الدرس في الجواب الكافي 7، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
ذكر شروط وآداب الدعاء مثل خشوع القلب واستقبال القبلة ورفع اليدين في المواضع المأذون فيها. كما شدد على أهمية التوبة والاستغفار قبل الدعاء.
التوبة والاستغفار قبل الدعاء ضروريان لإزالة العوازل التي تمنع استجابة الدعاء بسبب الذنوب والمعاصي. يجب إصلاح النفس قبل التوجه إلى الله.
التوسل بأسماء الله وصفاته وتوحيده من آداب الدعاء وأسبابه، والدعاء بقلب خائف وراج لله تعالى هو الكمال في العبادة. سيتم التطرق إلى هذا الموضوع بشكل أكبر فيما بعد.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فقد كان آخر الكلام عند ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى ما يتعلق بأوقات الإجابة. قد ذكر رحمه الله تعالى ستة أوقات هي من أوقات الإجابة: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة، وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم. ذكرنا أيضا أن هناك من الأوقات التي هي من مضان إجابة الدعاء فيها: دعاء يوم عرفة، وهكذا الصائم عند إفطاره، فإن الصائم له دعوة لا ترد عند إفطاره. وهكذا المسافر، دعوة المسافر من الدعوات المستجابة. وكذلك أيضا حال السجود، فأقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد. فهذا الموضع من مضان إجابة الدعاء حال السجود. وذلك ﴿أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ﴾ قال عليه الصلاة والسلام: «وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، فقمين أن يستجاب لكم»، أي حري بأن يستجاب لكم. فهو موضع أيضا، ووقت فهو موضع أيضا من مواضع إجابة الدعاء في الصلوات التي تكون في أوقاتها، خلاف الصلوات البدعية. فما تكون الصلاة بدعية أو صلاة في وقت منهي عن الصلاة فيه، فيصلي الشخص في وقت الصلاة منهي عنها في هذا الوقت، وربما يدعو في سجوده ويقول: دعوت في سجود ولم يستجب لي. يقول: هل الصلاة التي صليتها صلاة في وقتها؟ هل هي من الصلاة المأذون فيها أو من الصلوات البدعية؟ قد أحدث الناس كثيرا من الصلوات البدعية، فمثل هذه الصلوات، ولو دعا فيها في سجوده وحال سجوده، لا يقال لك من مضان إجابة الدعاء. كيف يستجاب الله وهو مرتكب لمعصية هذه الصلاة معصية، ويصلي وهو في معصية. قد يقول قائل: يصلي وهو في معصية. نعم، الصلاة هذه معصية لم يأذن بها ربنا جل وعلا، الصلاة بدعية، فإذا هي معصية. فكيف يستجاب له؟ قد حرم ذلك إجابة الدعاء لأن مشربه حرام، ومطعمه حرام، وملبسه حرام. وهذا كيف يستجاب له وهو واقع في الحرام؟ يصلي صلاة بدعية كالصلاة الألفية، وغير ذلك من هذه الصلوات، يقرأ فيها: هو الله أحد ألف مرة، وغير ذلك. فالصلاة البدعية، ولو دعا فيها حال سجوده، فهذا لا يستجاب له، لأنه متلبس بمعصية وببدعة. قد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الله حجز التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته». إذا كانت التوبة محجوزة، فكيف بإجابة الدعاء الذي هو ليس كالتوبة؟ توبة بابها واسع، قبول توبة الرب جل وعلا لعبده أبوابها واسعة، لكن إجابة الدعاء من الله جل وعلا هذا ليس كالتوبة، وكقبول التوبة. ومع هذا المبتدع متوعد بحجز التوبة عنه من رب العالمين جل وعلا، فكيف ما هو أخص من هذا وهو أن يستجيب الله جل وعلا له؟ ثم ذكر رحمه الله تعالى كذلك من مضان إجابة الدعاء أن يصادف هذا الدعاء قلبا خاشعا. قال: «وصادف خشوعا في القلب»، يعني يدعو قلبه خاشع لله جل وعلا، وانكسارا بين يدي الرب جل وعلا، مظهر لافتقاره، مظهر لافتقاره لربه جل وعلا، وانكساره بين يدي ربه عز وجل، وذلا له، لا مستكبرا، وتضرعا ورقة. واستقبل الداعي القبلة، وهذا أيضا مما يستحب. وكان على طهارة، وهذا أكمل. ورفع يديه إلى الله، وهذا أكمل. ومن ضان إجابة الدعاء رفع اليدين حال الدعاء، كما قال «في حديث أبي هريرة: رجل مسلم أشعث أغبر يطيل السفر، يمد يديه إلى السماء، يا رب يا رب». فمد اليدين إلى السماء هذا من ضان إجابة الدعاء. لكن ليس في كل وقت، هناك بعض المواضع لا ترفع فيها الأيدي، لا ترفع فيها الأيدي، قد جاء النهي عنها عن رفعها، أو يكون رفعها في غير موضعه. لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع في كل دعاء، فالخير في اتباع النبي عليه الصلاة والسلام. لو كان في هذا الموضع رفع يديه، لرفع النبي عليه الصلاة والسلام. وبين الأمة مثلا بعض الناس ربما يدعو في خطبة الجمعة، يكون خطيبا يخطب الجمعة، يرفع يديه يدعو، يرفع يديه يدعو، هذا لا يجوز. يرفع الخطيب يديه يدعو، قد جاء في هذا النهي. ولذلك لما رأى بعض الصحابة من يرفع يديه في الخطبة يدعو، قال: «قبح الله هاتين اليدين»، نظروا الزجر، كلمة ليست سهلة، «قبح الله هاتين اليدين»، لأن الوضع لا يرفع. قال نبي صلى الله عليه وسلم: «يرفع يديه حال الدعاء». فقال: «قبح الله هاتين اليدين». الشاهد أن رفع اليدين من مضان إجابة الدعاء، لكن في المواضع المأذون فيها، المشروع فيها، ليس في كل دعاء يرفع العبد يديه. لا، وما يكون في صلاة يدعو، كيف ترفع؟ صلي مثلا صلاة الظهر وتدعو، ترفع يديك تدعو في سجودك مثلا؟ هل ترفع يديك؟ تدعو تصلي العصر، تصلي الفجر، ترفع يديك تدعو؟ لا، بخلاف ما جاء في القنوت، قنوت الفجر على الخلاف فيه، وقنوت النوازل، هذه الأمر فيها واسع، لأنها من جملة الأدعية التي يدعى فيها. قال رحمه الله تعالى: وبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ثنى بالصلاة على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم. الثناء على الله عز وجل، الصلاة على النبي عليه السلام قبل الدعاء من مضان إجابة الدعاء. تثني على الله جل وعلا، تمجد ربك جل وعلا، ثم تصلي على النبي عليه الصلاة والسلام. قد جاء ذلك في حديث فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه عند أبي داود، وأحمد، وابن خزيمة، وغيرهم، من حديث أبي هريرة، صححه العلامة الألباني، من حديث فضالة. أن النبي عليه الصلاة والسلام سمع رجلا يدعو في صلاته، يدعو في صلاته، لم يمجد ربه جل وعلا، ولم يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام، يعني كان يدعو في صلاته، لكن لم يثن على الله قبل دعائه، ولم يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «عجل هذا»، عجل هذا، يعني استعجل، دعا ولم يقدم بين يدي دعائه الثناء على الله جل وعلا، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام. ثم دعاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: «إذا دعوت فابدأ بتمجيد الله جل وعلا، أن تمجد الله جل وعلا، تثني على الله، ثم تصلي علي، ثم تصلي علي». وفي حديث فضالة أيضا عند أبي داود: أن النبي عليه الصلاة والسلام سمع رجلا يدعو، سمع رجلا يدعو، أثنى على الله عز وجل قبل دعائه، ثم صلى على النبي عليه الصلاة والسلام، ثم دعا، فسمعه النبي عليه الصلاة والسلام، قال: «ادعو تجب، وثل تعطى»، أي من الله جل وعلا، وثل تعطى من الله عز وجل. فلذلك هنا يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: وبدأ بحمد الله والثناء عليه، يعني في بداية دعائه، وأن ذلك من مضان إجابة الدعاء، لما ثبت ذلك عن نبي عليه الصلاة والسلام. كما سمعتم في هذا الحديث. ثم قال رحمه الله تعالى: ثم قدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار. ثم دخل على الله. أنت يا عبد الله تدعو الله عز وجل، ولك مطالب، وتريد وتريد وتريد، صلح نفسك، وطهر نفسك، حتى تقبل على الله جل وعلا بقلب خاشع، بقلب طاهر، وهكذا بافتقار وذل، ثم تدعو الله عز وجل بعد ذلك. قدم بين يدي دعائك توبة واستغفارا. فكيف تدعو وأنت لم تتحرر من الذنوب والمعاصي، ولم تتوب منها؟ أنت تعلم الآن إذا أردت أن تدعو الله عز وجل، وتطلب منه مطالب، وأنت تعلم من حال نفسك أنك قائم على ذنوب ومعاص، ربما على كبائر، تأكل الحرام، وربما تلبس الحرام، وتدعو. لماذا لا تقدم بين يدي دعائك التوبة والاستغفار من الذنوب والمعاص؟ قول: اللهم إني أتوب إليك من الذنوب والمعاص. نعم، أتوب إليك من الذنوب والمعاص، تتحرر من هذه الذنوب والمعاص، اذهب وتوب من هذه الذنوب والمعاص. أنت قاطع لرحم، قبل أن تدعو، تقول: يا رب، يا رب. قف مع نفسك لحظة، هل هناك من رحم قطعتها؟ اذهب وصل رحمك. هل هناك من أخ ظلمته، قاطعته لدنيا أو لغير ذلك؟ اذهب وصل أخاك. عندك مظالم للناس، أردها. لابد تصلح هذا. قدم بين يدي الدعاء التوبة إلى الله، يعز الله، والتوبة إذا كانت بينك وبين الله معلوم شروطها: صدق، وإخلاص، وعزيمة على عدم العود إليها، والندم على فعلها. لكن تعلقت بالآخرين، وكانت فيها مظالم للناس، عليك ردها. كيف تدعو وأنت لم تقدم بين يدي دعائك توبة واستغفارا؟ فتوب إلى الله جل وعلا من هذه الذنوب والمعاصي، تخلص منها، لأنها موانع من إجابة الدعاء، تمنع كالعازل الذي يعزل. هذه الذنوب والمعاصي كالعازل، وكالمانع الذي يمنع. كيف تريد أن توصل شيئا وبينه معازل؟ ما يمكن توصل بين شيء وشيء وبينه معازل. تريد أن تصل إلى هذا المكان، وبينك وبين هذا المكان عازل وفاصل، ما يمكن. لابد من إصلاح الطريق، وإصلاح هذا الخلل لتصل إلى المقصود. أنت تريد من الله جل وعلا أن يستجيب لدعائك، ولك مطالب تريد من الله جل وعلا أن يستجيب لك فيها. فلابد أن تصلح الطريق للوصول لهذه المطالب، وإبعاد كل العوازل وكل الموانع التي تعيق، والتي تحول بينك وبين تلك المطالب. إذا تركتها تعيقك، تمشي قليلا سقطت في الحفرة. فلذلك لابد من التوبة والاستغفار. نوع عليه الصلاة والسلام لما أراد من الله جل وعلا لقومه ما أراد من الخير ونزول الأمطار، قدم بين يدي الدعاء التوبة والاستغفار، دعا قومه بذلك. فقال: «استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمتلكم بأموال وبنين، ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهار». إذن استغفروا ربكم، أنتم، بمعنى توبوا إلى الله جل وعلا، واستغفروا الله عز وجل، تريدون الأمطار، تريدون البركات من الله جل وعلا، فأين الاستغفار؟ وفي الآيات الأخرى: «وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا». إذن إذا أراد العباد من الله جل وعلا البركات والمتاع الحسن والخير والأرزاق، فعليهم أن يقدموا بين دعائهم التوبة والاستغفار، يتوبوا من الذنوب والمعاصي، واستغفروا ربهم جل وعلا. قال: ثم دخل على الله، وألح عليه في المسألة. ألح عليه في المسألة، أكثر في الدعاء، وكرر الدعاء، لأن هذا يدل على افتقاره وحاجته لربه سبحانه وتعالى. ولا شك أن الإنسان إذا أرد شيئا اهتم بذكره، وكرره، كرر ذلك مرات ومرات، لا يأتي به مرة ويسكت، لا يكرر، لأنه أراد ذلك. فلا شك أن الله عز وجل يحب من عبده تكرار الدعاء والإلحاح. قال: وتملقه، ودعاه رغبة ورهبة. وتملقه، تملق يعني تودد، كما في مختار الصحاح: تملق التودد. تملقه يعني تودده. فعليه أن يتودد الله جل وعلا. إذا كنت يا عبد الله في الدنيا تريد شيئا من أحد، فأنت تأتي إليه، بعضهم يتكسر بين يدي هذا، أرجوك، أرجوك، أرجوك، أنا وأنا وأنا وأنا، يريد ماذا؟ شيئا من أمور الدنيا. وهكذا فالله جل وعلا أحق بالتودد، انطرح بين يديه جل وعلا، تذلل لله جل وعلا. المخلوق لا تفعل معه هذا، ليس هذا من الكمال، من كمال الإيمان. هذا من ضعف الإيمان التودد إلى المخلوق: أرجوك، أرجوك، وأنا والله، ومكس رأس. لا، هذا ليس من كمال الإيمان، هذا من ضعف الإيمان. هذا من ضعف الإيمان إذا أردت شيئا جائز السؤال، والأفضل تركه إلا لحاجة ماسة والاضطرار. وللكمال لا يسأل أحد أحدا. قال الصحابة رضي الله تعالى عنهم: بايعنا رسول الله عليه الصلاة والسلام على أن لا يسأل أحد أحدا. قال: لا يسأل أحد أحدا. قال: حتى كان يسقط على أحدنا الصوت، يسقط صوت أحد أحدنا، فلا يقول للآخر: ناولني. الآن لو سقط عليك القلب الأكبر، لا تقول: يا فلان هات. تأتي أنت هو قلب، لا يضر. هذا يعطيك القلب، لكن الكمال أن تأتيها أنت، لا تقول لي فلان: حتى هاتي الورقة، أو سقط القلب، أو يديك، إلا إذا كان في موضع لا يحسن أن تقوم أنت بنفسك، تخرج، سقط الآن ورقة، قوم إلى الآن أخرج وآتي بها، سهل، واحد يأتي بها. فالشاهد من هذا أن الأفضل الإنسان لا يسأل. نعم، فكيف إذا كان يسأل مع انكسار، وأظهر فقر للمخلوق، وحاجة، وأنا وأنا وكذا، وهذا قد ابتلينا به؟ لا، التودد والانكسار والذل ما لله يعز وليكم. نعم، فلذلك قال رحمه الله تعالى: وتملقه، أي تودد إليه. ودعاه رغبة ورهبة. وهذا أيضا الأمر المهم في حال الدعاء. وأنت تدعو اجعل في قلبك خوفا ورجاء. بعض الناس ربما يدعو، لكن قد امتلأ قلبه خوفا. ومن الناس من ربما يدعو، وقد امتلأ قلبه رجاء. الكمال في هذا أن يجمع بين الخوف والرجاء حال دعائه، ويدعو الله عز وجل. وفي قلبه خوف ورجاء، وفي قلبه خوف ورجاء. لأن الله جل وعلا أثنى على عباده الداعين إلى الله جل وعلا، وبين حالهم كيف كان حالهم، حال دعائهم. الله جل وعلا يقول في كتابه الكريم: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾، خوفا وطمعا، خوفا ورجاء. ويقول الله جل وعلا: «أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ». وقال جل وعلا: «إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا»، رغبا ورهبا، رغبا رجاء، ورهبا أي خوفا. والنبي عليه الصلاة والسلام كان إذا أوى إلى فراشه، وضع جنبه عليه الصلاة والسلام، قال: «اللهم إني أسلمت نفسي إليك، فوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجأ منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت». وعلمه البراء، فقال البراء: آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت. قال: «لا، ونبيك الذي أرسلت». وإيش الفرق بين الرسول والنبي؟ قد يقول. قال: يا شددون عليه. قال: نحن نقول: اللهم صلي على سيدنا محمد. نقول: أين ورد هذا؟ اللهم صلي على سيدنا محمد في دعاء النبي عليه الصلاة والسلام في أي حديث؟ يقول: كيف سيدنا؟ يشفيها. نقول: لماذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول للبراء لما قال: «وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»، قال: «لا، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»؟ الجواب هو: الجواب على سؤالكم. أي الأمر شرع؟ الأمر شرع دعاء فيه برسولك؟ تقول: بنبيك. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا، بنبيك». لا تقول: برسولك. فكيف إذا كانت كلمة زائدة دخلت في الحديث؟ في التشهد الآن نحن نتشهد: «التحيات لله، الصلاة والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، اللهم صلي على محمد». بعض الناس يقول: اللهم صلي على سيدنا محمد. نقول: سيدنا ما هي واردة في الحديث. يقول: واش فيها؟ نقول: واش فيها؟ اتبع، اتباع، التزم بما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، لا تأتي بشيء من عندك، ولا تزيد حرفا واحدا. فكيف بكلمة فيها خمسة أحرف؟ والأمر اتباع وشرع. قال: وتوسل به بأسمائه وصفاته وتوحيده. توسل بأسمائه وصفاته في الدعاء، كذلك من مضان إجابة الدعاء. لكن انتهى الوقت. إن شاء الله سنتكلم على ذلك في درسنا اللاحق. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.