المحاضرة بعنوان فضل الصحابة على الأمة، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر الأربعاء ٥ محرم ١٤٣٦هـ ألقاها
استعرض الخطيب حال الصحابة رضي الله عنهم من شدة الفقر والجوع مع علو مكانتهم، مستشهداً بأحاديث تصف صلاة أحدهم في إزار واحد وقصة الصحابي الذي لم يجد مهراً إلا إزاره، مؤكداً أنهم تركوا أوطانهم لنشر الدين. كما أبرز مكانتهم كأطهر القلوب وأفضل الأمة، ورضا الله عنهم في القرآن والسنة، محذراً من الانتقاص منهم ومستدلاً بأقوال ابن تيمية وابن القيم على وجوب محبتهم والدفاع عن أعراضهم واتباع نهجهم للنجاة.
بيّن المقطع فضل القرون الثلاثة الأولى وأن الفرقة الناجية هي من تمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته ولو كانوا قلة، موضحاً مفهوم الغرباء الذين يتمسكون بالحق في زمن الفساد كما فعل بلال وأبو بكر رضي الله عنهما. ثم تناول قصة إبراهيم عليه السلام حين حطم أصنام قومه وحاجهم بالحجة الدامغة، فلجأوا إلى القوة بإلقائه في النار، مبيناً أن الأنبياء كانوا غرباء في دعوة التوحيد، وعلى السالك طريق الحق الاقتداء بسلف الأمة والصبر على الأذى.
استعرض المقطع مكانة الصحابة رضي الله عنهم كحملة للشريعة وسبب بقاء الإسلام، مستشهداً بأقوال ابن القيم وآيات الثناء عليهم، وذكر هجرتهم إلى الحبش ثم المدينة وثباتهم رغم الابتلاءات. كما أكد أن شهادة الله ورضوانه على المهاجرين والأنصار وأهل بدر والعشرة المبشرين لا تنسخ بارتداد مزعوم، مستدلاً بالقرآن والسنة على ثبوتهم، وبيّن أن محبة آل البيت وأمهات المؤمنين جزء من عقيدة أهل السنة، مختتماً بضرورة تحصين المسلمين بمعرفة فضائل الصحابة عبر المساجد والمحاضرات بالحكمة والموعظة الحسنة.
أكد المقطع أن الابتلاء سنة إلهية للمؤمنين كما ابتُلي الأنبياء، وأن النصر يأتي بعد الصبر على الحق، محذراً من الفتن والبدع في آخر الزمان ومشدداً على وجوب التمسك بسنة النبي وهدي الصحابة. كما حذر من البدع المحدثة كاحتفالات عاشوراء مستدلاً بمنهج الصحابة في رد كل أمر لم يكن في عهد النبوة، وروي قصة عالم سني أفحم شيعياً ببيان عدم وجود الشيعة في عهد النبوة. وختم بالحث على التخلق بالرحمة والصبر في الدعوة والتعليم اقتداءً بأبي بكر الصديق في عفوه عن مسطح، محذراً من فتن آخر الزمان وأعظمها الطعن في الصحابة، ومؤكداً أن النجاة بإخلاص النية والثبات على السنة.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يُصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يُطِع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا ثم أما بعد عباد الله اعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة كل بدعة ضلالة ثم أما بعد عباد الله جل الله أخانا فادًا خيرًا الجزاء بما رحبا وبما سمعنا منه من كلام الله ومن كلام رسوله عليه الصلاة والسلام قد ذكر أن الله سبحانه أنعم علينا بنعم كثيرة لا تُحصى ولا تُعد وأعظم نعمةٍ أنعمها الله سبحانه وتعالى علينا نعمة الإسلام وقد أنعم الله سبحانه وتعالى علينا بنعمٍ كثيرةٍ من نعم الدنيا من المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمركب لا سيمة في هذه الأيام وهذه العصور المتأخرة فالناظر إلى حال الصحابة رضي الله تعالى عنهم كيف كانوا وما كانوا عليه من أمور الدنيا فكانوا أفغر الناس رضي الله تعالى عنهم لكنهم كانوا أتغى الناس عند الله رب العالمين سبحانه وتعالى مع الفغر الذي كان فيهم والجوع والحاجة والخصاصة التي كانت فيهم رضي الله تعالى عنهم جاء عند الإمام البخاري من حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال كان الناس يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهم عاقدون أزرهم إلى رقابهم من القصر أو قال من الصقر أي ما كان عند الواحد منهم إلا ثوبا واحد أي إزار واحد ما كان عنده ثوب ولا ما يسمى بشميز ولا عمامة ولا غير ذلك وإنما كان عنده ثوب واحد وربما يكون هذا لعام كامل أو أكثر فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يمر على أهل الصفة وهم في فقر لا يعلم به إلا الله رب العالمين سبحانه وتعالى فيدعو لهم فهذا الصحابي الجليل يقول كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم عاقدون أزرهم على رقابهم من القصر وجاء عند الإمام مسلم من حديث المقداد بن الأسود رضي الله تعالى عنه قال أقبلت أنا وصاحبان لي على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد ذهبت أبصارهم وأسماعهم من الجهد أي من الفقر والجوع يعني كادت تذهب قال فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقبلنا منهم أحد لماذا لم يقبلهم أحد كانوا فقراء يعرضوا أنفسهم على أصحاب الصفة وربما كان أصحاب الصفة أفقر منهم قال فعرضنا أنفسنا على رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال انطلقوا بنا قال فانطلقنا إلى بعض بيوت أزواجه عليه الصلاة والسلام فوجدنا ثلاثة أعنز حافلة باللبن فقال احتلبوا لنا من هذا اللبن قال فاحتلبنا منه أيام طويلة حتى رجعت لنا أسماعنا وأبصارنا حتى رجعت لنا أسماعنا وأبصارنا فكانوا رضي الله تعالى عنهم في أشد الفقر لكن جاءوا بهذا الدين العظيم الذي أصبحنا في هذه الأيام وأصبحنا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضلهم مسلمين رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم وهكذا جاء في الصحيح أن امرأة وهبت نفسها أو أرادت أن تهب نفسها للرسول عليه الصلاة والسلام فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت فقال رجل من الصحافة الحاضرين يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها قال وماذا تمهرها يعني عندك من المهر قال ما عندي شيء قال ذهب وانظر يعني هل عندك شيء فذهب ولم يجد شيئا قال يا رسول الله لم أجد شيئا قال ذهب والتمس ولو خاتما من حديد فذهب وبحث ورجع ولم يجد شيء ولم يجد شيء قال ولا خاتم من حديد فقال يا رسول الله يا رسول الله أمهرها إزاري هذا عندها إزار واحد ما عنده إلا إزار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن أمهرتها إزارك ما بقي معك شيء ما بقي معك أي على جسمك شيء وإن لم تعطيها إزارك ما أمهرتها شيء فسكت ذلك الصحابي رضي الله تعالى عنه ثم ولا فقال النبي عليه الصلاة والسلام ردوه فقال له عليه الصلاة والسلام ماذا تحفظ من القرآن قال أحفظوا سورة كذا وكذا وكذا قال زوجتكها بما عندك من القرآن أو قال أنكحتكها بما عندك من القرآن كانوا في فغر كما سمعتم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم تركوا أوطانهم وأموالهم وأبناءهم وأهاليهم من أجل دين الله رب العالمين سبحانه وتعالى بلغوا مشارق الأرض ومقاربها من أجل أن يصل هذا الدين إلينا ومن أجل أن يصل إلى يوم القيامة إذن الله رب العالمين سبحانه وتعالى فالصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم ينبقي أن نحبهم أشد الحب بعد الأنبياء ونحبهم المحبة الشرعية وأن ندافع عنهم وندافع عن أعراضهم الذي تنتهك لا سيما مثل هذه الأزمنة ومثل هذه الأيام ممن سولت له نفسه وممن طبع الله سبحانه وتعالى على قلبه الرسول عليه الصلاة والسلام يقول كما جاء عند الإمام أحمد والبيهقي والترمذي من حديث أبي الدرداء وأبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال عليه الصلاة والسلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رد عن عرض أخيه المسلم كان حقا على الله عز وجل أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة من رد عن عرض أخيه المسلم كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة في رواية البيهقي كان له حجابا من النار أي من رد عن عرض أخيه المسلم كان حجابا له من النار هذا المسلم هذا المسلم قد يكون صالح وقد يكون طالح يكون عاصي ويكون تقي مسلم فكيف لو رددت عن عرض أخيه المسلم الصالح وكيف لو كان داعية إلى الله كيف لو كان هذا المسلم داعية إلى الله سبحانه وتعالى كيف لو كان عالما من العلماء كيف لو كان صحابي من الصحابة رضي الله تعالى عنهم الذي اختارهم عليه الذي اختارهم ربنا سبحانه لصحبة نبيه كما جاء من حديث بن مسعود قال نظر إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال نظر الله سبحانه وتعالى وإن الله نظر في قلوب العباد فوجد أطهر قلب قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختاره نبيا لهذه الأمة قال ثم نظر في قلوب العباد فوجد قلوب أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام أطهر القلوب فاختارهم لصحبة رسوله عليه الصلاة والسلام فالصحابة ثم أطهر قلوب رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه ولهذا جاء عند البخاري ومسلم حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفس بيده لو أنفق أحدكم مثل جبل أحد ذهبا ما بلق مد أحدهم ولا نصيفة ما بلق مد أحدهم ولا نصيفة لو أنفق الصحابي مد من الشعير أو من البر وأنفق ممن جاء بعدهم بجبل من الذهب كجبل أحد ما كان ذلك الأجر كأجر هذا الصحابي رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه فلابد عباد الله من الدفاع عن هؤلاء الذين قال الله سبحانه وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا وقال الله سبحانه والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه فالله رضي عنهم ولا يرضى الله سبحانه لا يرضى الله سبحانه وتعالى إلا عن الأبرار لا يرضى الله إلا على الأطهار لا يرضى الله سبحانه وتعالى إلا على الأخيار رضي الله تعالى عنهم ما يرضى الله عن الفجار ولا عن الأشرار ولا عن الكفار ولا عن المفسدين أصحاب المكر والخداع في هذه الحياة الدنيا ربنا سبحانه وتعالى يقول عن الصحابة رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار فهم يخافون الله سبحانه وتعالى على ما عندهم من التقوى والصلاح والزهد والعبادة والجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى ولهذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى الناظر في أحوال الصحابة رضي الله تعالى عنهم يجد أنهم بلقوا القمة في الخيرية والصلاة قال ومع هذا بلقوا القمة في الخوف من الله ألا تقبل أعمالهم ألا تقبل أعمالهم قال ابن القيم ونحن قال جمعنا بين التفريض في طاعة الله سبحانه وبين الأمن من مكر الله رب العالمين سبحانه وتعالى فالصحابة جمعوا بين العمل والخوف من الله رب العالمين سبحانه وتعالى فتجد من ينتقصهم في أيامنا بل من يسبهم رضي الله تعالى عن الصحابة قال الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قبل ذلك لأن بعض الناس ربما لا يكتفي بأن يسبهم بل يكفرهم بل يكفر الصحابة فشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول من زعم أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ارتدوا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فلا يشك في كفره صار من المسلول من زعم أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ارتدوا بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام قال فلا يشك في كفره لأنه كذب الله القائل كذب الله سبحانه وتعالى القائل رضي الله عنهم ورضوا عنه رضي الله عنهم ورضوا عنه ربنا سبحانه وتعالى يقول كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وهذه الآية يدخل الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيها دخولا أوليا لأنهم صدر هذه الأمة وهم أول من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر في هذه الأمة رضي الله تعالى عنهم بل كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم أمنة للناس في هذه المعمورة كان وجود الصحابة في هذه المعمورة أمان للمسلمين من كل شر ومن الفتن والمصائب فتن خارجية من أعداء الله أو فتن من المنافقين من أوساط المسلمين ولهذا جاء عند الإمام مسلم من حديثه من موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأل النجوم أمنة للسماء النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما تعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يعد وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما تعد فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما تعد الشاهد وأصحابي أمنة لأمة يعني أمن وأمان نعم ما من شر إلا ودحروه من أعداء الإسلام وما من فتنة وسط المسلمين إلا وقفوا لها فكانوا أمن وأمان على هذه الأمة فلما ذهب الصحابة رضي الله تعالى عنهم جاءت الفتن وجاء المنافقون وجاء المفسدون الذين يتخللون صفوف المسلمين وهم ربما من أوساط المسلمين أو ممن يدعي الإسلام نعم أيها المسلمون هناك من يتنقص الصحابة يكفر ويسب ويشتم ويتهم الأعراض وغير ذلك في الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما يعلم هذا المسكين أنه إذا لم ينهج نهج الصحابة فهو الخاسر وهو المعذب في الحياة الدنيا وفي الآخرة إذا لم ينهج نهج الصحابة فهو المعذب والخاسر في الحياة الدنيا والآخرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما جاء عند الطبران من حديث آنس وعند الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال عليه الصلاة والسلام افترغت اليهود إلى 71 فرقة كلها في النار وافترغت النصارى إلى 72 فرقة كلها في النار وستفترغت هذه الأمة إلى 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هم يا رسول الله قال هم من صار على ما صرت عليه أنا اليوم وأصحابي من صار على ما صرت عليه اليوم أنا وأصحابي فمن خالف من صار عليه عليه الصلاة والسلام وأصحابه فهو الخاسر في الحياة الدنيا وفي الآخرة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا على ما صار عليه أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام أن يثبتنا على هذا الدين وأن يتوفانا مسلمين إنه على كل شيء قدير صلى الله عليه وسلم وعلى محمد وعلى آله وصحبه وسلم محاضرة لشيخنا حفظه الله تعالى وقد أخذنا عليه وقتا كثيرا بارك الله فيكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد فنحمد الله سبحانه وتعالى الذي يسر لنا هذه الزيارة الطيبة لإخواننا الأفاضل في هذا الدار العامر المبارك دار الحديث بمدينة الشحر الذي نسأل الله عز وجل أن يباركها في المعلمين والمدرسين والقائمين والمناصرين والحاضرين والطلاب والسامعين والمستفيدين وفي الجميع إن ربنا لسميع الدعاء وهكذا نشكر لإخواننا الذين سمعنا منهم هذه الكلمات الطيبات لأخينا فاهد العدني حفظ الله تعالى وما حث به ورغب ويعني ذكر من الأدلة والبراهين النافعة في التزاور والتحابب والتناصر والتعاون على الخير وهكذا في كلمة أخينا أبي إبراهيم عبد الله الناخبي حفظ الله تعالى القائم على الدعوة في مدينة أحور فإزاه الله خيرا وتسمعنا خيرا كثيرا في هذه الموعظة الحسنة والكلمات الطيبة في سلوك طريق الصحابة رضي الله تعالى عنهم والأخذ مما كانوا عليه والسير على طريقهم فجزاه الله خيرا أبارك الله فيه ونسأل الله عز وجل أن يبارك في الجميع أيها الناس نبينا صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يقول خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وهذا الحديث جاء في الصيحين لفظ خير الناس واللفظ الآخر خير أمتي جاء في الصيحين من حديث ابن مسعود وجاء من حديث عمران ابن حسين رضي الله عن الصحابة خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود وهكذا يقول الله عز وجل والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضو عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضو عنه ذلك هو الفوز العظيم فيا أمة الإسلام إن نبينا عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام كانوا على الهدى فإذا أردنا الهدى فعلينا بطريقهم ومنهاجهم وسنتهم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما وصف الفرق كما ذكر أخونا فهج جزاء الله وخير في الحديث والحديث متواتر جاء عن أبي هريرة جاء عن معاوية جاء عن عبد الله بن عمر وجاء عن جماعة من الصحابة ذكر الشيخ الباني رحمة الله عليه في تحقيقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم أنه قد جاء عن أكثر من عشرة من الصحابة فهو حديث متواتر مذكور الأحاديث مع أسانيدها وصحتها أحاديث صحيحة وفيها بعض الأحاديث التي فيها ضعف لكن الحديث صحيح وجاء عن جماعة من الصحابة قال النبي عليه الصلاة والسلام افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة يعني أمة ماذا؟ أمة الإجابة أمة الإسلام وستفترق هذه الأمة على ثلاثين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل ومن هي يا رسول الله قال الجماعة فهذه الفرقة الواحدة هم الجماعة ومن هم الجماعة جاء في حديث عبد الله بن عمر يحسنه بعضها العلم قال هم أنا عليه اليوم وأصحاب إذن الجماعة هو ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم وأصحابه وفي هذا أن الجماعة هم الصحابة لما سئل عبد الله بن المبارك عن الجماعة قال أبو بكر وعمر يعني رؤوس هؤلاء الجماعة قيل قد مات قال فلان وفلان قيل قد مات قال أبو حمزة السكري جماعة أبو حمزة السكري محمد بن ميمون المروزي إمام من أئمة السنة قال هو الجماعة وكان الإمام أحمد في عصره هو الجماعة الإمام أحمد والأمة في عصورها المتقدمة الأمة في عصورها المتقدمة في عصورها المتقدمة تعلموا الإمام أحمد مات سنة مائتين واحد وأربعين يعني في القرن الثالث رحمة الله عليه وحصلت فتنة عامة بقي الإمام أحمده والجماعة رحمة الله عليه فكان إمام أحمده والجماعة وكان من خالفه هم المخالفون فالجماعة معناها إصابة الحق وموافقة الحق ولو كنت وحده انظر قال الشيخ الإسلام تيمير رحمة الله عليه فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة كما في مقدمة الواسطية فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة من هم؟ قال أهل السنة والجماعة فهم أهل سنة يعملون بها وهم أهل جماعة يجتمعون عليها ولو كانوا قليلين فرقه مع ثلاث وسبعين فرقه كم تكون لا شك بقلتهم في قلتهم فالحق لا يعرف بكثرة يعني أتباعه إنما يعرف الحق بإصابة الحق يعرف الحق بإصابته لا بكثرة الأتباع أو بكثرة الأنصار إنما يعرف بالموافقة والإصابة ولذلك تعتبر الإصابة في الحكم والفتوى كرامة يكرم بها المسلم إذا أصاب في الحكم والفتوى أصاب الصواب أصاب الحق والله سبحانه وتعالى يقول وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله قال وقليل من عبادة الشكور قال وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وقال ولكن أكثر الناس لا يشكرون وقال ولكن أكثر الناس لا يعلمون كم من الآيات التي ذكرت فيها الكثرة وذكرت قال تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله سبحانه وتعالى يقول واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون فإذا عرفت الحق يا عبد الله فاذبت عليه واصبر عليه واصبر عليه وعض عليه بالنواجر تخافون أن يتخطفكم الناس لكنهم كانوا على الحق قال تعالى فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون فإذا عرفت الحق يا عبد الله فاذبت عليه واصبر عليه وعض عليه بالنواجر ولو كنت وحدك لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر الغرباء كما في حديث ابن عمر وأبي هريرة في صحي مسلم بدأ الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء طوبى الغرباء غريب في أهله غريب في أسرته غريب في بلده غريب في مجتمعه غريب في لباسه غريب في هيئته غريب في صلاته غريب في عبادته غريب في معاملته غربه ولذلك يعني لبعض أهل العلم كأنه أولي بن رجب رحمة الله عليه يعني كتاب حاف العظيم في شرح أو في يعني ذكر أهل الغربة كشف الكربة عن أهل الغربة وذكر من صفاتهم وذكر من صفاتهم من صفاتهم أنهم يصلحون ما أفسد الناس ومن صفاتهم أنهم يصلحون إذا فسد الناس فإذا فسد الناس عليك أن تصلح نفسك وإذا رأيت الفساد عليك أن تصلح ما استطعت إلى ذلك سبيلا فكيف كان يعني الصحابة في العصر الأول يأتي عمر بن عبسة إلى النبي عليه الصلاة والسلام ويقول ويرى النبي عليه الصلاة والسلام جرآ عليه قومه فجاء وقال ما أنت انظر ما أنت قال أنا نبي ما قال من أنت لو قال من أنت لأن من للعاقل أو للعالم وما لغير العالم أو لغير العاقل قال ما أنت لو قال من أنت أقول أنا محمد بالعبد الله قال ما أنت يعني أي شيء الذي يجي تبه ما ما أنت قال أنا نبي قال وما نبي قال أرسلني الله قال وبأي شيء أرسلك قال أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يعبد الله وحده لا شريك له ماذا قال عمر بن عبسة قال من معك على هذا سبحان الله انظروا النأس هكذا نظرتهم هذا رضي الله عنه يريد أن يسلم لكن يقول أي الأتباع من معك على هذا قال معي حر وعبد ومعه يومئذ أبو بكر وبلال وفيه منزله منقبه لأبي بكر وبلال حيث أسلما في شدة الغربة وفي زمن الغربة أسلما حتى إن بلالا لما أسلم كان يعذب ويجر في رمضاء مكة ويصبر على الأذى فإذا قالوا له ارجع عن دينك وضعوا الصخرة على صدره ماذا يقول أحد أحد أحد أحد أعظم كلمة يرد بها عليهم التوحيد أحد أحد أحد أحد رضي الله عنه أسلموا في شدة في غربة فقال عمر بن عبسة بعد ذلك وأعلن إسلامه للنبي عليه الصلاة والسلام قال إنك لا تستطيع يومك هذا لا تستطيع أن تعلن إسلامك أما ترى ما نحن فيه أما ترى ما الناس فاعلون ولكن رجع إلى بلدك أي إسلامك اكتم إسلامك لا تستطيع أن تعلن إسلامك اكتم هذا الإسلام وارجع إلى بلدك فإن رأيتني ظهرت فأتني ثم أتى بعد ذلك وقد ظهر النبي عليه الصلاة والسلام بوب الإمام النوي رحمة الله عليه على مسلم باب إسلام عمر بن عبسة وذكر الحديث الطويل في إسلام عمر بن عبسة والشاهد منه أنه قال من معك على هذا قال معي حر وعد فانظروا يا أمة الإسلام على غربة عظيمة أهل الأرض أهل الأرض يعني جميعاً كانوا على الشرك والرسول عليه الصلاة والسلام قال أتتني رسالة من ربي فضقت بها ذرعا وعلمت أن الناس مكذبي سيكذبوني لأن الدين جاء على خلاف الأهوى الدين جاء على خلاف الأهوى قال وعلمت أن الناس سيكذبوني عليه الصلاة والسلام فدع إلى الله وصبر على الدعوة إلى الله وجاهد في سبيل الله بلسانه وبحجته قبل أن يؤمر بالجهاد بالسيف والسنان كان يجادلهم بالحجة والبيان وجاهدهم به جهاداً كبيراً عليه الصلاة والسلام وكان يسلم الواحد والواحد وهذه سنة من كان قبلنا أيضاً إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ماذا قال الله عز وجل عنه قال فآمن له لوط انظر فآمن له لوط ولما دعا قومه إلى الإسلام وألزمهم بالحق وبين لهم الحق من الباطل وميز لهم تمييزاً رأوه لما كانوا يعبدون التماثيل قال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ماذا كان جوابهم حاد ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين حيدة حادوا عن الجواب ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون إيش الجواب حادوا عن الجواب ما عندهم جواب قالوا الآباء والأجداد وجدنا آباءنا على هذا السؤال لكم أنتم خبروني عن هذا التماثيل ماذا تنفع ماذا تضر عطوني شيئا يجعلكم تعبدونها حادوا على الجواب وقالوا وجدنا الآباء والأجداد عليها فلما كسرها بيده وبين لهم أنها لا تنفع ولا تضر أضرموا له نارا عظيمة ثم ألقوه فيها وكل ذلك في ذات الله وهو وحده عليه الصلاة والسلام وما آمن له إلا لوط عليه الصلاة والسلام الله أعلم قبل يعني أن يلقوه في النار أو بعد ذلك كما أخبر الله عز وجل قال فآمن له لوط وما معه إلا زوجته سارة كان يقولها ليس على وجه الأرض مسلم إلا أنا وأنت ليس على وجه الأرض مسلم إلا أنا وأنت ولذلك في حديث ابن عباس في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر السبعين الألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ماذا قال في يعني بداية الحديث قال يأتي النبي ومعه الرهض يعني دون العشرة ويأتي النبي ومعه الرجل والرجلان ويأتي النبي وليس معه أحد قالوا قال شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب رحمة الله عليه من أجل أن لا يستوحش السالك لا يستوحش السالك الذي يسلك الطريق يعلم أن الذي سلكه من قبله يعني قلة فلا يستوحش ولذلك قل أوزاعي رحمة الله عليه لا تغتر بكثرة الهالكين وعليك يعني بآثار من سلف وإياك وآراء الرجال وآراء الرجال فإن الأمر ينجلي وأنت على صراط مستقيم عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس وإياك وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوها لك بالقول فإن الأمر ينجلي وأنت منه على صراط مستقيم فأهل السنة والجماعة يصبرون على السنة ويدعون إليها ويصبرون عليها ويصبرون على الأذى فيها وسلفهم في ذلك هم رسل الله وأنبياء الله والصديقون والشهداء والصالحون من الأمم عليهم الصلاة والسلام ورضي الله عن أتباعهم هؤلاء قدوتهم هذا إبراهيم كما سمعت عليه الصلاة والسلام كم دعا قومه وألزمهم الحجة فلما رأوا حجته قوية ما يعني ناظروه بالحجة بل استعملوا القوة معه رضي الله عنه فاجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ثم رجعوا على ثم رجعوا ثم رجعوا على أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رؤوسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون نعم فإبراهيم عليه الصلاة والسلام لما كسر الأصنام قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون فكما سمعتم إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لما كسر الأصنام بيده خاف على نفسه بعد ذلك أن يقع فيما يعني حرم الله عز وجل فسأل الله عز وجل أن ينجيه من عبادة الأصنام قال تعالى فاجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى تأمل يا عبد الله فتى شباب فتى يذكرهم يعني يذمهم يذم الآلهة التي تعبد من دون الله قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم شخص واحد قام أمام أمة وأنكر عليهم الباطل الذي هم عليه وبين لهم الحجة وارتفع عليهم بالحجة عليه الصلاة والسلام قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم يعني التهمة الآن عليه تهموها أنه والذي كسل أصنام لأنه والذي كان يذمها ويبين لهم أنها لا تنفع ولا تضر ولا تسمع ولا تعقل ولا تغني عنهم شيئا قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رؤوسهم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت انظر كيف لقد علمت ما هؤلاء ينطقون سبحان الله ما هؤلاء ينطقون وإبراهيم يقول لي أبيه يا أبتي لما تعبدوا ما لا يسمعوا ولا يبصروا ولا يغني عنك شيئا سبحان الله يا أبتي لما تعبد ما لا يسمعوا ولا يبصروا ولا يغني عنك شيئا إذن رب إبراهيم يسمع ويبصر ويغني فيه رد على الجهمية والمعتزلة الذين يزعمون أن الله عز وجل لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم وليس له من الأسماء الحسنى والصفات العلى صفات الكمال فإبراهيم عليه الصلاة والسلام لما سمع مقالتهم هذه قالوا لقد علمت ما هؤلاء ينطقون قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أفل لكم ولما تعبدون من دون الله إن كنتم تعقلون قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين خلاص إذا عجز الخصوم عن الحجة استعمل القوة استعملوا السجن استعملوا الضرب استعملوا القتل استعملوا التشريد والتطريد واستعملوا ما يعني يستعملونه من هذه الأساليب الماكرة الأساليب الجبانة فاستعملوا مع إبراهيم ما عندهم حجه وحده أبوه وقومه وأهله وجميع من في الأرض إلا من يعني أسلم معه من زوجته ومن لوط عليه الصلاة والسلام وهكذا من أسلم معه جميعهم ومع ذلك ووحده ومع ذلك انظروا كيف يستخدمون معه هذه الأساليب الشديدة عليه الصلاة والسلام فألقوه في النار قال الله عز وجل قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم فنجاه الله عز وجل فانظر يا عبد الله من سلفك إذا أنت سلكت طريق السنة وطريق التوحيد سلفك خليل الرحمن نوح عليه الصلاة والسلام مكث في قومه ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين خمسين سنة وتسعمائة سنة ألف سنة إلا خمسين عاما يجعو إلى الله عز وجل وما هي النتيجة فما آمن معه إلا قليل مع هذه المدة طويلة فما آمن معه إلا قليل فالله عز وجل يبتلي العباد إذا أمرهم بأوامره ونهاهم عن نواهيه يبتليهم ويختبر إيمانهم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ولكن الله عز وجل ينصر الحق أهله بعد الإبتلاء يكون الإبتلاء ثم يأتي النصر قال الله عز وجل فإن مع العسر يسرى إن مع العسر يسرى وقال تعالى إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد وقال الله عز وجل ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز وهكذا الله عز وجل يقول حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء فالله عز وجل ينصر الحق وأهله ولو بعد حين اصبر يا عبد الله على الحق حتى تلقى الله عز وجل شيخ الإسلام التيمية رحمة الله عليه كان على الحق المبين كان يدعو إلى الله ويناظر ويجادل ويجاهد بقلمه ولسانه وسيفه رضي الله عنه ومن سجن إلى سجن ومات في السجن وهو أمه وحده رحمة الله عليه ينقلونه من سجن وإذا خرجن قلوه إلى سجن آخر ومات وهو مسجون رحمة الله عليه وبالقييم يطاف به ربما على الدواب في بعض البلاد وينكرون عليه مسائل هو المصيب فيها أو في أكثرها رحمة الله عليه فابتلي السلف الصالح هذا الإمام أحمد كما سمعت كم ابتلي من سجن إلى سجن على يد الأمراء المعتصم والمأمون والواثق والمتوكل أربع خلفان بني العباس يتداولونه ضربا وقهرا وظلما سبا شتما وإيذاء حتى كان في عهد المتوكل آخر هؤلاء يعني عرف الحق وأكرم الإمام أحمد وأخرجه من سجنه معززا مكرما وكان وحده هو الأمة رحمة الله عليه فصبر الأمة وصبرت الأمة وصبر أهل السنة على السنة حتى يلقوا الله عز وجل فنحن في آخر زمان كما سمعت والنبي عليه الصلاة والسلام يقول بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوب انظر على يعني ثمر عظيمة طوب للغربة الجنة أو منزلة عظيمة للغربة من هم الذين سلكوا مسلك من قبلهم يصلحون أنفسهم ويصلحون ما استطاعوا من غيرهم فهذه الدور وهذه الحلقات وهذه المجالس فيها إصلاح للنفوس وإصلاح للقلوب وتربية وتهذيب للنفوس والبعد عن الفتن البعد عن الفتن يا عباد الله نحن في زمن بحاجة ما أسه إلى من يعلمنا كيف نبتعد عن الفتن ولا نخوض فيها ولا يعني نتسمع لها ولا نستخبر عنها ولا نكثر من يعني التشوف إليها نعم لأن الفتن يعني والشبه خطافة والقلوب ضعيفة ونحن في آخر زمان وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن الفتن في آخر الزمان أنها مثل المطر كما في حديث أسامة في الصيحين قال هل ترون ما أرى صعد على أطم يعني حصن أو مكان مرتفع ورأ رأى أي في زمن سيأتي قال هل ترون ما أرى قالوا لقال إني لأرى الفتن يعني يرى ما هو في زمنه لأنه في زمنه حتى الدجال قال إن يخرج أنا فيكم فأنا حجيه فالرسول عليه الصلاة كان يعني حصنا منيعا أمام الفتن لكن يقول هل ترون أي في زمن سيأتي هل ترون ما أرى إني لا أرى الفتن خلال بيوتكم كواقع القطر يعني مثل مطر فتن وهكذا يقول لا تقوم الساعة حتى يقل العلم ويكثر الجهل ويقل الرجال ويكثر النساء وتشرب الخمر ويكثر الزنا ويكثر الهرج قالوا وأي شيء هو قال القتل القتل في آخر الزمان يكثر الهرج القتل القتل هذا كله أخبر به النبي عليه السلام يعني ويقول ستفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار لا واحدة حصل هذا حصل لأن الرسول أخبر به ويقول عليه الصلاة والسلام أيضا في أحاديث أخرى لا تقوم الساعة حتى لا يدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل ويقول في حديث العرباض إنه من يعش منكم فسير سيل الاستقبال فسير اختلافا كثيرا هذا الدأ قال فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي يعني أخبر أنه سيكون اختلاف سيكون اختلافا كثيرا وما هو العلاج يا رسول الله قال تمسكوا بهدي وهدي أصحابي فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجد وإياكم ومحدثات الأمور وإياكم ومحدثات الأمور سبحان الله ما حدث بعد الصحابة لو كان دينا لسبقون إليه لأنهم سباقون للخيرات رضي الله عنهم لو كان خيرا لسبقونا إليه رضي الله عنهم فما أحدث بعدهم لو كان دينا لا يعني سابقوا إليه لأنهم كما تعلم آمن السابق للخيرات فالرسول عليه السلام لما قال عليكم بسنتي وسنة خلفائي من بعدي قال وإياكم أي احذروا وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار عليه الصلاة انظروا انظروا يحذر وينذر ويقول عليكم بهدي أصحابي بهدي وهدي أصحابي بطريقة وطريقة أصحابي سبحان الله ولما خرجت الخوارج لما خرجت الخوارج جاء إليهم بن عباس وناظرهم قال ليس فيكم أحد من أصحاب النبي عليه الصلاة آلاف ستة آلاف في بعضها كانوا ثلاثة ألفا فجاءه بن عباس ولما نظر إليهم قال ما فيكم واحد من أصحاب النبي عليه الصلاة إذن أنتم أحدثتم شيئا جديدا ولما جاء بن مسعود إلى أناس يذكرون الله على صفة على غير صفة ذكر النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه بن مسعود أنكر عليهم وأبو موسى أنكر عليهم أما أبو موسى فأنكر في قلبه وأراد من هو أعلم منه فذهب إليه فجاء بن مسعود إلى أولئك الذين يذكرون الله ولكن على غير ذكر الصحابة والصحابة كان يذكرون الله ذكرا كثيرا فوجد أناس يذكرون الله على غير ما كان عليه الصحابة وهو ذكر لا شرب خمر ولا زنى ولا شيء من هذه الأمور إنما ذكر لله عز وجل لكن على خلاف الهدي وفي المسجد وفي المسجد لكن كانوا يتحلقون حلقا وعلى رأس كل حلقة رجل يقول سبحوا مياه هللوا مياه كبروا مياه ويفعلون فلما دخل ابن مسعود عليهم قال ما أسرع هلكتكم يا أمة محمد هذا رسول الله عليه الصلاة والسلام فيابه لم تبلأ وأنته لم تكسر وهؤلاء أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام بين أظهركم فإما أن تكون على ملة أهدا من ملة محمد وأصحابه وإما أن تكون مفتتحي باب ضلالة يقول هذا الطريق الذي جئتهم به لم يكن على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام فقال والله ما أردنا إلا الخير قال وكم من مريد للخير لا يدركه ثم قال ابن مسعود ولقد حدثنا رسول الله عليه الصلاة والسلام عن أناس سيخرجون يعني ماذا يمرقون من الدين يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم الربيع وما أراه إلا أنتم سبحان الله قوم يذكرون الله في المسجد قبل الفجر قيام ليل لكن على غير طريق الرسول عليه الصلاة قال وما أراه إلا أنتم سبحان الله انظر لأنه نظر أن هذا الطريقة ما كانت موجودة في عهد النبي عليه الصلاة مع أنها ذكر لله مثل هذه الموالدة التي تفعل الآن انظر الآن في هذه الأيام أيام العشر ويوم عاشورة كم تفعل الشيعة وكم تفعل ربما من يوافق الشيعة في هذه الأيام في العشر وأما يوم عاشورة فيفعلون أشياء ومواسم وأحزان وأتراح وأشياء مخالفة للدين لم تكن في عهد السلف الصالح وبعضهم من يجعل هذا اليوم يوم عاشورة يوم أفراح ومسرات لم يكن في عهد النبي عليه الصلاة كل هذه بدع الأحزان في يوم عاشورة من البدع والأفراح في يوم عاشورة من البدع إنما يوم عاشورة يوم نجي الله فيه موسى وبنى إسرائيل فيصام وقد صامه النبي عليه الصلاة والسلام وحث على صيامه ثم أيضاً رغب في صيام التاسع مع العاشر عليه الصلاة والسلام فانظر الصحابة كيف كانوا على طريق مستقيم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم فكان الصحابة إذا رأوا شيئاً مخالفاً لهدي النبي عليه الصلاة والسلام أنكروه أنكروه وكان الواحد يقول منهم أنا أكبر من هذا الشيء إذا جاء شيء جديد يقول أنا أكبر منه أنا أولدت قبله ولو كان ديناً لكان أكبر مني وقبلي لو كان ديناً لكان في عهد النبي عليه الصلاة والسلام في عهد أصحابه فدين أنا أكبر منه لما جاءت القدرية قال بعضهم أنا أكبر من القدرية ولدوا بعدي وجاءوا بعدي لو كان ديناً ديناً القدرية النفاه الذين أنكروا العلم قال أنا أكبر منهم فدين جاء بعدي وأصغر مني ما هو دين وهكذا كانوا رضي الله تعالى عنهم انظر بعض العلماء في هذا العصر رحمة الله عليه كما ذكر لنا بعض الأخوة هذه الفائدة الطيبة يعني أراد بعض الشيعة بعض الشيعة أن يناظره مناظره فتأخر هذا العالم وهذا الشخص الفاضل من أهل السنة تأخر قليلاً والناس انتظرون واستغربوا في تأخره فجاء متأخراً ومعه يعني نعلاه أخذ النعلين تحت إبطيه ودخل المسجد ما الذي أخرك قال يعني أنا تأخرت وأخذت نعالي معي لأني أخبرت أن الشيعة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام يسرقون النعال قال هذا الشيعي ما كانت شيعة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام قال خلاص إذن انتهينا إذا ما كانت شيعة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام ليش المناظرة هو يناظر على يعني مناظرة بين شيعي وسني فهذا السني أخذنا عليه وأدخلها لمسجد وما كان يفعل هذا قالوا ما هذا النعلان قال علمت أن الشيعة كانوا أخبرت أن الشيعة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام كانوا يسرقون النعال قال الشيعة الشيعي وهل كانت شيعة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام ما كان في زمن الشيعة قال إذا كان ما كان في زمن الشيعة من أين جيتم أنتم إذن خلال انتهينا ما كانت شيعة في زمن النبي عليه السلام ولا كانت صوفية ولا كانت مرجئة ولا كانت أشعرية ولا ما تريدية ولا هذه البدع ما كانت إلا سنة عليكم بسنة وسنة الخلفة الراشدين المهديين من بعدي فهذه الأحزاب الجديدة وهذه المنظمات وهذه الهيئات وهذه الجمعيات وهذه الجماعات وهذه الفرق المتكاثرة لم تكن في عهد النبي عليه الصلاة والسلام فالحذر لا تستحسن تبع الأثر تبع السنة تبع الكتاب والسنة واصبر نحن في آخر زمان يعني المسلم ينصر أخاه يعلم أخاه يصبر على أخيه ويعني يصبر على دينه فإن هذا الزمن زمن الغربة ويعني الكربة عظيمة ولكن الله عز وجل يكشف هذه الكربة كما سمعت إذا ضاقت بك الدنيا ففكر في ألم نشرح فعسر بين يسرين متى تذكرهما تفرح قال رجل من أهل السنة لكنه شديد على إخوانه فعليكم بالنصيحة بالرفق والرحمة مع إخوانه نسأل الله أن يرزقنا ذلك جميعا لأن الله عز وجل يقول وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة نتواصى بالصبر ونتواصى بالمرحمة كما قال تعالى إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقال عنهم أهل اليمين أهل الجنة وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة كما قال تعالى عن الرسول وأصحابه محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم وكما قال في أتباع عيسى قال الله عز وجل في أتباع عيسى وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة فأتباع الرسل فيهم رأفة ورحمة كما أن الرسل عندهم رأفة ورحمة فمن كان عنده شدة ينظر في سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام ينظر في سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام إنما الشدة تكون على مخالف السنة أما أهل السنة فما إلا الرحمة تعاملهم بالرحمة والرحمة صفة عظيمة الله عز وجل يعني رحيم يحب الرحمة والله عز وجل يعني أيضا يحب من عباده ما يعني ماذا يتعاملون فيما بينهم به فإنك إذا عفوت عفى الله عنك وإذا صبرت صبر الله عليك وإذا سترت ستغرك الله وإذا كشفت كربة كشف الله كربتك وإذا رحمت رحمك الله الراحمون يرحمهم الرحمن فالله يعاملك بما تعامل عباده الله يعاملك بما تعامل عباده فإذا عاملت عبادها بالرحمة عاملك الله بالرحمة وإذا عاملت عبادها بالعفو عاملك الله بالعفو كم من أحاديث نحن أحق نحن أحق بذلك إذا جاء الرجل يوم القيامة ما عندهم الأعمال إلا الشيء يسير والله عز وجل كذا قال يا رب كنت أفعل كذا وكذا قال نحن أحق بذلك فالله عز وجل يرحمه وتلك المرأة التي رحمت الكلب رحمها الله كلب كلب رحمت كلبا رحمها الله فالمسلم يعني يعود نفسه ويربي نفسه وينظر في سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وفي سيرة أصحابه انظر عمر رضي الله عنه كان شديدا على أعداء الإسلام رحيما بالمؤمنين عمر شدته كانت على الكفار على الفرس والروم وأعداء الإسلام كان شديدا على أعداء الإسلام أما المسلمون فكان بهم رحيما مهابا صحيح لكن كان بهم رحيما رحمة الله عليه ورضي الله عنه فالرحمة صفة مطلوبة من أتباع الأنبياء فنحن نرث الأنبياء يعني نرث علمهم ونرث يعني دعوتهم فالأنبياء يعني لم يورثوا درهما ولا دينارا ولكن ورثوا العلم ورثوا العلم ورثوا الإخلاص في العلم ورثوا الرحمة في العلم ورثوا الدعوة الصادقة للعلم ورثوا هذا كله ما ورثوا علما مجردا ورثوا العلم ورثوا ورثوا الرحمة فيه ورثوا الدعوة الصادقة إليه ورثوا الإخلاص فيه ورثوا هذا العلم فخذ العلم الذي ورثته عنهم من جميع جوانبه فنصيحة عامة لنا جميعا أن نتراحم كما أمرنا الله عز وجل وكما أمرنا الرسول عليه الصلاة والسلام من لا يرحم لا يرحم جزء من جنس العمل والراحمون يرحمهم الرحمن فعلينا أن نصبر وإذا يعني أخوك يعني مثلا قصر أو لم يحفظ أو لم يحضر عليك بالرحمة والصبر عليه لأنه في ما يستقبل في الزمان المستقبل لعل الله عز وجل أن يعني يرزقه الحفظ ويرزقه الحضور ويرزقه يعني الثبات فأنت تعين على الخير تعين على الخير بقدر المستطاع مع النصيحة ليس معنا هذا الإهمال وليس معنا هذا التسيب مع النصيحة والله عز وجل يعلم المفسد من المصلح الله يعلم المفسد من المصلح المهم غلب جانب الرحمة لأن تخطي في العفو أفضل من أن تخطي في العقوبة أخطي في العفو وتعامل بالعفو انظر أبا بكر الصديق مثال يعني رضي الله عنه لما كان ينفق على كم أعتق وكم أسلم على يديه وكم أنفق على مساكين وممن أنفق عليهم مصطح مصطح رضي الله عنه فلما ذكروا عائشة ذكرها مصطح معهم وتكلم عليها رضي الله عنه فلما نزلت براءة عائشة أبو بكر لم يوقف النفقة حتى نزلت براءة عائشة فلما نزلت براءة عائشة ماذا قال أبو بكر خلاص قال أتوقف على النفق على مسطح لأنه تكلم في ابنتي ولم يكن مصيبا في ذلك فأبو بكر أراد أن يوقف النفقة على مسطح من غيري أذى فأنزل الله عز وجل ولا يأتلي أي لا يحلف ألي الحلف ولا يأتلي أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربة والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم قال أبو بكر بلى أحب أن يغفر الله لي فرد النفق على مسطح رد النفق على مسطح رضي الله عنه قالوا هذه أرجى آية في القرآن كما في صحيح مسلم عن بعض السلف ابن مبارك أو غيره قال هذه أرجى آية في القرآن ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم لا شك أنك تحب أن يغفر الله لك غفر يا أخي وعفوا عن إخوانك واصف عنهم واصبر عليهم وارحمهم وأبشر بالخير غلب جانب الرحمة غلب جانب الرحمة على جانب يعني الغضب وهذا خير وهذا من يعني من التواصل لأن الله أمرنا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة فيوصي بعضنا بعضا بالتراحم حتى نكون على طريقة السلف محمد رسول الله والذين معه أشدوا على الكفار رحماء بينهم كما قال تعالى يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ما يخزيهم الله تراحموا وتآلفوا مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد سبحان الله إن نحن من هذه الصفات العظيمة فنسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في القول العمل والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام وأن ينبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن إن ربنا لسميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله صلى الله بقية كم؟ بقية ربع ساعة إن شاء الله تفضل أخونا الكريم أبو خالد جزاه الله خيرا قد ادخرناه لهذا الوقت قد ذكره أخونا فهد ما شاء الله ونحن قد ادخرناه قلناه لبعد العشاء أو قبل العشاء تفضل أخونا أبو خالد وليد ما شاء الله تفضل الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فنحمد الله عز وجل حمداً كثيراً طيباً ومباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى على ما من به علينا من هذا الخير العظيم السماع كلام الله عز وجل كلام رسوله عليه الصلاة والسلام كلام السلف الصالح الذي تتشرف به الأسماع وتعطر به القلوب لأن هذا الكلام مما يثلج الصدوط ويزكي النفوس فنسى الله سبحانه وتعالى أن يديم علينا وعليكم هذا الخير حتى ننقاه سبحانه وتعالى سمعنا في هذه الكلمات الطيبات النافعات المباركات فيما يتعلق بأمر الفتن وخطورتها وكثرتها خاصة في آخر هذا الزمان كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام والمسلم لا شك بحاجة كما سمعتم إلى مثبتات تثبته على دينه وعلى السنة وعلى الصراط المستقيم خاصة في هذا الزمن لأنه ربما يبيع الإنسان دينه أو سنته بعرض من الدنيا كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة عند مسلم وغيره قال عليه الصلاة والسلام بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبحوا كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا وذلك لشدة الفتن وكم قد سمعنا عن من تنصر ودخل في دين النصرانية لأجل الدنيا ولأجل الأموال وكم سمعنا كذلك من ربما ترك السنة وصار شيعيا أو رافضيا الله المستعان فتن عظيمة فالموفق من وفقه الله سبحانه وتعالى للأخذ بأسباب النجاة من هذه الفتن وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ومن صدق مع الله سبحانه وتعالى صدق الله جل وعلا معه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك الصحابي الذي بايع النبي عليه الصلاة والسلام على أن يدخل سهم منها هنا ويخرج منها هنا فكان الأمر كذلك جاهد في سبيل الله حتى جاءه سهم دخل من الموضع الذي أشار إليه وخرج من الموضع الآخر فقال عليه الصلاة والسلام صدق الله فصدق فمن صدق الله سبحانه وتعالى صدقه الله سبحانه وتعالى لكن عليه أن يصدق مع الله جل وعلا وأن يخلص لله سبحانه وتعالى فهذا من أهم الأمور ومن أعظم المثبتات التي تثبت المسلم على دينه وعلى السنة أن يخلص مع الله سبحانه وتعالى وأن يصدق مع الله جل وعلا وأنه يريد ثواب الآخرة وجنة الله سبحانه وتعالى لا يريد دنيا ولا يريد مناصب ولا يريد سمعة ولا يريد كذا وكذا وكذا من حطام هذه الدنيا الفاني ومن أعظم هذه الفتن الحملة الشلسة على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالكلمة الأولى في خطورة الفتن والكلمة الثانية في بيان فضل الصحابة لأن هذا الزمن قد ظهرت فيه فتنة عظيمة وهي فتنة الوقوع في أعراض الصحابة أفضل الخلق بعد النبيين عليهم الصلاة والسلام ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعي فهذه فتنة عظيمة الصغير قد نشأ وقد نشأ وهو صغير على قول أبي بكر رضي الله عنه عمر رضي الله عنه عثمان رضي الله عنه علي رضي الله عنه على الترضي عن صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو الصغير صار هذا عقيدة عنده في هذا الزمن تحارب هذه العقيدة تحارب هذه العقيدة التي هي صارت من الفطرة التي فطر الله الناس عليها فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيب فهذه فتنة عظيمة التعرض لخيرة خلق الله سبحانه وتعالى حملة الشريعة نقلت هذا الدين الذين لو لا هموا لما كان في الأرض مسلموا لو لا الصحابة رضوان الله عليهم لما كان في الأرض مسلموا ولكانت الأرض ظلاما بأهلها ولاتطربت بأهلها في جاهليات جهلاء وضلالات عمياء واسمعوا إلى ما يقول الإمام ابن قيم رحمه الله تعالى في الثناء على الصحابة في قصيدته العظيمة الميمية أولئك أتباع النبي وحزبه ولولا هم ما كان في الأرض مسلموا ولولا هم كادت تميد بأهلها ولكن رواسيها وأوتادها هموا ولولا هم لكانت ظلاما بأهلها ولكن هم فيها بُدورٌ وأنجموا ما أحلى هذه الكلمات العظيمات من هذا الإمام رحمه الله تعالى الذي عرف قدر صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام هؤلاء الصحابة الذين كانوا سببا في بقاء هذا الإسلام وإلى وصول هذا الدين إلى هذا الزمن وإلى أن يرث الله جل وعلا الأرض ومن عليها رضي من رضي وأبى من أبى يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره الله جل وعلا مظهر دينه سيظهر هذا الدين وسيعلو وإن كان في بعض الأوقات يتعرض إلى ما يتعرض إليه من حملات شرسة من قبل أعداء الإسلام لإطفاء هذا النور فإنهم لا يستطيعون فالنور سيبقى إلى أن يرث الله جل وعلا الأرض ومن عليها لكن الحق ممتحن هو منصور والحق ممصور ممتحن فلا تعجل فهذه سنة الرحمن هكذا يقول المقيم رحمه الله الحق منصور ممتحن مبتلى في بعض الأزمان لكن هو المنصور لا تزال طائفة هكذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى ياتي أمر الله وهم على ذلك متفق عليه عن معاوية رضي الله عنه وعن أبيه هكذا أخبر النبي عليه الصلاة والسلام فالحق منصور وإن تعرض لما تعرض له من قبل أعداء الإسلام وسمعتم أن من أعظم ما يثبت ذكر سير الأنبياء هذا من أعظم نثبتات التي تثبت العبد على دينه وعلى السنة وعلى الحق أن يقرى في سير الأنبياء كيف ابتلوا صبروا تعرضوا لابتلاءات عظيمة فهذا يشحد همتك ويثبتك وكذلك نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك هكذا يقول الله عزيزي لنبيه عليه الصلاة والسلام الله جل وعلا يقص على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم الذي أرسل بالهدى ودين الحق هو الذي أرسل رسولها بالهدى ودين الحق ومع هذا يثبت قلبه عليه الصلاة والسلام بذكر قصص الأنبياء والرسل فهذه القصص التي قصها الله جل وعلا هي من أعظم ما يعين العبد على التمسك بدينه والثبات على هذا الدين وهكذا سير الصحابة والسلف الصالح كل هذا من أعظم المثبتات التي تثبت العبد على الإسلام وعلى السنة وعلى الحق وعلى الصراط المستقيم صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام ونحن في عام هجري جديد دخل علينا ألا نتذكر هجرتهم التي هاجروها هذا من الثبات منهم على دينهم هاجروا مرتين الحمش ما استطاعوا أن يقيموا دينهم في الأرض التي ولدوا فيها وتربوا فيها ما استطاع لأنها أرض خوف أرض كفر فأمرهم نسلم بالهجرة إلى الحبش صعدوا الطائرة وهاجروا نصف ساعة أو ساعة أو ساعتين هجرة الله أعلم كم مشوا وماذا أكلوا وماذا لاقوا حتى أن يصلوا إلى بلاد الحبش إثيوبيا من مكة إلى إثيوبيا بلاد الحبش فيها النجاشي ملك عادل وأسلم رضي الله عنه صلى عليه النبي عليه الصلاة والسلام صلاة الغائل أقاموا فيها فرحوا جاءهم خبر نعم فيه شيء من الزيادات مثل الأخبار اليوم نصر الله العافية فيها جاءهم خبر أن القوم قد أسلموا كلهم أو غالبهم إن لم يكن كلهم قد أسلموا وإنما أسلم حمزة بن عبد المطالب رضي الله عنه وعمر الفاروق رضي الله عنه فرحوا الحمد لله أسلم أنظروا عندهم الخير والحب في إسلام أولئك الذين طردوهم وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم كما قال سبحانه وتعالى الفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله والرضوانة وينصرون الله والرسولة أولئك هم الصادقون هذه هذه الآية في وصف المهاجرين تركوا أموالهم وديارهم هؤلاء الذين تسببوا في خروج هؤلاء وطردوهم تركوا أموالهم وديارهم لما سمعوا أنهم أسلم فرحوا أرادوا أن يرجعوا ولم يكن الخبر كذلك فهاجروا مرة أخرى ومنهم قد وصلوا منهم من رجع ثم الهجرة إلى المدينة هجرة النبي عليه الصلاة والسلام إلى المدينة من كان رفيقه كان أبو بكر من الصديق رل الله عنه واليوم يطعن في أبي بكر من الصديق رل الله عنه الصديق الذي شهد له نبع سلم بهذا الوصف كان ذات يوم على جبل أحد كما جاء في الصيحين فاهتز أحد فقال أثبت أحد إنما عليك نبي وصديق وشهيدان الصديق أبو بكر شهيدان عمر وعثمان شهاد من رسول الله عليه الصلاة والسلام اليوم يطعن في أبي بكر رفيقه في الغار إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه سماه الله جل وعلا صاحبا إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا إذن هو صاحب بشهادة رب العالمين سبحانه وتعالى رفيقه في الغار فيقه في الهجرة نعم نصره بماله ونفسه واليوم يطعن في بكر ويطعن كذلك في الصحابة هؤلاء الصحابة الذين أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم حتى في الكتب المتقدمة حتى في التوراة في الإنجيل أثنى الله سبحانه وتعالى عليه كما قال جل وعلا محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم اسمع الأوصاف من الذي يصف رب العالمين سبحانه وتعالى تراهم ركعا سجدا لماذا يبتغون فضلا من الله يردون سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغل الله فاستوى على سوقه يعجب الزراعة ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيم هل هناك ثنى بعد هذا الثنى من رب العالمين سبحانه وتعالى قال الإمام مالك رحمه الله أن النصارى يقولون أو قال بلغنا أن النصارى يقولون في الذين فتحوا بلاد الشام هؤلاء يعنون الصحابة هؤلاء أفضل من الحواريين فيما بلغنا فيما بلغهم في كتبهم هؤلاء يعنون صحابة النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الحواريين فيما بلغنا أي فيما بلغهم من كتب فهكذا أثنى الله سبحانه وتعالى قال جل وعلا في كتابه الكريم لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة صلح الحديبية كما في البخاري مسلم قال جابر بن عبد الله كنا ألفا واربعمائة فيلفظ كنا ألفا وخمسمائة ألف وخمسمائة على جبر الكسر وألف واربعمائة على ترك الكسر هذا الكم الهائل والجم الغفير من صحابة النبي عليه الصلاة والسلام أخبر الله جل وعلا عنهم أنه رضي عنهم طيب هل يمكن منهم التبديل هل يمكن منهم الرجوع إلى القهخرة بعد هذا الثنى وبعد هذا الترضي من الله عز وجل الجواب لا محال محال أن يكون من هؤلاء الذين شهد الله جل وعلا لهم بالجنة كما قال السبحان لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم دراجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسن وكلا وعد الله الحسن الجنة ونبع سلم يقول لعمر لما حصل من حاطب ما حصل كما في الصحيح وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم لا يمكن يكون منهم التبديل هنا اليوم من يقول هذه الثناءات وهذه الشهادات من الله ومن الرسول هذا كان قبل ردته قبل أن يرتدوا أما هذه قبل الردة وأما بعد أن يرتدوا يقول لا يمكن كما قال الشيخ لسلام تيمي رحمه وتعالى لا يمكن من الله جل وعلا الشهادة بالرضى لمن علم أنه لا يموت على ذلك وإلا هذا يؤدي إلى الطعن في جهة الله سبحانه وتعالى والطعن في علم الله سبحانه وتعالى كيف يشهد ويرضى ويعد هؤلاء بالجنة وهم جميعا ارتدوا ما بقي إلا ثلاثة أو أربعة كما يقول هؤلاء الله المستعال واسمع إلى قول الله سبحانه وتعالى يقول قال سبحانه وتعالى رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا لا تقول سيبدلوا الله يقول وما بدلوا تبديلا ما سيبدلون أما الذين بدلوا ممن يأخذ عن حوض النبي عليه الصلاة والسلام فممن ارتد نعم ممن كان من الأعراب ضعيف الإيمان ليس من هؤلاء كما جاء في الحديث في الصحيحي الحديث الذود عن الحوض والأخذ عن الحوض إلى النار إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم غيروا وبدلوا الرافض عن هذه الحديث فيها الله يقول وما بدلوا تبديلا إذن شهد الله عز وجل لهم وأثنى عليهم ترضى عنهم كم ستعدد من فضائل الصديق فضائل الفاروق فضائل عثمان فضائل علي فضائل الستة بقية العشرة فضائل أهل بدر فضائل المهاجرين فضائل الأنصار والذين تباوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في الصلم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقشح نفسه فأولئك هم نفلحون كم ستقرى في فضائل أمهات المؤمنين فضائل عائشة فضائل خديجة نعم فضائل آل البيت أهل السنة لا ينكرون فضائل البيت بل هم أعظم من يعلم حق آل البيت ووصية رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم غدير خم في مسلم حديث زيد بن أرقم وذكركم الله في أهل البيت فهم يحبونهم لكن المحبة الشرعية لا يغلون فيهم ولا يجفون عنهم فإذا بارك الله فيكم علينا أن نعرف لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام قدرهم كما قال ابن سعود رضي الله عنه في وصيته قال رضي الله تعالى عنه في وصف أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام هم أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلهم تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة النبيه فعرفوا لهم قدرهم فإنهم كانوا على الصراط المستقيم إذن علينا يا عباد الله أن نكثر من قراءة في القرآن في فضل هؤلاء الأخيار في سنة النبيع سلم سير الأنبياء حتى نحصن أبناءنا نحصن آباءنا نحصن كذلك بناتنا نحصن عامة المسلمين حتى يتحصنوا قبل أن يأتي هذا الفيروس كما يفعلون التحصينات تعلموا التحصين إذا بدأ مرض يظهر قال له تحصين حصنوا الأطفال في كل حي ها ما ندري كم صح حصنوا حصنوا حصنوا بزاكم الله خير حصنوا مرض وهذا مرض أخطر من هذا هذا مرض يضر بالعقيدة فيروس يضر بالعقيدة إذن نحتاج إلى أن نحصن وين التحصينات ما عندنا إلا المساجد قطب الجمع المحاضرات لكن بالحكمة والمعضة الحسنة العدو ليس برحيم عدو شرس من أشرس الأعداء يحتاج إلى حكمة وإلى كذلك طرح والله الحافظ سبحانه وتعالى احفظ الله يحفظك نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم وأن يثبتنا على دينه وعلى سنة رسوله عليه الصلاة والسلام حتى أن يرفع عنا الفتن والمحن ما ظهر منها وبطن صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وجزاكم الله خيرا ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر