التعليق على تقريب التدمرية 57

الدرس في التعليق على تقريب التدمرية 57، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

معاني أسماء الله وصفاته والفرق بينها

يقرر المؤلف أننا نعلم معاني أسماء الله وصفاته ونميز بينها بينما نجهل كيفيتها الحقيقية. ويؤكد أنها ليست مترادفة مستدلاً بالفرق اللغوي والشرعي وقصة الأعرابي في آية قطع اليد.

كيفية الصفات ومعاني التأويل الثلاثة

يبين المقطع الفرق بين معاني الأسماء كالغفور الرحيم والعزيز الحكيم، وأن كيفيات الصفات مجهولة لا يعلمها إلا الله. كما يفصل في معاني التأويل الثلاثة مرجحاً أن صرف اللفظ عن ظاهره بدليل صحيح هو تفسير محمود لا تحريف.

الظاهر والمؤول وضوابط صرف اللفظ بالدليل

يشرح المقطع الفرق بين الظاهر المتبادر والمؤول المصروف إليه مستشهداً بآية "أتى أمر الله" وآية الاستعاذة. ويقرر أن التأويل بالدليل الصحيح يعد تفسيراً محموداً، بينما صرف اللفظ بغير دليل يعد تحريفاً.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه من ولا ما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى فنحن نعلم معنى الاستواء أنه العلو والاستقرار وهذا هو التأويل المعلوم لنا لكننا نجهل كيفيته وحقيقته التي هو عليها وهذا هو التأويل المجهول لنا وكذلك نعلم معاني ما أخبرنا الله به من أسمائه وصفاته ونميز الفرق بين هذه المعاني فنعلم معنى الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر ونحو ذلك ونعلم أن الحياة ليست هي العلم وإن العلم ليس هو القدرة وأن القدرة ليست هي السمع وأن السمع ليس هو البصر وهكذا بقية الصفات والأسماء لكننا نجهل حقائق هذه المعاني وكنها الذي هي عليه بالنسبة إلى الله عز وجل أراد أن يبين المؤلف رحمه الله تعالى أن الصفات تختلف في معانيها وهكذا الأسماء فإسم الله جل وعلا الحي غير إسم الله جل وعلا العزيز وغير إسم الله جل وعلا السميع وغير إسم الله جل وعلا المصير وهكذا فهي مترادفة باعتبار دلالتها على الذات وهي ذات الرب جل وعلا فهذه الأسماء دل على ذات الله جل وعلا دل على واحد وعلى ذات واحدة وهي ذاته جل وعلا لكن تختلف في معانيها فالسميع معنى غير معنى العليم والبصير والحي وهكذا الصفات وهكذا الصفات فمعنى السمع غير معنى الحياة ومعنى العلم غير معنى السمع والبصر والقدرة فهذه تختلف في معانيها والعب يفرق بين هذه المعاني ويميز بينها لأن الله جل وعلا خاطب عباده باللسان العربي واللسان العربي الفاظه في معانيها تختلف فهناك لفظ يطلق على شيء لمعنى دال في ذلك الشيء ولذلك سمي به غير لفظ آخر سمي به شيء آخر فله معنى آخر يختلف عن هذا المعنى فالسمع شيء والبصر شيء والقدرة شيء والحياة شيء والعلم شيء والعبد يميز ويفرق بين هذه المعاني يميز الفرق بين هذه المعاني فيعلم أن معنى الحياة غير معنى العلم فقد توجد حياة ولا يوجد علم قد توجد حياة ولا يوجد علم وهذه لما يدلنا على أن الحياة غير العلم الإنسان في بطن أمه حي والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعلكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون فهو حي ومع هذا وصف بأنه لا يعلم شيئا فهل معنى الحياة العلم والجواب لا الحياة شيء والعلم شيء آخر فنفي عنه العلم وأثبت له الحياة وهكذا ما يتعلق بالسمع والبصر فالإنسان قد يكون بصيرا وقد لا يكون سميعا قد يكون بصيرا يبصر لكن لا يسمع فهل البصر هو السمع ومعنى البصر معنى السمع لا السمع شيء والبصر شيء ومعنى السمع يختلف عن معنى البصر فلا يقال لي الأصم السميع لا يقال له السميع لماذا لعدم اتصافه ولعدم وجود هذا المعنى فيه ما يمكن أن يقال لشخص أصم لا يسمع السميع نعم هذا مستنكر يستنكره الناس كيف تقول له السميع هذا ما يسمع هذا أصم إذن لماذا لم يقال له سميع لعدم وجود المعنى الذي لأجله أطلق عليه هذا الوصف وله هذا الوصف ولعدم وجود هذا الوصف فيه ولا يمكن أن تقول لميت حي شيء ميت تقول هذا حي لا لماذا لأن الميت غير الحي فالميت ليس به وصف الحياة حتى يقال له حي وهكذا كذلك الأعمى قد يسمع ولكن لا يبصر يسمع ولكن لا يبصر فيقال له سميع ولا يقال له بصير فهذا يدلنا على أن المعاني تختلف وأنه لا يطلق على أحد ويوصف بهذه الأوصاف إلا من استحقها لوجود الوصف ذلك فيه ولذلك وصف بهذا الذي وصف به مما يحمل من معنى السمع أو البصر أو القدرة فالجدار مثلا يوصف بالحياة فالجدار ليس معناه أنه ميت جماد ميت كما يقال صحيح أن الجدار هو ما ليس فيه حياة ظاهرة وإلا فيه حياة تريق به لكن هذه الحياة في الجدار ليس الظاهرة فالجدار يوصف بأنه حي فيه حياة لكن لا يقال هو يعلم الجدار يعلم يوصف بالعلم أو يوصف بالسمع أو يوصف بالبصر لعدم وجود هذا الوصف فيه فإذا العب يميز يميز الفرق بين هذه المعاني وهذا شيء واضح لا إشكال فيه حتى عند العام يعرف أن السميع هو الذي يسمع والبصير الذي يبصر لوجود هذا المعنى وهذا الوصف وهكذا الذي يتكلم ويوصف بأنه متكلم الذي هو ليس بأخرس وهكذا فهذا واضح ولذلك قال ونميز الفرق بين هذه المعاني كم أنها ثابتة للمخلوق أي هذه الأسماء وهذه الصفات وهي تختلف في معانيها وهكذا بالنسبة لله جل وعلا لأسماء الله جل وعلا وصفاته فالله جل وعلا تسمى بها ووصف بها نفسه وهكذا رسوله عليه الصلاة والسلام وهي تختلف في معانيها والقرآن نزل بلغة العرب إننا نزلناه قرآن عربيا لعلكم تعقلون بل إذا وضع الاسم في غير موضعه اختل المعنى وهذا ما يدلنا على أن أسماء الله جل وعلا تختلف في معانيها فإذا وضع مثلا اسم من أسماء الله جل وعلا في غير موضعه صار فيه شيء من النقص وشيء من عدم وضع الشيء في محله ذكر ابن القيم رحمة الله تعالى عليه كما في جلاء الأفهام أن أعرابيا سمع قارئا يقرأ والسارق والسارقة فاغطعوا أيديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله غفور الرحيم فقال له العرابي ليس هذا بكلام الله فقال له ذلك القارئ أتكذب بكلام الله قال لا لا أكذب بكلام الله لكن هذا ليس بكلام الله فاسترجع القارئ حفظه قال والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز حكيم قال صدقت صدقت عز فحكم فقطع عز فحكم فقطع ولو غفر ورحم لما قطع انظروا ما يناسب غفور الرحيم في هذا الموضع مثل ما يناسب عزيز حكيم نعم انظروا المعنى معنى الغفور والرحيم يختلف عن معنى العزيز والحكيم ولذلك كان من المناسب لفظ العزيز والحكيم في هذا الموضع في هذا السياق ولذلك قال لو صدقت عز فحكم فقطع ولو رحم وغفر ولو غفر ورحم لما قطع الشاهد من هذا ان اسماء الله جل وعلا تختلف في معانيها والعبد يميز الفرق بين هذه المعاني فهي وان دلت على ذات واحدة وهدات الرب جل وعلا اي هذه الاسماء وهذه الصفات لكنها تختلف في معانيها قال رحمه الله وان العلم ليس هو القدرة وان القدرة ليست هي السمع فقد توجد قدرة ولا يوجد سمع كما تقدم وقد يوجد سمع ولا توجد قدرة فالانسان الذي يسمع ولكنه مثلا مشلولا مثلا لا قدرة ما يستطيع أن يتحرك ولا يحرك إصبعه عاجز ومع هذا يسمع فهذا شيء وهذا شيء قالوا أن السمع ليس هو البصر وهكذا بقية الصفات والأسماء لكننا نجه الحقائق هذه المعاني وكنها الحقيقة التي عليها هذه الصفات والكيفية مثلا السمع معلوم المعنى معلوم المعنى لكن حقيقة هذا المعنى حقيقة هذه الكيفية مجهولة لا يعلمها إلا الله جل وعلا لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل فكيفية الصفات هذا مما استأثر الله جل وعلا به فلا يعلم ذلك إلا هو جل وعلا قال الذي عليه بالنسبة إلى الله عز وجل يعني أما بالنسبة إلى المخلوقين فهي معلومة الكيفية بالنسبة للمخلوقين معلومة الكيفية السمع والبصر واليدان وسائر الصفات هذه معلومة الكيفية بالنسبة إلى المخلوقين لماذا هي معلومة الكيفية لأنها مشاهدة نعم وهكذا حتى في الحيوانات فنحن إذا قلنا ما معنى السمع قلنا السمع والذي يسمع به نعم وهكذا البصر فإذا قيلنا كيف نقول الكيفية كذا الكيفية كذا البصر هذا البصر كيفية وهكذا نعم بصر الإنسان أو بصر الحيوان أو السمع الإنسان أو السمع الحيوان أو ما يتعلق بيدي الإنسان أو بيدي الحيوان وهكذا علمة الكيفيات لأنها مشاهدة أما كيفيات صفات ربنا جل وعلا فهي مجهولة لماذا لأن لم نشاهدها لأن لم نشاهدها والإنسان لا يستطيع أن يكيف شيئا ويذكر كيفية لشيء إلا إذا رأى ذلك الشيء وشاهده فهو بعد ذلك يعلم كيفية ذلك والله جل وعلا لم يراه العباد وإنما يتفضل ربنا جل وعلا يوم القيامة برؤيته سبحانه وتعالى رؤية من غير إحاطة من غير إحاطة ومن غير إدراك ومن غير إدراك لكيفيات صفاته العباد ما يدركون كيفيات الصفات وإن نظروا إلى وجه الله الكريم هل معنى ذلك أنهم قد أحاطوا بكيفية هذه الصفة الجواب لا لأن الله جل وعلا لا تدركه الأبصار لا تدركه الأبصار فالأبصار لا تدرك الرب جل وعلا بمعنى لا تحيط به كيفية فتدرك صفات الرب جل وعلا وذلك لأنه جل وعلا له الكمال المطلق له الكمال المطلق من سائر الوجوه سبحانه وتعالى فلعظمته فكان لا يدرك جل وعلا لا ذاتا ولا صفات لا ذاتا ولا صفات فلا يدرك الرب جل وعلا لعظمته وإنما الذي يدرك الضعيف فهو الذي يدرك لضعفه ولحده ولحصره أما الأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء فلا يدرك سبحانه وتعالى وإنما ينعم على عباده بالنظر إلى وجه الكريم فيتلذذون وذلك من أعظم النعيم في ذلك وليوم العظيم نسأل الله جل وعلا من فضله قال رحمه الله وهذان المعنيان للتأويل هما المعنيان المعروفان في الكتاب والسنة وكلام السلف يعني المعنى الأول للتأويل بمعنى التفسير بمعنى التفسير وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم أي تفسيره والمعنى الثاني مآل الكلام إلى حقيقته مآل الكلام إلى حقيقته هذا تأويل رؤيا من قبل قد جعلها ربي حقا هل ينظرون إلا تأويله أي الحقيقة التي يؤول إليها فهذان المعنيان هما الواردان والمعروفان في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام وفي كلام السلف وهناك معنى ثالث تأويل ذكره رحمه وتعالى بعد ذلك قال المعنى الثالث للتأويل صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقتضيه وإن شئت فقل صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى يخالف الظاهر لدليل يقتضيه وهذا الصلاح كثير من المتاخرين الذين تكلموا في الفقه وأوصوله وهو الذي عناه أكثر من تكلم من المتاخرين في تأويل نصوص الصفات وهل هو محمودا أو مذموم وهل هو حق أو باطل قال والتحقيق أنه إن دل عليه دليل صعيح فهو حق محمود يعمل به ويكون من المعنى الأول للتأويل وهو التفسير لأن تفسير الكلام تأويله إلى ما أراده المتكلم به سواء كان على ظاهره أم على خلاف ظاهره ما دمنا نعلم ما دمنا نعلم أنه مراد المتكلم هذا المعنى الثالث للتأويل صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقتضيه أو يقال صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى يخالف الظاهر لدليل يقتضيه طيب هذا المعنى الثالث للتأويل ظهر متأخرا هل هو حق أو باطل فالتأويل فيفصل فيه يفصل فيه فالتأويل الذي هو صرف اللفظ عن المعنى الراجح وهو الظاهر إلى المعنى المرجوح إذا دل عليه الدليل فهو محمود لأنه يكون من التفسير يكون من التفسير لأننا ما قلنا تأويل كذا كذا إلا بدليل وذكر المولف رحمة تعالى مثالا على ذلك أو أمثل على ذلك فذكر قوله جل وعلا أتى أمر الله فلا تستعجلوه أتى أمر الله فلا تستعجلوه فإن الله تعالى يخوف عباده بإيتيان أمره المستقبل وليس يخبرهم بأمر أتى وانقضى بدليل قوله فلا تستعجلوه طيب وهكذا قوله جل وعلا فإذا قرأت القرآن فاستعد بالله من الشيطان الرجيم فإن ظاهر اللفظ إذا فرغت من القراءة والمراد إذا أردت أن تقرأ لأن النبي صلى الله سلم كان يستعيد إذا أراد أن يقرأ لا إذا فرغ من القراءة الآن عندنا قوله جل وعلا أتى أمر الله فلا تستعجلوه طيب ما هو الظاهر ما هو الظاهر من هذا اللفظ ظاهر هذا اللفظ أن أتى أمر الله جل وعلا أتى أن أمر الله جل وعلا المستقبل أتى وحصل هذا الظاهر من هذا اللفظ أتى أمر الله يعني جاء وحصل هذا الظاهر طيب نحن نقول تأويل هذه الآية أتى أمر الله يعني سيأتي نقول سيأتي طيب قولنا الآن سيأتي في صرف اللفظ عن الظاهر صرف اللفظ عن الظاهر الراجح المتبادر إلى الذهن والظاهر هو المتبادر إلى الذهن أول ما يتبادر إلى ذهنك من اللفظ فيقال له ظاهر ويقال له راجح والآخر اللفظ الذي هو غير ظاهر بل هو مرجوح نعم ومع ذلك أنت عدلت إليه عدلت إليه فقلت سيأتي أمر الله سيأتي أمر الله فذلك يقال له المؤول فعندنا ظاهر ومؤول الظاهر هو الذي يتبادر من الذهن يتبادر إلى الذهن الذي يتبادر إلى الذهن من اللفظ نعم فأنت تتركه نعم ولا تقول به ولا تقول بهذا اللفظ من الذي جعلك لا تقول بهذا الظاهر دليل دليل يقتضي ذلك دليل يقتضي صرف هذا اللفظ عن هذا الظاهر المتبادر إلى تفسير آخر إلى قول الله سيأتي ما هو الدليل الدليل قوله فلا تستعجلوه إذن هذا دليل في الآية نفسها هذا دليل في الآية نفسها جعلنا نصرف هذا اللفظ عن ظاهره وهو قوله جل وعلا أتى أمر الله إلى قولنا سيأتي ما قلنا هكذا هذا الكلام من غير دليل لو لم يدل الدليل على أن هذا هو المراد لكان هذا قولا على الله بغير علم ولكان هذا صرفا لللفظ عن ظاهره بغير دليل لكن هذا صرف لظاهر هذا اللفظ إلى معنى آخر بدليل وهو قوله جل وعلا فلا تستعجلوه إذن الظاهر أتى أمر الله صار مؤولا صار مؤولا بعد أن كان ظاهرا في أول أمره أتى أمر الله في أول الأمر هو الظاهر لكن صرف هذا الظاهر لكن صرف هذا الظاهر فصار مؤولا وسيأتي أمر الله هذا في أول أمر مؤول صار ظاهرا بالدليل صار ظاهرا بالدليل إذن أتى أمر الله ظاهر وراجح صرف إلى سيأتي سيأتي مرجوح ومؤول ولكن بالدليل صار سيأتي ظاهرا بالدليل فيقال صرف الظاهر والراجح إلى معنى آخر يخالف هذا الظاهر لدليل فصار ذلك المعنى المخالف للظاهر في أول الأمر حين قرى اللفظ وأول ما تبادل لأدهاننا صار بعد ذلك ظاهرا والظاهر صار مؤولا ويقال الظاهر بالدليل يقيد بالدليل يقول ظاهر بالدليل المثال الثاني فإذا قرأت القرآن فاستعد بالله من الشيطان الرجيم طيب ما هو ظاهر اللفظ ظاهر اللفظ أنك إذا قرأت القرآن استعد بالله هذا ظاهر اللفظ كيف تقول ألف لاميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين أعود بالله من الشيطان الرجيم هذا ظاهر اللفظ فإذا قرأت القرآن فاستعد بالله من الشيطان الرجيم أي أن الاستعادة تكون بعد القراءة بعد قراءة القرآن هذا ظاهر اللفظ لكن هل هذا الظاهر هو باق على هذا أم أنه مصروف الجواب مصروف هذا اللفظ الظاهر صرف صرف إلى معنى آخر ما هو المعنى آخر الذي صرف عليه إليه إذا أردت أن تقرأ فاستعد بالله أي أن الاستعادة بالله جل وعلا من الشيطان الرجيم تكون قبل القراءة لا بعد القراءة فإذا قال قال كيف أنتم صرفتم اللفظ اللفظ ظاهر يا جماعة الله جل وعلا يقول إذا قرأت القرآن فاستعد يعني بعد ما تقرأ نقول نعم هذا الظاهر اللفظ لكن دل الدليل أن هذا الظاهر مصروف صرف أن ظاهر هذا اللفظ صرف إلى معنى آخر بدليل إذا قال ما هو الدليل نقول الدليل فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد أن يقرأ استعاذ وليس أنه يقرأ أولا ثم يستعيد وإنما كان يستعيد بالله جل وعلا من الشيطان الرجيم ثم بعد ذلك يقرأ فإذا ما هو ظاهر اللفظ ظاهر اللفظ الذي هو الراجح أن الاستعاذة تكون بعد القراءة والمؤول والمرجوح أن تكون الاستعاذة قبل القراءة لكن صرف صرف ذلك الظاهر والراجح إلى المؤول وهي إلى أن تكون الاستعاذة قبل القراءة فصارت الاستعاذة قبل القراءة بعدما كان هذا اللفظ في أوله في ظاهر مؤولا صار ظاهرا صار ظاهرا والاستعاذة بعد القراءة نعم صار مرجوحا ومؤولا تغير الآن صار الظاهر مؤولا وصار المؤول ظاهرا بالدليل صار الظاهر مؤولا والمؤول ظاهرا صار الراجح مرجوحا وصار المرجوح راجحا بالدليل نعم فهذا تأويل هذا معنى التأويل الذي عليه المتأخرون صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى يخالف الظاهر ويخالف المعنى الراجح الظاهر المتبادر إلى معنى آخر لدليل يقتضيه فهذا إن دل عليه الدليل فهو محمود كما سمعتم صرفنا عن اللفظ هذا في داقرات القرآن صرفنا عن ظاهره وصرفنا اللفظ كذلك أتى أمر الله إلى آخر لكن بدليل فهو محمود بل هذا هو التفسير فهو تاويل بمعنى التفسير لكن إذا كان بغير دليل فهو تحريف فهو تحريف وتعطيل تحريف وتعطيل ولذلك قال رحمه وتعالى وإن لم يدل عليه وإن لم يدل عليه دليل صحيح كان باطلا مدموما وجديرا بأن يسمى تحريفا لا تأويلا وهذا إن شاء الله نتركه للدرس اللاحق صلى الله عليه وسلم مبارك عن ابن محمد وعلى آله وصحبه أجمعين شكرا لودمنا شكرا ليد ما زوجه سويا شكرا لودمنا شكرا لديل