كتاب النكاح من صحيح البخاري 82

كتاب النكاح من صحيح البخاري 82

الدرس في كتاب النكاح من صحيح البخاري 82، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام العيدين والأضاحي وابتداء حديث إحدى عشرة امرأة

استهل الشيخ الدرس بذكر أحكام العيدين والأضاحي من زاد المستقنع، ثم انتقل إلى شرح حديث البخاري عن إحدى عشرة امرأة تعاهدن على وصف أزواجهن، مبيناً فصاحة ألفاظهن واختلاف العلماء في حملها على المدح أو الذم، مستعرضاً وصف الثلاث الأوليات لأزواجهن.

رواية حديث أم زرع وتفصيل أوصاف النساء لأزواجهن

يروي الحديث الشهير الذي وصفت فيه إحدى عشرة امرأة أزواجهن بأوصاف متباينة، وختمته أم زرع بذكر زوجها أبي زرع وإحسانه إليها، ثم طلاقه لها وزواجها بآخر لم يبلغ إحسان أبي زرع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: كنت لك كأبي زرع لأم زرع، في دلالة على كمال الإحسان والملاطفة بين الزوجين.

تصحيح نسبة حديث "كنت لك كأبي زرع لأم زرع" وبيان سياقه

يناقش المقطع حديث "كنت لك كأبي زرع لأم زرع" مبيناً أن الصحيح عند المحققين كالقاضي عياد والنووي والنسائي والدارقطني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل القصة كاملة، بل قال فقط جملة التشبيه هذه في سياق الألفة والوفاء لا الطلاق، ويوضح أن القصة عربية مشهورة وقعت في اليمن، وأن أم زرع فقط هي المسماة من بين النساء.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ونام بعد قبل أن نبدأ إن شاء الله وتعالى بعد العصر وكذلك المغرب فإن شاء الله نأخذ أحكام العيدين ونضاحي من زاد المستقنع أحكام العيدين ونضاحي من زاد المستقنع أنا بعد المغرب معنا بعد الففطار أنا بعد الصلاة بربع ساعة وتلس ساعة وإن أتممناه في الليلة فبها وإلا إن شاء الله وتعالى نتممه بغد ونذكر أيضا مسائل تتعلق بهذه الأيام تبعا له أنا مسائل في عرفة في يوم العيد وأيام التشريق بإذن الله قال البخاري رحمه الله هذا الحديث الآن حديث حديث مزرع حديث طويل إن شاء الله وتعالى نقرأه وإن شاء الله في درس لا حق نذكر فوائد هذا الحديث وأيضا معانيه قال رحمه الله سأل إمام بخاري باب حسن المعاشرة مع الأهل أنه معاملتهم بالمعاشرة الحسنة معنى يحسن أخلاقه ومعاملته مع زوجته كما قال النبي عليه الصلاة والسلام خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ثم ذكر هذا الحديث وقد تكلمنا على مسألة حسن العشرة قال رحمه الله أحدثنا سليمان بن عبد الرحمن وعلي بن حجر قال أخبرنا عيسى بن يونس علي بن حجر وسعد قال أخبرنا عيسى بن يونس وهو ابن أبي سحاق السبيعي قال حدثنا هشام بن عروة هشام بن عروة همام من أئمة الحديث وحافظ من حفاظه قال عن عبد الله بن عروة وهو أخوه والظاهر أنه ليس له في الحديث أو في البخاري إلا هذا الحديث قال عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدنا وتعاقدنا أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا ويقال أن هذه النساء كنا في اليمن وانتشر خبرهن حتى تكلم به العرب وغالبا إنما نقل مثل هذا لأجل الكلمات التي أتوا بها الكلمات الفصيحة وعنا حاولنا أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا لكن ليس صراحة وإنما تعريض هنا تعرض المرأة أو تذكر كلاما يفهمه من يفهم معنى المصاحة العربية ماذا المراد به لهذا تجد اختلاف العلماء في كثير من الألفاظ هل هي للمدح أو للدم أنا سيأتي معنى أن بعض العبارات عملها بعض العلماء على المدح وحملها بعضهم على الدم وهذا لفصاحك هذا الكلام قالت عن عيشة رضي الله عنها قالت جلس أحدى عشرة مرأة فتعاهدنا وتعاقدنا أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا فقالت الأولى زوجي لحم جمل غذف غذف على رأس جبل لا سهل أو لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل أنا تصف زوجها بهذه الأوصاف أنه مثل الجمل قالت الثانية الزوجي لا أبث خبره إني أخاف أن لا أذره إن أذكره أذكر عجره وبجره وهذا واضح أنها ذكرت عيوبه لكن أن له عيوبا كثيرة فلهذا اكتفت بهذا الكلام قالت الثالث زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسقط أعلق وقالت الرابع زوجي كليل تهام لا حر ولا أقر ولا مخافة ولا سآمة قالت الخامسة زوجي إن دخل فهد وإن خرج أسد ولا يسأل عما عهد قالت السادسة إن شاء الله تعالى نذكر شرح هذه هذه العبارات قالت السادسة زوجي إن أكل لفا وإن شرب اشتفا وإن الطجع التفا ولا يولج الكفا ليعلم البثا قالت السابع زوجي غيايا أو غيايا أو عيايا طباق كل داء له داء شجك أو فلك أو جمع كلالك وبعض قرأها أو جمع كلا لك قالت الثامنة زوجي المس مس أرنب والريح ريح زرنب قالت التاسع زوجي رفيع العماد طويل النجاة عظيم الرماد قريب البيت من الناد قالت العاشر الزوجي مالك وما مالك مالك خير من ذلك له إبل كثيرات المبارك قليلات المسارح وإذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك وقال فإذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك قالت الحادية عشرة زوجي أبو زر فما أبو زر أناس من حلي من حلي أذني وملأ من شحم عضدي وبجحني فبجحت قال وبجحني فبجحت إلي نفسي وجد وجدني في أهل غنيمة بشق فاجعلني في أهل صهيل وعطيط ودائس ومنق أنا وجدها في أهل غنيمة أنا أهل غنم وصارت من أهل الصهيل والعطيط أنا صارت من أهل الإبل والخيل قال فعنده أقول فلا أقبح وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقمح أم أبي زرع فما أم أبي زرع حكومها رداح وبيتها فساح ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع مضجعه كمسل شطبة ويشبعه ذراع الجفرة بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع طوع أبيها وطوع أمها وملء كسائها وغيض جارتها جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا ولا تنقث ميرتنا تنقيثا ولا تملأ بيتنا تعشيشا قالت خرج أبي زرع وأن أطاب تمخض فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها دروا مانتين فطلقني ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا كأنه طلقه فنكحت بعده رجلا سريا ركب شريا وأخذ خطيا وراح علي نعما سريا وأعطاني من كل رايحة زوجا وقال كلي أم زرع وميري أهلك قالت فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع فلو جمعت كل شيء أعطانيه أي هذا الزوج الثاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع قالت عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم كنت لك كأبي زرع لأم زرع قال أبو عبد الله قال سعيد ابن سلم عن هشام ولا تعشش بيتنا تعشيشة قال أبو عبد الله قال بعضهم أبو عبد الله والبخار قال بعضهم فأتقمحوا بالميم وهذا صح أنا جاءت في الرواية التي ذكر فأتقنحوا وهنا يقول أبو عبد الله قال بعضهم فأتقمحوا قال وهذا صح فهذا الحديث الذي يسمى حديث أبي زرع ووجه ووجه شاهد فيه قوله صلى الله عليه وعلي وسلم كنت لك كأبي زرع لأم زرع عن باب الإحسان ومن باب الملاطفة ومن باب العشرة فكان النبي عليه الصلاة والسلام من أفضل الأزواج صلوات الله والسلام عليه في معاشرته لأزواجه وأيضا هذا الحديث هل هو من كلام النبي عليه الصلاة والسلام أم أنها حكاية حكتها عائشة فبعض العلم يقول أن هذا من حكاية عائشة ثم ذكرت ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام أن لما قال كنت لك كأبي زرع لأم زرع وقيل أن هذا من كلام النبي عليه الصلاة والسلام لكن الصحيح الذي صحاه القاض عياد إمام النوي وغيره أن هذا ليس من كلام النبي عليه الصلاة والسلام إلا قوله كنت لك كأبي زرع لأم زرع ولكن هذه القصة مشهورة عند العرب فلهذا لما كانت تعرف عن شهاد القصة فقال النبي عليه الصلاة والسلام لها ذلك فذكرت عيشة رضي الله عنها القصة كلها ذكرت عيشة القصة كلها ثم أخبرت بما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام فقال كنت لك كأبي زرع لأم زرع وأما ما جاء أنه من كلامه عليه الصلاة والسلام أنا جاء في بعض الروايات أنه قال رواية سعيد بن سلم عن هشام وإن كان سعيد بن سلم أبو الحباب ثقة لكن أكثر الرواة الذين رووا هذا الحديث لم يرفعوه إلى النبي عليه الصلاة والسلام والصحيح أنه ليس من كلام النبي عليه الصلاة والسلام إلا ما ذكر إلا ما ذكر كنت لك فهذا الذي قاله جماعة من العلم منهم الإمام النساء رحمه الله وكذلك الإمام الدار قطني وكذلك أيضا القاضي عياض كما ذكرنا وغيرهم من أئمة الإسلام وأيضا أيضا نقل بعض العلم ذلك عن الإمام أحمد أنه ليس في الحديث المرفوع إلا قوله كنت لك كأبي زرع لأم زرع وحتى جاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرر هذا لها كنت لك كأبي زرع لأم زرع لكن قال في بعض الروايات وإنه طلقها وإني لا أطلقك ومعنى كلام النبي عليه الصلاة والسلام كنت لك كأبي زرع لأم زرع في الألفة والوفاء لا في الفرقة والجلاك ما قال ابن الأنبال فلهذا النبي عليه الصلاة والسلام أراد أنه كأبي زرع في الألفة والوفاء لعيش رضي الله تعالى عنها وليس المراد أنه سيفعل مثل ما فعل أبو زرع أنه طلق زوجته طيب هذه بعض الفوائد التي تذكر إن شاء الله وتعالى شرح هذا الحديث سيكون إن شاء الله في درس لاحق وأما مسألة تسمية النساء فجاء في بعض بعض الكتب تسمية بعض هذه النساء لكن لم يثبت لم يثبت إلا تسمية أم الزرع فقط أم الزرع هي التي سميت وأما بقية النساء فلم تسمى إحداه وذكر أيضا الخطيب البغداد وغير وقد ألف جزءا في هذا الحديث وذكر أن هذه الحادثة حصلت في قرية من قرى اليمن قرية من قرى اليمن وجلسنا تلك النساء وخبرنا بأخبار أزواجهم طيب إن شاء الله نكتب بهذا والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر