتري بالآجل ثم يبيع بالنقد، وهذه الطريقة العكس، أن الأول هذا يبيع نقدًا أول شيء ثم يشتري بالآجل، ثم يشتري بالآجل، هذه الطريقة العكس. فهمتم هذا الآن؟ فهمت يا أخي؟ هي فيها شيء لكن فهمت؟ شواله، آه، مثال غير الجوال، أيه؟ في الأول مثل الأول ما فيه، لكن في الأقس كيف في الأول؟ يعني العينة؟ أيش العينة؟ أنت الآن تريد مال، ما حدا أعطاك شيء مال، أيش تفعل؟ يعني استعملت، تذهب مثلا عند صاحب جوال، أنا أبيع جوالات، جيت عندي، قلت لي: أريد الجوال هذا بكم؟ قلت لك: هذا بـ 400 سعودي، أخذت الجوال، ثم قلت لي: هل تشتري مني هذا الجوال؟ قلت لك: ماذا؟ نعم، بالآجل أو بالنقد، قلت بالنقد، صح؟ أنت الآن تبغى مال، تبغى مال، الآن بقول لك: نعم، بشتري منك هذا الجوال بكم؟ قلت لك بـ 300، ومسجل عليك الآن كم؟ 400، مسجل عليك بالآجل. أنت أول شيء اشتريته بالآجل، يعني إلى وقت، إلى شهر، إلى شهرين، اشتريته مني بـ 400، أنا سجلت في الدفتر اسمك، من أنت؟ نسيت، آري، آري، آري، طيب، سجلت آري الإندونيسي عنده 400 ريال سعودي، تمام، اسمك مسجل هنا، وعندك 400. قلت لي: يا أخي، أنا ببيع لك الجوال هذا، الآن ما نحتاجه، نبيع لك الجوال، قلت لك: تمام، بكم؟ لو قلت لي بـ 400، هل بشتريه منك؟ لا، لأنه نفس السعر. لو قلت لي بـ 500، ببيع لك، هل أنا بشتريه؟ لا، ما بشتريه، لأنه أكثر من سعره، لأنه أكثر من سعره. إذن بكم أنا بشتريه؟ بأقل من سعره، على سبيل المثال 300. قلت لك: أنا بشتريه منك بـ 300 نقد، الآن بعطيك الفلوس، قلت له: خلاص، تمام، فرحت، أنت بغيت فلوس الآن، صح؟ طلعت من هذا 300، تفضل، أنت مسجل عليك كم الآن؟ كم مسجل عليك؟ 400. إذن تحصلت 300، وأنا بحصل من وراءك كم؟ 400، يعني بزيادة 100. طيب، إيش الفرق بين هذا وبين تجو عندي تقول لي: أنا أريد دين، تفضل هذا 300، لكن شوف بعد شهر أنا بغيتها 400؟ إيش الفرق بيننا؟ ماشي فرق، وإنما هذا فقط الواسطة، الجوال، البيع فقط الصوري، هذا، هذا هو بيع العينة. عكسه: أنت صاحب البضاعة، العكس الآن، أنت صاحب البضاعة، معاك الجوال، جيت عندي، قلت لي: يا أبا معاذ، أنا ببيع لك هذا الجوال، قلت لك: تمام، بكم؟ قلت لي: هذا الجوال بـ 400، خلاص، تمام، تفضل 400، شوف نقد، أطيتك، واحد، ثانية، ثلاثة، أربعة، خذ 400، تمام. بعد غليل، قلت لي: أنا ببيع لك هذا الجوال، أنت الآن معاك النقد، الآن قلت لك: تمام، أنا بيع شر منك هذا الجوال، لكن بالآجل، تمام، لكن بالآجل، ببيع لك بكم تريده؟ لو قلت لك مثلا بـ 300، هل بترضى؟ لا، بترضى، لأنك أنت الآن بعت لي بـ 400، كيف بتشتريه بناقص؟ فنتقص الآن، فأنت تقول: خلاص، أنا بشتريه منك بالآجل لمدة شهر بـ 500، تمام، خلاص، تمام، سجلت عليه أنت الآن كم؟ 500، سجلت عليه 500، تمام. إذن الآن الجوال رجع إليك، صح؟ بعته بالنقد بـ 400 واشتريته بالآجل بـ 500، بـ 500. طيب، إيش مستفيد أنت الآن؟ أنت مستفيد المئة، صح، صح. والثاني، أيش مستفيد؟ أنه إذا جاء بعد شهر سيزيد سعره، سيبيعه بـ 600، فإذن أنت مستفيد وهو مستفيد، فهذا إذن هو الربا. فهمت هذا الآن؟ هذا العكس، الطريقة العكسية. قال: أو التحيل على قلب الدين. وها، قلب الدين هو ربا أهل الجاهلية، قلب الدين هو ربا أهل الجاهلية، وهو من أشد أنواع الربا. ومعنى ربا أهل الجاهلية: أنا أعطيك دينًا مثلاً عشرة آلاف إلى نهاية شهر شعبان، من الآن إلى نهاية شهر شعبان، جاء الأجل نهاية شهر شعبان، يقول لك: هات الدين، يقول لي: والله أنا ما عندي، فهو يقول لك: إما أن تقضي الآن، وإلا بدل هذه العشرة نجعلها اثنى عشر، تمام، إلى متى؟ قلت: إلى نهاية رمضان، جاء نهاية رمضان، يقول لك: والله ما عندي، هذا خلاص، زيد، يزيد من 12 إلى 14. واضح، كل ما جاء الأجل وما سددت، يزيد عليك إيش؟ الدين، يزيد عليك الدين. وهو ما معناه يقول لك: أتقضي أم تربي؟ إما تقضيني الآن تعطيني فلوسي، وإلا زيد عليك الدين. أو أن هو المستدين يأتي إلى صاحب دينه، إلى من دينه، فيقول له مثلاً: يقول له مثلاً: أخر عني ديني وأزيدك على مالك. يعني بقي مثلاً من الأجل يوم، تأتي عن صاحب الدين، تقول له: أنا أظن ما أستطيع أن أسدد، أخر عني الدين، طيب، وزيد علي في مالي. فلو مثلاً المال الذي علي عشرة آلاف، قل له: زيد إلى 12، إلى 13. هذا هو قلب الدين، هذا هو معنى قلب الدين، إما أن تقضي وإما أن تربي، وهذا هو ربا الجاهلية، وهو الذي نزل فيه قول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ﴾، فذكر غير واحد من أهل التفسير أنها نزلت في ربا أهل الجاهلية. وهذا النوع مجمع على تحريمه، بل إنه معلوم من دين الإسلام بالضرورة، من دين الإسلام بالضرورة. هذا هو معنى: أو التحيل على قلب الدين في الدين. طيب، نكتفي اليوم بهذا، وإلى هنا فضل... يعني عند الوفاء إذا ما وفيت ستتأخر في الوفاء، تزيد، مثلاً الآن على سبيل المثال: أه، أخذت دين من فلان، أو قصت من فلان، تمام، ف دين من فلان، مثلاً أخذت مثلاً عشرين ألف إلى أجل، معني شهر، شهرين، خلص الشهر أو الشهرين، جاي طالب بالدين، تقول: الله الله، ماشي، معي، أنا، تقول له: خلاص، سيزيد عليك، بدل عشرين ألف بخليها خمسة وعشرين ألف إلى شهر ثاني، أو شهرين، جات شهرين، سلمت، خلاص، ما سلمت، يزيد عليه خمسة ثانية، وهكذا. موافق؟ ولو كان موافق، ما يجوز. نعم، أخذ مال بغير حق، الدين، الدين هذا إنما هو يعني إحسان، ليس معاوضة حتى تزيد عليه، هذا إحسان. قال عز وجل: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ﴾، تنتظره، لا تزيد عليه، ولا تسجنه، ولا تضربه، ولا... إذا كان صادق، خلاص، تصبر عليه، ﴿ إِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ﴾. إذا كان الزيادة هذه ليس من أجل التأخير، وإنما الزيادة هذه لارتفاع الإجارات ونحو ذلك، أما إذا كان من أجل التأخير فلا يجوز، نفس هذا هو ربا أهل الجاهلية. نعم.