كتاب النكاح 2

كتاب النكاح 2

الدرس في كتاب النكاح 2، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام نظر الخاطب إلى مخطوبته وضوابطه

يباح للخاطب النظر إلى ما يدعوه للنكاح من الوجه واليدين والرقبة والشعر والقدمين بشرط إذن الولي وانتفاء الخلوة، ويستحب ذلك عند الجمهور. لا يجوز النظر إلى المفاتن ولا الخلوة بالمرأة، وقد نظر الصحابة إلى مخطوباتهم بغير علمهن بشرط تقدم الخطاب.

أحكام النظر للمرأة عند الخطبة والتصريح والتعريض للمعتدة

يجوز للخاطب النظر إلى محاسن المرأة ك الوجه واليدين والقدمين مع تكرار النظر في مجلس واحد، ويمنع النظر إلى العورة المغلظة والخلوة بها. يحرم التصريح بالخطبة للمعتدة من وفاة بينما يجوز التعريض بها استناداً للآية الكريمة.

تفصيل أحكام الخطبة والتعريض لأنواع المعتدة

المعتدة رجعياً لا يجوز خطبتها تصريحاً ولا تعريضاً لكونها في عصمة زوجها، والمعتدة بائناً دون الثلاث يجوز لزوجها الذي أبانها الخطبة تصريحاً وتعريضاً. لا يجوز لغير الزوج خطبة الرجعية مطلقاً، ويجوز التعريض للبائن بعد انقضاء العدة.

خاتمة الجلسة وتنويه الترجمة

أعلن المتحدث ختام الجلسة وتأجيل الكتابة لوقت لاحق، مع الإشارة إلى أن الترجمة من إنجاز نانسي قنقر. بذلك تنتهي محاور الدرس المتعلقة بأحكام النظر والخطبة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: "وله نظر ما يظهر غالبا مرارا، وله نظر وجهها مرارا، بلا خلوة، وله النظر إلى وجهها، نظر وجهها، ما يظهر، ما يظهر في ألف وجهها". طيب، المهم المقطوف من الكلام: أن الخاطب له أن ينظر إلى ما يظهر غالبا ممن يريد خطبتها، فيباح له أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها. وقد جاء حديث في حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، منها ما جاء في صحيح مسلم: أن رجلا قال: يا رسول الله، أصبت امرأة. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أنظر إليها». قال: لا. قال: «اذهب فانظر إليها». وقال أيضا في حديث جابر: «انظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئا». وقال أيضا في حديث محمد بن مسلم: «إذا خطب أحدكم المرأة فلينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فلينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها». وهذا صريح في مسألة النظر، أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فلا شك أنه ليس أن ما يدعوه إلى نكاحها أن يراها كلها، فهذا ليس صحيحا أبدا، كما قال ابن حزم: إن له أن يراها كلها. وإنما ما يدعوه إلى نكاحها: الإنسان إما أن ينظر ليريد أن هذه المرأة إما أولا للجمال، فيستدل بالجمال بالوجه، يستدل بالجمال بالوجه. وأما اللون، فيريد مثلا لونا أو كذا، فيستدل بذلك باليدين، حتى باليدين يستدل بلون الجسد. وقد يرى مثلا بعض شعرها، أو بعض رقبتها، أو كذا. أما المفاتن فلا ترى. وبعض الفقهاء يقول: مباح أو جائز، وبعض الفقهاء يقول: مستحب. وهذا القول لهذا، صاحب الإنصاف حكى أن هذا بإجماع على الاستحباب. لكن لفظ الحنابلة غالبا يقولون: جائز أو مباح. ولا دل هذه تدل على الاستحباب، على أن الإنسان إذا خطب امرأة يستحب له أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها، وما يظهر غالبا من الوجه واليدين والرقبة والشعر والقدمين ونحو ذلك مما يدعوه إلى نكاحها. والنظر أيضا يكون بإذن وليها، ووجوده، فلا يجوز الخلوة، لا يجوز أن يختلي بها. وأجاز العلماء أنه ينظر إليها بدون إذن وليها إذا لم تكن هناك خلوة، إذا لم تكن هناك خلوة، مثل ما فعل محمد بن مسلمة، تتبعها حتى رآها، أنا في مكان في مع أو في كذا. أما أنه يجلس معها ويختلي معها فهذا لا يجوز. وقد يكون حتى كما قلنا بغير علمها، أنه ينظر إليها، مثل ما فعل محمد بن مسلمة. ولكن العبرة أنه قد كلمه في الخطبة، ليس أنه مثلا سيخطب فيقوم يتتبع، لا، هذا ليس صحيحا. إنما هذه نصوص أكثرها: إذا خطب، إذا خطب المرأة فإنه ينظر إليها. وأما قبل الخطبة فليس له حق أن ينظر إليها قبل أن يخطبها، لأن هذا فيه تهم له، أنه إذا تتبعها لأجل أو كذا، لماذا سينظر إليه وهو ما خطب بعد؟ لكن إذا خطبها لا بأس أنه ينظر إليها. وكما ذكرنا أن الظاهرية يقولون: ينظر إلى كل شيء منها سوى العورة المغلظة، سوى العورة المغلظة: القبل والدبر. وهذه رواية ذكرها بعض الحنابلة، رواية عن أحمد. بل ابن حزم حتى يرى أن العورة المغلظة أيضا لا بأس أن يراها إذا كان يدعوه ذلك إلى نكاحها. لكن هذا دعوة إلى زنا، دعوة إلى فساد، فهذا ليس صحيحا. لهذا ذكر معناه عن ابن حزم، وذكره ابن حزم عن داود: أنه ينظر إليها وهي متجردة عن الثياب. وهذا ليس صحيحا. لا بأس أنه ينظر إلى ما يدعوه، ما يدعوه إلى نكاحها، من الرقبة، من العضد، من القدمين. وأجاز بعضهم حتى الساقين. وقد جاء عن عمر أنه لما تزوج، أو لما خطب أم كلثوم بن تعلي، نظر إلى ساقيها، فهذا يدل على جواز مثل هذا. وأما الأشياء التي لا تظهر غالبا كالمفاتن والعورة المغلظة فهذا لا يجوز. وقوله: "مرارا"، أن يكرر النظر حتى يحصل مقصوده. يعني يكرر النظر في وقت واحد، لا بأس أنه يكرر النظر، لأن النظر لا يجوز له أن ينظر إلى امرأة لا تحل له إلا نظر الفجأة، كما جاء في حديث جابر: «أصرف بصرك». لكن المرأة إذا كان سيخطبها له أن يتفكر فيها وينظر عدة مرار. لكن ليس معناه أكثر من مرة، أنا كلما أراد أن يراها يقول لوليها: أريد أن أراها مرة ثانية، وهكذا، فهذا ليس صحيحا. قال: "بلا خلوة"، لأن لا يجوز أن يخلو بها، لأن الخلوة محرمة، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم»، «إياكم والدخول على النساء». قال: «ورأيت الحم»، قال: «الحم الموت». قال: ويحرم التصريح والخطبة المعتدة من وفاة والمبانة دون التعريض. ويحرم التصريح بخطبة المعتدة من وفاة والمبانة دون التعريض. معنى يحرم التصريح: أما التعريض فيجوز للآية: ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ﴾. لا جناح في التعريض. أما التصريح فإنه محرم، لا يجوز. مثلا يقول لها: أنا أريد أن أتزوجك. لكن كما قال ابن عباس وغيره: يقول لها: «إني في مثلك لراغب، إني في مثلك لراغب». أما يقول لها: أنا أريد أن أتزوجك إذا انتهت عدة، كيف، أنا أريد أن أتزوجك، هذا ليس صحيحا. التصريح للمعتدة من الوفاة. وكذلك أدخل كثير من فقهاء المعتدة البائن أنه لا يجوز التصريح لها ويجوز التعريض. طيب، المعتدة الرجعية يجوز؟ المعتدة الرجعية لا يجوز، لا تعريض ولا تصريح. معنى المعتدة الرجعية: لا يجوز تعريض ولا تصريح، لأنها في عقد، في عقد رجل آخر. لا يجوز لها يقول لها مثلا: أنا راغب في مثلك. لا، هذا إنما يكون في المعتدة الوفاة. وأجازه بعضهم في التي طلقت أو أبانت من زوجها. قال: ويباحان لمن أبانها دون الثلاث. يباحان: أي التعريض والتصريح، لمن أبانها دون الثلاث، كالمختلعة والبائن بفسخ ونحو ذلك. الرجعية كذلك، الرجعية نفس الشروط. الرجعية كيف؟ الرجعية أبان تكون الثلاث؟ تطلقها ثم يعرض؟ معنى نفس الزوج، نفس الزوج، أيو، وهم عندي كرجعية، تنزلت كرجعية، كرجعية. هذه الرجعية يجوز له حتى يصرح، ليش؟ إذا كان هو نفس الزوج. معنى هنا: يباح التعريض، يباحان التعريض والتصريح لمن أبانها دون الثلاث. أنا المختلعة بانت، يجوز فيها التصريح والتعريض. والباين بفسخ، أنا فسخ نكاحه، أيضا يجوز أن يعرض ويصرح. فالمبان دون الثلاث: أي التي طلقها زوجها ثلاثا، يجوز لمن أبانها أن يخطبها تصريحا وتعريضا. أنا يجوز لنفس الذي أبانها أن يخطبها تصريحا وتعريضا، لأنه هو صاحب العدة. معنى: إذا انتهى مثلا خلعته ثم خطبها مرة أخرى، لا بأس. أيضا إذا أبانها انتهت عدتها وأراد أن يتزوجها، هذا لا بأس أنه يصرح لها. وقد قال الله عز وجل: ﴿ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾. هذه الآية نزلت فيمن، فيمن طلق زوجته وقد بانت منه، فأراد أن يتزوجها، فلا يجوز للولي أن يمنعها من زواج، أن يمنعها من هذا الزواج. فهذا لمن يخطبها، لمن أبانها. أما مثلا غيره، لا يجوز لهم أن يخطبوها حتى تنتهي من عدتها. وأما من اختلعت مثلا منه، يجوز لهم أن يخطبها حتى قبل أن تنتهي عدتها، تصريحا وتعريضا. وأما غيره فلا يحله إلا التعريض. وأما البائن بثلاث فإنها لا تحله حتى تنكح زوجا غيرا. وقول: هناك رجعية. الرجعية زوجة في عقد زوجها، مثل ما يراجع الرجل زوجته في عدتها، فكذلك في البائن دون الثلاث له الرجعة، له أن يصرح في رجعتها أو في خطبتها. قالوا: يحرماني منها على غير زوجها. أي يحرم التصريح والتعريض من الرجعية على غير زوجها. لا يجوز لأحد أن يصرح لرجعية بالخطبة، فكيف بالزواج؟ فالمطلقة طلاق رجعية لا يحل أحدا يخطبها، لا تعريضا ولا تصريحا، ولا يحل لها أن تقبل هذه الخطبة، لا تعريضا ولا تصريحا، لأنها زوجة لهذا الرجل الذي طلقها. قال: بين أجاب ولي مجبرة أو أجاب غير مجبرة لمسلم حرم على غير خطبتها. طيب، إن شاء الله نكتب هذا، خلنا وقت ثاني. ترجمة نانسي قنقر