الخطبة بعنوان دخول الجنان بتثقيل الميزان، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 17 رمضان 1447هـ الموافق 6 مارس 2026م ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري
يتحدث المقطع عن الميزان الذي يوضع يوم القيامة لوزن أعمال العباد، مبينًا أن ثقل الميزان سبب للنجاة ودخول الجنة، وخفته سبب للهلاك ودخول النار. ويؤكد أن أثقل ما في الميزان التوحيد والإخلاص لله، مستشهدًا بحديث الرجل الذي يُخلصه الله بتسعة وتسعين سجلًا من الذنوب بكلمة التوحيد.
يستعرض الخطيب أعمالاً عظيمة تزن في الميزان يوم القيامة، منها شهادة التوحيد الخالصة، والأذكار الأربع، وحسن الخلق، والإنفاق في سبيل الله. ويستدل على ذلك بأحاديث صحيحة وآثار السلف.
يبيّن الخطيب فضل اتباع الجنازة والصلاة عليها حيث يعدل قيراطين أثقل في الميزان من جبل أحد، ويذكر جملة من الأعمال الصالحة التي تثقل الموازين كبر الوالدين وصلة الأرحام والعبادات. ثم يحث على اغتنام العشر الأواخر من رمضان اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاجتهاد والاعتكاف وطلب ليلة القدر، ويختم بالدعاء للمستضعفين من المسلمين في كل مكان.
يبدأ المقطع بالصلاة والسلام على النبي محمد وعلى آله وصحبه، ثم يختم بالحمد لله. يلي ذلك دعاء متكرر يطلب فيه من الله إخراج المؤمنين.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، اعلموا رحمكم الله أنه لا يكون دخول للجنان إلا بتثقيل الميزان، الميزان الذي هو ميزان حق وميزان عدل وقصد يضعه الله عز وجل لعباده يوم القيامة، فمن ثقلت موازينه فقد أفلح وأنجح، ومن خفت موازينه فقد خاب وخسر. يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ﴾. ويقول الله جل وعلا: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾. ويقول جل وعلا: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾. ويقول جل وعلا: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾. ذكر الله جل وعلا في كتابه الكريم الميزان، وذكر سبحانه أن ثقل الميزان داع لدخول الجنة، وأن خف الميزان -عياذا بالله- داع لدخول النار. ولهذا، المسلم عليه في هذه الحياة الدنيا أن يعمل جاهدًا لتثقيل ميزانه يوم القيامة. والميزان عند أهل السنة والجماعة ميزان حق، ميزان له كفتان وله لسان، توزن فيه الصحائف وتوزن فيه الأعمال، بل قد يوزن الإنسان نفسه في هذا الميزان. يقول الإمام أحمد رحمه الله -في أصول السنة عندنا-: أن الميزان يوم القيامة ميزان حق، كما جاء أن الكافر يوزن ولا يوزن جناح بعوضة، فالكافر يوزن ولكن لا يوزن جناح بعوضة. وقد جاء هذا عن نبينا صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال: «يؤتى بالرجل العظيم السمين لا يزن عند الله جناح بعوضة». فالأمر ليس بكثلة الجسم، وإنما بالأعمال الصالحة والإيمان والتوحيد لله سبحانه وتعالى. فانظر يا عبد الله إلى ابن مسعود رضي الله عنه لما رقى شجرة وجاءت الريح فكفأت رجليه، فضحك منه بعض الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لهما أثقل في الميزان من جبل أحد». لأن ابن مسعود رضي الله عنه كان قوي الإيمان، وكان حافظًا للقرآن. فالأعمال الصالحة هي التي تثقل في الميزان. ولهذا جاء في السنة عن نبينا صلى الله عليه وسلم أن هناك أعمالًا إذا عملها العامل فإن ميزانه يثقل عند الله تبارك وتعالى. وأعظم ما يثقل به الميزان عند الله جل وعلا هو التوحيد، إخلاص التوحيد لله سبحانه وتعالى، التوحيد المنافي للشرك بالله جل وعلا. جاء في المسند من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله سيخلص رجلًا من أمتي يوم القيامة على رؤوس الخلائق، فينشر له تسعة وتسعين سجلًا من الذنوب، تسعة وتسعين سجلًا من الذنوب، فيقول له الله تبارك وتعالى: ألك حسنة؟ فإنك لا تظلم اليوم عندنا، إنك لا تظلم اليوم عندنا، فهل ظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول الرجل: لا يا رب. فيقول له الله جل وعلا: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنك لا تظلم اليوم. فيخرج له بطاقة مكتوب فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. فيقول الرجل: يا رب، وما تنفع هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول له: إنك لا تظلم اليوم. فتوضع البطاقة في كفة، وتوضع السجلات المليئة بالخطايا والذنوب في كفة أخرى، فتثقل البطاقة وتطيش السجلات، ولا يفقل مع اسم الله شيء». نعم عباد الله، إنها حسنة التوحيد الذي جاء بها هذا الرجل نفعته يوم القيامة، فثقل الله عز وجل بها ميزانه لأنه جاء مخلصًا لله سبحانه وتعالى، جاء بها بشروطها وأركانها، فلم يشرك مع الله جل وعلا أحدًا. وكذلك عباد الله، ذكر الله جل وعلا مما يثقل الله تبارك وتعالى به الموازين، فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم». وجاء في صحيح الإمام مسلم من حديث الأغر المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، تملأ الميزان». أي تملأ ميزان الحامد، وذلك لعظم شأنها، فإن الميزان إنما تثقل به الأعمال الصالحة. وهكذا أيضًا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بخن بخن، خمس ما أثقلهن في الميزان». يقولها صلى الله عليه وسلم: «بخن بخن، خمس يسيرة وخمس سهلة على العامل، ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والداه». رواه الإمام أحمد وصححه الألباني رحمه الله. فانظر أخي المسلم، هذا الذكر العظيم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، مما يثقل الله عز وجل به الموازين يوم القيامة. وهكذا جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم في حسن الخلق أنه قال: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء». هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث رواه أبو داود والترمذي من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، وصححه الألباني. حسن أخلاقك، حسن أخلاقك أخي المسلم، فإن حسن الخلق ثقيل يوم القيامة في الميزان، ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن من حسن الخلق. وهكذا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فيما احتبسه في سبيل الله جل وعلا من الأموال والنفقات يضعها صاحبها في الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى. جاء في البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة، في ميزانه يوم القيامة». قال العلماء: الجهاد في سبيل الله من أعظم شعائر الإسلام لإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى، فما وقف فيه سواء كان من معدات في هذا الزمان أو سيارات أو طائرات أو غيرها مما فيه الجهاد لإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى، فإن لصاحبه في ميزانه يوم القيامة. وهكذا أيضًا قال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى: ويدخل في ذلك أيضًا طلب العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه ما في سبيل الله، أي ما وقف من الأموال لأجل طلبة العلم وطلب العلم، ولأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو في سبيل الله جل وعلا، لأن الجهاد في سبيل الله كما يكون بالسيف والسنان يكون أيضًا بالحجة والبرهان: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لمرضاته. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. *** الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، عباد الله، مما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في تثقيل الميزان: اتباع الجنازة والصلاة عليها حتى تدفن، فإنه مما يثقل الله عز وجل به ميزان العبد يوم القيامة. جاء في حديث أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه فيما رواه الإمام أحمد وصححه العلامة الألباني رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تبع جنازة حتى يصلى عليها ثم يفرغ منها كان له قيراطان، ومن تبعها حتى يصلى عليها كان له قيراط، والذي نفس محمد بيده لهو أثقل في ميزانه من أحد، لهو أثقل في ميزانه من أحد». أي هذا القيراط الذي اكتسبه صاحبه بالصلاة على الجنازة، فإن كان قيراطًا فإنه أثقل في الميزان من جبل أحد، وإن كان قيراطين فإنهما أثقل في الميزان من جبل أحد، وجبل أحد جبل عظيم. وما ظنك يا عبد الله في هذا العمل اليسير السهل الذي يستطيعه كل واحد منا أن يصلي على جنازة ثم يتبعها حتى تدفن فيكون له قيراطان أعظم عند الله في الميزان من جبل أحد؟ إن الأعمال الصالحة عباد الله، الأعمال الصالحة يثقل الله عز وجل بها الموازين، فبرك لوالديك مما يثقل الله عز وجل بها ميزانك، وصلة أرحامك مما يثقل الله عز وجل بها ميزانك، وهكذا إحسانك إلى الناس مما يثقل الله عز وجل بها ميزانك، صلاتك، صيامك، صدقتك، حجك، زكاتك، كل ذلك مما يثقل الله عز وجل بها ميزانك يوم القيامة. فاحرص أخي المسلم على تثقيل الموازين بما افترض الله جل وعلا وبما قاله سبحانه وقاله نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته من سائر الأعمال. ونحن نقترب يا عبد الله على عشر أخيرة من رمضان، نقترب منها، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها اجتهادًا شديدًا كما تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيرها». وجاء عنه عليه الصلاة والسلام في الصحيحين عنها رضي الله عنها أنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأيقظ أهله، وأحيا ليله». هكذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام، وكان في العشر من رمضان الأخيرة يعتكف في المسجد، وكان صلى الله عليه وسلم في اعتكافه يأتيه جبريل فيدارسه القرآن، يدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حينما يأتيه جبريل فيدارسه القرآن أجود بالخير من الريح المرسلة. فهذه العشر لا ينبغي للعبد المسلم أن يفرط فيها، فهي الكنز الحقيقي، فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر كما أخبر الله عز وجل في كتابه الكريم، والمحروم من حرم خيرها، المحروم من حرم خير ليلة القدر فلم تكتب له، وإنما ذهب مع هواه أو ذهب مع شهوته، عياذا بالله. نسأل الله السلامة والعافية في هذا الشهر الكريم. عباد الله، علينا بالدعاء لإخواننا ممن أصابهم الضر، لإخواننا ممن أصابتهم البلوى، وخاصة الدول العربية الإسلامية، لا ننساهم عباد الله من دعائنا، فهم إخواننا وهم مسلمون يحتاجون إلى دعائنا، فندعو أن الله عز وجل يسلمهم من شر الرافضة ومن شر العدوان، سواء كان من اليهود أو كان من النصارى أو كان من الرافضة، فإن إخواننا يحتاجون للدعاء، فقد دعا نبينا صلى الله عليه وسلم على بعض المسلمين في بعض البلاد شهرًا كاملًا، يدعو على الكفار ويدعو للمسلمين. نسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه وإحسانه أن يعز الإسلام والمسلمين. اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين. اللهم أمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام، أنجِ المستضعفين من المسلمين والمؤمنين في كل مكان، اللهم نجهم في فلسطين ونجهم في كل مكان، يا قوي يا عزيز. اللهم عليك بالظالمين، اللهم عليك بالظالمين، اللهم عليك بالظالمين، اللهم أخرج المؤمنين والمسلمين من بينهم سالمين، يا ذا الجلال والإكرام. وصلى اللهم وسلم على عبدك ونبيك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين. اللهم أخرج المؤمنين، اللهم أخرج المؤمنين.