شرح العقيدة الواسطية 46

الدرس في شرح العقيدة الواسطية 46، ألقاها

الاستدلال على صفة الاستواء لله عز وجل

يشرح المقطع صفة الاستواء لله عز وجل كما وردت في القرآن الكريم، ويبين ثبوتها بالكتاب والسنة والإجماع. يرد على المعطلة الذين ينكرون هذه الصفة.

معاني الاستواء في اللغة وآراء السلف

يتناول معاني 'استوى' في اللغة العربية، مستندًا إلى آراء أئمة السلف. يبين ضرورة إثبات الألفاظ ومعانيها الظاهرة مع تفويض الكيفية إلى الله.

أسس قاعدة أهل السنة والجماعة في التعامل مع النصوص

قاعدة أهل السنة تقوم على إثبات اللفظ والمعنى الظاهر وتنزيه الله عن المماثلة وصفات النقص. تشمل إثبات ما ورد في النصوص دون تأويل مع تنزيه الله عز وجل.

الرد على شبهات حول الأخبار الآحاد في العقائد

يرد على شبهتين حول الأخبار الآحاد في العقائد، ويستخدم الآيات القرآنية والأدلة لإثبات قبول الأخبار الآحاد في العقائد وأولوية النقل على العقل.

التفريغ النصي الكامل

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى: وقوله «الرحمن على العرش استوى» في سبع مواضع في سورة الأعراف، قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، وقال في سورة يونس عليه السلام: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، وقال في سورة الرعد: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، وقال في طه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، وقال في سورة الفرقان: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، وقال في سورة ألم السجدة: وقال في سورة «ألف لهم السجدة»: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، وقال في سورة الحديد: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال الشارح رحمه الله: وقوله «الرحمن على العرش استوى» إلى آخر هذه هي المواضع السبعة التي أخبر فيها سبحانه باستوائه على العرش، وكلها قطعية الثبوت؛ لأنها من كتاب الله، فلا يملك الجهمي المعطل لها ردا ولا إنكارا، كما أنها صريحة في بابها لا تحتمل تأويلا. بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد، قوله رحمه الله تعالى: هذه المواضع السبعة التي أخبر فيها سبحانه باستوائه على العرش، أي ذكرها الله عز وجل صريحة، وأنه سبحانه وتعالى استوى على عرشه، وأن الله عز وجل استوى على عرشه استواء حقيقيا، وصفة الاستواء من الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئة الله عز وجل، متى شاء فعلها سبحانه وتعالى، فاستواؤه سبحانه وتعالى على العرش معناه علو وارتفاع مخصوص على العرش. وصفة الاستواء من الصفات الثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فمثل هذه الآيات الصريحات الواضحات، وأما السنة فأحاديث كثيرة، فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه: «إن الله كتب كتابا فهو عنده فوق العرش، إن رحمتي سبقت غضبي»، فهو عنده فوق العرش. ونقل الإجماع على هذا غير واحد من العلماء؛ ليدلل على هذه الأمور دلالة قطعية على مذهب أهل السنة والجماعة في هذا الباب، وأن هذه الصفة صفة ثابتة حقيقية لائقة بالله جل وعلا، لا كما يقول أهل الأهواء من أولهم إلى آخرهم، فجميع الفرق من أولها إلى آخرها في هذه الصفة قد زلت وخرجت عن الحق وجارت، ولم تثبت لله عز وجل ولم تثبت لله عز وجل هذا الاستواء الذي أخبر الله به عن نفسه. وقد أشار الشيخ رحمه الله تعالى ها هنا إلى الأمرين الذين بسببهما امتنع هؤلاء المعطلة بشتى أنواعها من إثبات مثل هذه الصفات، فقد ذكر أو ألمح رحمه الله تعالى إلى مسلكين يسلكهما أهل التعطيل في هذا الباب، المسلك الأول الذي يسلكونه في رد أدلة الكتاب والسنة وتعطيل دلالتها. المسلك الأول: أنهم يقولون إن أخبار الآحاد ظنية، فلا تقبل في باب العقائد؛ لأن العقائد بابها اليقين، فلا يأخذ بالظني، وهذا يتنزل إذا كان ذلك الدليل ثبوتهم كما يقولون لم يأت من طريق متواترة، بل جاء من طريق آحاد، وهذا معناه أن الأدلة التي لم تأت متواترة كالكتاب والسنة الغير المتواترة أنها لا تقبل في باب العقائد. فما جاء من أخبار آحاد في السنة الصحيحة الثابتة، ولو كان رواه الشيخان البخاري ومسلم، وهو مما تقبلته الأمة بالقبول، فإن عند هؤلاء لا يقبل؛ لأنه ظني الثبوت، لماذا؟ ظني الثبوت؛ لأنه خبر آحاد، وخبر الآحاد ظني الثبوت، وإذا كان ظني الثبوت فلا يجوز استخدامه في باب العقائد؛ لأن مبناها على اليقين. هذا هو المسلك الأول، والمسلك الثاني يقولون: إن الأدلة من كتاب الله عز وجل أو مما تواتر من السنة، وإن كانت دلالتها أو إن كان ثبوتها قطعيا، إلا أن دلالتها ظنية، وكما ترون كأنهم يقولون: لا نقبل نصا من كتاب ولا من سنة أبدا؛ لأن النص من الكتاب أو السنة إما أن يكون ظني الثبوت، وإما أن يكون ظني الدلالة، وكلاهما لا يعمل به في العقائد. فما الجواب على هؤلاء؟ الجواب على هؤلاء مختصرا: أولا، بالنسبة للمسلك الأول، وهو أن خبر الآحاد لا يقبل في باب العقائد، أولا يقال لهؤلاء: أن هذا التقسيم، أي تقسيم الخبر إلى آحاد ومتواتر، هذا تقسيم محدث من تقسيمات المعتزلة الجهمية. ويقال: إن أول من قسم هذا التقسيم هو الأصم وإبراهيم بن الإمام إسماعيل بن عليا، وكان معتزليا، هذا أولا، وثانيا: أن هذا القول باطل؛ وذلك أن الله عز وجل أرسل رسلا فرادى وآحادا إلى أقوامهم، وأقيمت بهم الحجة، مع أنهم آحاد، وإن لم يكن كذلك لكان من الناس من لم تقم عليهم الحجة بإرسال الرسل. ثالثا: أن الرسل أرسلوا كذلك إلى القبائل والعشائر والبلدان آحادا من الناس يدعونهم إلى دين الله عز وجل، فآمن من آمن بأولئك الأفراد، وما حديث ابن عباس عنا في الصحيحين ببعيد في بعثة النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى أولا ومعاذا إلى اليمن، وقبله بعثهم صلى الله عليه وسلم لأبي موسى هذا في شق، وهذا في شق، هذا في مخلاف، وهذا في مخلاف، وهؤلاء آحاد، وهم يدعون الناس إلى دين الله عز وجل، وأقيمت على من أرسلوا إليهم الحجة، فهؤلاء رسل الرسل وسفراء الرسل آحاد، ودعوا الناس إلى دين الله عز وجل، وأقيمت بهم الحجة. رابعا: أن الأمة والقرون الأولى المفضلة أصحاب القرون الأولى المفضلة لا يعرفون هذا التقسيم، لا يعرفون تقسيم الخبر إلى آحاد ومتواتر، وكل قول حادث بعد الإجماع فهو مردود. خامسا: أن التفريق بين باب العقائد فلا يؤخذ بخبر الآحاد، وباب الأحكام والأمر والنهي فيأخذ بخبر الآحاد، هذا تفريق لم ينزل الله به من سلطان؛ إذ الكل من عند الله عز وجل، والكل من دين الله عز وجل، سواء كانت الأحكام الشرعية أو كانت الإخبارات التي أخبر بها ربنا عز وجل عن نفسه أو نبيه صلى الله عليه وسلم، فالكل من دين الله عز وجل، ففيه تفريق بين المتماثلات. هذا بالنسبة للمسلك الأول، ثانيا بالنسبة للمسلك الثاني، وهو قولهم: إن النصوص، فالقرآن إن كانت متواترة وقطعية من حيث الثبوت، إلا أنها من حيث الدلالة ظنية، وإذا كانت ظنية فإنه لا يعمل بها في العقائد، وأيضا قابلت دلالة قطعية، ما هي الدلالة القطعية؟ قالوا: قابلت دلالة العقل، ودلالة العقل قطعية، والعقل حكم على النقل؛ لأن دلالته قطعية، بخلاف دلالة النقل؛ فإنها ظنية. فما الجواب على هذه الشبهة؟ الجواب على هذه الشبهة في قول الله جل وعلا: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾، وهذه الآية ترد على هؤلاء من وجهين: الوجه الأول: أن الله عز وجل أخبر أن ما كان من عنده، وهذا يشمل الكتاب والسنة، قال ربنا عز وجل: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾، فدل على أن ما كان من عند الله عز وجل فلا اختلاف فيه ولا اضطراب، وهذا يدل على ماذا؟ على أنه محكم واضح، وما كان محكما واضحا فدلالته كذلك تكون محكمة واضحة. الوجه الثاني: أن فيه أن ما كان من عند غير الله عز وجل، ويدخل فيه دلالة العقل والآراء، لوجدوا فيه اختلافا كثيرا، أي اضطرابا وتنازعا، وهذا هو حقيقة الأمر، فكان في الآية كما سمعتم أمران: الأول إثبات الإحكام والوضوح والبيان لأدلة الكتاب والسنة، وأنها لا اختلاف فيها ولا اضطراب، والأمر الثاني فيها بطلان ما سواهما، وأن كل ما سوى الكتاب والسنة من الآراء والعقول فإنها مضطربة مختلفة. ويوضح هذا الوجه الثاني في الرد على هؤلاء، وهو أن يقال لهؤلاء القائلين بتحكيم العقل على النقل: أي عقل هذا الذي يصلح أن يكون حاكما على النقل؟ هل هو عقل المتفلسف؟ أم هو عقل الجهم؟ أم هو عقل المعتزلي؟ أم هو عقل الأشعري؟ أم هو عقل من؟ وكل عقل يخالف العقل الأول ويناقضه ويبين التناقض، فأي عقل هذا الذي سلم من الاضطراب والتناقض حتى يؤخذ به؟ فإذا علم هذا وعلمت أن العقول مضطربة والآراء مختلفة، فعقل المتفلسف في إثبات ما يثبت ليس كعقل الجهم، وعقل الجهم ليس كعقل المعتزلي، وعقل المعتزلي ليس كعقل الأشعري، إذن لا بد لهذه العقول المضطربة المختلفة من حكم يحكم عليها ويفصل النزاع بينها، والحكم حقيقة ما هو في هذه الحالة؟ الحكم هو كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وهو ما دل عليه العقل الصحيح الذي عليه أهل السنة والجماعة. فإذن رجعت المسألة إلى أصلها وبابها، وهو أن الأصل هو الشرع، والأصل هو النقل، وأنه هو الحاكم على كل من سواه، واضح هذا يا جماعة؟ فرجع كما يقال: رجع الأمر عليهم، وصارت هذه الحجة في حقيقة الأمر دليلا عليهم لا لهم؛ إذ أن عقولهم إذ أن العقول مضطربة، وهي محتاجة إلى ما يرجح أحد العقول على غيرها، وهذا المرجح لا بد أن يكون دليلا خارجيا، أي ليس عقلا من العقول، فما هو الدليل الخارجي غير العقل؟ الجواب: ما هو النقل؟ أملا إذن رجعت المسألة إلى أصلها، وظهر ظهورا واضحا جليا أن النقل هو الحاكم على العقل، وهذا هو المطلوب، كما أنها صريحة في بابها لا تحتمل تأويلا؛ فإن لفظ «استوى» في اللغة إذا عدي بعلى لا يمكن أن يفهم منه إلا العلو والارتفاع. طيب، وهذا نقل عليه الإجماع، نقل عليه العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى الإجماع، إجماع أهل اللغة في أن لفظ «استوى إلى» أو «على» لا يمكن أن يفهم منه إلا العلو والارتفاع بإجماع، وإذا كان الأمر كذلك فلا يحتاج إلى مزيد بيان. قال: ولهذا لم تخرج تفسيرات السلف لهذا اللفظ عن أربع عبارات ذكرها العلامة ابن القيم في النونية، حيث قال: «فلهم عبارات عليها أربع قد حصلت للفارس الطعاني»، وهي: «استقر»، وقد «علا»، وكذلك «ارتفع» الذي ما فيه من نكران، وكذاك قد «صعد» الذي هو رابع، وأبو عبيدة صاحب الشيباني يختار هذا القول في تفسيره، يقول: «أدرى من الجهمي بالقرآن». طيب، لك رحمه الله تعالى ها هنا: أن «استوى» في لغة العرب، والذي عليه أئمة السلف رحمه الله تعالى أنها تدور على أربعة معان، فـ«استوى» في لغة العرب، والذي كما سمعتم قال بها الأئمة رحمه الله تعالى، أئمة الدين والسنة، فإن مدارها على أربعة عبارات نص عليها الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في «الشافية الكافية»، فذكر رحمه الله تعالى هذه الأبيات العظيمة الجليلة، فقال: «فلهم عبارات عليها أربع»، أي على معنى «استوى» لهم عبارات أربع، أي لها معاني أربع. قال: «قد حصلت للفارس الطعان»، وهو الفارس من أهل السنة والجماعة، الآخذ بنصوص كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم على ظواهرها، فهو طعان لمن خالفه من أهل الأهواء والبدع بالحجة والهذيان، كما أنهم طعانون لهم كذلك بالسيف والسنان. قال: «وهي استقر»، أي من معاني «الاستواء» الاستقرار، فـ«استوى» يأتي بمعنى «استقر»، ويأتي كذلك بمعنى «علا»، قال: «وكذلك ارتفع»، أي وكذلك بمعنى «ارتفع»، قال: «الذي ما فيه من نكران»، هذه ثلاث معان، ثم قال: «وكذاك قد صعد الذي هو رابع»، وأبو عبيدة صاحب الشيباني يختار هذا القول، أي أن الإمام أبا عبيدة، وهو معمر بن المثنى، أحد أئمة اللغة، يختار هذا القول في تفسيره، يقول: «أدرى من الجهمي بالقرآن»، أي بتفسير القرآن؛ لأنهم من أئمة اللغة. فهذه العبارات الأربع مدار لفظ «الاستواء» في اللغة يدور عليها، كما أشار إليه العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى، وها هنا تنبيه: وهو أن بعض الأئمة رحمهم الله تعالى اعترض على لفظ «استقر»، وقال: إن لفظ «استقر» ليس من معاني «الاستواء»، وهذا اعتراض في غير محله. وبيان ذلك: أنه من معاني «الاستواء»، وإذا كان من معاني «الاستواء» لغة، وقد قال به من قال من أئمة السلف، فالواجب في هذا الباب ثبوته، وقد أثبته من أئمة المحققين مثل هذا الإمام ابن القيم، وكذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وجماعة كذلك من العلماء المتأخرين والمتقدمين. وكل لفظ كما هي قاعدة أهل السنة والجماعة ثبت في حق الله عز وجل، فإنه يصان عن المماثلة، انطلاقا من قول الله جل وعلا: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، فقاعدة أهل السنة والجماعة في هذه الأوصاف ومعانيها كلها مدارها على قوله جل وعلا: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. فأهل السنة والجماعة يثبتون الألفاظ، ويثبتون معاني تلك الألفاظ الظاهرة الواضحة الموافقة للغة العرب المتبادرة إلى الأذهان، ويفوضون كيفية تلك الصفات إلى الله جل وعلا، وأيضا ينزهون الخالق سبحانه وتعالى عن مماثلته لخلقه، وينزهون الخالق أيضا عن كل ما ينافي كماله، عن كل ما ينافي الكمال المطلق له سبحانه وتعالى. فقاعدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب مبناها على هذه الأسس: إثبات اللفظ أولا، إثبات المعنى الظاهر المتبادر إلى لغة العرب ثانيا، تنزيه ذلك المثبت عن المماثلة ثالثا، تنزيه الله عز وجل عن صفات النقائص والعيوب المنافية لكماله سبحانه وتعالى، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. إلى هنا سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على