الدرس في كتاب الصلاة 21، الدرس الحادي والعشرون:(فضيلة إدارك تكبيرة الإحرام مع الإمام ...ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع فضل إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام وأثرها على صحة الصلاة، ويبين أهمية الصلاة في جماعة والوضوء. كما يشير إلى أن من يدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام يحصل على أجر الصلاة كاملا.
يتناول هذا الفصل حكم إدراك الصلاة مع الإمام في أي حال، ويبين أن من يدرك الركوع مع الإمام يعتبر مدركًا للصلاة. كما يشرح حكم الركوع قبل الصف، ويبين أن الركعة التي يركع فيها الشخص قبل أن يصل إلى الصف تعد ركعة كاملة إذا أدرك الركوع مع الإمام.
يتناول هذا الفصل مسألة تطويل الإمام في الصلاة، ويشرح كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل الركعة الأولى في صلاة الظهر والفجر، ويبين أن هذا التطويل كان يتيح للمصلين الوقت للذهاب لقضاء حوائجهم والعودة للصلاة.
رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهدنا لا إله إلا الله، لا شريفنا أشهدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. أما بعد، قال المؤلف: أضوأ الله تعالى فغير سدراتك، برز الأحرام مع الإمام. قال عن أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من صلى لله أربعين يوما في الجماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق». هذا من فضيلة إدراك تكبيرة الإحرام، فالمراد إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام. وأما تكبيرة الإحرام إذا فاتت مع الإمام فإنها لا تبطل الصلاة، فإذا دخل مصلي ولو كان مع إمامه يكبر ولو لم يحضر تكبيرة الإمام. وإنما هنا أراد التحلي مع الفضيلة، فضيلة إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام. قال: «من جاء وقد فرغ الإمام». السيد بن مسيم قال: حضر رجلا من الأنصار الموت، فقال: إني محدثكم حديثا ما أحدثكموه إلا احتسابا. سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله عز وجل له حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عز وجل عنه سيئة. فليقرب أحدكم أو ليبعد، فإن أتى المسجد فصلى في جماعة غفر له. فإن أتى المسجد وقد صلوا بعضا وبقي بعض صلى ما أدرك وأتم ما بقي كان كذلك. فإن أتى المسجد وقد صلوا فأتم الصلاة كان كذلك». قال: ونبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله عز وجل مثل أجر من صلاها وحضرها، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا». فهذا الحديث حسن، وفيها أن من أتى إلى المسجد وجد الناس قد صلوا كتبت له أجر الجماعة. قال: أدخولهم على الإمام على أي حال كان، على علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام». وهذا حسن في الجملة، قد شاء تحديث بهذا المعنى، أي أنه يدخل مع الإمام في أي حال كان، إذا وجده ساجدا أو راكعا. قال: متى يعتد بالركعة؟ وهذه المسألة هي التي قبل هذا، المراد أنه يدخل معه ويتابعه في أي حال، لكن اعتداد الركعة هذه مسألة أخرى. قال عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة». وجاء في لفظ: «من أدرك الركوع فقد أدرك الصلاة». وجاء أيضا بمثل هذا حديث ذكرها الإمام البخاري، وهي حديث جملتها تدل على صحة هذا الأمر، وهو أن الرجل يدرك الصلاة بإدراك الركوع. قال: من ركع دون الصف، قال عن أبي بكرة أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «زادك الله حرصا ولا تعود». وهذا الحديث رواه البخاري. وأنكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه إسراعه، ولم يذكر عليه ركعته، فدل على أنه اعتد الركعة. قال: قال عن ابن الزبير أنه سمعه على المنبر يقول: إذا دخل أحد المسجد والناس ركوع فليركع حتى يدخل ثم يدب راكعا حتى يدخل في الصف، فإن ذلك السنة. وهذا أثر صحيح. قال: عزيز بن مهم قال: خرجت مع عبد الله بن مسعود من داره إلى المسجد، فلما توسطنا المسجد ركع الإمام فكبر عبد الله وركع وركعت معه، ثم مشينا حتى انتهينا إلى الصف حين رفع القوم رؤوسهم. فلما قضى الإمام الصلاة قمت وأنا أرى أني لم أدرك، فأخذ عبد الله بيدي وأجلسني، ثم قال: إنك قد أدركت خيرا. فهذا المذهب الصحيح، وهو الرواية عن أحمد أنه من ركع دون الصف أو أدرك الركوع مع الإمام فإنه يعتد به. قال: ما يؤمر به الإمام من التخفيف، قال عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير. فإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء. على هذا التخفيف يراعي به الناس، وليس مراعاة الناس التخسير في السنة. لا، بل يراعي الناس وأيضا كذلك يعمل بالسنة ما أمكن. قال: ما يؤمر به الإمام، إطالة الإمام الركعة الأولى، قال عن أبي سعيد قال: لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ويتوضأ ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالركعة الأولى مما يطولها. وهذا يظهر في تطويل النبي صلى الله عليه وسلم في ركعة الظهر، وكذلك في صلاة الفجر يطيل في القراءة حتى يقرأ ما بين الستين إلى المائة آية.