الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 115، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض المقطع الأدلة القرآنية القطعية على حتمية الموت كقوله تعالى: "كل نفس ذائقة الموت" و"إنك ميت وإنهم ميتون"، مؤكداً أن الإيقان بالبعث والحساب يفرض على المؤمن المبادرة بالأعمال الصالحة. ويختم بالتأكيد على أن الاستعداد ليوم الرجوع إلى الله هو ثمرة الإيمان الصادق بالموت.
يقرر المقطع أن الموت حق واجب على كل حي بما فيهم الأنبياء والصالحون، وأن لكل نفس أجلاً مسمى لا يتقدم ولا يتأخر بأمر الله. ويرد بقوة على الاعتقادات الباطلة القائلة ببقاء بعضهم أحياء في الدنيا أو عودتهم بعد الموت، مبيناً أن ذلك ضلال ومخالفة للكتاب والسنة وإجماع الأمة.
يوضح المقطع أن الإحياء والإماتة ملك لله وحده، ولا يعلم وقت الموت ولا مكانه إلا هو، مما يستوجب الاستعداد الدائم ليوم الحساب. ويناقش شبهة المعتزلة القائلة بأن القتل يقطع الأجل، مبيناً أن كل ميت يموت بأجله المقدر الذي لا يستقدم ولا يستأخر.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد قال الشيخ العلامة حافظ حكمي رحمه الله تعالى في كتابه أعلام السنة المنشورة السؤال مئة وسبعة ما دليل الإيمان بالموت لا يزال المؤلف في ذكر ما يتعلق بالإيمان باليوم الآخر ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالموت وقد يقول قائل وهل أحد من الخلق ينكر ثبوت الموت ونزول الموت فالجواب على ذلك أن المؤلف رحمه الله تعالى ما أراد بهذا السؤال تقرير إثبات الموت فالموت لا يحتاج إلى دليل بل أن الناس جميعاً يوقنون ويقرون بذلك إذن ماذا أراد المؤلف رحمه الله بذكره لهذا الأمر أراد أربعة أمور تتلخص فيما سيذكره المؤلف في جوابه فالموت كما تقدم الكل موقن به والعجيب أن مع إيقان الناس بالموت إلا أن القليل منهم من يستعد ويعمل لما بعد الموت لما بعد الموت وهذا من جهل وحمق الإنسان أنه يوقن بهذه الحقيقة ثم لا يستعد لها وقد أخرج أبو نعيم في الحلية وغيره عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه خطب يوماً الناس فقال يا أيها الناس إن الله خلق الخلق لعبادته وأحياهم ورزقهم ثم يميتهم ثم يحييهم يا أيها الناس إن كنا مصدقين بهذا إنا لحمقا وإن كنا مكذبين إنا لهلكا ومعنى كلامه هذا إن كنا مصدقين بأن الله خلقنا لعبادته وهو الذي أحيانا ورزقنا ثم يميتنا ثم يحيينا ثم يحاسبنا على ما عملنا بهذه الحياة ولم نستعد للقاء الله عز وجل فهذا هو الحمق بعينه إنا لحمقا أن توقن بهذه الحقيقة ثم لا تستعد لها ولا تعمل لها هذا من الحمق وإن كنا مكذبين ننكر ما يكون بعد الموت وأننا إذا متن انتهى كل شيء إنا لهلكا لماذا هلكا لأن الله عز وجل من عدله وحكمته سبحانه وتعالى يجازي كل عامل بما عمل وليس من العدل أن يعمل المؤمن الصالحات ثم إذا بعث لا يجاز عليها ويسوى بالكافر الفاجر هذا ليس من العدل فإذا إذا لم نؤمن بما يكون بعد الموت إنا لهلكا وإن كنا نوقن ونؤمن ولا نعمل ولا نستعد إنا إذا لحمقا فالواجب على المؤمن أن يستعد لما بعد الموت فالموت حقيقة الكل يذعن لها ويخضع لها ويتيقنها ولكن الفارق بين الناس هو في أمر العمل والاستعداد لما يكون بعد الموت قال المؤلف رحمه الله في جوابه على هذا السؤال ما دليل الإمام بالموت قال قال الله تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون لا ينتهي كل شيء بعد الموت ولو أن إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حي ولكن إذا متنا بعثنا ونسأل بعدها عن كل شيء عن كل شيء فإذا قوله سبحانه وتعالى ثم إلى ربكم ترجعون أي أن الإنسان ينبغي أن يستعد لما بعد الموت لأنه راجع إلى ربه وربه سبحانه وتعالى يجازيه على عمله في هذه الدنيا قال قال وقال تعالى كل نفس ذائقة الموت هذه حقيقة لا ينكرها حتى الكفار الكافر يعلم أنه سيأتي يوم من الأيام يموت وينتقل من هذه الحياة كل نفس ذائقة الموت ثم ماذا قال بعد ذلك وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فإذا علم الإنسان أنه سيوفى أجره يوم القيامة استعد استعد لذلك اليوم وقال تعالى لنبيه إنك ميت وإنهم ميت ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون أي تقفون بين يد الله سبحانه وتعالى يحكم بينكم بعدله وبسلطانه وقوته سبحانه وتعالى وقال تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن ميت فهم الخالدون وقال تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام كل من عليها فان ما يبقى أحد على وجه هذه المعمورة على وجه هذا الكون إلا الله سبحانه وتعالى ذو الجلال والإكرام وقال تعالى كل شيء هالك إلا وجهه وقال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وأما غير الله عز وجل فإنه يموت ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول وأنت الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموت والإنس والجن يموت قال وغير ذلك من الآيات وفيه من الأحاديث ما لا يحصى والأمر مشاهد لا يجهله أحد أي حقيقة الموت كل يوم نحن نشاهد أناس ممن نعرفهم وممن لا نعرفهم يموت ويدفنون وينقطعون عن هذه الحياة الدنيا فالأمر مشاهد لا يجهله أحد وليس فيه الشك ولا تردد ولكن عناد واستكبار لماذا بعض الناس لا يستعد لهذا اليوم ولا يؤمن بما يكون بعد الموت عناد واستكبار قال ولا يعمل على موجب إيمانه به وبما بعده إلا عباد الله المخلصون أو المخلصون ونؤمن أن كل من مات أو قتل أو بأي سبب كان إن ذلك بأجله لم ينقص منه شيئا قال الله تعالى كل يجري لأجال مسمى قال تعالى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقضون لنا وقف عند هذا الكلام أولا كما ذكرنا أن فحوى جوابه هذا يتلخص في عدة أمور ويعني بهذا الجواب عدة أمور الأمر الأول الإيمان والتصديق بحتمية الموت على كل حي كما في الآيات إنك ميت وإنهم ميتون وكما في قوله كل من عليها فان ونحو ذلك من الآيات المتقدمة إذن ماذا نستفيد من هذا نستفيد من هذا أن من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم حي حياة دنيوية وأنه لا يموت أو أن أحدا من الأولياء أو الصالحين حي في هذه الحياة الدنيا لا يموت فلا شك أن هذا من الضلال وهذا من مخالفة الكتاب والسنة فما يرويه بعض أهل الضلال من كرامات أوليائهم وأنهم لو ماتوا يرجعون إلى هذه الحياة الدنيا وأنهم يزورون ويتنقلون ويفعلون ما يفعلوا الأحياء هذا من الضلال المبين قال الله عز وجل في كتابه الكريم وهو يبين أن من مات لا يعود وأنهم إليها لا يرجعون من مات لا يرجع إلى هذه الدنيا ولا يحيى مرة أخرى ولا ومن كان عائش على هذه الحياة لابد له أن يموت فما تذكر من كرامات في إبقاء بعض هؤلاء على قيد الحياة ولا يموت أو بعضهم يعتقد أن الخضر لا يموت أو نحو ذلك من تلك الاعتقادات الفاسدة فهي مخالفة للكتاب والسنة بل وإجماع الأمة هذا الأمر الأول الأمر الثاني مما نستفيد من هذا الجواب أن الإيمان أو نستفيد من ذلك الإيمان بأن الموت له وقت محدد قدره الله سبحانه وتعالى وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله إتابا مؤجلا فكل إنسان يموت بأجله وبمشيئة الله كما في الآية إلا بإذن الله إلا بإذن الله فالوفاء من الله هو الذي يتوفى الأنفس كما قال الله عز وجل الله يتوفى الأنفس حين موتها فإذا تقرر هذا فلا يجوز لأحد أن يدعي أنه لا يموت أنه لا يموت أو أن الأولياء والصالحين يتحكمون في الموت والحياة يحيون من شاء ويميتون من شاء هذا من الضلال هذا من الضلال لأن الذي يميت والذي يحيي هو الله سبحانه وتعالى وإذ قال إبراهيم كما في ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه إذ آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت قال أنا أحي وأميت قال فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين فلا أحد يتصرف في هذا الكون بإحياء أو إماتة أو بكذلك إقاف الشمس أو وطلوعها من مغربها ما يكون ذلك إلا في يوم القيامة كما مر معنا وهي علامة من علامات الساعة الكبرى فهذا أيضا فيه رد على هؤلاء ومما نستفيد من هذا الجواب ثالثا علينا أن نؤمن وأن نصدق بأنه لا علم لأحد من الناس بموعد ووقت ساعة وفاة أحد وكذلك لا علم للعباد بمكان الوفاة قال الله عز وجل وما تدري نفس بأي أرض تموت لا تدري نفس بأي أرض تموت فكل ما يقول وأهل الخرافة والدجل من أن الأولياء يعلمون متى يموتون كما نقل عن بعضهم بمعنى هذا الكلام أنه يعلم متى يموت أو يحدد مكان وفاة أحد أو الساعة التي سيموت فيها هذا كله من الخرافة ومن الدجل ومن الدجل فلا يعلم أحد بموعدي موت أحد أو بمكانه أو بزمانه فهذا علمه عند الله سبحانه وتعالى وأيضا ما نستفيده من هذا الجواب رابعا وهو ثمرة لما سبق الاستعداد لهذا الأمر العظيم وتلك الساعة العظيمة التي تفارق فيها الروح الجسد فلا ينتهي الأمر عند مجرد الموت إذ لو كان الأمر كذلك كما ذكرنا لارتاح العباد وما أشغلهم هذا الأمر وما همهم ولكن الأمر أعظم من ذلك والمقام أكبر من ذلك قال الله عز وجل إن زلزلة الساعة شيء عظيم فهناك مقام بين يدي الله عز وجل سوف يحصل فيه ما في الصدور وسوف يعرض العباد فيه على رب العالمين سبحانه وتعالى كما قال عز وجل في كتابه الكريم وقفوهم إنهم مسؤولون إنهم مسؤولون ثم بعد ذلك تكون إحدى الدارين للإنسان إما في نعيم مقيم وإما في عذاب أليم والعياذ بالله وقول المؤلف ها هنا في آخر جوابه ونؤمن أن كل من مات أو قتل بأي سبب كان إن ذلك بأجله لم ينقص منه شيئا معنى كلامه هذا وهي من المسائل العقدية التي خالف فيها بعض أهل البدع أن معتقد أهل السنة والجماعة أن نؤمن بأن كل إنسان مات سواء مات بقتم أو مات بحرق أو بهدم أو بخنق أو بحتف نفسه يعني مات وهو على فراشه أو بأي سبب كان فإنه قد مات بأجله الذي قدره الله له وأجله الله له لم يستقدم ساعة ولا لحظة ولم يستأخر وخالف وخالف في هذه المسألة بعض أهل البدع فإن جمهور المعتزلة يقولون إن من قتل فقد قطع أجله يعني لم يستوف أجله لمعنى أنه لو قدر أنه لم يقتل فإنه سيعيش فترة ومدة بعد قتله بعد يعني لو لم يقتل لو لم يقتل سيعيش فترة ومهلة بمعنى أنه ما مات على أجله قدم أجله وقطع أجله فلولا هذا القتل لعاش هذا معنى كلامهم وهذا لا شك أنه قول فاسد ترده أدلة الكتاب والسن المتقدمة التي ذكرها المؤلف كل يجري لأجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون فقد علم الله عز وجل أن نهاية أجل هذا المقتول يكون بقتله فالله عز وجل قدر له هذا الأجل وأنه سيموت بالقتل ولا نقول أنه قطع أجله وأنه قطع أجله بل كل من مات فإنه يموت للأجل الذي كتبه الله عز وجل له طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر