الدرس في كتاب البيوع 5، ألقاها
يناقش المقطع الأول مسائل فقهية متعلقة بالخيار في البيع مثل حيلة الانتفاع بالقرض وتصرف أحد المتبايعين في المبيع خلال مدة الخيار. يبين المقطع أن هذه التصرفات لها أحكام محددة وفق الشريعة الإسلامية.
لا يجوز للمشتري أن يطأ الجارية أثناء مدة الخيار، وإذا فعل فلا حد عليه، وتصير أم ولد له. كما يجوز لمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه.
يتناول المقطع مسألة خيار الشرط في البيع، حيث يشرح كيفية ابتداء مدة الخيار وآراء الفقهاء المختلفة حول هذه المسألة. يوضح أن مدة الخيار تبتدئ من وقت العقد.
العقد المحدد بمدة ينتهي بانقضاء تلك المدة مثل باقي الشروط المعلقة بمدة معينة. هذا الحكم يستند إلى طبيعة العقد المشروط.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، كان آخر المساء المأخوذة معنا ما يحصر من غلات المبيع ونمائه المنفصل في مدة الخيار. وذكرنا أن المتصل تبعًا للمبيع، لأن المتصل لا يكون تبعًا للمبيع، وأما المنفصل فإنه يكون للمشتري في فترة الخيار، أم عند العقد أو عند فسخه. طيب ها هنا مسألة، وهي تابعة للمسألة المذكورة، إذا صار الخيار حيلة على الانتفاع بالقرض ليأخذ غلة المبيع ونفعه، يأخذ غلة المبيع ونفعه في مدة انتفاع المقترض بالثمن، ثم يرد المبيع بالخيار عند رد الثمن. واضحة صورة هذه المسألة، مثلا: رجل ذهب إلى صاحب معرض فاشترى منه سيارة تاكسي، وقال له: أنا بالخيار لمدة عشرة أيام أو أسبوعين، وفي نفسه أنه ينتفع بالسيارة. أو مثلا صورة أخرى: رجل عنده عرس، فإذا بصاحب معرض وضع سيارة جديدة، فيقول له: هذه السيارة لك، لكن بشرط أن يكون لي الخيار مثلا أسبوع أو عشرة أيام. الرجل في نيته يستفيد من هذه السيارة خلال فترة الزواج، فإذا لم تنته المدة رد السيارة، وقال: ظهر لي ألا أشتري هذه السيارة. هل يصح هذا الخيار أم لا يصح؟ واضح حي الصورة. الجواب: أن هذا الخيار غير معتبر، لأن الحيلة لا تزيد المحرم إلا حرمة، فلا خيار له، ولا يحل لأحدهما الانتفاع بمال صاحبه في هذه الفترة إن كانت على هذه النية الفاسدة. طيب، مسألة أخرى: إن تصرف أحد المتبايعين في مدة الخيار في المبيع تصرفًا ينقل المبيع، كالبيع والهبة والوقف، أو يشغله كالإجارة أو التزويج، أي للأمة، لم يصح تصرفه، سواء وجد من البائع أو المشتري. لأن البائع تصرف في غير ملكه، والمشتري يسقط حق البائع من الخيار واسترجاع المبيع، فلم يصح تصرفه فيه. إلا أن يكون الخيار للمشتري وحده، فينفذ تصرفه ويبطل خياره، لأنه لا حق لغيره فيه. صورة هذه المسألة: رجل اشترى من رجل دارًا، وبينهم مدة خيار لمدة شهر، خلال هذه المدة اشترى أو باع المشتري هذه الدار لرجل آخر. أو رهنه في دين عنده، أخذ الدين من رجل آخر ورهنه ذلك البيت. أو وهبه لآخر، قال: هذا البيت أو هذه الدار لك هدية. وما زال في مدة الخيار، هذا لا يصح. لماذا؟ لأنه يسقط عن البائع حق الخيار واسترجاع المبيع. والعكس بالعكس، البائع كذلك، مثلا في أثناء الخيار يبيع البيت أو تلك الدار لرجل آخر، كذلك لا يصح منه. لأنه تصرف في غير ملكه، لأن البيت في أثناء العقد يصير من ملك المشتري. فإذا جاء رجل آخر وقال: بعتك هذه الدار في مدة الخيار، كذلك لا يصح. لماذا؟ لأنه باع ما ليس في ملكه. يجب عليه أولا أن يبطل البيع الأول، ثم يبيع ما شاء. وضحت الصورة، هذا في الدار، في سيارة، في عقار، في أي شيء، ولو كان من السلع اليسيرة، تليفون، أخذ هاتف جوال اشتراه من رجل، فنظر في الهاتف، قال: اجعل لي الخيار لمدة يوم وليلة. خرج من المحل، مشى، رآه رجل في السوق، قال: بعتك هذا التليفون أو الهاتف بعشرين ألف ريال يمني. قال: تبعني بواحد وعشرين ألفًا. قال: نعم. باعه له، هل يصح هذا البيع؟ الجواب: لا يصح إذا كان الخيار من الجانبين. فإن كان الخيار للمشتري فقط، فله البيع. لذا قال: إلا أن يكون الخيار للمشتري وحده، فينفذ تصرفه ويبطل خياره. إذا باع، نفذ تصرفه وبطل خياره. ليس له أن يقول: أنا بالخيار، يرجع صاحب التليفون، يقول: لو أنا ما زلت بالخيار، قد بعت هاتفك. مثلًا: رجل اشترى هاتف جوال من محل بعشرين ألفًا، فخرج إلى السوق، فرأى رجل فاشترى منه ذلك التليفون أو الهاتف بواحد وعشرين ألفًا. يكون ها هنا ما سقط عنه الخيار؟ لأنه في هذه الحالة يكون بيعه الهاتف دليلًا على إمضاء البيعة وعلى إسقاط الخيار. الرجل الذي اشترى التليفون ذهب ساعة ثم رجع، قال: يا أخي، ظهر لي أن لا أشتري التليفون. فالرجل رأى مثلا يبكي ويتندم، فرحمه، فأخذ التليفون. هل تبقى المدة التي هي يوم وليلة مستمرة أم لا؟ أرجو أنها لا تبقى، قد سقطت بحصول التصرف من المشتري، لأنه خيار له، فلا خيار له بعد بيعه للشيء الذي اشتراه. طيب، مسألة أخرى: لا يجوز للمشتري وطء الجارية في مدة الخيار إذا كان الخيار لهما، أي للبائع والمشتري. أما إذا كان الخيار له، أي للمشتري، فله أن يطأها، ويكون بوطئها قد نفذ البيع وسقط عنه الخيار. فإن كان الخيار بينهما، فلا يجوز له أن يطأ الجارية في مدة الخيار، لأنه يتعلق بها حق البائع، ما هو حق البائع؟ الاسترجاع. لو أن يسترجع في مدة الخيار، فلم يبح له وطءها، كالمرهونة. الآن حكمها كحكم المرهونة. قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: ولا نعلم في هذا خلافًا بين أهل العلم. قال: فإن وطأها، فلا حد عليه، لأن الحد يدرأ بشبهة الملك، فبحقيقته. الآن الرجل هو مالك الأمة أم لا؟ هو مالك، لكن لا يصح له إنفاذ أحكام المبيع تام إلا بانتهاء فترة الخيار. قال رحمه الله تعالى: ولا مهر لها، لأنها مملوكته. وإن علقت منه، فالولد حر يلحقه نسبه، لأنه من أمته، ولا يلزمه قيمتها، وتصير أم ولد له. وإن فسخ البائع البيع، رجع بقيمتها، أي لا ترجع المرأة، ولكن ترجع القيمة، لأنه تعذر الفسخ فيها، لأن الفسخ فيها متعذر، أن المرأة صارت أم ولد، وفي بطنها ولد المشتري، كيف يردها؟ قالوا: ولا يرجع بقيمة ولدها، لأنه حدث في ملك المشتري. والقول في البائع كذلك، إن وطأها، كالقول في المشتري، على الصحيح. البائع إن وطأ الجارية بعد البيع، وقع كذلك. وقع فيه خلاف. إنسان باع جاريته، ثم قال الرجل: بيني وبينك مدة مثلا ثلاث أيام، مدة أسبوع. ونحن بالخيار. الرجل رأى أمته في البيت، البائع رأى الأمة في البيت، فوقع عليها. هل يجوز له ذلك أم لا يجوز؟ قالوا: لا يجوز له ذلك. لماذا؟ لأنه وقع في أمة غيره، لأنها صارت ملكًا للمشتري. ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إن وقع بها، فإنه يفسخ العقد، يفسخ بيع المرأة. يقول: عقد البيع مفسوخ، كان يقول: بدل أن لا أبيعه. وبعض أهل العلم قالوا: يقع الفسخ بمجرد لمسها بشهوة، أو بوضع فرجه بفرجها قبل الإيلاج، كما نص على ذلك أحمد وغيره من الأئمة رحمهم الله تعالى. فالحاصل: إنه إن وقع بالمرأة على هذه الحال في مدة الخيار، يكون سقط الخيار، وانتهى العقد. وضح هذا. يكون فسخ العقد، كأنه يقول: بدا لي أن لا أبيع المرأة. فيكون هذا الفعل منه منزلة القول في عدم إمضاء ذلك البيع. طيب، مسألة أخرى: إن تصرف المشتري بإذن البائع، مثلا المشتري يقول للبائع: أنا سأفعل في مدة الخيار مثلا ثلاثة أيام، فأخذ الجارية مثلا، أعجبته الجارية، فقال للبائع: أنا اليوم سأبني بها الليلة، والبائع أذن له بذلك. أو البائع تصرف بوكالة المشتري، تصرف في المبيع. واضح. مثلا الرجل الذي اشترى دارًا بدار، أو دارًا بسيارة، أو دارًا بعقار، أو ما شابه ذلك، فقال البائع للمشتري: يا فلان، أنا سأشتري بالسيارة التي اشتريتها منك سيارة أخرى، وهم في مدة الخيار، فأذن له بذلك. قال: الأمر إليك. فإن حصل هذا، صح التصرف، فانقطع خيارهما. كما لو تخير خيارًا، ويصح تصرفهما، لأن ذلك يدل على تراضيهما بإمضاء البيع، فيقطع به خيارهما. واضح. هذا كأن كل واحد منهما قال للآخر: تنازلت عن خياري. فينفذ البيع. واضح هذا. كما مثلنا أولا في الأمة، أو بيت، رجل اشترى بيتًا مثلا، اشترى من البائع بيتًا بمثلا مئة ألف، فبعد أن اشترى البيت، قال له: أعطني مدة لي مثلا، أو بيننا مدة، المشتري يقول للبائع، والبائع يقول للمشتري: بيننا مدة شهر. انظر في البيت، وأنت انظر في هذا الأمر. إن بدا لك، رجعت. فجاءه مشتري مثلا، فقالوا: يا فلان، أريد أن أهب البيت لولدي، أو لصديقي، أو لفل، من الفقراء، أو أوقفهم على الفقراء، أو ما شابه ذلك. قالوا: افعل ما شئت. ها هنا أذن له أم لا؟ هل يبقى له خيار؟ لا يبقى له خيار. هل ينفذ البيع؟ الجواب: ينفذ البيع. وكذلك يقول في غيرها من الصور المذكورة. طيب، مسألة أخرى: ويجوز لمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه. يجوز لمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه، سواء كان من الجانبين الخيار، أي من الطرفين، من البائع والمشتري، أو كان الخيار لأحدهما. فلمن كان له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه. ولكن من أجل أن يثبت أنه فسخ، يشهد على أنه فسخ، حتى يخرج من باب المنازعات وباب الخصومات. يشهد على أنه فسخ البيع. وهذا قد يتصور في رجل اشترى من رجل سلعة أو بضاعة، والآخر سافر، إما لمرض، سافر لمناسبة، لحج أو لعمرة، أو ما شابه ذلك. بينهم مثلا اشترى سيارة من المعرض، أو اشترى بيتًا من ذلك الرجل، أو اشترى عقارًا من ذلك الرجل، وبينهم مدة معينة، أسبوع أو أسبوعين أو شهر. فخلال هذه المدة سافر البائع، والمشتري أراد أن يتراجع عن هذه البيعة، ماذا يصنع؟ لابد أن يبحث عن البائع، وإن هو اتصل به، كيف يوصل معه؟ الجواب: لو أنه يرجع، يشهد الناس، أو من كان قريبًا له: يا فلان، يا ناس. أو يذهب لجهة مختصة، يقول لهم: أنا فسخت البيع، أنا قد فسخت البيع. فسواء رضي البائع أم لم يرض، فإن البيع يكون قد فسخ. وبهذا القول قال مالك، والشافعي، وأبو يوسف، وزفر، وهو مذهب الحنابلة. أي بهذا القول قال جمهور، ذهب إلى هذا القول جمهور. وقال أبو حنيفة: ليس له الفسخ إلا بحضرة صاحبه، لأن العقدة تعلقت به حق كل واحد من المتعاقدين، فلم يملك أحدهما فسخه بغير حضور صاحبه، كالوديعة. والصحيح قول الجمهور، لأنهم رفع عقد لا يفتقر إلى رضا صاحبه، فلم يفتقر إلى حضوره، كالطلاق. الرجل إذا أراد أن يطلق زوجته، لا يشترط أن يذهب إلى امرأته ويقول: أنت طالق. أرجو ماذا؟ لا يجب، ولا يشترط ذلك. بل هو رفع عقد لا يفتقر إلى رضا الآخر. طيب، مسألة كذلك متعلقة بهذا الباب، وهي: إن شرط الخيار، أي البائع والمشتري، إن شرط الخيار يومًا أو ساعات معلومة، اعتبر ابتداء مدة الخيار من حين العقد أو من حين التفرق؟ وضع مسألة الجماعة، فيقول لي: يوم وليلة، أو لي مثلا أنظر في هذه مثلا هذا الجوال ست ساعات. متى يبدأ هذا الوقت؟ من وقت العقد والاتفاق، أو من وقت التفرق؟ قولان لأهل العلم، هما وجهان في مذهب أحمد. والأصح منهما: أنه من حين العقد، أن مدة الخيار تبتدئ من حين العقد، لأنها مدة ملحقة بالعقد، في ابتدائها منه، كالأجل. ولأنه إذا جعل من حين التفرق، أدى إلى جهالته، لأنه لا يعلم متى التفرق بينهما. وبهذا القول قال الشافعي رحمه الله. واضح. مثلا رجل ذهب إلى رجل اشترى منه دارًا، اشترى منه دارًا، فنظر إلى الدار، أعجبه الدار، أعطاه المال، قال له: يا فلان، أنا بالخيار. قال: ذاك الخيار كم؟ قال: اجعل لي خيارًا مثلا ثلاث أيام، حتى أنظر في البيت، وحتى آتي بصديق المهندس فلان ينظر في البيت، وما شابه ذلك. قال له: لك ذلك. وقع العقد، فبعد وقع العقد، قال صاحب البيت مثلا البائع: يا مشتري، اليوم أنت ضيفي. اليوم أنت ضيفي. اشترى البيت في الصباح، ذهب معه إلى الظهر، فتغدى معه، وجلس معه إلى العصر، ثم إلى المغرب، ثم إلى العشاء، ثم تفرقا. واضح. البيع كان في الصباح، وتفرق في المساء. مدة الخيار تبتدئ من الصباح عند العقد، أي وقت العقد، أو من العشاء بعد التفرق؟ واضح. ما قلنا: الصحيح أنها تبتدئ من متى؟ من بعد العقد. لماذا؟ لأن أولا: لأنه يبتدئ الأجل، كبقية الآجال. ثانيا: أنه إذا جعل من حين التفرق، يكون إحالًا إلى أمر مجهول، لأنه قد يتفرق بعد ساعة، بعد ساعتين، بعد ثلاث ساعات، بعد كما ذكرنا في هذه الحالة: بعد العشاء. قد يتلازمان، قد يكونان في سفر، قد يكونان في سفر طائرة واحدة من مكان إلى مكان، يوم وليلة، أو في طريق، فيتلازمان على هذا البيع. هل يستمر هذا الخيار؟ وضح. ما دام لم يتفرق، أم أنه مجرد العقد؟ الجواب: أنه مجرد العقد. والله تعالى أعلم. بقيت مسألة، وبها نختم هذا الباب، وبقيت مسألة الخيار بإذن الله جل وعلا، أي خيار العيب. إن شاء الله تعالى نؤخر إلى الباب الذي يلي هذا الباب، في باب المنهيات من البيوع. طيب، مسألة: إذا مضت مدة الخيار، ولم يفسخ أحدهما البيع، بطل الخيار ولزم العقد. طيب، المسألة يا جماعة، هي متعلقة بالمسألة الأولى. قلنا نحن: في المسألة الأولى، أن العقد ابتدأ من متى؟ أو أن مدة الخيار تبتدئ من وقت العقد. طيب، مثلا رجل عقد عقدًا على بيع مثلا بيع قار من رجل، في مثلا بعد صلاة الظهر، اتفق وقع، وسجل في العقد: أن فلان بن فلان، أو لكل المتبايعين أن لكل المتبايعين الخيار لمدة مثلا ثلاثة أيام. إن بدا لأحدهما الفسخ، فسخ. واضحة. طيب، مرت اليوم الأول والثاني والثالث إلى بعد الظهر، إلى بعد الظهر. مرت الثلاثة أيام إلى بعد الظهر. هل يصير كل واحد منهما مالكًا لهذا البيع أو لذلك المشتري، بحيث له التصرف فيه التصرف التام، له أن يبيعه، له أن يعتق إن كان عبدًا أو أمة، له أن يرهن، إلى غير ذلك؟ أم لا بد بعد انتهاء الخيار من إتمام البيع، أن يرجع كل واحد منهما إلى الآخر، يقول له: قد أتممنا البيع، قد تم البيع؟ واضحة الصورة أم لا؟ الصحيح: أنه بإنقضاء المدة يتم البيع، ولا خيار لأحدهما على الآخر. وهذا القول ذهب إليه أحمد، وأبو حنيفة، والشافعي. وقال مالك رحمه الله تعالى: لا يلزم بمضي المدة، أن يقول: إمام مالك رحمه الله: لا بد من حصول إمضاء للبيع. والصواب الأول. وذلك لأنه عقد مشروط بمدة، فيتم بانقضاء تلك المدة، كبقية الشروط المعلقة بمدة. والله تعالى أعلى وأعلم. وإلى هنا، سبحانك اللهم بحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.