من أسئلة المستمعين 77

من أسئلة المستمعين 77

السؤال: من أسئلة المستمعين 77، أجاب عنه الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة البرنامج وحكم إخوة الأب من الرضاعة

يستهل البرنامج بتعريف الضيف الشيخ أبو همام عبد الله بن علي باسعد، ثم يجيب على سؤال مستمعة حول إخوة أبيها من الرضاعة، مستدلاً بحديث عائشة في الصحيحين الذي أجاز النبي صلى الله عليه وسلم لأخي أبي القعيس الدخول عليها وقال: «إذني له فإنه عمك»، مما يدل على أنهم محارم لها.

أحكام الرضاعة وتحريم المصاهرة والمحارم

يوضح المقطع أن زوج المرضعة وذويه (إخوته، آباؤه، أبناؤه) يصبحون محارم للمرضعة من الرضاعة، فيحرم عليها الزواج منهم وتجوز الخلوة بهم.

صلاة الفريضة في وسائل النقل وأحكامها

يبين أن صلاة الفريضة لا تصح في السيارة أو المركوب إلا لضرورة، ويجب على السائق التوقف للصلاة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل للفريضة ويصلي النافلة على الراحلة. كما بيّن الشيخ جواز الصلاة في السيارة أو الطائرة أو السفينة عند الضرورة وعدم القدرة على النزول وأدرك الوقت، مع التوجيه إلى الجمع للمسافر.

قاعدة تحويل النية بين الصلوات المفروضة

ذكر العلماء، ومنهم ابن رجب، أن تحويل نية صلاة فريضة معينة إلى صلاة فريضة أخرى لا يصح، فالتحويل من معين إلى معين في الفرائض غير جائز شرعاً.

  • 10 جمادى الأولى 1447هـ - 31/10/2025مـ
التفريغ النصي الكامل

من أسئلة المستمعين، برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. من أسئلة المستمعين، يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقلي. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بكم المستمعون الكرام في حلقة جديدة ولقاء متجدد من لقاءات وحلقات برنامجكم الأسبوعي «من أسئلة المستمعين»، والذي تستمعون إليه عبر أثير بث أهل الحديث بالشحر عند تردد 88.9 ميجاهرتز. المستمعون الكرام، يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة الشيخ الفاضل أبا همام عبد الله بن علي باسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. في مستهل هذا اللقاء وهذه الحلقة نرحب بكم شيخنا الكريم، فأهلا وسهلا بكم. — وأنا أرحب بكم وبالمستمعين، حفظكم الله تعالى، بارك الله فيكم. أولى أسئلة هذه الحلقة: تقول السائلة وتسأل عن إخوة أبيها من الرضاعة، هل يعدون محارم لها؟ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فهذا السؤال تسأل هذه السائلة عن إخوة أبيها من الرضاعة: «أنا امرأة رضعت بنتا، فزوجها يعتبر أبا لها، وإخوته يكونون أعماما لها». فهذا الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله تعالى عنها: «أن رجلا يقال له أخو أبي القعيس استأذن على عائشة، فقالت: يا رسول الله، إن أخي أبي القعيس استأذن علي، وليست امرأته التي أرضعتني، وإنما امرأة أبي القعيس. قعيس هذا أبو القعيس له امرأة هي التي أرضعت عائشة، وهذا أخوه». فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «إذني له فإنه عمك، إذني له فإنه عمك». فهذا الحديث أخذ العلماء منه أن زوج المرضعة يكون إخوانه وكذلك آباؤه وأبناؤه يكونون محارم لهذه البنت التي رضعت من زوجته، سواء كان أبناءه حتى من الزوجات الأخرى يكونون إخوة لهذه البنت، وإخوانه يكونون أعماما لهذه البنت. وهكذا أيضا الأجداد، بمعنى: آباؤه يكونون أيضا أجدادا لهذه البنت، فينتشر التحريم في الأصول. فيكون هذا الحكم على هذا السؤال: يكون هؤلاء أعماما لهذه البنت، فيجوز لهم الدخول عليها، والله أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. تقول السائلة: إذا ذهبت في سيارة من سيارات الأجرة إلى مكة، ولم تتوقف السيارة لصلاة المغرب، وخافت من مرور الوقت وقت المغرب، فهل يمكن أن تصلي على السيارة وهي صلاة الفريضة، مستدلة بذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الراحلة؟ وإذا لم تصل سينتهي عليها الوقت، فماذا تفعل والحالة هذه؟ صلاة الفريضة لابد أن تكون ينزل إليها، لا تكون في مركوب صلاة الفريضة إلا إذا اضطر الإنسان إلى ذلك. والأصل أن صلاة الفريضة كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل إذا أراد أن يصلي الفريضة، ينزل من على راحلته، وإذا أراد أن يصلي النافلة صلى وهو على راحلته. أما الفرض فينزل عليه الصلاة والسلام. فلهذا لا يجوز أن يصلي الإنسان، ولا تجزئه أن يصلي الفرض في السيارة. لكن كما ذكرت الأخت هنا أنها خافت أن الوقت يخرج عليها، فهذا أولا: إذا كانت تعرف أن الوقت سيدركها وهي في السيارة، فلابد مثلا أن تخبر زوجها أو من كان معها أنه يكلم صاحب السيارة، لا بد أن يكلم صاحب السيارة أنه يقف حتى يصلون المغرب. فلا يجوز لصاحب السيارة أن يضيع على الناس صلاتهم، فهذا جرم عظيم أن يضيع الصلاة. فلهذا لا بد أن يكلم صاحب السيارة أنه يقف. فإن كان هذا صاحب سيارة عنيدا ورفض ذلك، واستطاع مثلا هذا الزوج أن يخرج من السيارة لأجل الصلاة وليس عليه ضرر، فيخرج من هذه السيارة ويصلي، ولعل الله عز وجل يسر له سيارة أخرى يذهب بها. وأما إن كان لا يستطيع ذلك لعل مثلا كان الوقت ليلا، وقد يكون مثلا ما عنده مال أو كذا من هذه الأسباب، فكما قلت: عند الضرورة هنا لا بأس أن تصلي، لا بأس أن تصلي في السيارة قبل أن يخرج الوقت، قبل أن يخرج الوقت. فهذا كما قلنا عند الاضطرار. وهكذا إذا كان الإنسان في طائرة وسيمر عليه الوقت. أما إذا كان مسافرا فإنه له أن يجمع، له أن يجمع بين الصلاتين. لكن إذا لم يتمكن أيضا حتى الجمع، في بعض الرحلات تكون طويلة، فله أيضا أن يصلي: إن استطاع أن يصلي قائما صلى، وإن لم يستطع صلى جالسا، وعلى اتجاه الطائرة وغيره، وكذلك في السفينة. فهذا إذا كما قلنا عند الاضطرار. أما إذا استطاع أن يصلي نازلا، ينزل من هذه الراحلة أو هذه السيارة أو كذلك هذه السفينة أو القارب ويدرك الوقت، فإنه يجب عليه أن يصلي الصلاة في ذلك المكان، إذا استيقن أنه سيدرك الوقت بذلك، والله أعلم. أحسن الله إليكم. مواقف يا شيخ الكريم تحصل للمصلين، ومن ذلك أحيانا يدخل المرء، وهذه سائلة تسأل أنها تدخل في صلاة الفريضة فيعارضها شيء، كأن يكون أحد أفراد العائلة مستعجلا يريد شيئا، أو ابنا من أبنائهم يصيح يريد شيئا. تسأل: هل ممكن أن تغير نية الفريضة وتجعلها نافلة وتسلم، ثم بعد ذلك ترجع وتصلي الفرض؟ حفظكم الله. هذه المسألة مسألة تغيير النية من صلاة إلى صلاة، من باب الفائدة ما دام أن هذه المسألة طرقت، لأن كثيرا من الناس يسألون عنها. فهناك قاعدة عند العلماء ذكرها ابن رجب وغيره، أن في مثل هذه التحويلات تحويل النية من فرض إلى غيره، قال العلماء: تحويل المعين إلى معين لا يصح. إذا حول معين، بمعنى صلاة معينة، مثل صلاة فريضة إلى صلاة فريضة، فهذا لا يصح. مثلا