الدرس في تفسير سورة القدر، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يفسر الشيخ سورة القدر مبيناً أن القرآن أنزل في ليلة القدر المباركة رحمة بالعباد، وسميت ليلة القدر لعظم قدرها عند الله ولأنه يقدر فيها مقادير العام من الآجال والأرزاق. كما يوضح أن ليلة القدر خير من ألف شهر تعظيماً لشأنها وتفخيماً لأمرها.
توضح الفقرة أن ليلة القدر خير من ألف شهر خالية منها، أي ما يعادل 83 سنة و4 أشهر، وهذا عمر طويل يفوق متوسط أعمار الأمة. وتذكر أن الملائكة والروح تنزل فيها بكثرة، وأنها سلام سالمة من كل آفة وشر من غروب الشمس حتى طلوع الفجر الصادق.
توضح النصوص أن ليلة القدر تقع في العشر الأواخر من رمضان وتحديداً في الليالي الوترية، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف فيها طلباً لها. كما تؤكد الأدلة الشرعية أن هذه الليلة تتكرر كل سنة وتتنقل بين الليالي الوترية ولا تثبت في ليلة محددة، وذلك إلى قيام الساعة.
الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعده قال المفسر عبد الرحمن بن ناصر من السعدي رحمه الله تعالى قال تفسير سورة القدر وهي مكية قال بسم الله الرحمن الرحيم إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر قال يقول تعالى مبينا لفضل القرآن وعلو قدره إنا أنزلناه في ليلة القدر كما قال تعالى إن أنزلناه في ليلة مباركة وذلك أن الله تعالى ابتدأ بإنزاله في رمضان في ليلة القدر ورحم الله بها العباد رحمة عامة لا يقدر العباد لها شكرا وهذا فيه فضيلة القرآن أنه أنزل في هذه الليلة المباركة وقد جاء عم ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال أنزل الله القرآن من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا في ليلة القدر ثم أنزل القرآن مفرقا خلال 23 سنة بحسب الوقائع بحسب الوقائع فالقرآن أنزل في ليلة القدر أنزل في ليلة القدر وإنزال القرآن في هذه الليلة نعمة عظيمة إذ أن بإنزال القرآن رحمة للعباد فهذا القرآن فيه هدايتهم وفيه سعادتهم كما قال الله سبحانه وتعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن فالقرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فنزول القرآن رحمة بالعباد لا يستطيعون لها شكرا قال وسميت ليلة القدر لعظم قدرها وفضلها عند الله ولأنه يقدر فيها ما يكون في العام من الآجال والأرزاق والمقادير القدرية كما قال الله عز وجل إنا أنزلناه في ليلة مباركة إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كلُّ أَمْرٍ أَمْرٍ حَكِيمٍ فقيل أن هذه الليلة كذلك تقدر فيها المقادير في العام من الآجال والأرزاق وغير ذلك فسميت ليلة القدر لهذين الأمرين سميت ليلة القدر لهذين الأمرين لعظم قدرها وفضلها عند الله ولتقدير المقادير فيها قال ثم فخم شأنها وعظم مقدارها فقال وما أدراك ما ليلة القدر وهذا أسلوب عربي معروف يدل على التعظيم والتفخيم قال فإن شأنها جليل فإن شأنها جليل وخطرها عظيم ثم قال ليلة القدر خير من ألف شهر أي تعادل من فضلها ألف شهر فالعمل الذي يقع فيها خير من العمل في ألف شهر خالية منها يعني ألف شهر ليست في هذه الشهور ليلة القدر هذا هو الصحيح لأنها لو كانت خير من ألف شهر وفيها ليلة القدر هذه الشهور لما كانت هناك خيرية لأن هذه الشهور وهذه الأعوام هي في الفضيلة كليلة القدر لأن فيها ليلة القدر فهنا احتاج أهل العلم أن يبينوا هذا أنها خير من ألف شهر وهذا ألف الشهر ليست فيها ليلة القدر ليست فيها ليلة القدر فلذلك هنا قال خالية منها قال وهذا مما تتحير فيه الألباب وتندهش له العقول حيث من تبارك وتعالى على هذه الأمة الضعيفة القوة والقوى بليلة يكون العمل فيها يقابل ويزيد على ألف شهر عمر رجل معمر عمرا طويلة نيفا وثمانين سنة وإذا حسب الشخص هذه الشهور بالسنين لوجدها ثلاثة وثمانين سنة وأربعة أشهر ثلاثة وثمانين سنة وأربعة أشهر فالعمل في هذه الليلة ليلة واحدة يعادل عمل ثلاثة وثمانين سنة وأربعة أشهر عمر رجل معمر من يبلغ ثلاثة وثمانين سنة إلا ما نذر النبي صلى الله عليه وسلم يقول أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين وقليل من يتجاوز ذلك فثلاثة وثمانين سنة عمر مديد عمر طويل فليلة القدر تساوي هذا العمر انظر ليلة واحدة تساوي هذا العمر ولا شك أن هذا من فضائل هذه الأمة من فضائل هذه الأمة أن جعل لهم هذه الليلة التي فيها من تلكم الفضائل قال تنزل الملائكة والروح فيها أي يكثر نزولهم فيها هذه الليلة يكثر نزول الملائكة فيها قال من كل أمر سلام أي سالم من كل آفة وشر وذلك لكثرة خيرها فمعنى سلام هي أي سالم من كل آفة وشر من كل آفة وشر فهي ليلة مباركة خالية من الشرور ومن الآفات قال حتى مطلع الفجر أي مبتداها من غروب الشمس ومنتهاها طلوع الفجر فتبدأ ليلة القدر بغروب الشمس وابتدا أول الليل ومنتهاها طلوع الفجر الصادق الذي به يحرم الأكل للصائم وتشرع صلاة الفجر للمصلي فهذا الفجر الصادق به أو بطلوعه تنتهي ليلة القدر تنتهي ليلة القدر فهذا معنى قوله سلام هي حتى مطلع الفجر يعني وقتها إلى طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الفجر الصادق قال وقد تواثرت الأحاديث في فضلها وأنها في رمضان وفي العشر الأواخر منه خصوصا في أوتاره وهي باقية في كل سنة إلى قيام الساعة ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف ويكثر من التعبد في العشر الأواخر من رمضان رجاء رجاء لليلة القدر والله أعلم وهذا هو الصحيح أن ليلة القدر في رمضان لأن نزول القرآن كان في ليلة القدر والقرآن نزل في رمضان فهي جزما في رمضان لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن فالقرآن أنزل في رمضان وأنزل في ليلة القدر فإذن ليلة القدر في رمضان وأن في العشر الأواخر منه لوجود الأحاديث من ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال تحروها في العشر الأواخر من رمضان وأرجى هذه العشر الأوتار منها يعني ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وخمس وعشرين وهكذا سبع وعشرين وتسع وعشرين هذا أرجى لأن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا جاءت عنه الأحاديث بذلك ومن كان متحرية فليتحرها في الأوتار من العشر منها أو كما قال عليه الصلاة والسلام والصحيح أيضا كما ذكر أنها باقية في كل سنة إلى قيام الساعة في كل سنة تتكرر هذه الليلة وأيضا الصحيح أن هذه الليلة تتنقل ولا تكون في كل عام في ليلة واحدة فقد تكون في عام من الأعوام في ليلة إحدى وعشرين وقد تكون في العام الآخر في ليلة ثلاث وعشرين وهكذا قد تتنقل هذه الليلة لورود الأحاديث بذلك وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حياته قد ورد في أحاديث أنها اختلفت ليلتها من سنة إلى أخرى من سنة إلى أخرى فاستذل بذلك أهل العلم على أن هذه الليلة الصحيح أنها تتنقل تتنقل فقد تتنقل في عام وتكون في العام الآخر غير تلك الليلة ومن أجل إدراك هذه الليلة كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعتكف في العشر الأواخر رجاء لإدراك هذه الليلة وهذه سنة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى هنا والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقل ترجمة نانسي قنقل