الدرس في شرح مختصر السيرة 71، الدرس الحادي والسبعون:من( وقعة بئر معونة ... من قوله {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم }إلى آخر الآية ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
قاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم غزوة بني المصطلق، حيث تم سبي نساء القوم وتزوج النبي جويرية بنت الحارث، مما أدى إلى إعتاق مئة أسير. حدثت خلال هذه الغزوة قصة الإفك التي تعرضت لها عائشة رضي الله عنها.
تعرضت السيدة عائشة لحادثة الإفك، وامتحن الله المؤمنين والمنافقين، واستشار النبي صلى الله عليه وسلم في فراقها، ثم برأها الله بعد فترة من الوحي، وتظهر العبادة والتوكل على الله في هذه الحادثة.
يناقش المقطع مسألة النزول إلى السجود على اليدين أو الركبتين، ويبين آراء العلماء في ذلك، حيث يرى البعض أن الأمر واسع ولا إلزام فيه، بينما يرى آخرون أن الأحاديث الواردة ليست صحيحة صريحة.
هناك آراء متعددة حول نزول الركبة في التشهد، وقد ناقش ابن القيم رحمه الله هذه الآراء ورجح أحدها، ورد عليه بعض المعاصرين، وتباينت الآراء بين نزول الركبة اليسرى أو اليمنى أو جواز نزول أيهما.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، في كتاب مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم: قال: وقعة بئر معونة. قال: وفي هذا الشهر بعينه من السنة المذكورة، كانت وقعة أهل بئر معونة، وفي شهر ربيع الأول كانت غزوة بني النضير، ونزل فيها سورة الحشر. ثم دخلت السنة الخامسة، ومر معنا قصة بئر معونة في دروس سابقة، وهم الذين دعا عليهم نبيه عليه الصلاة والسلام، وقتلوا القراء: رعل وذكوان ومن حولها من بعض القبائل في تلك الجهة، وقتل فيها من قتل من القراء، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا، ثم أنزل الله عز وجل عليه: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾، وأصله في الصحيح: البخاري وغيره، كما أشار المعلق. قال رحمه الله تعالى: غزوة المريسيع، فكانت فيها غزوة المريسيع على بني المصطلق، فأغار رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم غارون -يعني في غفلة-، فسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء والنعم والشاء -يعني الإبل والغنم-، وهكذا النساء سباهم لكونهم فعلوا ما فعلوا مع المشركين. قال: وكان من جملة السبي جويرية بنت الحارث، سيد القوم -يعني الحارث-، قالت: وقعت في سهم ثابت بن قيس، فكاتبها على أن تعتق نفسها، فأدى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها، فأعتق المسلمون بسبب هذا التزوج مئة أهل بيت من بني المصطلق، وقالوا: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت هذه الغارات على قبائل العرب ومن حول المدينة؛ لما فيه من دعوتهم للإسلام، وحين أبى من أبى كان هذا القتال، وهذه الغارات، وخصوصًا أنهم كانوا يغيرون أحيانًا على أهل المدينة، كما في قصة سلمة بن الأكوع وغيرها، حين كانوا يغيرون -أي يأتون بغتة- على أهل المدينة، فيأخذون من نعم أهل المدينة، سواء من الصدقة أو من غيرها. وهكذا أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون الإسلام حول المدينة حتى تأمن المدينة. قال: قصة الإفك. قال: وفي هذه الغزوة كانت قصة الإفك، وذلك أن عائشة رضي الله عنها خرجت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه بقرعة، وتلك كانت عادته مع نسائه. فلما رجعوا، نزل في طريقهم بعض المنازل، فخرجت عائشة لحاجتها، ثم رجعت، وكانت المرأة توضع في هودج، والهودج هو محمل يوضع على البعير، يكون مستورًا، تجلس عليه المرأة في الأسفار، فتستتر وترتاح دون أن يتكشف عليها أحد. وكانت عائشة رضي الله عنها خفيفة صغيرة، فحمل الرجال الهودج وهي خرجت منه لتقضي حاجتها -يعني في البرية-، فحملوه ولم يشعروا أنه ليس فيه أحد، وظنوا أن عائشة فيه نائمة، فما شعروا إلا وقد ابتعدوا عن المكان. قال: فخرجت عائشة لحاجتها، ثم رجعت، ففقدت عقدًا عليها، فرجعت تلتمسه، فجاء الذين يرحلون هودجها فحملوه، وهم يظنون أنها فيه؛ لأنها صغيرة السن، فرجعت وقد أصابت العقد إلى مكانهم، فإذا ليس به داع ولا مجيب -يعني ذهب القوم كلهم-، فقعدت في المنزل، وظنت أنهم يفقدونها ويرجعون إليها، فغلبتها عيناها، فلم تستيقظ إلا بقول صفوان بن المعطل: «إنا لله وإنا إليه راجعون، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم». وكان صفوان قد عرس في أخريات الجيش -يعني نام في موضع في مؤخرة الجيش-، وكان ثقيل النوم، رضي الله عنه أرضاه، ولم يشعر بخروج الصحابة وارتحالهم، خصوصًا أنه كان بعيدًا عنهم. وفي رواية مسلم: أنه رآها، وكان يعرفها قبل الحجاب، وفيه دليل على ستر الوجه، وأن من الحجاب ستر الوجه؛ لأنه لو لم يكن الوجه مستورًا بعد الحجاب، لما كان هناك حاجة أن تذكر عائشة رضي الله عنها أنه كان يعرفها قبل الحجاب. فقد أتى إلى الموقع يبحث عن أصحابه، فلم يجد أحدًا، ووجد امرأة صغيرة، فعرفها، وكان يعرفها قبل الحجاب -يعني قبل أن ينزل الحجاب فيستتر النساء-، فاسترجع عند ذلك، وقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم»، الحديث. قال: لأنه كان كثير النوم، فلما رآها عرفها، وكان يراها قبل الحجاب، فاسترجع، وأناخ راحلته، فركبت، وما كلمها كلمة واحدة، وهذا من أدب هذا الصحابي، والصحابة عمومًا، وشيء أراده الله جل وعلا يمتحن به المنافقين فيظهر نفاقهم، والمؤمنين فيتميز درجات إيمانهم. قال: ولم تسمع منه إلا استرجاعه -يعني لم يتكلم بكلمة-، وفيه دليل على جواز نقل المرأة من دون محرم عند الضرورة؛ فالضرورات تبيح المحظورات، ولا شك أن فيه دليلًا كذلك على ارتكاب أخف المفسدتين لدفع أشدهما ضررًا. إذا ابتليت بامرأة، لابد أن ترجع إلى بلدها، وأنت آمن من يرجعها، لا تقول: لا، أنا ما أرجعها، لا يجوز، صحيح لا يجوز، لكن هذه ضرورة، وهذا شر أخف؛ كونك تترك المرأة من دون محرم في هذا الموضع، هذا شر أشد أكبر. قال: في أخريات الجيش؛ لأنه كان كثير النوم، فلما رآها عرفها، وكان يراها قبل الحجاب، فاسترجع، وأناخ راحلته، فركبت، وما كلمها كلمة واحدة، ولم تسمع منه إلا استرجاعه، ثم سار يقود بها حتى قدم بها، وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة. فلما رأى ذلك الناس، تكلم كل منهم بشاكلته -يعني بحسب إيمانه قوة وضعفًا، ووجودًا وعدمًا-، ووجد رأس المنافقين عدو الله عبد الله بن أبي متنفسًا، فتنفس من كرب النفاق والحسد؛ لأنه كان منافقًا، والحسد لأنه كان يرجو ملكًا في المدينة، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم زال ما كان يرجو من الملك. قال: فجعل يستحكي الإفك ويجمعه ويفرقه -يعني ينقي الكلام-، يعرض به بالطعن في عائشة وصفوان، وكان أصحابه يتقربون إليه به، فلما قدم المدينة، أفاض أهل الإفك في الحديث، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يتكلم. ثم استشار في فراقها، فأشار عليه علي بفراقها، وأشار عليه أسامة بإمساكها، ووقع في نفس عائشة منذ ذلك اليوم على علي كما يقع بين البشر، وكان بعده ما كان من وقعة الجمل، وما بعده من نزغة نزغ بها الشيطان. قال: واقتضى تمام الابتلاء، والشاهد من هذا أن المسلم ينبغي أن يستفيد من مواقف القوم، والسعيد من وعظ بغيره. فانظر كلمة قالها علي رضي الله عنه مجتهدًا وأخطأ فيها، رضي الله عنه أرضاه، كانت سببًا في وقوع شر. وهكذا كذلك كيف أن عائشة رضي الله عنها، وكلهم أهل فضل، نزغ الشيطان في قلبها بسبب ذلك، فينبغي أن يكون المسلم غير متعجل، وينبغي أن يكون المسلم كذلك متسامحًا متجاوزًا؛ لئلا تكون شرور أكبر، وهو لا يشعر، فرضي الله عنهم جميعًا وأرضاهم. قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يتكلم، ثم استشار في فراقها، فأشار عليه علي بفراقها، وأشار عليه أسامة بإمساكها، واقتضى تمام الابتلاء -يعني من حكمة الله أن يتم الابتلاء؛ لأن المقصود هو حصول المقصود من الابتلاء بتمييز وتمحيص الناس-. قال: أن حبس الله عن رسوله الوحي شهرًا في شأنها؛ ليزداد المؤمنون إيمانًا وثباتًا على العدل والصدق، ويزداد المنافقون إفكًا ونفاقًا، ولتتم العبودية المرادة من الصديقة وأبويها: لا جزع ولا تسخط ولا تطاول ولا شيء، تمام التسليم. قال: وتتم نعمة الله عليهم، ولينقطع رجاؤها من المخلوق، وتيأس من حصول النصر والفرج إلا من الله، حتى ولو كان المخلوق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك حكم من الله، أراد الله عز وجل أن يبين للناس جميعًا أنهم جميعًا فقراء إليه سبحانه، حتى رسوله وخليله عليه الصلاة والسلام فقير إلى ربه جل وعلا. ففرج الله عن الجميع، وانكشف كذلك البلاء، وتنفس كذلك أهل الخير، حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرج عنه في تلك الكربة، فالكل فقير إلى الله. قال: فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندها أبواها، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «يا عائشة، إن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت قد ألممت بذنب فاستغفري؛ فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه». قالت لأبيها: أجب عني رسول الله، قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لأمها مثل ذلك، وقالت أمها مثل ذلك، قالت: فقلت: إن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني، ولا أجد لي ولكم مثلًا إلا أبا يوسف حيث قال: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾. قالت: فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما أنا فعلمت أن الله لا يقول إلا الحق، وأما أبواي فوالذي ذهب بأنفاسهما ما أقلع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خفت أن أرواحهما ستخرجان -يعني خوفًا أن ينزل الله عز وجل على رسوله ما فيه أذية لهما ولبنتهما-. قال: فكان أول كلمة قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما الله يا عائشة فقد برأك»، فقال أبواي: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله سبحانه -يعني أنها كانت غضبى لما وقع، وأرادت أن تبين أن الأمر كان من الله وحده-. قال: وكان حسان رضي الله عنه ممن قيل عنه إنه يتكلم مع أهل الإفك، فقال يعتذر إلى عائشة ويمدحها: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتَصْبَحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهُمْ غَيْرُ زَائِلِ مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيمَهَا وَأَطْهَرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ لَئِنْ كَانَ مَا قَدْ قِيلَ عَنِّي قُلْتُهُ فَلَا رَفَعَتْ صَوْتِي إِلَى أَنْ أُمَيِّزَ لِي وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ يعني كأنه نفى عن نفسه بعض ما نسب إليه، وأنه من قبل ومن بعد يثني على عائشة رضي الله عنها، ويذكرها بخير. قال: وكانت عائشة لا ترضى أن يذكر حسان بشيء يكره، وتقول: إنه الذي يقول: «فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ». فأنزل الله تعالى في هذه القصة أول سورة النور، من قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ إلى آخر القصة، والقصة أصلها في الصحيحين من حديث عائشة وغيرها. والشاهد منه أنه فيه كذلك لطف الله عز وجل بعباده، وكذلك حكمة الله عز وجل في ابتلائه، وغير ذلك من الفوائد الأخرى الكثيرة. لكن الشاهد أن الشيخ رحمه الله أراد أن يبين أن لسيرة أهل الحق أمور ينبغي أن يستحضرها الداعي إلى الله، فقد ألف هذه الرسالة في مختصر السيرة كنبذة يستعين بها الداعي إلى الله وإلى التوحيد، يستأنس بما جرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من السيرة. فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ابتلوا ووقع لهم ما وقع، فمن دونهم من باب أولى. ذكرتم -رعاكم الله- أن مسألة الضم بعد الركوع وتركه لا ينبغي أن يستمر على التنويع، بل يجتهد في ذلك ويعمل ما يراه أقرب إلى الأدلة. فهل مسألة النزول إلى السجود على اليدين أو على الركبتين مثلها في القضية، أم ينزل على أيهما شاء إذا كان يرى أن الحق واحد؟ فلابد أن يجتهد ويبحث عن الحق، وإن كان يرى -وهذا مذهب بعض أهل العلم- أن الأمر في هذا واسع، وأنه مما سكت عنه، وما سكت عنه فهو عفو، فإذا هذا قول ثالث في المسألة، فله أن ينزل بما شاء. وكان شيخنا مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله يرى ضعف الأحاديث المروية في الباب، سواء النزول على اليدين أو الركبتين، ولا يرى فيها شيء صحيح صريح يدل على الإلزام بالنزول على اليدين أو الركبتين. فإن شاء نزل على يديه أو ركبتيه، هكذا ذهب رحمه الله، وهذا القول وإن كان في بعض الأحاديث صحة أقرب؛ لأن نفي الإلزام في المسألة هو الأقرب؛ لأن هذه الأحاديث ليس فيها الإلزام بالنزول على اليدين أو الركبتين. فإن شاء نزل على يديه فكان أيسر عليه، أو نزل على ركبتيه. وكان بعض مشايخنا يقول: إن الإلزام بذلك مع عدم وجود دليل صحيح صريح فيه إشقاق على الناس، خصوصًا أنه ثبت من فعله عليه الصلاة والسلام لا من قوله، ولم يصح شيء صحيح صريح من قوله عليه الصلاة والسلام. والناس تفاوتوا حتى في تيسر فعل هذا الأمر، فمنهم الكبير في السن، ومنهم الشاب، ومنهم الثقيل بالجسم، ومنهم الخفيف، ومنهم القصير، ومنهم الطويل، ومنهم طويل اليدين، ومنهم قصير اليدين. فكونك تلزم الجميع بشيء واحد، هذا فيه مشقة، وما دام أن الأمر ليس فيه شيء صحيح صريح، فالأمر واسع، إن شاء الله. إن شاء نزل على يديه، وإن شاء نزل على ركبتيه، وإن اجتهد ورأى أن أحد القولين الآخرين -تتمة الثالث- هو الصواب، فعل ذلك. مثلا رأى أن قول من يقول بالنزول على اليدين هو الأصوب، إذن ينزل على يديه، أو النزول على الركبتين أصوب فينزل على ركبته. ولابن القيم رحمه الله بحث في زاد المعاد رجح أحد هذه الأقوال الثلاثة من عشرة أوجه، وبعض المعاصرين رد عليه من أربعة عشر وجهًا في رسالة سماها: «نهي الصحبة عن النزول بالركبة»، يرد على بحث ابن القيم رحمه الله. ولبعض المعاصرين بحث ثالث في نزول المرء على أيهما شاء، فالأمر واسع إن شاء الله، والله تعالى أعلم.