الخطبة بعنوان الطلاق ظاهرة تهدد استقرار البيوت، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 1 ربيع الأول 1448هـ الموافق 14 أغسطس 2026م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
بيّن الخطيب مكانة الزواج في الإسلام بوصفه سكنًا ومودة ورحمة، وحذر من التفريط في حقوق الزوجين الذي يفضي إلى الخلافات والطلاق، مستدلًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد أن الشيطان يحرص على التفريق بين الزوجين وأن الطلاق يفرح الشياطين ويهدد استقرار الأسر والمجتمعات.
استعرض الخطيب أسبابًا رئيسية تؤدي إلى الطلاق منها التسرع في اختيار الزوج دون التحقق من دينه وأمانته، وضعف التواصل والتفاهم، والتقصير في أداء الحقوق الزوجية، وإدمان المخدرات والقات الذي يهدم البيوت، مؤكدًا على مسؤولية الراعي في حفظ أسرته وضرورة الصبر والتعقل واللجوء إلى الله عند الخلافات.
تناول المقطع آفات تهدم البيوت كتعاطي المخدرات والمسكرات التي تفقد العقل، والغيرة المفرطة التي تهز الثقة، والخيانة الزوجية بمراسلات محرمة، وتدخل الآباء والأمهات السلبي مع تحميل الزوجة فوق طاقتها والتهديد بالطلاق، داعيًا إلى تقوى الله ومراعاة حقوق الزوجية والصبر والتعقل.
اختتم المتحدث الخطبة بالصلاة على النبي محمد وآله، ثم بالحمد لله رب العالمين.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ���يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. ���يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً �� وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ �� إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ���يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ �� وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، يقول ربنا جل فعلا: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا �� وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾، ويقول عز وجل: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً �� إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، ويقول عز وجل: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾. أيها المسلمون، عباد الله، إن رابطة الزوجية لرابطة عظيمة، وصلات وثيقة. الزوجية، وما أدراك ما الزوجية؟ جعلها الله عز وجل سكنًا وراحة ومودة ورحمة. الزوجية جعلها الله عز وجل سببًا للمودة والألفة: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. فإذا قام كل من الزوجين بواجبه تجاه الآخر كان ذلك سببًا في استمرار هذه الزوجية، ودوام الألفة، ودوام المودة، واستمرار الرحمة، وحصول السعادة في بيت الزوجية. ومتى ما أخل أحد الطرفين بهذه الحقوق، فإن الخلافات تظهر والمشاكل تكبر. تلكم الخلافات الزوجية والمشاكل الأسرية التي متى ما أهملت لم تجد من العقلاء والحلماء والحكماء من يسعى في رأب الصدع وإعادة المياه إلى مجاريها، وإلا فإنها تعظم وتكبر، فيصبح من الصعب حلها، وعندها تأول في أحيان كثيرة إلى أن يقع الطلاق. الطلاق، وما أدراك ما الطلاق؟ به تقر أعين الشياطين، به تقر أعين الشياطين، شياطين الإنس والجن. قال الله عز وجل: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ �� وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ �� وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ �� فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾. جاء في صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، يعني أعوانه وجنوده، لإغواء وإضلال بني آدم. قال: فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة. قال: فيأتيه أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين زوجته». لك أن تدقق في العبارة وتتأمل الأسلوب النبوي: يقول: «ما تركته حتى فرقت بينه وبين زوجته». ما تركته، إذن هو يحاول مرات وكرات، لا يمل، لا يمل، يريد أن يصل إلى الهدف المنشود فيفرق بين زوجين، يمزق أسرة، ويهدم بيتًا، لربما ظل يحاول أيامًا عديدة أو أشهرًا كثيرة، بل وفي بعض الأحيان لا يتوصل إلى المقصود إلا بعد أزمنة مديدة وسنين عديدة. تسمع عن بعض الأزواج لهم عشرون سنة، وآخرون ثلاثون سنة، وآخرون أربعون سنة، وإذا بالزوجين يتفرقان، وإذا بعقد الزوجية ينحل ويتفكك، وإذا بالبيت ينهار، وكل في فلك يسبحون: الزوج يسبح، والزوجة تسرح، والأولاد يضيعون ويهيمون. «ما تركته حتى فرقت بينه وبين زوجته». فيقول الشيطان الرجيم حين أن يدنيه منه: «نعم أنت، نعم أنت، أنت الذي أبليت، وأنت الذي صنعت، وأنت الذي فعلت وفعلت». الطلاق ظاهرة خطيرة تهدد سعادة الزوجية، وما أكثر انتشاره، وما أعظم حالات الطلاق التي دبت وألمت وانتشرت في مجتمعاتنا لأتفه الأسباب ولأيسر المشاكل. «هل طلق؟ سنزوجك بغيرها، سنزوجك بغيرها». أدنى مشكلة ترفع إلى ولي أمر المرأة، يقول للزوج: «طلق ابنتنا، ما تريد أن تعيش معك». فما أسهل أمر الزوجية أصبح عند الكثير منا. أيها المسلمون، عباد الله، كلكم مسؤول، كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته. أيها المسلمون، عباد الله، هناك أسباب خطيرة تقف وراء حالات كثيرة من الطلاق، وتقف وراء عدم حل المشاكل الزوجية والخلافات الأسرية، من أهمها -وإلا فهي كثيرة- عدم إحسان اختيار الزوج الذي يتقدم للخطبة. عندنا عجلة، ما نسأل عن الشباب الذين يتقدمون للخطبة، وللأسف قد يعلم ولي المرأة أن الشاب لا يصلي، أو أن الشاب يصلي ويخلي، أو أن الشاب هو ضحية القات، ضحية القات، ما استطاع أن يتحمل مسؤولية نفسه، فكيف يتحمل مسؤولية أسره وعائله؟ قال: «زوجوه يعقل، وزوجوه يصلي، وزوجوه يحسن حاله». لا يرعاك الله، يصلي ثم نزوجه، ويعقل ثم ننكحه، وإلا فإن البيت يقوم على أساس هش يكاد أن ينهار بأهله. أيها المسلمون، عباد الله، وهكذا من هذه الأسباب التي تؤدي إلى المشاكل والخلافات، ومن ثم قد تأول إلى الطلاق: ضعف التواصل وغياب التفاهم. تواصل ركيك بين الزوجين، ما في أساليب عاطفية ولا مشاعر وأحاسيس إنسانية. الزوج بعد أن يخضي الساعات الطوال يأتي متأخرًا، والزوجة قد تعبت من عناء عمل يوم شاق، من عناء يوم شاق مع البيت وأعماله، ومع الأولاد ومتاعبهم وغيرها، فيأتي الزوج لربما منفعلًا ومتوترًا، وهكذا قد احمرت عيناه، وطال لسانه، واشتد غضبه وانفعاله. أدنى تصرف وأقل كلمة قد تشعل البيت، قد تشعل البيت على أهله، ما تسمع إلا الصياح، وما تسمع إلا النياح، ولربما قام الزوج وضرب الزوجة، وضرب الزوجة. هنا غاب التفاهم، هنا غاب التفاهم. أين الصبر؟ وأين وسعة الصدر؟ أين التحمل؟ وأين التعقل؟ أين إذا بدأت المشكلة تعظم استعاذ الزوج من الشيطان الرجيم وذهب يتوضأ ويصلي، أو خرج خارج المنزل يتفادى تفاقم المشاكل وتعاظمها؟ إذن هنا ضعف التواصل، وغاب التفاهم، وهذا يؤدي إلى سبب آخر، ألا وهو التقصير في أداء الحقوق الزوجية، في أداء الحقوق الزوجية. وهذا كما سبق هو أساس المشاكل، هو أساس المشاكل، هو سبب النفرة وعدم الانسجام بين الزوجين. هنا يشعر الزوج أن قضاءه الأوقات خارج المنزل أريح وأسعد وأفرح، بينما إذا دخل إلى البيت إذا بالمشاكل تبدأ وتعظم وتكبر. بالمقابل، الزوجة تشعر أنها لا تستطيع أن تعيش مع هذا الرجل لأنها مرتاحة في غيابه، ساكنة آمنة في ظل عدم وجوده، أول ما يدخل تبدأ المشاكل. إذن ما هو الحل؟ الحل الذي يتبادر إلى كلا الزوجين أن يعيش أحدهما بعيدًا من الآخر، هذا هو الأسلم، وهذا هو الأريح، وهذا الذي يريده الشياطين من الإنس والجن. ألا أيها المسلمون، عباد الله، فلنحذر ونعتبر، فإن السعيد من اتعظ بغيره. لا نكن ممن يهدمون بيوتهم بأيديهم، لا نكن معاول هدم للزوجية والسعادة الأسرية. أسأل المولى عز وجل أن يحفظ بيوتنا، وأن يحفظ حياتنا الزوجية، وأن يجنبنا المشاكل والفتن، ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين، الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، البشير النذير، والسراج المنير. هدى الله به من الضلالة، وبصر به من العمى، تركنا على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ولا يتبعها إلا كل منيب سالك. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، ومن هذه الأسباب الخطيرة التي تهدد الزوجية وتسبب المشاكل والخلافات الأسرية، وتجعل الزوجية قاب قوسين أو أدنى من الانهيار: تعاطي أو إدمان المسكرات والمخدرات. وهكذا لك أن تقول أيضًا شجرة القات، كما ضرت وألمت وهدمت بيوتًا كانت مستقرًا، ومزقت أسرًا كانت مجتمعًا أحسن اجتماع وخير اجتماع. منذ أن أصبح الزوج يجالس المخزنين، وأصبح يتعاطي القات، وأصبح يحمل هم الحصول على ثمن القات، ولو كان على حساب الأسرة، ولو كان على حساب استقرار الزوجية. إذا كانت المرأة ستعكر المزاج بنصائحها وتوجيهاتها وكلماتها، أهم شيء يبقى المزاج وأن يكمل الكيف عنده، ضحى بالزوجة من أجل القات. وهكذا قل في المسكرات من الخمور وغيرها، وأشد من ذلك وأعظم: أنواع المخدرات من الشبو والحشيش وغيرها، أصبحت تهدد خطرًا، أو تشكل خطرًا على البيوت. صاحب الشبو ما يبالي، بل عنده شهوة إلى أنه يتضارب أو يتخاصم، بل ولربما نشوه في أن يقتل، في أن يقتل. وإلا متى كنا نسمع عن ابن يقتل أمه طعنًا بالسكاكين حتى يرديها قتيلة؟ متى كنا نسمع عن أب يتحرش بابنته، يلاحقها من غرفة إلى أخرى، أو بأخ يريد أن يغتصب أخته، إلا لما فشت هذه السموم وهذه المخدرات؟ المخدرات والمسكرات، وهكذا لا كرامة، يا إخوان، القات كلها تهدم الأسر وتمزق البيوت وتهدمها على أهلها. ومن هذه الأسباب: الغيرة المفرطة. غيرة مفرطة، هذه الغيرة تسبب ضعف الثقة بين الزوجين، ضعف الثقة بين الزوجين، فتصبح الزوجية هشة وهزيلة وضعيفة. كذلك أيضًا من هذه الأسباب: الخيانة الزوجية. الخيانة الزوجية، ليس فقط في ممارسة الأزواج للفواحش من زنا ولواط، فهذه شنار وعار على أهلها، لكن أيضًا مع هذا وذاك: مراسلات وعلاقات مشبوهة، بل ومحرمة. تسمع الزوجة زوجها يتحدث مع بعض النساء: «كيف حالك؟ ومتى نلتقي بك؟ وقد اشتقنا إليك». هذه علاقات تهدم البيوت وتنسف الأسر. تبحث المرأة الزوجة في جوال زوجها، في الدردشات والرسائل والمحادثات، تجد عبارات الحب والهيام والغرام مع بعض النساء، مما هي تفتقده من زوجها ولا تسمعه من بعلها. هي ما تسمع منه إلا السباب، ما تسمع منه إلا الشتم، ما ترى منه إلا الغضب ورفع الصوت، والحب والغرام والهيام في تلكم الرسائل وتلكم المحادثات مع النساء الأجنبيات. فلا إله إلا الله، كم من الأزواج من يهدم بيته بيده، من يهدم بيته بيده؟ أيها المسلمون، عباد الله، وآخيرًا -وإلا فالأسباب كثيرة- من الأسباب التي تهدد الزوجية ويقع بسببها الطلاق: التدخلات العائلية. يتدخل الآباء والأمهات في مشاكل الأزواج والزوجات. تبحث الأم عن زوجة تكون صغيرة السن، لربما ست عشرة سنة، طفل صغير هذا. وبعدها عند الخطبة لربما تقول لأهلها: «هذه المرأة هذه مثل ابنتي، هذه داخل العين، هذه أعاملها كمعامل... كمعاملتي لابنتي». وبعد الزواج تحملها ما لا تطيق، تريد منها أن تطبخ وتكنس وتفعل وتفعل، وإذا حصل شيء من التقصير قامت الدنيا ولم تقعد، قامت الدنيا ولم تقعد. عندها تتبرم الأم، وعندها تغضب الأم: «ما هذه المرأة التي أتينا بها؟ أو ما كنت تقولين أنك لصغر سنها ستكون داخل عينك ومستقرًا في فؤادك وقلبك، وأنك ما ستحملينها ما لا تطيق؟». أتزوج الشباب وهم صغار سن، والزواج المبكر شيء طيب، لكن تباها يا أيها الآباء، قبل أن تزوج ابنك عرفه المسؤولية، اجعله يشعر بعظم الأمانة، علمه ما هي حقوق الزوجية. للأسف يا إخوان، حالات كثيرة: الزوج والزوجة يعيشون في انسجام ووئام وتفاهم، لكن المشكلة في الآباء والأمهات، هم الذين يتدخلون فيفسدون ولا يصلحون. قال: «طلقها، أزوجك بأحسن منها». يا هذا، أبنات الناس لعبه؟ تدخل واحدة وتخرج الأخرى؟ أن كنت ذا مال وبنين، أن كنت ذا مال وبنين، تعبث ببنات المسلمين، اعلم أن الله خصمك يوم الدين، اعلم أن الله خصمك يوم الدين. بنات صغيرات مرميات في البيوت، شابات في مختبل العمر والشباب، هن ضحية الطلاق، هن ضحية هذه التصرفات المشينة المعيبة. فإلى الله المشتكى. ومتى يعتبر الآباء؟ ومتى تفيق الأمهات؟ ومتى يصحو الأزواج والزوجات، لكي تستمر الحياة الزوجية، ويعم ويسود البيوت السعادة والتفاهم والمودة والرحمة؟ أسأل المولى عز وجل أن يحفظ بيوتنا وبيوت المسلمين، وأن يجنبها المصائب والفتن والشياطين. اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين، وأذل الكفر والكافرين، أعداءك أعداء الدين. اللهم اجعل بلدنا هذا آمنًا مطمئنًا، وسائر بلاد المسلمين. اللهم جنب بلدنا هذا الفتن والمحن والفتن، ما ظهر منها وما بطن. اللهم واحفظ إخواننا المقاتلين في سبيلك في كل مكان. اللهم واحفظهم في الثغور والجبهات، أمام الروافض الحوث المعتدين. اللهم أحقن دماء المسلمين، اللهم أحقن دماء المسلمين. اللهم ردهم إلى أهليهم منصورين معافين، إنك ولي ذلك والقادر عليه. صلِّ اللهم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.