شرح العقيدة الواسطية 27

الدرس في شرح العقيدة الواسطية 27، ألقاها

تفسير حوار المؤمن والكافر

يتناول المقطع تفسير الآية الكريمة حول حوار بين رجل مؤمن وكافر صاحب جنتين. يُظهر الحوار عظة المؤمن للكافر بشكر نعمة الله.

الهداية والضلال في القرآن

يفسر المقطع الآيات القرآنية المتعلقة بالهداية والضلال، مشيرًا إلى أن الله هو الذي يهدي أو يضل من يشاء. يُوضح أن الهداية تأتي بفضل الله.

صفة المحبة عند أهل السنة

يشرح المقطع الآيات التي تثبت أفعال الله الناشئة عن صفة المحبة، ويبين معتقد أهل السنة في أن الله يحب بعض الأشخاص والأعمال. يُعارض المعتزلة في نفيهم لهذه الصفة.

مفهوم المعتزلة للمحبة الإلهية

يفسر المعتزلة المحبة الإلهية بأنها الثواب الواجب على الله للمطيعين، بناءً على وجوب إثابة المطيع وعقاب العاصي. يُظهر تأثرهم بمذهب التشبيه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا، ثم أما بعد. قال رحمه الله تعالى: وقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ الآية، قال رحمه الله تعالى: هذا من قول الله، حكاية عن الرجل المؤمن، لزميله الكافر، صاحب الجنتين، يعظه به أن يشكر نعمة الله عليه، ويحمدها له، ويردها إلى مشيئة الله، ويبرأ من حوله وقوته، فإنه لا قوة إلا بالله. قوله رحمه الله تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ﴾، قال رحمه الله تعالى: هذا من قول الله، حكاية عن الرجل المؤمن، حكاية عن الرجل المؤمن، في هذا إشارة إلى أن هذا الكلام المحكي هو من كلام الله عز وجل، باعتبار اللفظ، ومن كلام ذلك الرجل الذي حاور صاحبه، بالمعنى. فقول الشيخ محمد بن خليل هراس: «هذا من قول الله حكاية»، يدل على أن الله عز وجل حكى ما حصل من الحوار بين الرجلين، فاللفظ من الله عز وجل، يقص أو يحكي فيه ما حصل من معنى كلام الرجلين. قال رحمه الله تعالى: من قول الله عز وجل، حكاية عن الرجل المؤمن، لزميله الكافر، صاحب الجنتين، يعظه به أن يشكر نعمة الله عليه، ويردها إلى مشيئة الله، أي في حال ذاك الرجل الذي قال ما قال، واعتز بماله وولده، فقال له ذلك الرجل الصالح: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾، قلت: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله. قال رحمه الله تعالى: وقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾، ولكن الله يفعل ما يريد، الآية، إخبار عما وقع بين أتباع الرسل من بعدهم، من التنازع والتعادي، بغيًا بينهم، وحسدًا، وأن ذلك إنما كان بمشيئة الله عز وجل، ولو شاء عدم حصوله، ما حصل، ولكنه شاء فوقع. قال رحمه الله تعالى: وقوله: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾، الشيخ هنا ما ذكر الآية التي قبلها، وحلت لكم بهيمة الأنعام، هكذا عندكم، يجمع في جمع النسخ. قوله رحمه الله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾، غير محل الصيد، وأنتم حرم، إن الله يحكم ما يريد، أحل من أحل يحل حلاً وحلالاً، بمعنى أن الله عز وجل أحل بهيمة الأنعام. قال رحمه الله تعالى: فمن يريد الله أن يهديه، الآية، دلت على أن كل من الهداية والضلال، بخلق الله عز وجل، فمن يريد هدايته، أي إلهامه وتوفيقه، يشرح صدره للإسلام، بأن يقذف في قلبه نورًا، فيتسع له وينبسط، كما ورد في الحديث. قوله رحمه الله تعالى: فمن يريد الله أن يهديه، إلى آخر الآية، قال: تدل على أن كل من الهداية والضلال، بمعنى أن المخلوق إذا اهتدى أو ضل، إنما هو بخلق الله عز وجل. قال رحمه الله تعالى: وقوله: ﴿وَأَحْسِنُوا إِلَى آخِرِهِ﴾، قال: تضمنت هذه الآيات إثبات أفعال له تعالى، ناشئة عن صفة المحبة، ومحبة الله عز وجل لبعض الأشخاص والأعمال والأخلاق، صفة له قائمة به. قوله رحمه الله تعالى: تضمنت هذه الآيات إثبات أفعال الله تعالى، ناشئة عن صفة المحبة، ومحبة الله عز وجل لبعض الأشخاص والأعمال والأخلاق، صفة له قائمة به، وأهل السنة والجماعة في هذا الباب، يعتقدون أن الله عز وجل يحب بعض الأشخاص، ويحب كذلك بعض الأعمال، ويحب كذلك بعض الأخلاق. قال رحمه الله تعالى: وهي من صفات الفعل الاختيارية، التي تتعلق بمشيئة الله، فهو يحب بعض الأشياء دون بعض، على ما تقتضيه الحكمة البالغة. قال رحمه الله تعالى: وينفي الأشاعرة والمعتزلة صفة المحبة، بدعوى أنها توهم نقصًا، إذ المحبة في المخلوق، معناها ميله إلى ما يناسبه ويستلذه. قال رحمه الله تعالى: فأما الأشاعر فيرجعونها إلى صفة الإرادة، فيقولون: إن محبة الله لعبده، لا معنى لها إلا إرادتهم لإكرامه ومثوبته، وكذا يقولون في صفات الرضا والغضب والكراهية والسخط، كلها عندهم بمعنى إرادة الثواب والعقاب. قال رحمه الله تعالى: وأما المعتزلة، فلأنهم لا يثبتون إرادة قائمة به، فيفسرون المحبة بأنها نفس الثواب، الواجب عندهم على الله لهؤلاء، بناء على مذهبهم في وجوب إثابة المطيع، وعقاب العاصي. قال رحمه الله تعالى: فقول المعتزلة: يفسرون المحبة بأنها نفس الثواب، الواجب عندهم على الله لهؤلاء، هذا فيه إشارة إلى مذهب المعتزلة في باب الحكمة والتعليل، فالمعتزلة في هذا الباب، مشبهة، فيقولون: ما يجب على المخلوق، فإنه يجب على الله، وما يمتنع على المخلوق، ويحرم عليه، كذلك يحرم على الله عز وجل. إلهنا، سبحانك، اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على