أسئلة في الطهارة 13

أسئلة في الطهارة 13

الدرس في أسئلة في الطهارة 13، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أعضاء التيمم وكيفية المسح وأسبابه المشروعة

يبيّن المقطع أن التيمم يشترك فيه الحدث الأكبر والأصغر، ويتم بمسح الوجه واليدين إلى الكوعين عند الإمام أحمد، ويفرق بين المسح والغسل. كما يذكر أسباب التيمم المشروعة كعدم وجود الماء أو تعذر استعماله لمرض أو برد شديد مستدلاً بالآيات وأثر عمر بن العاص.

أحكام التيمم ومسح الجبيرة في الطهارتين

يشرح المقطع حكمة ذكر المرض في آية التيمم، مبيناً أن التيمم يساوي بين الطهارتين الصغرى والكبرى في الجواز. ثم يفصل في حكم مسح الجبيرة موضحاً قول الجمهور بجوازه في الوضوء والغسل للضرورة، وقول الظاهرية بعدم ثبوت الدليل عليه.

أحكام الجبيرة والجرح في الوضوء والغسل ومسحهما

يبيّن المقطع أن الصحيح فيمن به جرح يضره الماء هو غسل السليم وترك الجريح أو المسح على الجبيرة بقدر الحاجة، وصلاته صحيحة لا إعادة فيها. يستدل بالآية وقاعدة لا ضرر، وينتقد قول من أوجب الإعادة، ويوضح أن الجبيرة لا توقيت لها وتمسح بقدر الحاجة فقط.

مسح الجبيرة وعدم ثبوته

يشير المقطع إلى أن مسح الجبيرة ورد في بعض الروايات لكنه لم يثبت صحته. ويقرر الاكتفاء بهذا القدر من الحديث عنه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والى بعده. قال العلامة سعد رحمه الله: الأعضاء الممسوحة في الطهارة وكيفية ذلك. فذكر رحمه الله بعدما ذكر مسألة ما يستحب له الوضوء وما يجب، ذكر هنا ما هي الأعضاء الممسوحة في الطهارة وكيفية ذلك. قال رحمه الله: أما طهارة التيمم فتشترك الطهارتان الكبرى والصغرى بوجوب مسح المتيمم وجهه جميعه ويديه إلى الكوعين. إلى الكوعين، معنى هذا: الكوعين، معنى: يمسح كفيه. قال: حيث تعذر استعمال الماء عدمه، ولضرر يلحق باستعماله، على ما هو مفصل في بابه، ولكنه راجع إلى هذا الضابط. ذكر أولا المؤلف رحمه الله أن الأعضاء الممسوحة في الطهارة منها التيمم؛ لأن التيمم مسح، التيمم مسح وليس بغسل، فلهذا يشترك. قال: تشترك الطهارتان الكبرى والصغرى، التيمم يكون في الطهارتين، سواء كان على الرجل طهارة كبرى، معنى يجب عليه الغسل، أو طهارة صغرى يجب عليه الوضوء، لكنه لم يستطع أو لم يصل إلى الماء أو لم يجد الماء، ما وجد ماء، أو أنه لم يستطع أن يستعمل الماء لعذر، إما مرض، وإما شدة برد، أو غير ذلك مما جاء فيه الترخص، فهنا يتيمم. فقال: يتيمم، يمسح وجهه جميعه، جميعه، ويديه للكوعين. المتيمم يمسح وجهه، وإيش الفرق بين الغسل والمسح؟ الفرق بين الغسل والمسح أن الغسل هو إسالة الماء على العضو، إسالة الماء على العضو، هذا يسمى غسل، والمسح هو إمرار اليد مبللة على العضو، أصابت ما أصابت وأخطأت ما أخطأت. يعني أن يمر مثل مسح الرأس، يمر. معنى عند أحمد وغيره أنه يقول: يمسح جميع الرأس، لكن ليس معنى جميع الرأس أنه لا بد كل شعر في الرأس يقع فيه الماء، يجعل يده مبللة ويمرط يده على رأسه كله، أو يديه يمرهما كما جاء في السنة على رأسه كله، أصابت ما أصابت وأخطأت ما أخطأت. كذلك أيضا مسح الخفين، أيضا التيمم، التيمم أيضا يأخذ التراب ويمسح، فلا يلزم أن يكون كل مكان يقع فيه التراب، لا. ولهذا جاء أن الإنسان ينفخ، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نفخ بعد أن وضع يديه في التراب، نفخ فيهما، فهذا يدل على أن ليس المقصود أن الإنسان لا بد أن يضع التراب على وجهه كله، لا، المقصود أنه يمرر يده على وجهه كله، يمرر اليد وفيها شيء من التراب، يمرره على، أصابت ما أصابت وأخطأت ما أخطأت. يعني ليس مثل الغسل، على فرض، يعني ليس أن الإنسان مثلا الغسل الآن لما يغسل لا بد أن يغسل أماكن كلها تحت العينين وكذا، لكن المسح يمسح ويمرر فقط يديه، يمرر يديه على وجهه كله، فقد يكون مثلا بعض الأماكن لم يصبها شيء من هذا التراب، فهل هذا مثلا يكون مانعا مثل الغسل؟ لا، أنا ما يكون مثلا أن هذا المسح يطال باطل، لا، لأن المسح ليس كالغسل، الغسل لا بد أن يضع هذا الماء في كل مكان من العضو، فلهذا يمسح المتيمم بوجه جميعه ويديه إلى الكوعين. هذا الذي ثبت في حديث عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له لما علمه مسح الخفين: قال له: «افعل هكذا»، وضرب يده على الأرض، أو يديه على الأرض، ثم ضرب بهما، في رواية: «نفخ فيهما»، ثم مسح يده اليسرى على اليمنى، ثم اليمنى على اليسرى، ثم مسح به وجهه. فهذا الحديث يدل على كيفية المسح، وقد أخذ به أحمد رحمه الله. وأما الشافعي فأخذ به، وأخذ بحديث عبد الله بن عمر أن اليد تمسح إلى المرفق، لكن حديث عبد الله بن عمر لا يصح، فهو ضعيف جدا، فلا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام. لهذا حديث عمار هو العمدة في هذا الباب، فلهذا يمسح إلى الكوعين، يمسح إلى الرسغ أو الكوعين. قال: حيث تعذر استعمال الماء لعدمه أو لضرر يلحق باستعماله، ألا وهو مفصل في بابه، ولكنه راجع إلى هذا الضابط. ولكنه راجع إلى هذا الضابط، على أنه هذا التيمم لا يصح إلا بهذه الأسباب: عدم إيجاد الماء، أو عدم، أو تعذر استعماله، أو الضرر الذي يلحق باستعماله، وهنا يشرع التيمم. أما عدم وجود الماء فللآية: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾. وأما عدم استعماله للضرر فاستدل العلماء بقوله جل وعلا: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، واستدلوا أيضا بما فعله عمر بن العاص في غزوة ذات السلاسل، وإن كان فيها شيء من الضعف لكن أخذ بها العلماء، وأيضا كذلك حديث عمار، وإن كان حديث عمار في الجنب إذا لم يجد الماء، وأيضا بعض العلماء استدل بالآية في ذكر المرض في آية التيمم، ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ﴾، أو قال الله عز وجل في آية النساء: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ﴾، قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾. فقوله هنا جل وعلا، قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ﴾، لماذا ذكر المرض هنا؟ فهنا ذكر، قال بعض العلماء المفسرين: ذكر الله عز وجل المرض لأجل، لأجل هذا الشيء؛ لأنه إذا مرض الإنسان لم يستطع أن يستعمل الماء، إذا مرض مرضا يضر استعمال الماء له، فهنا كأنه لم يجد الماء، فاستدل أيضا بالآية. قالوا: من الحكمة في أن الطهارتين في التيمم تساوتا في ذلك أن البدل لا يجب أن يساوي المبدل منه، بل يحصل فيه من التخفيف بحسب الحال المناسبة. وهذا منه، هناك قاعدة أنه أن البدل يقوم، أن البدل يقوم مقام المبدل منه، يقوم مقام المبدل منه، يقوم مقامه، أي في الطهارة. لكن هل يجب أن يساوي البدل المبدل منه في كل شيء؟ ليس المراد أنه يساويه في كل شيء، فلهذا التيمم بدل الماء، لكنه يصلح في الوضوء، ويصلح في الجنابة، يصلح في من عليه وضوء، ويصلح أيضا في من عليه غسل. قال: ولأن القصد التعبد لله بتعفير الوجه واليدين بالتراب، وليس فيه نظافة، أو نظافة حسية، فاشترك، أنا اشترك البدل والمبدل منه، اشترك في القصد أنه عبادة لله. قال: وأما طهارة الماء، أنا أقول الآن: أولا طهارة التيمم فيها مس، فيها مس، ثم ذكر طهارة الماء. قال: فالطهارة الكبرى لا مسح فيها، لا عضو أصلي، ولا شيء من الحوائل الموضوعة على الأعضاء للحاجة إليها، لا مسح فيها، لا، معنى: ليس فيها مسح، أي، أي الطهارة الكبرى الغسل، الغسل ليس فيه مسح أبدا، وإنما كله غسل، يغسل أعضاءه كلها، ويصل الماء، ويصل الماء إلى كل بقعة من الجسد. فأركان غسل الجنابة: النية، ويصل الماء إلى كل موضع من مواضع الجسد. فإن حال حائل، كما ذكر شيخنا، فإن حال حائل في مكان أو في موضع من مواضع الوضوء، فإنه لا يصح ذلك الوضوء، إلا إذا كان هناك حاجة لذلك، أن يكون مثلا يده مكسورة، فجعل لها جبيرة، فهنا عندها كثير من العلماء أنه يمسح. قال: إلا الجبيرة الموضوعة على كسر أو جرح، فإنها تمسح كلها في الطهارتين للضرورة. مثل الجبيرة هذه إذا كانت هناك جبيرة، الجبيرة ما يوضع على الكسر، ما يوضع على الكسر أو على الجرح، عن الرباط الذي يوضع على الجرح، أو التجبير الذي يوضع على الكسر، فهذا يسمى جبيرة. فهل يمسح عليها؟ قال: فإنها تمسح كلها في الطهارتين للضرورة، يعني يمسح عليها في الوضوء وفي الغسل، أو في الغسل. وهذا قول جمهور العلماء، وهذا قول جمهور أهل العلم أنه يمسح في الطهارتين. وهناك قول لبعض السلف كالشعبي، أنا ذكر عن الشعبي، وهو قول الظاهرية كابن حزم، أنه لا دليل على المسح، لا دليل على مسح الجبيرة، وما جاء في ذلك من الحديث كلها ضعيفة، أنا لم يصح شيء في المسح على الجبيرة، لم يصح شيء عن النبي عليه الصلاة والسلام في المسح على الجبيرة، فلهذا قال الشعبي، وذكر ذلك أيضا ابن حزم: أن من كان مثلا عنده جنابة، وبعض أعضائه فيه جبيرة، فكيف يفعل؟ قالوا: يغسل السليم ويترك الجريح، الذي في الجراحة، سواء كان مثلا مربوطا برباط، أو مجبور، أو مفتوح، لكنه يضره الماء، فهنا يقولون: إنه يغسل السليم، يغسل السليم ويترك الجريح، يغسل السليم ويترك الجريح. لكن جمهور العلماء يقولون بالمسح، وجاء ذلك أيضا عن ابن عمر، وعن ابن عباس، جاء ذلك عن ابن عمر، أو صح ذلك عن ابن عمر، وعن ابن عباس، أنه يمسح على الجبيرة، وعلى الجراح إذا كانت عليها لفافة، يمسح عليهما، ولهذا جمهور أهل العلم أيضا أخذوا بهذا، وهذا أولى، الأخذ بقول الصحابة أولى. لكن ليس هناك ما يدل على أنهم يلزمون ذلك، ليس هناك ما يدل على أنهم يلزمون هذا، وإنما قد يقال: أنه لا بأس من مسح، من مسح، لا بأس أن يمسح، ومن ترك فأيضا عمله صحيح، من لم يمسح فإنه عمله صحيح، وطهارته صحيحة، إذا غسل السليم وترك الجريح، وسواء كان كما قلنا هذا الجريح عليه رباط أو لم يكن عليه رباط، سواء كان عليه رباط أو لم يكن عليه رباط. فإن كان مثلا، فإن كان ليس عليه رباط، فمذهب الجمهور أنهم يقولون: يتيمم لهذا العضو الذي لم يمسح، يتيمم لهذا العضو الذي لم يمسح، وهذا هو القول المشهور عند الشافعية والحنابلة. بل أن الشافعية يقولون: إنه إذا كان الجرح مفتوحا ويضره الماء، فإنه يغسل، أو إذا كان مثلا عليه وضوء، يتوضأ، ومكان العضو، وكان العضو الذي لم يمسه الماء، يتيمم له، معنى: يتيمم له في مكانه. معنى: مثلا الآن عنده مثلا وضوء، ويده فيها جرح، يده فيها جرح يضره الماء، فهنا قالوا: يغسل السليم، وهذا الجريح لا يمسه، فإن كان فيه خرقة، مسح على الخرقة، إن كان مثلا فيه رباط أو خرقة وكذا، مسح عليها، وصلاة صحيحة. أما إذا كان ليس فيه خرقة، وإنما مفتوح، ثم غسل السليم وصلى، يقولون: صلاة صحيحة، لكن يجب عليه إعادتها، يقولون: يجب عليه أن يعيد هذه الصلاة. أنا لو مثلا صلى عدة صلوات، حتى ولو مثلا أياما، فيه جرح كبير، منعه الأطباء أن يمسه الماء، أن بعض الجروح تكون كبيرة وغارقة، مثلا تكون في الرأس، أو تكون مثلا في العضد، أو كذا، يحتاج إلى أيام حتى يبرأ، وأحيانا تجد أنه لا يجعل فيه شيء من الرباط حتى يتهوى ويذهب بالتهوية. المهم أنهم يقولون: إذا كان مفتوحا، فإنه يتوضأ، أو يغتسل، وبعد ذلك يتيمم لهذا العضو، يتيمم في مكانه الذي سيغسله، عن، العام، يغسل وجهه، والجرح في اليد، يتيمم لهذا الجرح، إذا جاء وقته، إذا جاء وقت الغسل، بدلا يغسله، يتيمم له، ثم يكمل وضوءه، ثم يكمل وضوءه. وقالوا: إنه يعيد بعد ذلك، إذا شفاه الله، يعيد الصلاة. وهذا قول ليس بالصحيح، وكما قال الإمام ابن عبد البر لما انتقد هذا القول: قال: إن الله لم يتعبدنا مرتين، لم يتعبدنا الله عز وجل مرتين، لأن نصلي ثم نصلي مرة أخرى. قال: فما دام يقولون: أن هذه الصلاة التي يصليها صلاة صحيحة، فلماذا بعد ذلك يصلي مرة أخرى؟ قالوا: هم يقولون: لأن طهارته ناقصة، لهذا يعيد الصلاة. قال: إذا كان هم يقولون: أن الصلاة صحيحة، فلماذا تعاد الصلاة؟ صلاة صحيحة، إذا كانت صحيحة لا تُعاد. وأما إن كانت الصلاة غير صحيحة، فلماذا يجعلونه يصلي؟ يعني كيف يقول له: صل، ثم إذا شفاك الله أعد الصلاة؟ فهذا القول ليس صحيحا، ولا تدعمه الأدلة. والله عز وجل قال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، فكل شيء يضر بابن آدم، فالأصل فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، فما كان شيء يضر ابن آدم فإنه يجتنبه، ويفعل ما استطاع من الطاعة، من العبادة، ما استطاع من الطاعة والعبادة. فالصحيح في هذه المسألة: أن من غسل السليم وترك الجريح، فصلاته وطهارته صحيحة، طهارته وصلاته صحيحة. ومن غسل السليم ومسح على الجريح، أيضا صلاته صحيحة. ومن كان جرحه مفتوحا، وغسل السليم وترك هذا الجرح، أيضا فصلاته صحيحة، أيضا صلاته صحيحة. وهذا الذي تدل عليه الأدلة، وهذا الذي تدل عليه الأدلة. قالوا: لذلك لا توقيت لها، أي: لا توقيت للجبيرة، الجبيرة لا توقيت لها، سواء كان جعلها يوما، أو ثلاثة أيام، أو أربعة، أو خمسة، فإما أن يمسح عليها كما قلنا، أو أنه يغسل السليم ويترك الجريح. قالوا: لذلك لا توقيت لها، بل تمسح ما دامت على العضو المحتاج إليها، وتمسح بقدرها، كما قال شيخنا، بحسب ما يحتاجه، أنا ليس إذا كان، أو ما يتمسك به، معنا. مثلا الآن إذا كان الجرح مثلا في كف اليد، فيحتاج مثلا أنه يربط هذا المكان، يقوم يربط اليد كلها، يربط اليد كلها، أو يربط نصف الساعد، فهذا خطأ، فهذا خطأ، لأنه لم يأخذ قدر الحاجة، لم يأخذ قدر الحاجة، بل أنه إذا لم يغسل ذلك المكان الذي غطاه بدون حاجة، فإن وضوءه وغسله باطل، فإن وضوءه وغسله باطل. وإنما أجيز عدم غسل ذلك المكان لأنه فيه ضرر، ولهذا يأخذ الرباط بقدره، يأخذ الرباط بقدره، أو بقدر حاجته. معنى: مثلا لو جاء مثلا ووضع لسقة هنا تفي بالأمر، جائز، لكن إذا كانت هذه اللسقة ما تنفع، تحتاج إلى رباط، ويحتاج إلى علاج، ويضعه دواء مثلا في شاش وكذا، فيعصب المكان الذي يحتاج، حتى يمكن هذا العصر وهذا الرباط. أما أنه مثلا يأخذ مكانا كثيرا معنا من دون حاجة، فهذا يبطل الوضوء، ويكون وضوءه غير صحيح. قال رحمه الله: لذلك لا توقيت لها، قال: بل تمسح ما دامت على العضو المحتاج إليها. وخلاصة ما يذكر في مسح الجبيرة: أنه لم يأت دليل صريح على المسح على الجبيرة، أي: عن النبي عليه الصلاة والسلام، لم يصح حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في المسح على الجبيرة. وأقوى هذه الأدلة، من الأدلة التي جاءت، حديث الزبير بن خريق، في قصة، عن جابر، في قصة الذي استفتى بعض الصحابة، وكان عنده جرح في رأسه، استفتاهم على أنه يتيمم أو يترك الغسل، فقالوا: لا نجد لك رخصة، فاغتسل، فمات. فقال عليه الصلاة والسلام: «قتلوه، قتلهم الله»، وهذا من الدعاء الذي لا يراد به معنى، قال: «قتلوه، قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، إنما شفاء العي السؤال». ثم ذكر فيه التيمم، ذكر فيه التيمم. طيب، هذا أما مسح الجبيرة، جاء فيه، لكنه لم يثبت، جاء فيه مسح الجبيرة، لكنه لم يثبت. طيب، إن شاء الله نكتفي بهذا.