الدرس في شرح منظومة القواعد الفقهية للسعدي 12، الدرس الثاني عشر:من(والأصل في مياهنا الطهارة*والأرض والثياب والحجارة ... أو رماه فوقع في ماء أو وطئه شيء يقتل مثله غالباً فلا يحل). ألقاها
الأصل في الأشياء هو الطهارة حتى يثبت العكس، واستدل العلماء بآيات قرآنية وأحاديث نبوية على ذلك. الأصل في المياه والتراب والأحجار والثياب هو الطهارة.
الأصل في الأشياء مثل الرمال والمعادن والأشجار والثياب والحجارة هو الطهارة حتى يثبت العكس. استدلال بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في طهارة الأرض والملابس والحجارة.
الأصل في الأبضاع واللحوم التحريم حتى يتيقن الحل، فلا يحل وطء امرأة إلا بنكاح صحيح أو ملك يمين، ولا تحل اللحوم إلا بتذكية شرعية. إذا اجتمع في الذبيحة سببان مبيح ومحرم، غلب التحريم.
لا يجوز اعتبار التذكية نافذة إذا استخدمت أداة مسمومة أو وقع الحيوان في الماء أو وطئه شيء يقتل غالبا، لأن الأصل هو تحريم الحيوان حتى يتحقق حل التذكية.
قال رحمه الله: ولما كانت الأحكام ترجع إلى أصولها حتى يتيقن زوال الأصل، احتيج إلى ذكر أصول أشياء إذا شك فيها رجع إلى أصولها. فقلت: إذن هذه ترجع ليش؟ فروع للقاعدة الكبرى: اليقين لا يزول بالشك. قال: والأصل في مياهنا الطهارة والأرض والثياب والحجارة. قال الشرح: فالمياه كلها، البحار والأنهار والآبار والعيون، وجميع ما تحتوي عليه الأرض من التراب والأحجار والسباخ والرمال والمعادن والأشجار، وجميع أصناف الملابس كلها طاهرة حتى يتيقن زوال أصلها بطروق النجاسة عليها. إذن الأصل في المياه الطهارة، وده قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾. وحيث بسعيد في السنن: "الماء طهور لا ينجسه شيء". إذن فالأصل في الماء أنه طهور، سواء كان ماء البحر أو النهر أو آبار أو عيون. فإذا شككت في ماء هل هو طاهر أم نجس، فالأصل أنه طهور. الأصل أنه طهور، ولو وقعت فيه نجاسة، ولو وقعت في الماء نجاسة وما أثرت فيه، فالأصل أنه طهور. الماء طهور لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه أو طعمه أو لونه. وهذه الزيادة ضعيفة، لكن قام عليها الإجماع. أهل العلم على معناها أن الماء طهور لا ينجسه شيء، إلا إذا تغير ريحه أو طعمه أو لونه من أجل نجاسة تحدث فيه. قال: والأرض كذلك، الأرض وما فيها، فالأصل الطهارة. فهي طاهرة، والتراب طاهر، والأحجار طاهرة، والسباخ وهي الأرض التي فيها رمل يعني ناعم، أو يقال: فيه مثل الدهن. وهكذا الرمال والمعادن والأشجار، فالأصل فيها الطهارة. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة مسلم: "وجعلت تربتها لنا طهورا". إذا لم نجد الماء، وحيث جابر في الصحيحين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي، وذكر: وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا". فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلي. جعلت لها الأرض مسجدا وطهورا، فإذا شك الإنسان في نجاسة الأرض، فالأصل أنها طاهرة. الأصل أنها طاهرة حتى يتيقن النجاسة. وهكذا الثياب، الأصل فيها الطهارة في جميع الثياب. الأصل الطهارة. ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن آنية المشركين، لم يعيبها النبي عليه الصلاة والسلام. والشاهد: إذا كان هذا في الآنية، ففي الملابس من باب أولى. الملابس من باب أولى. وقد أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم جبة رومية، ولم يثبت عنه أنه غسلها عليه الصلاة والسلام، وذلك دليل على طهارة الملابس. قال: وكذلك الحجارة، الأصل فيها الطهارة. واستدل العلماء بحيث المسعودي في الصحيحين حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ائتني بثلاثة أحجار". قال: فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة. والشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأله من أين أتيت بالأحجار، فدل ذلك على أن الأصل فيها الطهارة. قال رحمه الله: والأصل في الأبضاع واللحوم والنفس والأموال للمعصوم تحريمها حتى يجيء الحل. فذكر أن الأصل في هذه الأشياء التحريم حتى يتيقن الحل. فالأصل في الأبضاع التحريم، والأبضاع يطلق وهو جمع بضع، وهو الجماع أو محله يعني الفرج. قال: والأبضاع وطء النساء، فلا يحل إلا بيقين الحل، إما بنكاح صحيح أو ملك يمين. يعني الأصل في النكاح الحرمة، فلا يحل وطء امرأة إلا بيقين الحل. واستدل العلماء على ذلك بحديث أبي بكرة في الصحيحين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام". وهذا عرض. قال: وكذلك اللحوم، الأصل فيها التحريم حتى يتيقن الحل. الأصل فيها التحريم، والمراد بالتحريم هنا: إذا شك في التذكية. أما جنس اللحوم، فالأصل فيها الحل. يعني عندنا حيوان ما هو؟ ما حكم هذا الحيوان؟ هل هو حلال أم حرام؟ الأصل أنه حلال. قال: لكن إذا شك في تذكية الحيوان، فإنه يحرم. ودليل ذلك ما جاء في صحيح مسلم حديث عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره حين سأله عن صيد المعرض، يعني إذا رمى الصيد فأصابه بعرضه، أصابه بعرض الرمح فقتله. قال: إذا اجتمع في الذبيحة سببان مبيح ومحرم، غلب التحريم. فلا يحل المذبوح والمصيد. كان يكون مثلا أرسل كلبه المعلم ولم يسمي الله عليه، هنا ما يجوز أن يأكل. اجتمع حاضران: مبيح وحاضر. الصيد مبيح، وعدم التسمية حاضر، فيغلب جانب الحاضر. قال: فلو رماه أو ذبحه بآلة مسمومة، أو رماه فوقع في ماء، أو وطئه شيء يقتل مثله غالبا، فلا يحل. لأن الأصل تحريم حتى يتيقن حل التذكية.