الخطبة بعنوان معاً لصد عدوان الرافضة، والتي كانت بدار الحديث بالفيوش بتاريخ 29 شوال 1447هـ الموافق 17 أبريل 2026م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
استهل الخطيب بالتحذير من الفتنة التي أشعلها الحوثيون في اليمن بدعم صفوي، مستعرضاً تاريخ ظلم الرافضة للأمة، ومؤكداً أن الله يمتحن المؤمنين بالشدائد ليميز الصادق من الكاذب، مبشراً بنصر الله القريب على أيدي دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية.
استعرض الخطيب سلسلة طويلة من الأحداث التاريخية منسوبة للروافض بدءاً من عبدالله بن سبأ والقرامطة، مروراً بخيانة ابن العلقمي وسقوط بغداد، والدول الفاطمية والصفوية، وصولاً للحوثيين، متهماً إياهم بالتستر بالإسلام لنشر النفاق والبدع وسفك الدماء وإجبار السنة على التشيع بالقوة.
أكد الخطيب أن تطهير البلاد يجلب الأمن، وحض المسلمين على الاتحاد كجسد واحد تحت ولاة الأمر، محذراً من التفرق الحزبي والعنصري والديني الذي يضعف الأمة، مستدلاً بآيات تأمر بالاعتصام بحبل الله وتنهى عن التنازع، وأن النصر مرهون بنصر الدين.
اختتم الخطيب بالدعاء بالصلاة والسلام على النبي محمد وعلى آله وصحبه، وهي صيغة مستحبة في الذكر والدعاء وختم الخطب.
موقع دار الحديث بالفيوش يقدم: «معا لصد عدوان الرافضة». وإننا نمر في هذه الأيام معاشر المسلمين في هذه الفتنة التي أثارها الصفوية في محاولة لإثارة الجزيرة العربية في موجة من الحرب المستعرة التي يكون فيها جر بساط الحرب إليها لسفك الدماء وإضاعة الأمن وإظهار الفساد. وليس هذا بغريب في تاريخ الرافضة الذين كان لهم الكثير من الظلم والبغي والعدوان على أمة الإسلام. وهؤلاء الحوثية ما هم إلا تكملة لطريق هؤلاء، وهم على الطريقة الجارودية الرافضية الجارودية التي كان عليها الرسي المسمى بالهادي. لأجل أن نعلم أن هؤلاء شؤم وظلم كبير على أهل الإسلام، فإنهم لم يزالوا ولا يزالوا يبطشون بأهل الإسلام ويزعمون أنهم ينصرون الإسلام. فحين تسمع الصرخة: الموت لأمريكا، وتجد الضرب والقتل في بلاد الإسلام، تعرف ذلك النفاق وذلك المكر الذي يبطنه هؤلاء. انظروا ماذا فعلوا في بلادنا اليمنية من يوم أن قامت ثورتهم في الحروب الستة وما بعدها، حين استولوا على البلاد اليمنية حتى وصلوا إلى هذه البلاد. وبفضل الله عز وجل ثم نصرة دول التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ومن معهم من الأشقاء، كان بفضل الله عز وجل دحر هؤلاء الرافضة. «معا لصد عدوان الرافضة» خطبة لفضيلة شيخنا العلامة عبد الله بن مرعي حفظه الله تعالى، كانت بتاريخ التاسع والعشرين من شهر شوال لعام ألف وأربعمائة وسبعة وأربعين من الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام. سجلت هذه المادة في دار الحديث بالفيوش حرسها الله. إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، عباد الله: إن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله: إن أمتنا تمر بمحن وفتن عظيمة، وإن من حكمة الله عز وجل أن يمتحنا بالضراء كما يمتحنا سبحانه وتعالى بالسراء، كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾. والحكمة من ذلك أن نرجع إلى الله وأن نتوب إليه وأن نستغفره ونبتهل إليه، أن نرجع إلى الله في عقيدتنا وفي عبادتنا وفي معاملاتنا وأخلاقنا وسلوكنا وسائر سيرنا إلى ربنا سبحانه وتعالى. فالشدة تذكر العبد بربه وخالقه وتلجيه إليه وتعيده إلى طريق صوابه. ومن ذلك ما يصيب أمة الإسلام من محن ومن فتن، يمحص الله عز وجل بها فيميز بين الطيب من الخبيث والصادق من الكاذب والمؤمن من المنافق وأهل الحق من أهل الباطل. وإن المرء المسلم كذلك يبتلى في حياته بأنواع البلايا والفتن والمحن، فيكون فيه معنى ذلك. وإن لله سبحانه وتعالى مقامات لهؤلاء الصابرين الذين يصبرون عند الشدة والبلاء، والذين يثبتون عند المحنة والفتنة وما يكون معه من اللأواء، سواء كان على الفرد أو كان على المجتمع. فالجميع يمتحن، والجميع كذلك يقف في معنى هذا الابتلاء والامتحان والاختبار. وإننا نمر في هذه الأيام معاشر المسلمين بهذه الفتنة التي أثارها الصفوية في محاولة لإثارة الجزيرة العربية في موجة من الحرب المستعرة التي يكون فيها جر بساط الحرب إليها بسفك الدماء وإضاعة الأمن وإظهار الفساد. وليس هذا بغريب في تاريخ الرافضة الذين كان لهم الكثير من الظلم والبغي والعدوان على أمة الإسلام. دخلوا في الإسلام ليضروا به، أول ذلك فعل عبد الله بن سبأ اليهودي الذي دخل في الإسلام لأجل أن يفتن بين أهله ويدخل النفاق والشر فيه، وكان من آثاره تلك الفتنة التي أظهرها في زمن عثمان رضي الله عنه وأرضاه، وما تبع ذلك من القتل والاقتتال، وما تبع ذلك من فتن ومحن. وهكذا لا يزال الرافضة وغيرهم كثير من أعداء الإسلام الذين يتلبسون بلباس الإسلام وهم من أشد أعدائه ومن أشد كذلك الحاقدين عليه. يأتي القرامطة في القرن الرابع في سنة ثلاثمائة وسبعة عشر للهجرة، ويعملون تلك الجريمة الشنعاء بقتلهم للحجيج في طريقهم إلى الحج، وهجومهم على بيت الله الحرام وسفك الدماء فيه، وقتل الحجيج، وسرقة الحجر الأسود. فكانت مجزرة عظيمة قام بها هؤلاء القرامطة الذين هم صنف من هؤلاء الرافضة. وهكذا ما حصل بعد ذلك من فتن ومحن كثيرة، التاريخ مليء بما فيه من ظلم هؤلاء وبغيهم وعدوانهم. ومن ذلك ما فعله الوزير بن العلقمي حين أدخل المغول، فكانت تلك الجريمة الشنعاء والبغي المهول على أرض الإسلام في بغداد، وما تبع ذلك في سنة ستمائة وست وخمسين للهجرة، فقتل فيها كما قال الحافظ ابن كثير أكثر من ألف ألف مسلم، وسببه الرافضة، يعني أكثر من مليون مسلم، بما كان من هذه الخيانة الشنعاء التي قام بها الوزير بن العلقمي. وهكذا ما تبع ذلك من أمور عظيمة تتابعت في الحروب الصليبية، وخيانة هؤلاء الرافضة لأهل الإسلام، وما بعد ذلك من الدولة الفاطمية أكثر من مئتي سنة وهم يبطشون في أهل الإسلام ويغيرون عقيدة أهله، ويدخلون أنواع البدع والضلالات، من سنة تسعمائة وتسعة للميلاد إلى ما بعده في أكثر من مئتي سنة. كل هذا وهم يظلمون في بلاد الإسلام ويبطشون. وهكذا التاريخ يتتابع بظلم هؤلاء الرافضة في الدولة الصفوية، وما فعلته بأمة من الناس من أهل السنة بإجبارهم عن التخلي عما هم عليه من السنة وإجبارهم أن يأخذوا بطريق الرافضة. وها هي دولة إيران الصفوية قد تحول أكثرها إلى رافضة بقتل آبائهم أهل السنة وإجبارهم على سلوك طريق الرافض، إلا القليل ممن رحم الله وسلم فهاجروا خارج تلك البلاد أو سلكوا إلى جهة الأطراف. ولا يزال أثر الرافضة وظلمهم وبغيهم على بلاد الدنيا، خصوصا في هذه السنوات الأخيرة. حتى اليمن في تاريخها جرى لها من الظلم والبغي والعدوان من هؤلاء الرافضة الشيء الكبير والكثير. فهذا عبد الله بن حمزة الذي أقام المجازر الكبيرة العظيمة، فكان يقتل بمئات الآلاف ويحرق البيوت والمزارع ليجبر الناس على طريق الرافض أو يعاملهم معاملة اليهود والنصارى وأشد. وهكذا قبله الرسي المسمى بالهادي الذي فعل مثل ذلك وأشد. وهؤلاء الحوثية ما هم إلا تكملة لطريق هؤلاء، فهم على الطريقة الجارودية الرافضية الجارودية التي كان عليها الرسي المسمى بالهادي. لأجل أن نعلم أن هؤلاء شؤم وظلم كبير على أهل الإسلام، فإنهم لم يزالوا ولا يزالوا يبطشون بأهل الإسلام ويزعمون أنهم ينصرون الإسلام. فحين تسمع الصرخة: الموت لأمريكا، وتجد الضرب والقتل في بلاد الإسلام، تعرف ذلك النفاق وذلك المكر الذي يبطنه هؤلاء. انظروا ماذا فعلوا في بلادنا اليمنية من يوم أن قامت ثورتهم في الحروب الستة وما بعدها، حين استولوا على البلاد اليمنية حتى وصلوا إلى هذه البلاد. وبفضل الله عز وجل ثم نصرة دول التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ومن معهم من الأشقاء، كان بفضل الله عز وجل دحر هؤلاء الرافضة عن هذه البلاد المحررة، وردهم إلى ما هم عليه. والواجب على أهل الإسلام أن يجتمعوا جميعا في دفع هذا البغي والعدوان، وتطهير بلاد الإسلام من هذه النزعات وهذه الطرق الخبيثة التي تضر بعقيدة أهل الإسلام وتضر كذلك بحياة المسلمين، ليس فقط في الدنيا بل كذلك بالدين. فأنتم ترون ما ابتليت به البلاد التي سيطرت عليها هذه الفئة الباغية الرافضة، سواء كان بلادنا اليمنية كيف تمر بأزمات اجتماعية واقتصادية وتناحرات وغير ذلك، كل هذا من بعد تسلط هؤلاء. فإن تطهير البلاد منهم سبب عظيم بإذن الله سبحانه وتعالى لإدخار الخير الديني والدنيوي، وإعادة الاستقرار والأمن والرفاهية لهذه البلاد اليمنية بإذن الله سبحانه وتعالى. وهكذا تطهير بلادنا الإسلامية من هؤلاء سبب بإذن الله سبحانه وتعالى لإدخال الأمن والاستقرار على أقاليمنا وعلى بلادنا العربية والبلاد الإسلامية بإذن الله سبحانه وتعالى. فالله الله معاشر المسلمين، أن يجتمع أهل الإسلام فيكونون شيئا واحدا وجسدا واحدا في دفع هذا البغي والعدوان وغيره مما هو يعادي أهل الإسلام. نسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسرنا لأمور شرعنا، وأن يفقهنا في أمور ديننا، وأن يعيننا على التمسك به حتى نلقاه. والحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وعلى صحبه أجمعين. أيها المسلمون، عباد الله: وإن مما يعيننا على اجتماع قوتنا ألا نتنازع ولا نتفرق، كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، أي قوتكم. وقال الله عز وجل: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾، فأمرنا بالاعتصام بحبله ودينه وكتابه وسنة نبيه، أن نجتمع على الحق والهدى، أن نترك أسباب التفرق. وإن مما يضعف قوة أهل الإسلام ويصلط عليهم أعداءهم تفرقهم بأي معنى من معاني الاعتبارات التي يكون بها التفرق، سواء كان التفرق بالاعتبارات الحزبية والاختلافات السياسية، أو كان ذلك التفرق بالتناحرات العنصرية والمناطقية، أو كان ذلك التفرق بغيرها من الدعوات الدينية التي تنافي ما يجب أن يكون على أهل الدين. فيجب على أهل الإسلام أن يجتمعوا جميعا تحت ولاة أمورهم، يكونون صفا واحدا في محاربة أعداء الإسلام جميعا، والرافضة خصوصا، وذلك لعظيم ما أثرت فتنتهم وأضرت بأهل الإسلام والمسلمين، وهذا البلد على وجه الخصوص. فالله الله معاشر المسلمين، أن نجتمع وأن ندوس تحت أقدامنا كل ما يسبب فرقتنا ويمزق شملنا ويصلط العدو علينا. وأن نتذكر أن أعداءنا يحرصون أشد الحرص على تفريقنا بإثارة تلك الدعوات المناطقية والتفرقات الإقليمية أو السياسية والحزبية، أو كذلك الخلافات الدينية وغيرها من أنواع الخلافات التي يراد بها إضعاف أهل الإسلام وتسلط الأعداء عليهم. ولقد كان من مكر أعداء أهل الإسلام الحرص على هذا الأمر حتى أنهم ذكروه في مخططاتهم. فإن مما ذكر في مخططات اليهود وأعداء الإسلام من العلمانيين والنصارى وغيرهم: تفريق أهل الإسلام بهذه الجماعات وأنواع الفرقة، سواء كانت المناطقية أو كذلك الانتسابات، هذا ينتسب للعرب وذاك ينتسب للعجم وذاك للفراعنة وذاك للأفارقة وغيرهم، فضلا عن التفرق بتلك الأحزاب التي صنعوها وتلك الجماعات التي أحدثوها ولو تسمت بمسمى الإسلام. كل ذلك لتمزيق ما يمكن تمزيقه في جسد الإسلام، فيكون سببا لإضعافه وتسلط أعدائه عليه. فينبغي أن نكون أعقل من أن يفرقنا مثل هذا، وأن نكون أرفع من أن يستغلنا أعداؤنا والمنافقون فينا في تفريق صفنا وجمعنا وإضعاف قوتنا. وإننا نمر في هذه الأيام خاصة أمام أزمات عظيمة ومحن كبيرة وفتن عديدة، لا يكون حلها بعد فضل الله والتمسك به أن يجتمع أهل الإسلام على الحق والهدى الذي دعانا إليه ربنا وكان عليه نبينا صلى الله عليه وسلم، وأن نكون لحمة واحدة وجسدا واحدا تحت ولاة أمرنا، ليكون بذلك قوتنا وليكون بذلك عزنا. والأمر كما قال الله عز وجل: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾، فإن نصر الله مربوط ومرتبط بنصر دينه وثوابته وشرعه وما جاء به نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فنسأل الله عز وجل أن ينصرنا وأن يؤيدنا على أعدائنا أعداء الإسلام والتوحيد والسنة، وأن يجمع قلوبنا على الهدى والتقى، وأن كذلك يدفع عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم عز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين والكافرين وأعداء الدين، واجعل أهل هذه البلاد أهل رخاء وأهل كذلك أمن واطمئنان واستقرار، وأصلح أئمتنا ولاة أمورنا، واجعل ولايتك فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. والحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.