الدرس في الجواب الكافي 60، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يبيّن المقطع أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب شرعي، وأن تركه يجلب عقوبات عاجلة كحرمان إجابة الدعاء والنصر والعطاء. ويحذر من ترك الإنكار خوفاً من الناس مؤكداً أن خوف الله أحق، إلا إذا غلب على الظن وقوع ضرر حقيقي فيُرفع الحرج حينئذٍ.
يوضح المقطع أن السيئة تجر سيئة، وأن تهاون العبد في طاعة الله يورث استخفاف رعيته بأمره. ويبين أن آية {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} لا تعني ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل معناها: إذا قام المسلم بواجب النصيحة والتغيير فلا يضره ضلال غيره، مستدلاً بكلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه والأحاديث الصحيحة في وجوب إنكار المنكر.
يؤكد المتحدث وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر محذراً من أن السكوت عن الظلم والمنكرات الظاهرة يجلب العذاب العام للجميع. يستنكر الاعتداءات الواقعة على الأموال والأعراض والممتلكات في بلاد المسلمين معتبراً إياها ظلماً حراماً لا يبرره الخلاف السياسي. يفرق بين المعاصي المستترة التي تضر صاحبها فقط ولا يجوز التجسس عليها، والمعاصي الظاهرة التي يجب إنكارها لدفع الضرر عن العامة.
يؤكد المقطع وجوب التناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأمور الظاهرة، وضرورة ردع السفهاء وإلزامهم بالحق، محذراً من عواقب التقصير الجماعي والخوف من المواجهة، ومختتماً بالدعاء لله بهداية الضالين وطهر بلاد المسلمين من الفتن.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال إمام القيم رحمه الله تعالى: وفي المسند وغيره من حديث عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد حفزه النفس، يعني: دفعه، فعرفت في وجهه أن قد حفزه شيء، فما تكلم حتى توضأ، وخرج، فلصقت بالحجرة، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «يا أيها الناس، إن الله عز وجل يقول لكم: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أجيبكم، وتستنصروني فلا أنصركم، وتسألوني فلا أعطيكم». وهذا الحديث فيه ضعف، قد ضعفه العلامة الألباني رحمه الله تعالى، وبعضهم حسّنه لأنه تشهد له أحاديث أخرى جاءت في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو عقوبة من ترك ذلك. وهذا الحديث واضح الشاهد الذي أراده ابن القيم رحمه الله تعالى من ذكره لهذا الحديث: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب، وإذا ترك الناس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن الله جل وعلا يعاقبهم العقوبات العاجلة قبل الآجلة، ومن ذلك حرمان إجابة الدعاء، وهكذا عدم النصر، وعدم إعطاء من سأل. وهذا يدل على أهمية القيام بهذه الشعيرة العظيمة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال رحمه الله تعالى: وقال عمر الزاهد: «إن من غفلتك عن نفسك وإعراضك عن الله أن ترى ما يسخط الله فتتجاوزه ولا تأمر فيه ولا تنهى عنه، خوفاً ممن لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً». وهذا صحيح، الإنسان يكون على غفلة وإعراض عن الله جل وعلا إذا كان يرى ما يسخط الله من المنكرات ووقوع الناس في المعاصي والمخالفات، ولا يأمر ولا ينهى بسبب خوفه من الناس. والإنسان يجب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»، كما في مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه. لكن من الناس من يستطيع أن ينكر المنكر إما بيده وإما بلسانه، ولكن يخشى ويخاف الناس، فهذا آثم. وليس معناه أنه إذا رأى المصلحة في عدم الكلام باللسان أو الإنكار باليد لما يترتب عليه من مفاسد أنه يلحقه هذا الوعيد، لا، وإنما الحديث عمن يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد أو باللسان مع استطاعته لذلك، ويخشى الناس ويخافهم خوفاً وهمياً غير متحقق، يخاف الناس ويخشاهم فلا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، ولا يغير المنكر بيده ولا بلسانه، وليست هناك مصالح وليست هناك مفاسد يخاف منها، وإنما يتوهمها، توهم مفاسد وهمية، فهذا لا يجوز، لا يجوز. نعم، إذا غلب على ظنه أنه إذا أنكر المنكر باليد أو باللسان أنه يعتدى عليه مثلاً، فهنا رأى أن المصلحة عدم إنكار المنكر باليد أو باللسان لما يترتب على ذلك من مفاسد يغلب على ظنه ذلك، أو يتوقع ذلك، فهنا لا يكلف الله نفساً إلا وسعها. لكن الإنسان يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمفاسد يظنها ستقع به وهي من باب الوهم، من باب الوهم، فهذا لا يجوز، لا يجوز. وقد جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الله عز وجل يقول لعبد يوم القيامة: عبدي، ما لك إذ رأيت المنكر ألا تنكره؟ ما الذي منعك؟ أنت قد رأيت المنكر ولم تنكر ذلك المنكر»، فيقول العبد: «خشية الناس، خشية الناس»، يعني: ترك إنكار المنكر إما باليد أو اللسان خشية الناس، فيقول الله جل وعلا له: «إياي أحق أن تخشى، إياي أحق أن تخشى». كيف تخشى الناس، تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خشية الناس، ولم تخش الله عز وجل أن يعاقبك إذا تركت هذا الأمر؟ فلا يترك هذا الأمر خشية الناس، خشية وهمية وخوفاً وهمياً، إلا إذا كما تقدم: غلب على ظنه أو توقع، فنعم، لأنه لا حرج في ذلك، والحمد لله دين الإسلام قد رفع الحرج والمشقة، رفع الحرج في دين الإسلام والمشقة، «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة». يخشى الإنسان اعتداء على نفسه، اعتداء على نفسه أو غير ذلك، فنعم. قال رحمه الله تعالى: وقال: «من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة من المخلوقين، نزعت منه الطاعة، ولو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف بحقه». ومعنى ذلك: أن الله جل وعلا يعاقب من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة المخلوقين، أن تنزع منه الطاعة، أن تنزع منه الطاعة، يحرم الطاعة، يحرم الإتيان بطاعة الله عز وجل والتوفيق للإتيان بالطاعة إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. هذا ليس بحديث وإنما هو أثر، ومعناه صحيح: أن جزاء السيئة سيئة، سيئة مثلها، والإنسان إذا فعل المعصية تهاون في فعل الأمر أو في تركه، فلا يأمن على نفسه أن يترك الطاعات وأن يحرم فعل الطاعات، فالحسنة تجر حسنة والسيئة تجر سيئة. قال رحمه الله تعالى: «ولو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف بحقه»، يعني: يعصيه أولاده، لو أمر بعض أولاده بأمر لم يمتثل لأمره، وقد فرط في أمر الله، أمره الله عز وجل، ومع هذا لم يقم بأمر الله، ثم يريد من رعيته أن تطيعه، فيأمر ولده أو يأمر زوجته فلا تطيعه، جزاء عصيانه لما ترك أمر الله، فرط في أمر الله، عصاه رعيته، رعيته: ولده أو زوجته أو مملوكه، عصوه ولم يقيموا لأمره شأناً، استخفوا بأوامره، لما تهاون في القيام بأوامر الله سبحانه وتعالى. قال: وذكر الإمام في مسنده من حديث قيس بن أبي حازم قال: خطب الصديق يا أيها الناس، إنكم تتلون هذه الآية، وإنكم تضعونها على غير موضعها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: 105]. وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، أوشك الله أن يعمهم بعذاب من عنده». وفي لفظ: «إذا رأوا المنكر فلم يغيروه، أوشك الله أن يعمهم بعذاب من عنده». وهذا الحديث صحيح، صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى وغيره من العلماء. طائفة من الناس ضلت في فهم هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، بعض الناس يفهم من هذه الآية أنه عليه بنفسه، ما عليه من الناس، اللي يفعل المنكر يفعل المنكر، إيش علي أنا منه؟ لا دخل لي، علي نفسي، أنا أقوم بطاعة الله، أفعل طاعة وأترك المعصية، وما عليه من غيري، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم، مدام أنك أنت اهتديت لا يضركم من ضل، ولا يضركم ذلك العاصي الذي يفعل المنكر، وما عليك منه. يفهمون الآية هذا الفهم، وهذا فهم خطأ. أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه رأى هذا من الناس، أنهم قد فهموا هذه الآية فهماً خاطئاً، ولذلك قال رضي الله تعالى عنه: «يا أيها الناس، إنكم تتلون هذه الآية، وإنكم تضعونها على غير موضعها»، وبين موضعها، بيّنه رحمه الله تعالى بما سمع من النبي عليه الصلاة والسلام، أنه قال: «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه»، وفي لفظ: «إذا رأوا المنكر فلم يغيروه، أوشك الله أن يعمهم بعذاب من عنده». والمعنى: ليس الآية كما فهمتم، وإنما معنى الآية: أنه عليك أن تستقيم على طاعة الله، وأن تكون على نور من الله، وعلى تقوى، وعلى هداية، وتدعو غيرك، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فإذا فعلت ذلك لا يضرك من ضل إذا اهتديت، ما دمت أنك قد قمت بالواجب وأديت الواجب الذي أوجبه الله سبحانه وتعالى عليك، فلا يضرك من ضل إذا اهتديت، لا يضرك من ضل إذا اهتديت، ليس عليك هداهم. نعم، ليس عليك هداهم، لكن ليس معناه أنك لا تأمرهم بمعروف ولا تنهاهم عن منكر، هداية بيد الله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ [القصص: 56]، هكذا قال الله جل وعلا لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ [البقرة: 272]، وقال جل وعلا له: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾، وقال جل وعلا له: ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأنعام: 35]. فإذن، هل معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لقوله جل وعلا: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾؟ هل النبي عليه الصلاة والسلام يترك البلاغ والتبليغ لأن الله جل وعلا قال له: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾؟ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: 67]، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214]. هذا الفهم الصحيح: الإنسان يجمع بين الآيات، يجمع بين النصوص الواردة في كتاب الله وفي سنة النبي عليه الصلاة والسلام. ﴿لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾: إذا قمت بما أوجب الله عز وجل عليك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أما إذا لم تقم بما أمر الله جل وعلا عليك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأنت آثم، يضرك ذلك الذي يضل، يضرك لماذا؟ لأنك لم تقم بالواجب تجاهه، ويكون من رعيته، ربما يكون من رعيته، أو يكون من من وجب عليك أن تأمره وتنهى، وتقصرت. فما هو حاصل عند الناس خطأ، هذا الفهم الذي عند طائفة من الناس: إذا نصحت، وإذا أنكرت، وإذا أمرت بمعروف، قالوا: واش عليك؟ أنت تتعب نفسك، كل واحد ذنبه على جنبه، كما يقال: تبه لنفسك، أنت ما ستدخل معه في قبره. نعم، ما سأدخل أنا في قبره، كل واحد سيدخل قبره، لكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة في الدين، لأن الناس إذا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يأخذوا على يد الظالم، عمّ العذاب الجميع، عمّ العذاب الجميع. وكم اليوم المنكرات حاصلة في بلاد الإسلام، عافانا الله والعافية والسلام. وكم الظلم الواقع: اعتداء على الأموال، واعتداء على الأعراض، اعتداء على الممتلكات، تخريب المنشآت، تقطيع الطرق، أذية الناس في الشوارع، هذا كله ظلم، كله ظلم حرام، ما يجوز. انظروا الشوارع الآن، ما الآن بالأحجار وبالبراميل وبالقمامات، دين الإسلام يأمر بهذا؟ في أي آية هذا؟ وفي أي حديث؟ ومن يرضى بهذا؟ ومثل ما يفعل اليوم: اعتداء على مال هذا، وهذا اعتداء على مال هذا، وهذا يحرق دكان هذا، على حساب من؟ هل هذا في دين الإسلام؟ شرقي أو غربي أو شمالي أو جنوبي؟ هو مسلم، ونختلف معه في سياسات أو في حدود أو في كذا، هو مسلم، لا يجوز الاعتداء على ماله ولا على عرضه، ولا ما يجوز. لو دخل بلادك يهود ونصارى بعهد وأمان، ما يجوز أن تحرق لا دكانه ولا... كيف؟ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويصلي، من أعطاك الحق؟ من أعطاك الحق أن تعتدي على ماله؟ بينك وبينه خلافات، وحده ولا ما في وحده، يشدخل هذا في هذا؟ هو مسلم، تفقت على وحده ولا على عدم وحده، يحصل يصلي، للاعتداء يشدخل هذا في هذا؟ والله نخشى أن يعم العذاب على الجميع، ترك ترك مثل هذه المظالم، وترك هذا الظلم، ما يجوز نسكت، نخاف يأتي عذاب، تكلم يعطيك واحد بالحجر في رأسك، وعقابه أهون من أن ينزل العذاب، تنجو من العذاب، من عذاب الله، والله المستعان، نصر الله العافية والسلام. «إن الناس إذا رأوا ظالم فلم يأخذوا على يديه»، في لفظ: «إذا رأوا المنكر فلم يغيروه، أوشك الله أن يعمهم بعذاب عنده». كلام واضح، حديث واضح، لكن من الذي يسمع هذا؟ لا يسمعون إلا الخطابات السياسية والحماسات الفارغة من القنوات، هذا الناس، يرجعون إلى كتاب الله وإلى سنة رسول، يسمعون حديث الرسول، وأشغال الله، وأشغال الرسول، وأشغال العلم، لا، وراء القنوات، وراء المهرجانات، وراء في الشوارع، وفي الله المستعان، نصر الله العافية والسلام. قال رحمه الله: وذكر الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خفيت الخطيئة فلا تضر إلا صاحبها، وإذا ظهرت فلم تغير ضرت العامة». وهذا الحديث موضوع كما ذكر العلامة الألباني رحمه الله، ففيه مروان الغفاري وهو متروك، وما ذكر فيه من المعاني صحيحة، يشهد لها ما سبق، وذلك أن الإنسان إذا وقع في السيئة وأخفاها، ولم يجاهر بها، ولم يجرها على الناس، ما رأيت شيئاً، الإنسان يقع في ذنوب المعاصي يستتر، ما هي ظاهرة، الذنوب المعاصي ما هي ظاهرة، أنا ما نراقب، نذهب نبحث عن الناس في بيوتهم، من يشاهد التلفاز، ومن ينظر في كذا، ومن يسمع الغناء، ومن يشرب الخمر، ومن... ما نذهب نتجسس على الناس في بيوتهم، أو نضع عليهم كاميرات مراقبة، أبداً، هذا بينه وبين الله، بينه وبين الله، ذات المصيبة إذا كان ظاهرة، إذا كان ظاهرة على مرأى من الناس، هذه المصيبة، فإذا سكت عنها ضرت الجميع، ضرت الجميع. أما تكون مخفية، نعم، ويتستر بها الإنسان، ما أمرنا بأن نتتبع عورات الناس، بل نهينا عن ذلك، لا يحل للمسلم أن يتبع عورة أخيه المسلم، لا يجلس بعض الناس ربما يتنصتون، يتجسسون، لا، يمر على بيت أخيه ربما يسمع شيئاً من الغناء في بيت، فلا يجلس عند الشارع ولا ينتظر، لا، لا يجلس، يمشي في طريق، لا يتجسس على أخيه المسلم، رأيت شيئاً ظاهراً، ممكن إذا سمعت شيئاً تعلم أن هذا البيت بيت أخيك فلان، لا تنتظر وتجلس في استماع، إذا لقيته قل: لعلني مررت جنب بيتك سمعت كذا وكذا، لا، بس لكن تجلس عند بيوت الناس تسمع أي شيء، الذي يمشي داخل ويجري، لا، يجلس تتبع عورات المسلمين، ما تتبع عورة أخي المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه. لكن الأشياء الظاهرة التي هي على مرأى من الناس، هذا الواجب فيها التناصح، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويأخذ بأيدي السفهاء، ويأطرهم على الحق، يأطر حتى نسلم جميعاً، أما إذا قصرنا جميعاً، وأنت تخاف وأنا أخاف، ويخاف، لكل خائف، والسفهاء يفعلون ويفعلون، لا نأمن عذاب الله، نسأل الله عز وجل، ونشكو إليه جل وعلا ضعفنا وقلة حيلتنا، نسأله جل وعلا أن يهد ضال المسلمين إلى الحق، وأن يطهر بلاد الإسلام من الفتن والمصائب والمحن. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر