كتاب الطهارة 23

الدرس في كتاب الطهارة 23، ألقاها

تعريف الحيض وأحكامه العامة

يشرح هذا الفصل معنى الحيض لغة وشرعًا، ويبين أحكامه ونجاسته بإجماع العلماء، كما يفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة ودم النفاس. يذكر أيضًا بعض الأحكام المتعلقة بالحيض مثل منع الصلاة أثناء الحيض.

أحكام الحائض في العبادات والمعاملات

يتناول هذا الفصل أحكام الحائض في العبادات مثل الصلاة والصيام والطواف وقراءة القرآن واللبث في المسجد، ويستند إلى الأحاديث النبوية والآيات القرآنية في توضيح الأحكام الشرعية. يُبيّن أن الحائض لا تصلي ولا تطوف ولا تصوم أثناء الحيض، ولكن تقضي الصوم بعد الطهر.

أحكام متعلقة بالحيض والبلوغ وعدة الطلاق

يتناول هذا الفصل أحكام الحيض والبلوغ وعدة الطلاق، حيث يبين جواز دخول المرأة المسجد ومكوثها فيه حتى لو كانت حائضًا، ويشرح تحريم إتيان المرأة الحائض وعدة الطلاق للمرأة التي تحيض. كما يوضح أن الحيض يوجب الغسل والبلوغ والاعتداد به في عدة الطلاق.

تتمة الكلام عن عدة المرأة الحائض

يشرح هذا الفصل عدة المرأة الحائض، حيث يبين أن المرأة ذات الحيض تعتد بالحيض، والمقصود بالقرء في العدة هي الحيض حسب الراجح من أقوال العلماء.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد. قال الإمام الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه "عمدة الفقه": باب الحيض. وقوله رحمه الله تعالى: باب الحيض، أي مدخل في الكلام على أحكام ومسائل الحيض. والحيض في اللغة يقال: حاض يحيض حيضًا، ويقال: حاض الوادي إذا سال، ويقال في المرأة بأنها حائض، أو يقال: حيض المرأة إذا سال منها الدم المعروف الذي يخرج من النساء بأوصاف معروفة يعرفها النساء، وتترتب عليه أحكام سيأتي الكلام عليها بإذن الله رب العالمين جل وعلا. وكما مر معنى مرارًا أن المعنى اللغوي يكون أعم من المعنى الشرعي، لذا كما رأيتم هاهنا أن السيلان الذي هو معنى الحيض قيد وخصص بدم المرأة أو الدم الخارج من المرأة، فإذا قيل: الحيض، فلا يتبادر إلى الأذهان إلا إلى الدم الخارج من المرأة. ومن باب الفائدة، ذكر الجاحظ أن من يحيض من الحيوان أربعة: المرأة من بني آدم، والأرنب، والضبع، والخفاش. هذه الأربعة من الحيوان هي التي تحيض، وما عداها فإنه لا يحيض. والحيض كما قال العلماء رحمهم الله تعالى نجس بإجماع، نجس بإجماع. وقد قال ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾، قال العلماء رحمهم الله تعالى: أذى لما عرف من الحيض من النتن والنجاسة، فهو أذى. لذا قال الله جل وعلا: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾. وذكر من ذكر من العلماء رحمهم الله تعالى أن الدم الخارج من المرأة على ثلاثة أقسام: أولها الحيض، وهو دم اعتيادي، وهو دم صحة، أي ليس بدم مرض؛ لأنه شيء معتاد. النوع أو القسم الثاني: دم الاستحاضة، وهو دم يخرج كذلك من المرأة بسبب عرق يكون في باطن رحم المرأة، فيخرج بسببه دم، ذلك الدم الخارج أوصافه غير أوصاف دم الحيض، وهو ما يسمى بالاستحاضة. والاستحاضة لا تترتب عليها أحكام الحيض؛ لأنه مرض، فمن أصيبت بذلك فينبغي أن تذهب وتتعالج من ذلك المرض. القسم الثالث أو النوع الثالث من الدماء الخارج من فرج المرأة: دم النفاس. ودم النفاس يشترك مع دم الحيض في كثير من المسائل، ويفارقه في مسائل، منها أن دم الحيض يُعتد به أي في القرء في عدة الطلاق، بخامض دم النفاس فإنه لا يُعتد به. الأمر الثاني: أن دم الحيض لا يجوز أن تُطلق المرأة وهي حائض، بخلاف النفاس فللرجل أن يُطلق امرأته وهي في هذه الحال. قال رحمه الله تعالى: باب الحيض. ومن باب الفائدة: أول ما وقع الحيض في النساء، هل كان الحيض أول ما كان في بنات آدم، أم أنه أول ما حصل في بني إسرائيل؟ جاء في ذلك حديثان: الأول أن دم الحيض كتبه الله جل وعلا على بنات حواء، كما جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها. وجاء حديث آخر ظاهره قد يفهم منه أنه يعرض الأول، وهو أن بني إسرائيل لما حصلت منهم المخالفة ابتلاهم الله جل وعلا بأن حاضت نساؤهم، فكان ظاهره أن الحيض ابتلاء أنزله الله جل وعلا على بني إسرائيل. والجمع بينهما كما قال علماء رحمهم الله تعالى: أنه لا خلاف بين ذلك، فيحمل على أن أصل ذلك كان في بنات آدم، وربما حصل شيء من التوقف أو الامتناع في بني إسرائيل، ثم لما حصل منهم ما حصل ابتلاهم الله جل وعلا بذلك. قال رحمه الله تعالى: باب الحيض، قال: ويمنع عشرة أشياء. فعل الصلاة. قوله: ويمنع، أي: الحيض يمنع عشرة أشياء، بمعنى أن المرأة إذا كانت حائضًا فإنه يمتنع عشرة أشياء. أولها: قال: فعل الصلاة، فلا يجوز للحائض أن تصلي، وكذلك وجوبها، فلا يجب على الحائض الصلاة حال كونها حائضًا. يدل على هذا ما جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها: أن فاطمة بنت حبيش لما سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب المرأة، قال: «إن أصابك ذلك فدعي الصلاة أيام حيضك، فإذا أدبرت الحيضة فاغتسلي وصلي». الشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بأنها إذا كانت حائضًا بأن تدع الصلاة، فلا تصلي، فلا يجوز للمرأة أن تصلي، فيسقط عنها وجوب الصلاة. قال: وفعل الصيام. يعني: فعل الصلاة ووجوبها، وفعل الصيام. ولم يقل: ووجوبها؛ فعلم أن الحائض لا يجوز لها أن تصوم حال كونها حائضًا، لكن يجب عليها متى طهرت أن تقضي متى طهرت؛ كما في حديث عائشة السابق الذكر: «كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة». قال: والطواف. كذلك الطواف يحرم على الحائض الطواف؛ لحديث عائشة في الصحيحين في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة حينما كانت حائضًا: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت». قوله صلى الله عليه وسلم: «افعلي ما يفعل الحاج» دلالة على أنه يباح لها أن تفعل ما يفعل الحاج من مناسك الحج إلا الطواف، فإنها لا تطوف بالبيت. لكن ها هنا تنبيه واستثناء ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وكذلك رجحه من المعاصرين العلامة ابن عثيمين عليهم رحمة الله تعالى أجمعين: وهي أن المرأة لا يشرع لها أن تطوف بالبيت حال كونها حائضًا، إلا في حال واحدة: وهي لو أن امرأة كان عليها طواف الإفاضة، أي حاضت ولم تطف بعد للإفاضة، فالأصل أنه لا يشرع لها أن تطوف حال كونها حائضًا، إلا لو خافت أو خشيت ذهاب الرفقة عليها من قبل أن تطوف طواف الإفاضة، فحينها لا بأس أن تستثفر أي تتحفظ وتشد على ذلك وتطوف بالبيت وهي على تلك الحالة، ثم تمضي مع رفقتها. قال رحمه الله تعالى: والطواف، وقراءة القرآن. كذلك مسألة قراءة القرآن: هل للمرأة أن تقرأ القرآن حال كونها حائضًا أم لا؟ قولان مشهوران: العلماء منهم من أجاز، ومنهم من منع. من منع استدل على منعه بقول الله جل وعلا: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، أي: القرآن، وهذا في مس المصحف. واستدل كذلك من حيث قراءة القرآن بما جاء في حديث عروة بن حزم أن فيه أنه قال: «ولا يقرأ القرآن حائضًا ولا جنبًا». والحديث لا يصح، بل ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى اتفاقًا على أنه لا يصح. والآية كما وجهها العلماء رحمهم الله تعالى: أن المراد بها صحف الملائكة؛ إذ أن الله جل وعلا قال: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، وفرق بين المطهر والمتطهر؛ فالمسلم يتطهر فهو متطهر، وليس يقال بأنه إذا لم يتطهر بأنه غير طاهر، وأنه إذا تطهر بأنه صار طاهرًا، ولكن يقال: متطهر. فالحاصل من هذا أن الصحيح من أقوال العلماء رحمهم الله تعالى في مسألة مس المصحف، وكذا في مسألة قراءة القرآن: أنه يجوز للمرأة أن تمس المصحف، وأن تقرأ القرآن حال كونها حائضًا؛ أولًا لعدم الدليل المانع من ذلك، والأصل العدم، والأصل براءة الذمة. الأمر الثاني: ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها المتقدم الذكر في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها حينما حاضت وهي في الحج: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت». وقولهم: «افعلي ما يفعل الحاج» معلوم أن الحاج يقرأ القرآن ويذكر الله سبحانه وتعالى، فالنبي صلى الله عليه وسلم أطلق، وقال: «غير أن لا تطوفي بالبيت»، وهذا الاستثناء كما يقول علماء رحمهم الله تعالى: الاستثناء معيار العموم، فدل حديث عائشة بعمومه على جواز أن تفعل الحائض ما يفعل الحاج من قراءة القرآن، إما من مصحف وإما قراءة من صدر لعموم الحديث: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت». وكذلك مما استدل به العلماء رحمهم الله تعالى على هذه المسألة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن في حجر عائشة وهي حائض. وأيضًا مما استدل به كذلك على أن يدي الحائض ليست بنجسة: ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو معتكف يخرج إلي رأسه، أي إلى حجرة عائشة، قالت: فأرجله وأنا حائض»، فدل على أن الحائضة ليست في يد المرأة نجاسة. قال: واللبث في المسجد. واللبث في المسجد كذلك مما ذكره العلماء رحمهم الله تعالى: أن المرأة لا تدخل المسجد. واستدل هؤلاء بما جاء في حديث عائشة عند أبي داود وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا أحل المسجد لحائض»، وهو حديث ضعيف لا يصح. ويدل على جواز ذلك ما تقدم ذكره من حديث عائشة حينما أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بأن تأتي بالخمرة، فهذا يدل على جواز دخول المرأة إلى المسجد. بقي: ما الدليل على المكث؟ يدل على المكث ما جاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه: أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، وكان لها خباء في المسجد، فدل ذلك على أن المرأة السوداء كانت في المسجد، وكان الأخباء، ومن عادة النساء الحيض، فدل ذلك على جواز دخول المرأة ولو كانت حائضًا إلى المسجد، ولها اللبث فيه. قال: والوطء في الفرج. أي: لا يجوز للمرأة أن يطأها زوجها حال كونها حائضًا؛ لقول الله جل وعلا: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطَهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾. الشاهد: ﴿فَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطَهُرْنَ﴾، هل هذا فقط؟ قال: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾. لذا قال العلماء رحمهم الله تعالى، وهذا بإجماع: لا يجوز للمرأة أن يأتيها زوجها حال كونها حائضًا، ولا يجوز له ذلك. والعبرة بذلك أي بالجواز بعد أن تغتسل من حيضها؛ كما قال علماء رحمهم الله تعالى: يمنع الرجل من إتيان امرأة حائض حتى تطهر وتغتسل من حيضتها؛ لأن الله جل وعلا منعه من ذلك، وقيد الجواز بشرطين: بقوله جل وعلا: ﴿حَتَّى يَطَهُرْنَ﴾ هذا الأول، ثم قال: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ هذا الثاني. قال: وسنة الطلاق. أي: أن الرجل يحرم عليه أن يطلق امرأته حائضًا، لذا سماه العلماء أنه طلاق بدعي، أي: محرم، أي: خلاف السنة؛ لما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما حينما طلق امرأته، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر أن يأمر ابنه عبد الله بأن يمسك امرأته حتى تحيض ثم تطهر، فإن بدا له ذلك أي: إن بدا له أن يطلقها، قال: «فليطلقها، فتلك العدة التي أمر الله بأن تطلق فيها النساء». قال: والاعتداد بالأشهر. ومعنى الاعتداد بالأشهر: أي أن المرأة ما دامت ذات من ذوات الحيض، فإنها لا تعتد بالأشهر على الصحيح. لكن قوله: لا تعتد بالأشهر، أي: ليخرج بذلك اليائسة والتي لم تحض؛ لقول الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾. معنى هذا: أن المرأة إذا كانت تحيض ثم انقطع حيضها، وصارت من اليائسات، فإنها لا تعتد بالحيض، وإنما تعتد بالأشهر. كذلك المرأة الصغيرة إذا تزوجت قبل أن تحيض، فطلقت لذلك، فإن عدتها بالأشهر؛ لعدم الحيض. قال رحمه الله: ويوجب الغسل والبلوغ والاعتداد به. بمعنى أن الحيضة إذا حصلت بالمرأة، فإنه يوجب الغسل، أن يجب على المرأة إذا حاضت وطهرت من حيضها أن تغتسل؛ لقول الله جل وعلا: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت حبيش: «دعي صلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، فإذا أدبرت حيضتك فاغتسلي وصلي». بقي: متى يجب على المرأة أن تغتسل؟ قال العلماء: إذا حضرت وقت الصلاة، أو ضاق وقت الصلاة، فإنه يجب عليها أن تغتسل. بمعنى: لو أن امرأة طهرت في الضحى، في أول الضحى، هل يجب عليها أن تغتسل مباشرة؟ قال العلماء: يجب عليها في أحوال: الأولى: إن أرادها زوجها، فإنه يجب عليها قبل أن تمكنه أن تغتسل؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿فَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطَهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾. الحالة الثانية: أن يحضر وقت الصلاة، ما يبقى إلا وقت الغسل ووقت الصلاة، فإنه في هذه الحالة يجب عليها أن تغتسل؛ لأجل الصلاة. وقبل ذلك فالأمر فيه شيء من السعة؛ لأنه مترتب على غيره، أي: الغسل مرتب على غيره أو يترتب عليه غيره، فيكون لأجل غيره من الأوامر. قال رحمه الله تعالى: ويوجب الغسل، أي: الحيض، والبلوغ. بمعنى أن المرأة إذا حاضت كانت هذه من أظهر العلامات على بلوغها. وعلامات البلوغ كما يقول العلماء رحمهم الله تعالى المشتركة بين الرجال والنساء: بلوغ سن خمسة عشر، الأمر الثاني: ظهور الشعر الخشن حول القبل، الأمر الثالث: النزول أو الاحتلام بالنسبة للرجل، وكذا بالنسبة للمرأة. وانفردت المرأة عن الرجل بالحيض والحمل، إذا حاضت المرأة دل على بلوغها، وإذا حملت كذلك دل على بلوغها. قال: ويوجب الغسل والبلوغ والاعتداد به، أي: الاعتداد بالحيض. وسواء كان المقصود بالاعتداد بالحيض: بأن الحيض هو القرء، أو أن الطهر هو القرء، المقصود بالاعتداد بالقرء. إن كانت المرأة ذات حيض، فتعتد بالحيض؛ على ما سيأتي معنا بإذن الله جل وعلا. وأن الراجح من أقوال العلماء رحمهم الله تعالى: أن المقصود بالقرء هي الحيض. والله أعلى وأعلم، وسبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على