شرح القيروانية 6

الدرس في شرح القيروانية 6، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

مقدمة في صفات الله جل وعلا

الدرس يبدأ بذكر بعض صفات الله جل وعلا مثل أوليته وآخريته، مع التأكيد على عجز الواصفين عن إدراك كنه صفته. كما يشدد على عجز المتفكرين عن الإحاطة بأمره سبحانه وتعالى.

حدود التفكر والعلم في الإسلام

ينصح الشيخ بعدم التفكر في ذات الله ويقترح التفكر في آيات الله بدلاً من ذلك. كما يوضح أن علم الغيب من اختصاص الله ويمكن أن يطلع بعض عباده عليه.

عظمة الكرسي والعرش وعلو الله تعالى

يشرح المقطع عظمة الكرسي والعرش ويبين حفظ الله للسماوات والأرض وقدرته على كل شيء. كما يؤكد على علو الله تعالى على مخلوقاته بذاته وقدره وقهره.

ختام بالصلاة على النبي

المقطع ينتهي بالصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه، مما يعبر عن التبرك والدعاء للنبي ويشير إلى أهمية النبي في الإسلام.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم مباركًا على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الشيخ العلامة ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله تعالى في رسالته: قال رحمه الله: «ليس لأوليته ابتداء، ولا لآخريته انقضاء، لا يبلغ كنه صفته الواصفون، ولا يحيط بأمره المتفكرون، يعتبر المتفكرون بآياته ولا يتفكرون فيما هي ذاته، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء، وسع كرسيه السماوات والأرض، ولا يؤده حفظهما، وهو العلي العظيم». ذكر القيرواني رحمه الله في هذا الموضع ما يتعلق بالله جل وعلا من أوصاف. ومن هذه الأوصاف أوليته جل وعلا. فالله جل وعلا موصوف بأنه أول لا ابتداء له؛ لأن من أسمائه جل وعلا «الأول». فالأول من أسماء الله جل وعلا، ولذلك جوز أن يسمى الشخص بعبد الأول. لماذا؟ لأن الأول من أسماء الله جل وعلا، فمن أسماء الله جل وعلا الأول، وصفته الأولية. فالله جل وعلا أول بمعنى موصوف بالأولية، وأوليته جل وعلا لابتداء لها. وذلك قال: «ليس لأوليته ابتداء»؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام حين فسر اسم الله جل وعلا الأول، قال: «أنت الأول الذي ليس قبلك شيء». وذلك لأن الله جل وعلا الأول الموصوف بالأولية التي لابتداء لها. وهذا التعبير أفضل مما عبر به بعض أهل العلم كالطحاوي رحمه الله، قال: «قديم بلا ابتداء». هو أراد هذا المعنى: قديم يعني أول لابتداء له. لكن لفظ القديم مشكل؛ لأن القديم من معانيه المسبوق بغيره، كما قال سبحانه: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ وهو مع هذا مسبوق بغيره. فتعبير القيرواني هنا رحمه الله تعالى لا إشكال فيه؛ فهو أفضل من التعبير بـ «قديم بلا ابتداء»، بأن يقال: «ليس لأوليته ابتداء» أو «الأول الذي لابتداء له»؛ لأن هذا هو الموافق لما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام: «أنت الأول الذي ليس قبلك شيء». قال رحمه الله: «ولا لآخريته انقضاء»، كما أنه جل وعلا الأول الذي لابتداء له ولابتداء لأوليته، كذلك فهو الآخر ومن أسمائه جل وعلا «الآخر» الذي لا انقضاء له. وهذا هو الذي فسر به نبينا صلى الله عليه وسلم اسم الله جل وعلا الآخر، قال عليه الصلاة والسلام: «وأنت الآخر الذي ليس بعدك شيء». فالله سبحانه وتعالى أزلي في أوليته وأبدي في آخريته لانقضاء لها. قد يقول قائل: هناك مخلوقات لانقضاء لها لا تنتهي ولا تنقضي، مثل الجنة وما فيها من النعيم. الجنة وما فيها من النعيم أبدي لانقضاء له لا ينتهي، فهو أبدي. فكيف يقال إن الله جل وعلا هو الذي هو الآخر الذي لا انقضاء له، مع أن هناك أيضًا مخلوقات لانقضاء لها؟ الجواب على هذا كما أجاب ابن العز الحنفي رحمه الله في شرح الطحاوية، قال: الله جل وعلا الآخر الذي لا انقضاء لآخريته بذاته، بذاته سبحانه وتعالى، بخلاف المخلوقات ليست بذاتها آخرية أو آخرة لانقضاء لها، وإنما اكتسبت ذلك. المخلوقات اكتسبت هذا الوصف من جعل الله جل وعلا لها ذلك الوصف. لو أن الله جل وعلا أعطى هذه المخلوقات هذا الوصف بأن تكون لانقضاء لها لما كانت كذلك. ففرق بين آخرية الله جل وعلا وآخرية هذه المخلوقات التي لانقضاء لها. فآخريته جل وعلا لذاته، ليس كسبًا، بخلاف آخرية المخلوقات التي لانقضاء لها فهي كسبًا اكتسبت هذا الوصف ممن أعطاها وهو الله سبحانه وتعالى الآخر، الآخر الذي ليس بعده شيء. قال رحمه الله تعالى: «لا يبلغ كنه صفته الواصفون». لا يبلغ كنه صفته الكنه بمعنى الحقيقة. فالله جل وعلا لا يستطيع أحد أن يبلغ كنهه. لماذا؟ لأنه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، ليس كمثله شيء. فإذا كان ليس كمثله شيء، فكيف يبلغ الواصفون كنهه؟ مهما وصف الله جل وعلا بأنه كذا أو كذا أو تخيل بأن حقيقته كذا أو كيف يتصف كذا، فكل هذا باطل. لماذا؟ لأنه ليس كمثله شيء. فلا يبلغ كنه صفته جل وعلا الواصفون، لا يمكن. لماذا؟ لأن ذلك محال؛ لأن ذلك محال؛ لأنه سبحانه ليس كمثله شيء. قال: «ولا يحيط بأمره المتفكرون». مهما تفكر المتفكرون ليعرفوا كيفية صفة من صفات الله أو كيفية صفات الله جل وعلا، لا يمكن. مهما تفكروا فلن يصلوا إلى شيء؛ لأن هذا محال. العقول عاجزة، لا يمكن أن تدرك هذا أبدًا، وذلك لأعظمته جل وعلا، وذلك لأنه ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى العظيم الكبير الجبار القهار. فلذلك مهما تفكر المتفكرون لا يمكن أن يحيط به سبحانه وتعالى. وذلك قال: «ولا يحيط بأمره المتفكرون». قال: «يعتبر المتفكرون بآياته ولا يتفكرون فيما هي ذاته». نعم، الاعتبار بالتفكر، لكن في الآيات. أنت تفكر في آيات الله لتعتبر. آيات الله كثيرة: الليل والنهار، الشمس والقمر، السموات والأرض، الإنس، النبات، الماء والهواء، آيات عظيمة تفكر فيها لتعتبر. فالمتفكرون يعتبرون بهذه الآيات. فيعتبر المتفكرون بآياته ولا يتفكرون فيما هي ذاته أبدًا. لا تتفكر فيما هي الذات الله، كيف ذات رب العالمين أبدًا. لا تتفكر فيها. لا تفكر في هذا أبدًا. قد يأتيك الشيطان يقول: كيف رب العالمين؟ كيف نزول رب العالمين حين ينزل إلى السماء الدنيا مثلًا؟ كيف وجه رب العالمين؟ كيف صفة كذا؟ كيف كذا؟ كيف سمعه؟ كيف بصره؟ لا تفكر في هذا. قال: «وَلَا يَتَفَكَّرُونَ فِي مَا هِيَ ذَاتِهِ». اقطع هذا عنك؛ لأن الشيطان حريص على أن يدخل عليك من هذا الباب، كما وسوس النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح: أن الشيطان يأتي الإنسان ويقول له: من خلق؟ فيقول: الله. يقول: من خلق الله؟ ومن خلق الله؟ ماذا؟ أمر يسير أن يسلم من أتاه الشيطان وقال له هذا. قال: «فليقطع». لا تسترسل. استعذ بالله من الشيطان الرجيم. وهذا قد يأتيك فيقول لك مثل هذا، فأنت إذا قال لك مثل ما سبق تقول: آمنت بالله ورسوله. تقطع على الشيطان هذا. تبتعد عن هذا واحفظوا هذا. تبتعد عن هذا واحفظوا هذا إذا جاء الشيطان؛ لأنه قد جاء إلى من هو أفضل منا، الصحابة رضي الله تعالى عنهم أفضل منا، لا مقارنة بيننا وبينهم. ومع هذا جاءوا يشكون إلى النبي عليه الصلاة والسلام، قال: «يا رسول الله، إن أحدنا ليأتيه من الكلام لو أنه وقع من رأس جبل إلى الأرض لأهول مما يسمع من تلك الوسوسة». فسألهم عن ما يجدون في أنفسهم، فأخبروه أن الشيطان يأتيه ويقول لهم هذا: من خلقك؟ من خلق الله؟ فلما سلم أعطاهم الدواء النافع الذي ينقطع معه الشيطان عنده وينخنس. كلمتان تقول: آمنت بالله ورسوله. خلاص، أغلقت الباب على الشيطان. لا يمكن أن يدخل. باب مغلق إذا دخل. آمنت بالله ورسوله. خلاص، ما يستطيع. هاتان الكلمتان كالضربتين العظيمتين للشيطان ينخنس، ما يستطيع. تحرقه: آمنت بالله ورسوله. قال رحمه الله تعالى: «ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء». وسع كرسيه السماوات والأرض، ولا يؤده حفظهما، وهو العلي العظيم. ذكر رحمه الله تعالى هنا جزءًا من آية الكرسي، هذه الآية العظيمة التي هي أعظم آية في كتاب الله جل وعلا، هي آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله. كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام حين سئل، وأجاب أبو المنذر رضي الله تعالى عنه: أبي بن كعب. فقال: «ماذا؟» آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾. حين سأله: أتعلم أي آية أعظم في كتاب الله؟ فبعد ذلك قال أبي: «الله لا إله إلا هو الحي القيوم». قال: «ليهنك العلم أبا المنذر». فشهدناه بالعلم. هذه الآية العظيمة ذكر ربنا جل وعلا فيها أن العباد لا يحيطون بشيء من علمه إلا ما أعلمهم الله. كما قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ أو ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ فلا يظهر على غيبه أحد إلا من ارتضى من رسوله، فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا. فعلم الغيب لله جل وعلا. قل: ﴿لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾. ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ لكن قد يطلع ربنا جل وعلا من شاء من عباده على أمر الغيب. يطلع الأنبياء على أمور غيبية. إلا من ارتضى من رسوله، أي أنه يعلمه. وذلك نفسه أخبر بمغيبات ستقع. أخبر عن إشراط الساعة، كثير من الأشراط وأنها ستقع. أخبر بالغيبية. لكن أين علمها من الوحي؟ أعلمه الله سبحانه وتعالى بها، فأخبر بها النبي عليه الصلاة والسلام. وأنه سيقع كذا وأنه سيقع كذا مما يكون إلى يوم القيامة. في تلك الخطبة العظيمة التي ابتدأها النبي عليه السلام من الفجر من بعد صلاة الفجر إلى المساء، وهو عليه الصلاة والسلام يحدث عن ما سيكون من أمور في الدنيا إلى أن تقوم الساعة. حدث النبي عليه السلام في هذا الحديث العظيم بهذه الغيبية. أطلعه الله جل وعلا على هذا. وإلا فعلم الغيب لله. ومن يدع أنه يعلم الغيب فهو كافر مرتد إذا ادعى علم الغيب، كالكهنة والمشعوذين والسحرة الذين يدعون علم الغيب والمنجمون وغيرهم. قال رحمه الله تعالى: «ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء»، يعني بما شاء أن يعلمهم ويطلعهم عليه. وسع كرسيه السماوات. الكرسي جاء عن ابن عباس أنه موضع القدمين، موضع قدمي الرب جل وعلا. هذا الكرسي أعظم من السماوات والأرض. وسع السماوات والأرض. السموات والأرض لا شيء أمام الكرسي. بل أخبر من علم أن السموات والأرض بالنسبة للكرسي كحلقة في فلاة من الأرض. لا، لو أتينا بحلقة ورميناها في صحراء، ما هي نسبة الحلقة بالنسبة للفلاة؟ هل تساوي شيء؟ لا شيء. أرمي أنت الآن بعشرة ريالات في صحراء. طيب أيش تساوي؟ هل تساوي شيء؟ لا. هكذا السموات والأرض بالنسبة للكرسي. إنما هي مثل الحلقة التي ألقيت في فلاة من الأرض. هذه السموات التي نراها عظيمة، لا نرى أوليتها من هذه الجهة وآخرية، وهذه الأراضي العظيمة على عظمتها هي بالنسبة للكرسي لا شيء. أعظم من الكرسي العرش، ونسبة الكرسي للعرش أيضًا كنسبة السماوات والأرض بالنسبة للكرسي. هذا العرش الذي استوى عليه ربنا جل وعلا. استوى أعظم من الكرسي الذي هو أعظم من السماوات والأرض. الكرسي أعظم من السماوات والأرض، العرش أعظم من الكرسي. ولذلك كان العرش هو أعلى المخلوقات، أعلى المخلوقات العرش. استوى عليه ربنا جل وعلا. فالله جل وعلا في العلو الذي لا يشاركه فيه أحد. أعلى المخلوقات هو العرش، فما بعدها أبدًا مخلاء مخلوق. وإنما الخالق جل وعلا فوق المخلوقات كلها على العرش. علوًا يليق بجلاله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله تعالى: «ولا يؤده حفظهما، وهو العلي العظيم». ولا يؤده حفظهما، ولا يؤده بمعنى يثقله حفظ السماوات والأرض. الله جل وعلا هو الحفيظ الذي حفظ كل شيء. السماوات الآن محفوظة بحفظ الله. لو لا حفظ الله جل وعلا لهذه السماوات لا وقعت، لا وقعت على من تحتها. وهذه الأرض الآن التي عليها الأمم والعباد حفظها الله. لو لا حفظ الله جل وعلا لهذه الأرض لا اضطربت ولهلك من عليها. لكن الحفيظ سبحانه جل وعلا حفظ السماوات فأمسكها أن تقع على الأرض، ولا ممسك غيره سبحانه وتعالى لها. وهكذا الأرض جعل لها هذه الجبال كالأوتاد. الآن تعرفون الخيمة، هذه الخيمة تحتاج إلى ماذا حتى تبقى؟ إلا أوتاد. أقول لها الأوتاد تمسك هذه الخيمة. الآن الأرض هذه تحتاج إلى أوتاد حتى تثبت. ما هو أوتادها؟ الجبال. ألف الله جل وعلا جعل الجبال أوتادًا. نعم، الأوتاد الجبال. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية: «ولولا هم ما كان في الأرض مسلم، ولولا هم كانت ظلامًا بأهلها، ولكن هم فيها بدور وأنجم». أي أقمار ونجوم. «ولولا هم كادت تميد بأهلها»، يعني الأرض تميد. ولكن هم أوتادها، فهم الأوتاد. ولكن رواسيها وأوتادهم فهم الرواسي والأوتاد. وهكذا الجبال جعلها جل وعلا رواسي، وجعلها أوتادًا. فكل ذلك من حفظ الله جل وعلا. هذا الحفظ العظيم من الحفيظ جل وعلا. لا يؤوده ولا يثقله. المخلوق ضعيف. ماذا عسى يستطيع أن يحفظ؟ يتعب، يثقله أن يحفظ أشياء كثيرة. لكن الحفيظ جل وعلا العظيم لا يؤوده حفظهما، بمعنى لا يثقله حفظ السماوات ولا حفظ الأرض أبدًا؛ لأنه على كل شيء قدير جل وعلا، ولا يعجز شيء سبحانه وتعالى. وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض. وذلك قال سبحانه: ﴿وَلَا يُؤۡودُهُ حِفۡظُهُمَا﴾ وهو العلي العظيم. فهو العلي جل وعلا الذي له علو الذات، وهو العلو على سائر المخلوقات، وهو علو العرش، وله علو القدر بمعنى أنه سبحانه وتعالى ذو قدر عالٍ. فهو جل وعلا القدير الذي قدره على كل شيء. وهكذا هو جل وعلا موصوف بعلو القهر، فله علو الذات وعلو القدر وعلو القهر، وهو القاهر فوق عباده. كل أنواع العلو لله عز وجل: علو الذات وعلو القهر وعلو القدر. وأما أهل البدع فلا يثبتون علو الذات؛ لأن منهم الحلولية أهل التصوف يقولون: في كل مكان، وليس بذاته في السماء، ومستو على العرش. ومنهم من يقول: لا داخل العالم ولا خارجه. وهم أهل التعطيل. أهل السنة والجماعة يقولون: الله جل وعلا في العلو بذاته، أي أنه على سائر المخلوقات كلها علوًا عامًا، وعلى العرش علوًا خاصًا. وله علو القهر وله علو القدر. وكذلك هو العظيم سبحانه العظيم الموصوف بصفة العظمة. فالله جل وعلا عظيم في أسمائه، عظيم في صفاته، عظيم في أفعاله. فله جل وعلا العظمة والكمال المطلق. لعلنا نقف هنا إن شاء الله عند قول ابن أبي زيد القيرواني: «العالم الخبير المدبر القدير السميع البصير العلي الكبير». وأنه في درس لاحق إن شاء الله تعالى نذكر هذا. والله أعلم. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.