أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 92

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 92

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 92، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

عدد الرسل المذكورين في القرآن الكريم

يوضح المحور أن الله تعالى ذكر في القرآن الكريم خمسة وعشرين رسولاً بالاسم، حيث ورد ثمانية عشر منهم في آية واحدة بسورة الأنعام، بينما توزع السبعة الباقون في آيات متفرقة. ويؤكد أن المجموع الكلي للرسل المذكورين تفصيلاً في كتاب الله هو خمسة وعشرون رسولاً.

أسماء الأنبياء العرب وقاعدة منع الصرف

يبيّن المحور أن الأنبياء العرب أربعة فقط هم هود وصالح وشعيب ومحمد صلى الله عليهم وسلم، بينما البقية من العجم، ويستعرض قاعدة النحو في منع الصرف للعلمية والعجمة. كما يستثني من المنع ستة أسماء وردت في كلمة (صن شمله) هي: نوح، هود، صالح، لوط، شعيب، محمد.

أنبياء ورد ذكرهم في السنة النبوية فقط

يضيف المحور أن السنة النبوية الصحيحة ذكرت نبيين لم يرد اسمهما في القرآن هما شيث ويوشع عليهما السلام، مستدلاً بأحاديث في صحيح ابن حبان ومسند أحمد وصحيح مسلم. وبذلك يرتفع عدد الأنبياء الذين يجب الإيمان بهم على وجه التفصيل إلى سبعة وعشرين نبياً ورسولاً.

الإيمان بالأنبياء غير المذكورين تفصيلاً وخاتمة الدرس

يشير المحور إلى أن الله أخفى أسماء وقصص كثير من الأنبياء عنا، فوجب الإيمان بهم إجمالاً والتصديق بهم دون تفصيل. ويختتم الدرس بالتأكيد على هذا الركن من أركان الإيمان والحمد لله على تمام النعمة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، قال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى في كتابه "أعلام السنة المنشورة": السؤال الثالث والتسعون: كم سم منهم في القرآن؟ تقدم معنا أن الله عز وجل لم يقصص علينا قصص جميع الرسل، وإنما قص علينا قصص بعضهم. فكم هؤلاء المرسلون الذين ذكرهم الله عز وجل في القرآن؟ قال: سم منهم فيه آدم، ونوح، وإدريس، وهود، وصالح، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، ولوط، وشعيب، ويونس، وموسى، وهارون، وإلياس، وزكريا، ويحيى، واليسع، وذا الكفل، وداود، وسليمان، وأيوب. وذكر الأسباط جملة، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين. وهؤلاء عددهم خمسة وعشرون رسولاً. ثمانية عشر منهم ذكروا في آية واحدة، أو في موضع واحد في القرآن، ذكروا في موضع واحد من القرآن في سورة الأنعام، في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. وذكر بقية الرسل في آيات أخرى من كتاب الله سبحانه وتعالى، فصار المجموع خمسة وعشرين رسولاً. فبقي من الثمانية عشر سبعة، وهم: آدم، وإدريس، وشعيب، وهود، وصالح، وذا الكفل، ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وأيضاً هؤلاء الأنبياء والمرسلون أكثرهم من العجم، يعني غير العرب، فلم يكن منهم من العربي إلا أربعة، وهم: هود، وصالح، وشعيب، ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هؤلاء الأربعة فقط من العرب، وإحدى وعشرون من غير العرب. ولذلك، لمن درس الممنوع من الصرف في باب الممنوع من الصرف في النحو، يذكرون أن جميع أسماء الأنبياء والمرسلين ممنوعة من الصرف للعجمة والعالمية، إلا ستة. إلا ستة منهم لم تمنع من الصرف: أربعة من هؤلاء الستة لأنهم من العرب، وهم من ذكرنا: هود، وصالح، شعيب، ومحمد صلى الله عليه وسلم. واثنان لأن من شرط الاسم الأعجمي الممنوع من الصرف أن يكون أكثر من أربعة أحرف، أو أن يكون من ثلاثة أحرف متحرك الوسط، فخرج من هؤلاء إحدى وعشرين اسماً عجمياً: نوح، ولوط. نوح ولوط لأن نوح من ثلاثة أحرف، فالواو ساكن وهو الوسط، وكذلك لوط. فلوط ونوح هما من الأسماء العجمية، لكنها لم تمنع من الصرف لأنها ثلاثة أحرف ساكنة الوسط. فجمعت الأسماء الممنوعة... الأسماء المصروفة من أسماء الأنبياء والمرسلين في قولهم: "صن شمله". فالصاد: صالح، والنون: نوح، والشين: شعيب، والميم: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، واللام: لوط، والهاء: هود. "صن شمله": هذه الستة الأحرف التي تدل على ستة أنبياء ورسل، هذه مصروفة، وبقية الأنبياء والمرسلين ممنوعة من الصرف للعجمة والعالمية. وقد نصت السنة المطهرة كذلك على أسماء أنبياء لم يذكروا في القرآن، لم يذكروا في القرآن. لأن المؤلفة هنا ذكر من ذكر من الأنبياء والمرسلين في القرآن، وهم خمسة وعشرون، وهناك نبيان ذكروا في السنة، صحت بهما الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أولهم: شيث. شيث هذا جاء في بعض الأحاديث أنه من الأنبياء، يقول الحافظ ابن كثير: وكان نبياً. أي شيث، بنص الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر مرفوعاً: أنه أنزل عليه، أو أنزل عليه، خمسون صحيفة. هذا شيث. وأما النبي الآخر فهو يوشع، فهو نبي الله يوشع. ودليل ذلك ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «غزا نبي من الأنبياء، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علي، اللهم احبسها علي». وقد جاء في مسند الإمام أحمد وهو حديث صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشمس لم تحبس إلا ليوشع، إن الشمس لم تحبس إلا ليوشع، ليالي سار إلى بيت المقدس». فالجمع بين الحديثين يبين أن هذا النبي الذي ذكر في صحيح مسلم، وأن الله عز وجل حبس عنه الشمس لما دعا الله عز وجل بذلك، هو نبي الله يوشع، نبي الله يوشع. إذن الخلاصة: أن من ذكر في القرآن من الأنبياء والرسل خمسة وعشرون نبياً ورسولاً، ومن ذكر في السنة نبيان. هذا الذي يجب أن يؤمن به المؤمن على وجه التفصيل، على وجه التفصيل. وأما على وجه الإجمال، كما تقدم، أن هناك كثيراً من الأنبياء والمرسلين لم يطلعنا ربنا عز وجل على أسمائهم ولا على قصصهم وأخبارهم، فنؤمن بذلك على وجه الإجمال، على وجه الإجمال. والله تعالى أعلم. وبهذا نكتفي، وإلى هنا، والحمد لله رب العالمين.