الدرس في شرح العقيدة الواسطية 7، ألقاها
كلمة التوحيد 'لا إله إلا الله' هي أساس دعوة الرسل ودعوة الإسلام، ومعناها نفي العبادة عن غير الله وإثباتها لله وحده. هذه الكلمة لها أهمية كبيرة في الدعوة إلى التوحيد.
النص يشرح أهمية كلمة التوحيد ودورها في إثبات وجود الله ونفي العبادة عن غيره، ويبين أن النطق بها لا يكفي بل يجب الإذعان لها بالقلب والعمل بمقتضاها. كما يفسر توكيدات كلمة التوحيد وأقسام التوحيد عند أهل السنة.
المقطع الأخير يبين إكرام الله لرسوله بظهور دين الإسلام ونشره على جميع الأديان، ويعتبر هذا تحقيقا لوعد الله لرسوله. يُظهر المقطع عظمة هذا الإظهار وامتداده.
بسم الله والحمد لله، وصلاة وسلاما على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. أما بعد، قال الشيخ هراس رحمه الله: ولا إله إلا الله هي كلمة التوحيد التي اتفقت عليها كلمة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، بل هي خلاصة دعوتهم وزبدة رسالاتهم. وما من رسول منهم إلا جعلها مفتتح أمره وقطب رحاه، كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل». قوله رحمه الله تعالى: «ولا إله إلا الله»، أي في شهادة أن لا إله إلا الله. قال: «هي كلمة التوحيد»، إذا أقلق «لا إله إلا الله» فهي كلمة التوحيد، ويدل على هذا ما جاء في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة بعثة النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن، إذ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أول ما تدعوهم إليه لا إله إلا الله». في رواية: «أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله». فدل هذا الحديث على أن «لا إله إلا الله» هي كلمة التوحيد، باعتبار هذا الأمر، وباعتبار أيضا معناها. فإنها دالة دلالة واضحة على هذا المعنى. قال رحمه الله تعالى: «التي اتفقت عليها كلمة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين»، كما دل على ذلك قول الله عز وجل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾، وكما في قول الله جل في علاه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾. وقد أخبر الله عز وجل في آيات كثيرة من كتابه عن بعض رسله أنهم كانوا أول ما يدعون به أممهم أن قالوا: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾. فهي كلمة التوحيد، هي دعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. قال: «بل هي خلاصة دعوتهم وزبدة رسالاتهم»، لأن مدار رسالة الرسل على هذا الأمر. وإذا علم الإنسان حقيقة هذا الأمر وحقيقة هذه الكلمة، علم أن مدار الرسالات حول هذا. إذ أن معنى «لا إله إلا الله» لا معبود بحق إلا الله، فهي دالة على أنه لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له. والرسل من أولهم إلى آخرهم جاءوا بهذا المعنى، بأن يعبد الله عز وجل وحده، وأن يترك ما عداه، وأن يبتعد عما عداه، فلا يعبد إلا الله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله: «وما من رسول منهم إلا جعلها مفتتح أمره وقطب رحاه». كذلك كما أشرنا إلى ذلك فيما تقدم، أن الرسل كلهم جاءوا بالدعوة إلى «لا إله إلا الله»، وهي مفتتح دعوة الرسل. أول ما يقرعون آذان أقوامهم أن يقولوا لهم: «اعبدوا الله ما لكم من إله غيره». أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. وفي كلام الشيخ الهراس رحمه الله تعالى في قوله: «وما من رسول منهم إلا جعلها مفتتح أمره وقطب رحاه»، إشارة إلى بعض طوائف أهل البدع الذين يقولون: «إن أول واجب على العباد أولا الشك في وجود الله عز وجل». أولا: شك هل الرب سبحانه وتعالى موجود أم لا؟ بعد أن تشك انتقل إلى المرحلة الثانية، ما هي المرحلة الثانية؟ أقم الدليل على معرفة الله عز وجل والبراهين على معرفة الله عز وجل. ثم بعد ذلك تكون مرحلة معرفة الله عز وجل. فيجعلون معرفة الله عز وجل بعد أشياء وأشياء. هؤلاء محرومون وهؤلاء مخذولون، جمع لهم بين أمرين: بين حرمان الحق وبين ما وقع لهم من الخذلان في معرفته. لأن معرفة الله عز وجل أعرف من كل معرفة. كل معرفة تريد أن تتوصل بها إلى الله عز وجل، وكل برهان وكل علم وكل نظرية تريد أن تتوصل بها إلى الله عز وجل، فالله عز وجل أعرف منها. فكيف بعد هذا يستدل بالأخفى على الأظهر؟ كيف بعد هذا يستدل بالأخفاء على الأظهر؟ كما ذكر ذلك العلامة عبد القيم رحمه الله تعالى في «مدارج السالكين»، وكذلك نقله عن شيخه شيخ الإسلام رحمه الله تعالى. قال: «وكيف لا إله إلا الله؟» ذكر بيتا مشهورا في هذا البيت: «كيف إذا احتاج النهار إلى دليل؟» من يعتقد يا إخوان بدايته؟ نعم، وكيف يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل؟ إذا جاء إنسان وقلت له: «هذا نهار»، قال لك: «ما الدليل؟» كيف بعد هذا الشيء تقول: «لا»، يا جماعة، إذا جاء إنسان الآن في هذا الوقت، قلنا له: «يا فلان هذا النهار»، فقال: «ما الدليل؟» نحتاج إلى إثبات أن هذا هو النهار، نحتاج إلى دليل نثبت ومقدمة وبراهين حتى نثبت أن هذا هو النهار. هذا يا جماعة يحتاج معه جدال وأخذ ورد، ولا يترك معه الكلام. يا جماعة يترك معه الكلام، لأنه هذا خلاص سأصل إلى مرحلة لا يحتاج إلى خطاب ولا إلى كلام. فكيف بمن يحتاج إلى أن يقول: «ما الدليل على وجود الله عز وجل؟» وضح هذا يا جماعة. إذا كان الذي يقول: «النهار يحتاج إلى دليل»، فكيف بمن يقول: «إن وجود الله عز وجل يحتاج إلى دليل؟» هذا يقال له كما في هذا البيت: «وكيف يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل؟» إذا كان النهار الذي هو مخلوق من مخلوقات الله عز وجل يحتاج إلى دليل، فما بالك بالخالق سبحانه وتعالى الذي معرفته فطرية؟ كل مولود بفطرته يعرف ربه عز وجل. فكيف بعد هذا يقال: «ما الدليل وما البرهان على وجود الله عز وجل؟» فالحاصل أن قوله رحمه الله تعالى: «وما من رسول منهم إلا جعلها مفتتح أمره»، فيه رد على من ذهب من أهل الكلام إلى هذه البدعة الفلسفية، ثم المعتزلية، ثم الأشعرية. هذه البدعة فلسفية، أي بدأها وارتدأ بها أهل الفلسفة، وأخذها عنهم المعتزلة، وأخذها عنهم الأشاعرة. قال رحمه الله تعالى: «وقطب رحاه»، أي جميع الأنبياء يدعون إلى هذه الدعوة، لأنها كما ذكر رحمه الله تعالى: «قطب رحاه»، أي رحى الدين وقلب الدين «لا إله إلا الله». وكيف يصح قلب بلا قلب؟ قال: «كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: أمرت أن نقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل». الحديث جاء في الصحيحين عن عمر، وجاء أيضا من حديث ابن عمر، وجاء أيضا من حديث أبي هريرة. والحديث كما ترون أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أمرت»، فهو مأمور من الله عز وجل. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أمرت»، وهو مأمور من الله عز وجل أن أقاتل الناس حتى يقولوا «لا إله إلا الله». فأول دعوة الرسل «لا إله إلا الله»، يكون القتال من أجل ماذا؟ من أجل «لا إله إلا الله»، حتى يقولوا «لا إله إلا الله»، فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها. وقوله: «إلا بحقها»، كما ذكر من ذكر من أهل العلم أن فيه إشارة إلى العمل بمقتضاها. فيه الإشارة إلى العمل بمقتضاها، وأن النطق بها باللسان فقط لا يكفي، بل لا بد من التزام هذه الكلمة باللسان والإذعان لها بالقلب والإقرار والعمل بمقتضاها. قال رحمه الله تعالى: «قال: ودلالة هذه الكلمة على التوحيد باعتبار اجتماعها على النفي والإثبات المقتضي للحصر، وهو أبلغ من الإثبات المجرد». قوله رحمه الله: «ودلالة هذه الكلمة»، أي من حيث المعنى. «دلالة هذه الكلمة» من حيث المعنى على التوحيد. قال: «باعتبار اجتماعها على النفي والإثبات المقتضي للحصر». قال: «هو أبلغ من الإثبات المجرد». لماذا؟ أثبت من الإثبات المجرد. ذكر العلماء رحمهم الله تعالى في ذلك أمورا. من هذه الأمور: أن هذا التعبير دل بمنطوقه وموضوعه على نفي استحقاق الإلهية عن غير الله تعالى. هذا التعبير «لا إله إلا الله»، قال: «من قال من أهل العلم قد دل بمنطوقه وكذلك بموضوعه»، أي بوضع هذا اللفظ على هذا المعنى. نفي دل على نفي استحقاق العبودية والإلهية عن غير الله عز وجل، وإثباتها لله عز وجل وحده. قال رحمه الله تعالى: «فهي تدل بصدرها على نفي الإلهية عما سوى الله»، قلنا: «وهذا سلب لجميع ما سوى الله عز وجل». قال: «وتدل بعجزها على إثبات الإلهية له وحده سبحانه وتعالى». وكما ذكر من ذكر من أهل العلم، قالوا: «فمن أتى بالنفي والإثبات فهو موحد». ومن أتى بالإثبات دون النفي فهو مشرك. ومن أتى بالنفي دون الإثبات فهو ملحد. واضح هذا يا جماعة. من قال: «الله واحد»، فهو مشرك، لأنه يدخل مع الله عز وجل غيره في العبادة. ومن قال: «لا إله»، ووقف ولم يأت بالإثبات، فهو ملحد، إذ أنه نفى العبادة عن كل أحد وعن الله عز وجل. فلا بد من الإتيان بهذه الكلمة «لا إله إلا الله» بشطريها. قال رحمه الله تعالى: «ولابد فيها من إضمار خبر تقديره لا معبود بحق موجود إلا الله». قوله رحمه الله تعالى: «ولابد فيها من إضمار»، من أين لهم؟ لابد لهم من إضمار. الجواب: أن «لا» في النحو كما يقول علماء النحو: «أنها لا نافية للجنس». «لا نافية للجنس» واسمها «إله». «لا نافية للجنس» مع اسمها على المشهور أن اسمها يكون مبنيا. فيتحتاج إلى ماذا؟ تحتاج إلى خبر. ما هو هذا الخبر؟ قدره أهل الحق من أهل السنة والجماعة بأنهم حق. «لا إله حق». طيب قد يقول قائل: «ما دليلكم على هذا التقدير؟» قد يقول قائل: «ما دليلكم على هذا التقدير؟» لماذا ما قدرتم غير هذا التقدير؟ فالجواب: الجواب من وجهين. أولا: أن هذا التعبير هو تعبير الكتاب. أي تعبير كتاب الله عز وجل. فالله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾. ومن حيث المعنى: فإنه لا يستقيم إلا بهذا التقدير. لأنه قد عبد مع الله غيره. فإذا قدر غير هذا المعنى فلا يستقيم. قال رحمه الله تعالى: «وأما قوله وحده لا شريك له فهو تأكيد لما دلت عليه كلمة التوحيد». قوله رحمه الله تعالى: «وأما قوله وحده لا شريك له»، قبل هذا قال: «ولابد فيها من إضمار خبر تقديره لا معبود بحق موجود إلا الله». «إلا» حرف الاستثناء. و «الله» مستثنى. وذكر العلماء رحمه الله تعالى أنه بدل من الخبر. أنه بدل من الخبر في الحكم. قال رحمه الله تعالى: «وأما قوله وحده لا شريك له فهو تأكيد لما دلت عليه كلمة التوحيد». «وحده لا شريك له»، ذكر بعض أهل العلم أن قوله «وحده لا شريك له» فيه توكيدان. فيه توكيد بعد توكيد. فقوله «وحده» توكيد. و «لا شريك له» توكيد آخر. فقولهم: «لا إله إلا الله وحده»، قالوا: «وحده» توكيد للإثبات. توكيد لماذا؟ للإثبات. و «لا شريك له» توكيد لماذا؟ للنفي. توكيد لماذا؟ للنفي. واضح هذا يا جماعة؟ فـ «لا إله إلا الله» إثبات. واضح هذا يا جماعة؟ «وحده» توكيد. «وحده لا شريك له» توكيد لماذا؟ للنفي. في قوله «لا إله» فهو توكيد. فهو توكيد بعد توكيد. قال رحمه الله تعالى: «وقوله إقرارا به»، قال: «مصدر مؤكد لمعنى الفعل أشهد». والمراد: «أقر». أقر أشهد عندكم بالقلب. والمراد: «إقرارا». والمراد: «إقرار القلب واللسان». وقوله «إقرارا به» مصدر مؤكد لمعنى الفعل أشهد. والمراد: «إقرار القلب واللسان». بمعنى أن قوله «إقرارا» كما ذكر رحمه الله تعالى أيضا من المؤكدات. مؤكد لماذا؟ مؤكد للكلمة الأولى في قوله: «أشهد أن لا إله إلا الله». في قوله: «أشهد أن لا إله إلا الله إقرارا». واضح هذا يا جماعة؟ لذا قال الشيخ رحمه الله تعالى: «مصدر مؤكد لمعنى الفعل أشهد». فأشهد وأقر بأن الله عز وجل وحده لا شريك له «لا إله إلا الله». قال رحمه الله تعالى: «وقوله توحيدا أي إخلاص لله عز وجل في العبادة». فالمراد: «التوحيد الإرادي الطلب». المراد: «توحيد الإرادة الطلب المبني على توحيد المعرفة والإثبات». أهل السنة والجماعة يقسمون التوحيد باعتبارين أو إلى تقسيمين: تقسيم ثلاثي وتقسيم ثنائي. التقسيم الثلاثي هو تقسيم التوحيد إلى توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات. وتوحيد أو تقسيم ثنائي هو تقسيم التوحيد إلى توحيد الإرادة والطلب، وتوحيد المعرفة والعلم. ولهم تعابير أخرى ولكنها تدور حول هذه المعاني. فقوله رحمه الله تعالى: «فالمراد التوحيد الإرادي الطلب». المراد: «به هنا توحيد الألوهية». المراد: «به هنا توحيد الألوهية». لأن توحيد الألوهية هي التي يدور حول هذا المعنى. حول إرادة وماذا؟ والطلب. هو من فعل العبد. تقربا إلى الله عز وجل. قال: «المبني على توحيد المعرفة والإثبات». توحيد المعرفة والإثبات. معناهما: «توحيد الربوبية والأسماء والصفات». المراد: «به توحيد الربوبية والأسماء والصفات». فقوله رحمه الله تعالى: «فالمراد أو قبل ذلك قوله توحيدا أن إخلاص لله عز وجل في العبادة». فالمراد: «التوحيد الإرادي الذي هو معنى ماذا؟ توحيد الألوهية». المبني على توحيد المعرفة والإثبات. الذي هو مبني على ماذا؟ على توحيد الربوبية. مبني على توحيد الربوبية. وكما ذكر بعض أهل العلم: كما ذكر بعض أهل العلم أن العلاقة بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية بينهما علاقة تلازم. معنى هذا: أن من أقر بأن الله عز وجل هو الخالق وحده، هو المالك وحده، هو المدبر وحده، لا شريك له. لزمه لزاما أن يفرضه بماذا؟ بالعبادة. وضح هذا يا جماعة؟ لذا استدل الله عز وجل في مواضع كثيرة من كتابه بتوحيد الربوبية على توحيد ماذا؟ على توحيد الألوهية. قال رحمه الله تعالى: «وجعل الشهادة للرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة والعبودية مقرونة بالشهادة لله بالتوحيد لإشارة إلى أنه لا بد من كل منهما، فلا تغني إحداهما مع الأخرى». قوله رحمه الله: «وجعل الشهادة للرسول بالرسالة والعبودية مقرونة بالشهادة لله تعالى». هذا كما يقال: كما قال من قال من أهل العلم: «أنه من باب الإكرام والإجلال لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم». من باب إكرام الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم. وكذلك من باب مصداق قول الله عز وجل: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِينِ كُلِّهِ﴾. قالوا: «هذا من الإظهار». هذا من الإظهار لرسوله. وهذا من تحقيق وعد الله عز وجل لرسوله. إذ أنه أظهر رسوله ظهورا ما بعده ظهور. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.